خصلات عشق - الفصل 6 - بقلم يارا الحلو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خصلات عشق
المؤلف / الكاتب: يارا الحلو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

الشاب بصدمة : - ديه سلمي بنت عمي . هرع واقفاً بإنفعال و اتجه لها و كلتا عينيه تشتعل من الغضب.. امسك بذراعها بقوة لتتحد عينيهما في نفس اللحظة.. ارتعبت و نظرت له بخوف و كأنما احدهم اطلق صفعة قوية لها.. جذبها خارج الملهي الليلي و هو يتوعد لها صاحت بخوف و حاولت إفلات نفسها منه و لكن اشتد بقبضته و هو يتوعد لها.. صاحت بخوف : - محمد..ونبي استني افهمك . لم يتسمع لها و ادخلها سيارته بكل قوته لترتطم رأسها بـباب السيارة.. جلس بجانبها و صاح بغضب بها : - بقي انتي..وحياه امي ما هسيبك و هقول لابوكي..عاملة محترمة و انتي زبالة . امسكت بيديه بترجي قائلة : - محمد ونبي ما تقول لابويا . رمقها بعينين حمراء تبرز اعصابها التي تدل علي كثرة الغضب : - مقولش لابوكي ده انا هفضح اهلك كلهم يا واطية . تمسكت بذراعه باكية : - اعمل اي حاجة بس محدش يعرف . صمت مفكراً و تفحصها بشدة ، اخذ يتأمل جسدها و يلتهم كل تفاصيله بعينيه الشيطانية ، زينها الشيطان له في عينيه و يذهب عقله بالخمر الذي احتساه منذ دقائق.. تركزت عينيه علي شفتيها المقتظة ليندفع بكل قوته نحوها ليقبلها بعنف صرخت منه و حاولت إبعاده بضعف و لكنه استمر... * * * فيِ تمام الساعة الثامنة صباحاً فتحت جفونها لتمسك هاتفها و تجري إتصال بصديقتها الودوده ليصل لها انفتاح اللتصال فتقول بنعاس : - الو يا هند . هند بصوت سعيد : - صرصورة . - بس يا بت بطلي قرف.. ضحكت هند بخفة لتقول سارة : - انا مش رايحة انهاردة الشغل خدي إذن بقي . هند بصدمة : - مش رايحة الشغل ! و ده من امتي . لتصيح سارة بحنق : - هو كدة بقي يا هند هبقي افهمك بعدين . هند ببسمة : - طاااه سلام بقي . اغلقت سارة و اخذت تفكر بِـماذا تفعل مع هذا الغيور الغاضب.. جاءت ببالها فكرة سخيفة و لكن لا يوجد غيرها.. قامت و اغتسلت لترتدي ملابسها الرقيقة وضعت مسحايق التجميل و لم تكثر حددت فقط ملامحها الجذابة.. اتجهت لاحدي المباني الكبيرة لشركة مشهورة دخلت بخطواط واثقة لتثير الرجال المتواجدة بجمالها و جمال رائحة عطرها.. اقتربت لموظف الاستقبال لتقول بإقتضاب : - بشمندس ادم ا.... اسرع الموظف بالرد و هو يبتسم ابتسامة بشوشة : - اه اه ادم.. في الدور التاني بس هو تقريباً حالياً في إجتماع مع المدير العام يا فندم . اماءت رأسه متفهمة و قالت بتفكير : - طب استناه فين . اشار الشاب الي اريكة تبعتد بخطواط لتشكره بتأدب و تذهب جالسة.. بعد نصف ساعة انفتح المصعد ليخرج بعد الرجال المحملين بحقائب سوداء من الجلد مصنوعة تري نظرات الحزم و الجدية تملئ وجههم... نادي موظف الاستقبال قائلاً : - انسة ا.. همت واقفة مسرعة و التفت إليه بإنتباه فقال الشاب بحماس : - يظهر ان الاجتماع خلص تقدري تشوفيه .. - متشكرة اوي . ذهبت ناحية المصعد ليفتح بمفرده و يخرج منه ادم.. صُدم عندما وجدها و تراجع ليخرج اصدقاءه و يقول احدهم : - مش هتتغدي . اخذ ادم ينظر لعينيها التي تظهر عليها الحزن ممزوج ببعض الكبرياء.. نظر لاصدقاءه و قال بحزم : - لا روحوا لوحدكم . ثم التفت لـ سارة و قال بحدة : - تعالي نتكلم برة .. * * * استيقظت بتعب و إرهاق لتجد محمد ابن عمها.. ظلت تنظر لهُ بدموع و تمتم بتعب بكلام غير مفهوم نهائياً..كان يرتدي قميصه و يغلق ازراره لمحها مستيقظة فيقول مبتسماً : - صباح النور يا سوسو . اعتدلت في جلستها بضجر و جذبت الملائة لتستر جسدها بكت بإنهيار و جسدها ينتفض فقد اعتدي عليها غصباً امس.. و قالت بحرقة : - حرام عليك انا بكرهك . جلس جانبها و اطوق بأصبعيه ذقنها الصغير قائلاً بسخرية : - ايه يا بيبي مش علي بعض . ثم همس في اذنها : - ده انا مكنتش اول واحد بردو . بكت اكثر و نظرت له بإشمئزاز : - بس انت كدة مش هتقول لحد . عقد محمد رابطة عنقه جيداً و قال بلا مباله : - انا مسافر بكرة اصلاً و المواضيع ديه تافهة ثم هنتظر ايه من بنت بدر كنت عارف ان من زمان ان مفيش حد زي سارة و انتي اكدتيلي..طلعتي زبالة . بثقت عليه ليبتسم ابتسامة صفراء تشعلها من الداخل.. * * * في إحدي المطاعم ساد الصمت كل منهم يخطف بنظره لاخر و يصمت.. كانت تنظر إليه سريعاً و تفكر كيف تقول و ماذا تقول لا تدري من جلبها إليه من الاصل.. اخذت تلعن نفسها فهي للاول مرة لم تفكر في قرار و تعيد ترتيبه لا تدري من كان السبب في وقوعها في ذالك الموقف الحرج.. نعم بالفعل فهو القلب الذي يتصرف دائماً بمشاعره الرقيقة التي في بعض الاحيان تذهب في طرق الخطأ... نظر لها و انتظر ان تنطق ببنت شفة و لكن كانت كالصنم تنظر لكل شئ حولها و لا تنظر إليه الا عندما يصطنع التأمل.. اهو غبي لهذه الدرجة يعلم انها جاءت للاعتذار لكن يعلم ان الكبرياء يمنعها.. يعجز لسانها عن نطقها بسبب حرجها شعر بالملل من طولة الوقت التي لا تتكلم سيتنهي وقت الفاصل و سيعاود لعمل بعد دقائق ليهم قائلاً بصوت حاد : - انت عاوزة ايه ؟! ايه الي جابك . وجدتها فرصة لتهب واقفة و تحمل حقيبتها قائلة : - انا ماشية معرفش ايه الي جابني لواحد شكاك زيك بيشك فيا ثم مانا قولتلك امبارح ان ده زميلي و بينا عدواة و انت مصدقتش . نظر حوله ليجد بعض الانظار تحولت لها فأمسك بمعصم يدها بقوة و قال بصوت حاد : - اقعدي . اجلسها بأمر منه لتلتمص يدها من قبضته القوية و تبعد نظرها و قد ترقرقت الدموع بعينيها فجأة شعر بالفضول فبأي حق تبكي.. سارة ببكاء : - ادم انا هقول تاني انت حد كويس بس طلع في الاخر اني انا الي مش كويسة . حدقت عينيه بها و امسك بيدها بقوة : - نعم ؟ - ادم انت ليك حقك انك تسبني يعتبر اننا اصلاً لسة متخطبناش بس عادي مش هتفرق معايا . ليقول ادم مسرعاً : - لا انا مكمل معاكي انا لما صدقت لقيتك . قفز قلبها من فرط السعادة لتنظر لعينيه و الدموع لم تهاجر عينيها بعد.. تغيرت ملامحه لجديه و عانق قبضتي يده ببعضهما قائلاً : - بس مش قبل ما اعرف كل حاجة عاوز اعرف يعني ايه سارة ؟ شهقت بصدمة و قد فهمت مقصد سؤاله الشك تسلل لهُ تأكد ان بها شئ يجعلها دئماً في تلك الحالة.. لكنها وجدت إجابه ذكية لتنظر له و تقول بثبوت : - للاسف مش بالسهولة ديه بس انت هتعرف في يوم اكيد . - عايز اليوم ده دلوقتي . - توء اصبر . لوي شفتيه ليجد ابتسامة ظهرت عليها فقد عادت لها السعادة مؤخراً.. فقال باسماً : - حبتيني ؟ اجابت بوقاحة و قالت بابتسامة هادئة : - توء بس انت اكتر حد بتعرف تظبط مودي و ده نادر الي يعرف كدة . اخذ نفس عميق و تنهد ببسمة تنير ثغره و اخذ يقول بصوت اجهش يجذب السامع : - اقسم بـ عينيكي انني تعـديـت مـرحـلـة عشـقـك انـتِ خـلـقـتـي من ضـلـعـي و سأبشـرك انـكِ ستـظـلين مـكان فقـدان ضلعـي اذوب كالثلج بيـن عينيـكـي المشـتـعلـة و اطمـع بك للابـد احبـك بحجـم عظمة كلمة حُبّ اخذت تمتم ببعض الكلمات الخجولة و تبعد انظارها عن عينيه تورد وجهها بشده تلقائياً ليبتسم علي خجل قطته الشرسة.. * * * امسكت بهاتفها لتجد رسالة منهُ لوت شفتيها معترضة و تأففت لتفتح رسالته : "هند والله ما كان قصدي..بس بردو قدريني.. انا هقترح إقتراح و اكيد هتوافقي عليه.. تجوزيني و تبقي زوجة تانية انا مش عاوزة من الاولي الا عيال و مش عاوز منك الا قلبك و حبك..انا حبيتك و محبتش غيرك" ادمعت عينيها و اضربت بهاتفها علي الطاولة بعصبية اخذت تتنفس سريعاً لتهدئ من عصبيتها.. امسكت بهاتفها ثانياً بعدما حددت ما تقوله : "ما كفاية بقي انت انسان واطي..انت شايفني معنديش كرامة لدرجاتي شيفني لعبة في ايدك.. عمر انت كرهتني فيك بمعني الكلمة و عاوزة اقولك كلمتين قبل ما امشي انت ابن امك..سلام يا روحي عبوشكل اليوم الي عرفتك فيه يا ابن امك يا تافه" * * * احتوت نفسها بنفسها و اطلقت بنفسها إلي صدره ليصطنع ضمها و احتواءها بين يديه.. اخذت تبكي بشراهة ليقول حسن ببرود : - ما خلاص بقي يا سلمي . سلمي ببكاء : - الكلب الحيوان ربنا ينتقم منه . صعد بوجهه لها و قال بحدة : - سلمي مبحبش زن النسوان ده خلاص الي حصل حصل . سلمي بصدمة : - حسن..ابن عمي اغتصبني و انت بالبرود ده ازاي هو انا مش فارقة معاك . - فارقة طبعاً بس انتي افورتي . بكت اكثر و قالت بهستيرية : - وديني لشلة انا عاوزة اشرب . ابتسم بمكر و قال ببسمة شيطانية : - عنيا . * * * مر اسبوعين و انتهي تجيهزات حفل خطبة ادم لـ سارة كانت سارة بكامل زينتها ترتدي فستان احمر جذاب و انيق جداً كان محتشم و يشبه الاميرات.. وضعت مسحايق التجميل لتظهر مفاتنها كانت تشبه القمر المكتمل.. ارتدي ادم حلته السوداء كان شديد الوسامة برجولته اتسم.. ذهب لها مسرعاً و اخذ ملكته من منزلها مع اهلها لم تأتي شقيقتها فقدت تجاهلت الموعد و ذهبت لتدمن المخدارات مع اصدقاءها.. كانت جالسة بجانبه و تاج الحياء يزيد رأسه مال عليها و همس بأبتسامة : - ما تيجي نخليها فرح و نخلص . ضحكت اكثر بخجل ليقول ببسمة : - ربنا ما يحرمني منك يا اجمل بنوتة علي الارض . اشتعلت وجنتاها خجلاً و حياءًا ادم بالفعل هو اجمل هدية من الله لها.. مشاعرها معه مختلطة جداً و لكن لماذا الان سعيدة.. اهي مسرورة بتلك القاعة الباهظة الثمن التي اثرت عليها والدتها ام هي مسرورة لانها بالقرب من ادم.. و بعد التفكير كانت اجابتها الاجابه الاخري فأدم لا يقارب بشئ.. قام ادم من جانبها و امسك بالـ"مايكروفون" ليقول بهيام : الاغنية ديه لـ حبيبة قلبي و الي اتمني كان انهاردة تبقي عروستي احب اهديها الاغنية ديه . بدأ بالغناء بصوته العذب اغنية "اميرة في قلبي" ادمعت عينيها معه كيف..كيف هذا ؟ كيف تتكون مشاعر بتلك السرعة الخارقة في تمام هذه اللحظة كانت تجلس بعيدة و الدموع لامعة في عينيها لتقول بصوت ضعيف : - بحبك بجد بحبك . قالت تلك الكلمات بينها و بين نفسها لا تعرف متي تكون جبال الحب الان و لكن ليس للحب ميعاد فما اجمل الحب المفاجئ.. حب يأتي بلا وقت و بلا حسبان.. . . . . . مرت ثلاثة شهور تحسنت الحالة النفسية لـ سارة حتي بعدما اعترفت لنفسها بحب ادم و لكن رغم كل هذا مذالت تتعامل معه بكبرياء و حدة.. اما هند فكانت في احسن حال هي من استطاعت تحدي الظروف لم تجعل فراق عمر ان يكون سبباً في اوقاف حياتها.. و اما سلمي فستنعرف علي ما دار بها في تلك الشهور.. * * * رسمت عينيها الرمادية بالكحل الاسود الذي اظهر عينيها فجأة بشكل رائع مُبين و موضح الكبرياء بها.. وضعت احمر الشفاه و اظهرت شفتيها المقتظة.. تأكدت بحُسن جمالها لتعتدل من تنورتها الطويلة الزرقاء و سارت خارجة محملة بحقيبتها الانيقة.. هبطت من الدرج و هي تقرع المكان بصوت حذاءها ذو الكعب العالٍ خرجت من المبني لتجده واقف مسند علي احدي السيارات التي زينتها حبات التراب.. نظر لها بحدة حينما وجدها وواقترب منها قائلاً : - ايه القرف الي انتي عملاه في وشك ده . سارة بغضب : - انت مالك . ادم بغضب مكتوم : - لمي نفسك و امسحي . عاندته عاقدة يديها علي صدرها : - مش همسح حاجة و انا همشي كدة و ابقي اشوف هتمنعني ازاي . برزت عروقه معللة غضبه و إنفعاله من تصرفتها ضغط علي قبضة يده و قال بثبوت : - سارة عن اذنك ادخلي امسحي عشان متنرفزش . اخذت تمتم بالكلام المعاند بسرعة ليصيح : - يلااا . انتفضت جثتها و قالت بضيق : - بص بقولك ايه طز فيك و مش هروح الشغل احسن . نظر لها بثبوت و غضب لترحل من امامه و تدلف لمبني ثانياً.. وقف للحظات و اتبعها ليدق باب منزلها فتحت الباب والدتها مرتدية عبائة منزل نظر للارض بإحترام و قال : - ازيك يا امي . لترد سوسن بإقتضاب : - ازيك انت . تأفف بحنق و نظر لها باسماً ببرود : - ماما هي فين سارة .. - دخلت اوضتها استني اندهالك . جلس علي الكرسي لتخرج سارة بعد دقائق من غرفتها.. ما ان جاءت لتشيح بنظرها لبعيد و تقول : - عاوز ايه . هم واقفاً من مكانه و قال بحدة : - عاوزة اقولك انك واحدة قلة الادب و الزوق . شهقت بصدمة و نظرت له مسرعة : - انا .. ليكمل متجاهلها و يقول بحدة : - انا لما اقولك كلمة تنفذيها فاهمة و علفكرة بقي انا كنت عاوزة اكلمك في موضوع انتي مش هتشتغلي . * * * دلف لمكتبها و الابتسامة تشرق وجهه : - يا صباااح الفل علي الناس الفل . لتضحك هند ببراءه و تظهر غمازتيها المزروعة في بشرتها السمراء : - صباح الخير يا احمد..اتفضل اقعد . ما ان جلس ليخرج علبة السجائر و يخرج سيجارة : - انا زهقت قولت اجي اطمن عليكي بقالي كتير مش بشوفك . - معلشي بقي الشغل بقي كتير عليا .. زفر اول انفاسه من سيجارته و مال عليها ببسمة : - وحشتيني وربنا .. ابتسمت بخجل و قالت بلطف : - و انت كمان . - انا عازمك انهاردة علي العشا . اتسعت عينيها محدقة به : - انا . - ايوة انتي يا هند في كلام كتير عاوز اقوله . ابتسمت بسعادة قائلة : - طيب يا احمد امتي . - الساعة 8 كويس . اماءت برأسها : - معقول طب خلاص اوكي . اعتدل واقفاً بهيئته الرجولية جسده يملئه العضلات البارزة : - سلام يا هنودة . ودعها لتبتسم له مجاملة و السؤال يتأكل و يفترس عقلها "ماذا يريد منها ؟" * * * حسن بضيق : - خلاص انا عاوز اخلع من البت اللزقة ديه . - قولها اي حاجة . - انا هفكر في حاجة بلا قرف . فجأة سمع رنين هاتفه ليخرجه من جيبه بملل تأفف عندما وجد المتصل "سلمي" فتح الاتصال و حول نبرة صوته لنبرة رقيقة : - ايوة يا سلمي . سلمي بإقتضاب : - انا جيالك الساعة 10 بليل . ابتسم بخبث : - تنوري يا عمري . ثم استدرج سريعاً : - صحيح يا سلمي انا مزنوق في 5 تلاف جنية . سلمي بسخرية : - مش ملاحظ زنقتك كترت اوي عمتاً ماشي و انا جايه هجيبهم . قبلها علي الهاتف قائلاً : - حبيبتي . * * * صاحت بهرع : - نعم اسيب الشغل . - اه تسبيه . عارضت بقوة و حركت رأسها نافية : - لا ازاي اسيب شغلي ده اهم حاجة في حياتي ده انا الي بيشغلني عـ... لتمهل لنفسها دقيقة تفكير هي لست عاشقة للعمل لتلك الدرجة و لكن هو مخبأة من الهروب من الواقع الاليم الذي جاء ادم و اخذ دوره الان.. فأصبح ادم هو المنتشل لها من هذا المجتمع الصخب رغم عدم علم ادم بأمر صلعها الا و انه بجانبها رغم كل تلك المشاكل.. تحولت ملامح وجهها الملاكي لبسمة بسيطة : - ماشي انا موافقة . تعجب قائلاً : - بالسرعة ديه . - اه والله مش عاوزة اشتغل . ابتسم بسعادة و مذال التعحب يملئ تفاصيل وجهه لتقول هي برقتها الملاكية : - انت اهم من الشغل علفكرة..او انت اهم من كل حاجة عندي . كانت تلك اول مرة تخبره بشئ طيب من لسانها المعسول دائماً ما تعاند بعنف.. وقع لسانها بتلك الجملتين و لكن هي محقة في حقهُ..فيجب عليه العلم انه اهم شخص في حياتها.. - بجد . قالها بدهشة لتمئ رأسها فيقول بسعادة : - ربنا ما يحرمني منك . لتمتم في بالها : - و لة منك . ادم بحماس : - انهاردة انا فاضي ايه رأيك نخرج بليل . كانت ستهم بالرد ليقاطعها : - مفيش اعذار يلا روحي ارتاحي بقي .. ضحكت بلطف : - طب خلاص موافقة . * * * في إحدي الطاولات يجلسان علي طاولة يزينها مفرش وردي مزخرف ببعض الرسومات الرقيقة... عقد يديه علي بعضهم بإضطراب و قال ببسمة خفيفة : - هند .. نظرت له ليتحدث فقال بتوتر : - انا عاوز اتقدملك . ابتلعت هند لعابها و قالت : - استني كدة قبل ده كله انت عارف... قاطعها مسرعاً : - مبتخلفيش عارف بس ديه مش مشكلة كبيرة انا معنديش مانع . لوت شفتيها و قالت بإستغراب : - بجد . امسك بيديها مطمئناً : - بجد يا هند ثقي فيا..انا بحبك جداً و مش متخيل اني ابقي عايش من غيرك . توردت خديها و افلتت يديه من قبضة يده و قالت بحياء : - طب روح كلم ماما و انا هقول الرد قدام ماما . ثم همت واقفة و حملت حقيبتها الصغيرة و ببسمة لطيفة قالت : - عن اذنك يا محمد انا لازم اروح دلوقتي . * * * تقدمت بسعادة و هي تنظر حولها بسعادة كانت في ملاهي الاطفال و المراهقين اخذت تنظر لكل لعبة بروح طفولية.. فلم تلعب بإحدهم عندما كانت في اوائل اعمرها بسبب صلعها.. ادم ببسمة : - تحبي نبدأ بأيه . اشارت مسرعة لقطار الكبير الحجم به كثير من المراهقين و بعض الشباب و السيدات.. وافق ادم بصدر رحب و اتجهة سوياً له ركبت بجانبه ليبدأ القطار بالتحرك و نبدأ نحن بسمع صراخ من اكثر من نبرة.. توقف القطار لتشعر بالدوران و كأنها ثملة اخذت تضحك كثيراً ليضحك معها و يتذكر بعض المواقف المضحكة.. فجأة كلا منهم وقعت اعينهم علي بائع "غزل البنات" صرخ كلاهما بنفس النبرة : - غزل بنات . اسرع الاثنين ناحيته و اشترت سارة الكثير اخذ يأكل معها بدون حرج.. قالت سارة ضاحكة : - اول مرة اشوف راجل بياكل غزل بنات . - طعمه حلو ملكيش فيه انتي . ضحكت بصوت عالي رمقها بحدة و عينيه تشع الغضب صمتت و هي تكتم ضحكتها ليقول ادم بجدية : - سارة انا هقول لبابكي اننا نعجل كتب الكتاب و نخليه الشهر ده . * * * فتح الباب بعدما سمع رنين جرس الباب المتواصل لتكون هي امامه تقدمت بخطواط و دلفت له.. ابتسم بمكر و وضع يده علي خصرها و اقترب بوجهه من انفساها و حاول تقبيلها ً، سندت بكفيها علي صدره و دفعته بلطف عنها اشاحت بوجهها بإقتضاب.. ظهر علامات الغضب عليه قائلاً : - في ايه يا سلمي . سلمي بجدية : - انا مش جايه البيت عشان الي في دماغك انا هقولك كلمتين و همشي . تعجب من طريقتها المقتضبة في الحوار ليرفع حاجبه قائلاً : - ارغي . نظرت له بحده : - انا حامل تاني . نظر لها بسخرية و قال : - هو انا لازم كل مرة اقولك تنزليه . حركت رأسها معترضة : - لا سوري المرة ديه مش هسمع كلامك انا مش هسقط البيبي . . . . . . .