خصلات عشق - الفصل 5 - بقلم يارا الحلو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خصلات عشق
المؤلف / الكاتب: يارا الحلو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

رد بعد المحاولة التاسعة عشر و رد ليقول بصوت خشوني : - الي سمعته ده صح . صلبت صوتها و قالت بحدة مندمجة بإستهزاء : - والله يعني حضرتك متعرفش اني مش طيقاك من ساعة ما شوفتك لسة متفاجئ دلوقتي اني مغصوبة عليك..اوعي تفتكر اني عشان بكلمك برقة يعني ابقي لا مؤخذة حبيتك..لا خالص انا رفيقة بيك كشاب لسة في اوائل عمرك و حرام الي اهلي بيطلبوه ده . صاح ادم بالهاتف و قال بغضب : - نعم..رفيقة بيا ايه الي غصبك توافقي عليا . بادلته الغضب و قالت بصوت عالٍ : - اهلي..اهلي الي غصبوني عليك عشان ميبقاش اسمي عانس انت واحد غبي و بتفهم متأخر..لسة جي افهم دلوقتي اني مبحبكش و لة بطيقك . صدم مما قالته ليغلق الهاتف و يضع يده علي رأسه متماسكاً بنفسه فقد برزت اعصابه من يده و ظهرت علامات الانفعال علي وجهه فأصبح وجهه احمر من الغضب قاطب الحاجبين دليلاً علي انفعاله.. *** مر يومين علي هذه الاحداث بدأ شعور الندم بالتسلل لها و لكن قاومته و حاولت تجاهله دائماً ما يترجها قلبها ليلاً بالاتصال به لإطمئنان عليه و لكن يمنعها كرامتها.. عادت سلمي لمنزلها ثانياً و لكن كانت راقدة علي الفراش نادراً ما تتحرك من اللآلم.. عادت من عملها لتصدم بـأدم يجلس في غرفة المعيشة مع والدها شهقت برعب و ذهبت مندفعة لهما و قالت بلهجة سريعة : - بابا عن اذنك عاوزة اتكلم مع أدم لوحدنا . رمقها أدم نظره حدة لتنظر له بندم جلست امامه كالمحكوم عليه ليعم الصمت كانت ستنطق و لكن قال هو بكلامات المقتضبة : - خلاص يا انسة سارة مش هتبقي مغصوبة عليا و لا حاجة و انا هفركش دلوقتي كل حاجة . ادمعت عينيها تلقائياً و قالت بصوت ضعيف : - علفكرة انا اسفة مقصدتش . ليرد أدم بإقتضاب : - اسفك مش هيفيد انا قررت و مش هرجع في قراري . سارة بدموع : - بص هو انا فعلاً مغصوبة عليك بس انا عندي حاجات كتير تخليني اكره الدنيا و اتمني اموت بس معاك مبحسش بالشعور ده..انا نفسي اعيش طول عمري علي شعور الراحة ده الي مبحسوش مع اي بني ادم هنا . صمت لتبكي و تتعالي شهقاتها صمت و اخذ يعيد التفكير ليقول مقتضباً : - يعني انتي عاوزة نكمل مع بعض . صمتت بحياء ثم قالت بصوت خافض : - انا مرتاحة معاك و انتي مأذتنيش و لة ضايقتني خالص بالعكس انت كويس معايا اوي و طيب كمان . ثم اردفت بوجنتي وردية : - و راجل . صمت و عم الصمت في المكان ليقول : - طب ايه . نظرت لعينيه بتعجب : - ايه . ارتسمت ابتسامة علي شفتيه : - بحبك . اخفضت رأسها بحياء و فركت بيدها ليضحك قائلاً : - بحبك اوي كمان ربنا ما يحرمني منك . صعدت بوجهها و قاات بهدوء : - بس انت متستناش مني حب دلوقتي انا مش عارفة احبك و لة عارفة اكرهك . - انا مش عاوزك تحبيني..حبي ليكي هيكفنا . - لا مش صح . صمت فقالت باسمة : - ا.ا.انا هروح اغير لبسي و اجيلك . ادم و هو يهم قائماً : - لا انا همشي بقي ورايا شغل . نظرت لساعة اليد التي تحاوط معصم يدها و قالت بتعجب : - دلوقتي . ادم باسماً : - اه مانا بشتغل في الدكان بتاع عم سلامة . ابتسمت له و قالت بصوت رقيق : - ربنا يوفقك . بادلها تلك الابتسامة و غادر المنزل لتشعر بسعادة تحطم قصور الحزن الموجودة بقلبها.. *** استلقت علي فراشها لتتصل بهِ و هي تشعر بالخوف ليرد فجأة ارتعشت يدها و ردت بصوت خائف : - الو يا حسن . حسن : - سلومة وحشتيني . ابتلعت لعابها قائلة : - و انت كمان..انت فين مش بترد علي تليفوني ليه . - انا في اسكندرية هرجع بعد اسبوعين كدة .. سلمي بخوف : - صحابي قالولي انك ناوي تسبني . حسن عارضاً : - توء توء مين قال كدة بالعكس انتي وحشاني اوي . ثم اكمل بمكر : - عاوز لما ارحع اسكندرية الاقيكي . سلمي بضحكة عالية : - ماشي يا حسن والله انا كنت خايفة اوي لتكون فعلاً بعدت عني .. - متخفيش يا حبي انا معاكي ديماً . ابتسمت بإطمئنان لتدلف شقيقتها لغرفة فتقول بصوت خافض : - سلام يا حسن ناو . اغلقت مسرعة فقالت سارة و هي تتفحصها : - بتكلمي مين ؟! - ملكيش فيه . سارة بضيق : - مشوفتش في حياتي زيك بجد . ثم جلست علي مقعدها امام التسريحة لتزيل الحجاب من رأسها الاصلع.. سرحت بنظرها لنفسها و جاء في بالها لحظة إدراك ادم بصلعها ارتعب جسدها ادمعت عينيها ليفعل مثل إسماعيل او صلاح او لعل يستخدم نعها طريقة تجريح جديدة.. فجأة اعلن هاتفها عن وصله لرسالة نصية امسك بهاتفها لتجد رسالة من أدم.. "بحبك ، سلام" توردت وجنتها لتبعث له قلب مصور.. كانت تسمع كلمات اختها الجارحة منذ خلعها لوشاحها و لكن بعدما ارسل لها ادم تلك الرسالة نست الكل.. تصاعد صوت رنين الباب لتفتح سوسن و سمعت الحوار الذي دار بينهما.. - فين سارة..البت هند بتموت مني . شهقت سوسن : - يلاهوي..ما فعلاً انهاردة جوازها . - الحيوان بيتجوز انهاردة . اتت لهما سارة مسرعة و صعدت لصديقتها لتجد غرفتها مقلوبة رأساً علي عقب و هي تجلس مكتفة بنفسها في اخر الغرفة تبكي بإرتعاش.. ركضت لها سارة و انحنت بركبتيها لترفع وجهها فتجد به جروح من اضافرها و بعض علامات الدموع المعلمة علي خديها.. احتضنتها سارة بقوة لتنهار هند و تتمسك بها قائلة : - سابني و امه جوزته بنت خالته زي ما كانت عاوزة و سابني..طب انا مالي انا بحبه . - اهدي يا حبيبتي .. - مش عاوزة اهدي انا عاوزاه هو انا مبحبش غيره . ربتت علي ظهرها بهدوء و ظلت تقرا بعض الآيات القراءنية... *** مر شهر لم تتغير كثير من الاحداث الا انجذاب سارة لأدم فقط.. سارة بحنق : - ارتحت كدة مانا قولتلك مش عاوزة قاعة و بتاع . - خلاص بقي يا سو ماما طلبت و انا موافق علي اي حاجة . - اوووف الشبكة اوفر اوي ليه كل ده . ثم نظرت له بتعجب : - انت جبت منين الفلوس ديه كلها . غمز لها : - متقلقيش مش سارقهم يعني . عبست بوجهها بغضب طفولي ليضحك و التفت لبدر و قال بإذن : - عن اذنك يا عمي هجيب انا و سارة حاجة . بدر : - اتفضل يابني . طلب ادم من سارة المجئ لتذهب معه و يقفان امام بائع بلالين الهيليم اتي بواحدة و اعطاها اياه امسكتها بسعادة و قالت بفرحة : - ليا انا . - ايه رأيك . سارة بسعادة : - ميرسي اوي . - تعالي نجيب ايس كريم سوا . - ياريت . ثم مد يده ليمسك بيدها فتبعدها مسرعة : - بطل عشان مصرخش و اقول بيتحرش . ضحك قائلاً : - خطيبك .. سارة بحدة : - عند امك مش بتاعت الكلام ده..كفاية اني بمشي معاك لوحدنا . - خلاص ياختي متقلبيش . كتمت ضحكتها و لكن ظهرت غمازتيها ليقول بسعادة : - الله الحلاوة ديه هتبقي ليا . سارة بضيق : - لم نفسك . ادم بضحك : - اهوة اتكتمت . *** اطفأت سيجارتها ليقول حسن بغمزة : - بت انا مزنوق في فلوس . - انا معايا 2000 . حسن بوقاحة : - هاتيهم . اتسعت عينيها : - عاوز الفين جنية تعمل بيهم ايه . - فاروق مش راضي يديني حاجة الا لما اسدد الي عليا . اخرجت الفين جنية و اعطته لها ليقبل رقبتها قائلاً : - حبيبة قلبي . *** اراحت ظهرها علي الكرسي لترتاح قليلاً من العمل اغمضت عينيها لدقائق ليرن هاتفها امسكته مسرعة و وجدت الطارق رقم عمر ارتعب جسدها و انتفض..اخذت نفس عميق و اجابت ليقول بصوت ضعيف : - وحشتيني .. صمتت و ادمعت عينيها ليشعر انها تبكي فيقول بحزن : - متعيطيش انا موجوع اكتر منك . هند بحدة و هي تمسح دموعها : - عاوز ايه .. - عاوزك تاني..انا مش مرتاح معها . ردت بإستهزاء : - من اول شهر . عمر نادماً : - ايوة من اول يوم و انا بكرهها امي الي اصرت اتجوزها و هي الي قالتلي اقولك الكلمتين دول لما اكلمك انتي عارفة اني محبتش غيرك . بكت بقوة : - عارفة بس خلاص معدتش ينفع . - طب عاوز اقابلك .. صمتت ليكمل : - وحشتيني محتاج اشوفك عشان تعبان نفسياً . ظهر صوت بكاءها بقوة : - و انت كمان وحشتيني اوي . - طب تعالي في مول ***** . اماءت رأسها مسرعة : - ماشي . . . . سارت بجانبه و هي تتناول المثلجات بسعادة.. ظل ينظر لها في كل حين و هو يري نظره السعادة في اعينها.. كانت تلاحظ عينيه التي لم تلاحقها و تخجل من التواصل بعينيها مع ذالك الاسمر.. توقفت فجأة و عادت بخطواطها نظر لها ادم متعجباً و قال بإستغراب : - مالك ؟ تمتمت ببالها برعب : - صلاح . * * * تأملته و هو جالس علي طاولته ينتظرها بشغف يدخن و يخرج انفاسه من احدي السجائر.. ادمعت عينيها من كثرة الاشتياق لهُ حاولت امساك عينيها من نزيف تلك الدمعات.. مسحت عينيها بطريقة رقيقة بإطراف يدها و تقدمت لهُ ما ان رأها و قد هرع واقفاً بإعتدال ظهرت بسمة علي وجهه حزين.. شعرت بالاضطراب لتمد يدها بحزم نظر ليدها مطاولاً كيف لها ان تتغير كل تلك التغيرات لما لم يلاحظ شغفها و ساعدتها في اعُينها الا يؤلمها الفراق.. ام اللمها حتي انكسرت و اصبحت عديمة المشاعر ؟ عجباً حواء تتحملين و انتِ في الاساس تتألمين وجعاً.. لم تتحرك يده بعد من مكانها فقد اخذ ينظر لها و قد شرد في كل ذكرياتهما مع بعضهم.. مد يده بمشهد تصويري بطئ تلامست ايدهما لتسير قشعريرة في جسد كل منهما.. صافحها و امسك بيدها بقوة..كان من المفترض الان ان تصبح ملكه.. ملكته عشيقته زوجته اين هذا ؟ تذكر..تذكر عيباً لم يكن لهُ داء تذكر كلام والدته الجارح لهُ..تذكر عشقه لاطفال و عشقه لكلمة ابي.. قلبه لم يجعله تحمل التخلي عنها و لكن ايضاً كيف بالتخلي عن حبيبته الوديعة التي لم يكن لها دنباً في الاساس.. خلقها ربها و لا اعتراض اذاً ماذا ما الحل الان ؟ انه اناني ، اناني جداً بالفعل.. سحبت يدها ، هبطت جالسة علي مقعدها مذالت تحاول المقاومة و لم تخسر هذه المرة بالتأكيد.. - وحشتيني . قالها عمر بنبرة ضعيفة لتنظر له بإستهوان و ترحل بنظرها عن عينيه الذين هما مصدر قوتها.. كررها عمر بصوت قد اوشكت الروح علي فقدان جسده : - وحشتيني و مش عارف اعيش من غيرك مفيش طعم لحياتي و لة اي حاجة حلوة.. انا مش بحبك بس انا بعشقك و مبقدرش اعيش الا بوجودك جمبي . التفت له مسرعاً و قالت بتلقائية بنبرة مكسورة جناحين العاطفة : - بتكلمني و كأني انا الي سبيتك و الي اهنتك . عمر بحزن : - والله امي..امي هي.. قاطعته هند بحنق : - و انت مش راجل ليك كلمة بس المشكلة انك موافقها الرأي . عمر بغضب : - و انتي فكراني عديم الاحساس عشان اوافق اني مكونش اب عشان حاجة تافهة اسمها الحب..الحب عمره ما هيعوضني عن كلمة بابا و الحب عمره ما هيعوضني عن حزني انتي الي واحدة ناقصة و بتتأمري . لم تستطع تحمل اخر جملته لتنهمر باكية بقوة عقد حاجبيه و عاد لظهر الكرسي و قال : - بس في حل و هيرضي جميع الاطراف . اسرعت بالنظر إليه و مذالت الدموع مقيمة علي خديها ليتشجع و يقترب منها باسماً بشغف : - تتجوزيني عرفي . انتفض جسدها و تساهلت يدها بيده لتهب واقفة بغضب فقد احترقت نفسيتها كثيراً و لن تتحمل اكثر من هذا.. اللقته صفعة رنت في آذان الناس حوله و ربما جعلت عمر اصم من قوة الصفعة التي خرجت من اعماقها المدفونة و المحبوسة منذ شهور.. تجراحت و تمزقت كرامتها كثيراً و لكن كفي الي الان.. * * * امسكت سارة بذراعة ادم بنجدة و التفتت ناظره لعينيه برعب : - ادم غير الطريق . - اشمعني يعني . صاحت بغضب : - غير الطريق . التفت بظهرها لتسمع صوت صلاح قائلة ساخرة : - اوووه اهلاً بالاميرة سارة .. التفت لهُ ثانياً و لكن نظرت لأدم لتجد اعصاب يده برزت خارجاً.. سارة بإسلوب حاد : - ايه يا صلاح عاوز حاجة . وضع يده علي ذقنها امام من سيمون خطيبها و والديها و قال بإستهزاء : - وحشتيني يا قطة . لم يكمل جملته ليجد ادم يهب عليه كالصقر و هو يهجم علي فريسته.. تعانف معه بالضرب فما قصده بجملة انه اشتاق لها.. شعر بالاهانة من تلك الكلمات اللاذعة المذاق.. تعانف صلاح هو ايضاً و هو يسُب بكلاماته البذيئة تدل علي بيئته السفلي.. صاحت سارة بتوتر و جذبت ادم من ذراعه برعب قائلة : - بس خلاص..خلاص يا ادم كفااية . وجد تلملم الناس حولهم و احاطتهم هب صلاح واقفاً و هو يطلق سبه القذر و من داخله ينفجر بركان يريد التعارك معه فقد اشتعل غيظه.. امسكت سارة ذراع ادم بخوف و هي تقول بصوت قلوق : - ادم انت اتعورت في اورتك استني.. قاطع جملتها و هي يزجرها بذراعه غاضباً : - انتي تخرسي خالص انا مش طايقك . ثم ترك الكل و رحل كانت مذالت سوسن تتناول المثلجات الخاصة بها بحماس و هي تتابع بشغف كأنها تشاهد فيلم درامي.. * * * تركت الطاولة و رحلت ليشعر بالصدمة و لكن سرعان ما يقوم و يلتف حولها بندم : - هند..هند متفهميش غلط طب بصيلي او ردي عليا . كانت لا تنطق بل تسرع خطواطها و تتجاهله و هي تكاد تتمني لو تصفعه ثانياً.. فلم يكفيها الصفعة الاولي بهِ.. ايستغل هذا الحقير الاحمق ضعفها و كسرتها ؟ ايظن انها بلا كرامة كانت تسمع كلاماته المتوسلة لها لسمعان بقية الحوار توقفت للحظات و اطلقت صيحة عالية : - يلاهوي..حرامي حرامي و متحرش . ما ان قالت تلك الجملة الصغيرة ليلتف الكل حولها و يمسك عمر الذي اصبح كمن اللقي عليه مياة مثلجة.. هجم الكل عليه بضربه ليصرخ من ألآم اللقت عليه نظرة اخيرة و هو يتضرب و يتعانف من بعض الشباب... اسرعت بخطواطها لتنهمر في البكاء ثانياً و لكن ليس عليه.. علي نفسها هي من ذللت نفسها لهذا الحد لم يكن من المفترض مقابلة رجل متزوج.. ما ذتب زوجته المسكينة.. عادت لمنزل و دلفت مسرعة متجهه لغرفتها اللقت الحقيبة بقوة علي الارض لتجلس علي الفراش و تضع يدها علي رأسها و تبكي بصوت عالٍ.. نظرت لفستان زفافها بغضب لتهب و تمسك بالمقص.. اخذت تقطع كل قطعة به بعنف هذا الفستان الذي اختارته معه بشغف و حماس الذي طلبته قبل ميعاد الفرح بأسابيع.. لم يرتاح بالها الا عندما وجدت فستانها اصبح قماششة ملقاه في كل ناحية.. تنهدت بقوة و اخذت تأخذ انفاسها مسحت كل دموعها بسرعة و هي تكرر "ميستهلش".. جلست امام مرآتها لتنظر لبشرتها التي ضعفت من قلة الطعام و عينيها التي تشبة الوحوش الآن.. امسكت بمساحيق التجميل و زينت نفسها لتعيد ظهور مفاتنها ثانياً.. اطمئنت و سكنت نفسيتها لتهم واقفة و هي تكرر بدأ حياة جديدة بدون ذالك الماضي القذر.. * * * امسكت بهاتفها و اعادت الاتصال به ليمتنع عن الرد و يكمل عمل و ملامحه اصبحت حازمة.. لما كل تلك المشاكل قبل خطبتهما لما..اينبهه الله منها.. شعر بالغضب من كثرة الاتصال ليفتح الاتصال فيسمع صوتها باكية : - ادم..انت فهمت ايه بس وربنا ده زميلي في الشغل و احنا بينا عدواة . ادم بغضب : - والله زميلك..اومال فسريلي يا هانم وحشتيني ديه . - بقولك بينا عدواة و هو بيحب يكسرني بكلامه . - يكسرك اه حوري و افتي بقي و انا هعمل نفسي مصدق . سارة باكية : - والله العظيم ما بكدب . ادم بذكاء : - طب فهميني يكسرك بإيه و ايه سر العدواة . تهتهت سارة و تراجعت بخوف ظلت تمتم بكلام غير مفهوم انصت لها ادم جيداً مستمعاً لبسبب الوهمي التي ستقوله اخذت نفساً عميقاً بعد تفكير دام لسبع ثواني : - ادم انا صلـ.. انقطع الخط ، عجز لسانها عن قولها له فأغلقت الاتصال و اللقت الهاتف بعيداً.. امسكت بدفترها و بدأت بكتابة كلمات بسيطة : "مش هعرف اقولك يا ادم..مش عشان اهلي لا عشان انا بقيت مرعوبة من فقدانك" انهت جملتها بدمعة متساقطة علي اخر الكلمة.. * * * كانت تتراقص مع احد الشباب في الملاهي الليلية يضع يده علي خصرها و يراقصها بشكل غير لطيف فكان ملتصق بها.. تحددت ملامح الشاب ليكون حسن يراقص حبيبته سلمي التي ترتدي فستان يكشف اكثر مما يستر.. استدرات سلمي و هي تحرك جسدها من ناحية الخصر ليلمح احد الشباب تلك الراقصة ذات الجسد الممشوق و اللين في حركات الرقص.. و ما ان رأي وجهها ليهم واقفاً بصدمة حتي ان كأس الخمر وقع علي قميصه نظر له صديقته بدهشة : - في ايه يابني . الشاب بصدمة : - ديه سلمي بنت عمي . . . . . .