خصلات عشق - الفصل 3 - بقلم يارا الحلو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خصلات عشق
المؤلف / الكاتب: يارا الحلو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

خرجا من المنزل بتسلل ليمسك يدها و يجذبها لهُ : - تروحي و لة نروح لشلة . - لا نروح ليهم طبعاً . ثم اردفت بخوف : - ينفع محدش يعرف الي حصل ما بينا . حسن بإستهزاء : - ده علي اساس ان محدش عمل زينا عادي يا بنتي . حكت شعرها بتعجب و قالت : - بس بردو محدش يعرف انا اهلي لو عرفوا مش هعيش لبكرة . حسن بنفاذ صبر : - خلاص ماشي . احتضنته بجراءه ليضمها و هو يتحسس جسدها.. سلمي باسمة بخبث : - تحب بكرة اجي و لة . امسك يدها مسرعاً : - ياريت . ضحكت ضحكة خليعة و قالت : - اوكي يلا بقي هنتأخر عليهم . *** عقدت يدها بيده و هي تقول : - انا عاوزة اختار الفستان بسرعة بقي . ثم نظرت له بعبوس وجهه : - علفكرة 5 شهور كتير بردو . قرص انفها و قال : - عشان اعرف اخد اجازة من الشغل و نعمل شهر عسل . - امممم طااه خلاص هنقول لماما . عمر باسمة : - اه اتصلي بيها و قوليلها اني جي معاكي دلوقتي . - ماشي يا بيبي . اجرت إتصال بين والدتها وافقت بصدر رحب لتذهب لمنزلها بصحبته.. عمر بسعادة : - انا عاوز نجيب عيال كتير .. ضحكت هند قائلة : - ليه ارنبه . عمر مازحاً : - هو كدة نجيب خمناشر انا بحب العيال خصوصاً لو منك . ضحكت و امسكت بيده لتسند برأسها علي كتفه : - ان شاء الله . *** دلفت لمنزلها و خلعت حجابها لتجلس امام المرآءه.. اخرجت بخجل الشعر المستعار و وضعته علي رأسها الصلعاء كان شعر بني طويل.. ابتسمت بسعادة فور وجودها لشعر علي رأسها ظلت تتحسسه بسعادة لتسمع طرقات الباب.. انفزعت و قالت بهرع : - متدخلش لحظة . اللقت الشعر المستعار في الخزانه و ارتدت وشاحها لتغطي به رأسها الاصلع تجنباً لنطرت الاشمئزاز و القرف من عائلتها.. - ادخل . دخلت والدتها و قالت بحنق : - كنتي فين من امبارح . سارة بإقتضاب : - مع هند . - طب اجهزي فين ضيوف صحاب ابوكي جاين . - و انا مالي . - انتي هتساعديني ياختي يلا فزي طولك . قامت بحنق و ذهبت معاها لمطبخ اهذت تعد بعض الاكلات فهي ماهرة بالطبخ.. اعدت مشروب من اكثر من نوع و وضعته جانباًً.. جاء شاب في ربيع عمره محمل باقة زهور مع رجل ضخم لوت شفتيها ثم نظرت لوالدتها بسخرية : - صاحب بابا بردو . والدتها بتربك : - اه صاحب ابوكي . تركت ما بيدها بغضب و ذهبت لغرفتها لتغلق الباب بالمفتاح جيداً اللقت نفسها علي الفراش و ادمعت عينيها بصمت.. *** اتي سمير بكوبين شاي وضع احدهما امام شقيقه ادم و قال بمكر : - ياض يا ادم . ادم بحنق : - ياض؟! انا اكبر منك يلا . اشاح يده بإستهتار و قال بسخرية : - طب ما هي لسعتك قلم . ادم بضيق : - حقها مانا قليت ادبي . - ما تتقدملها يابني . اطلق ادم ضحكة ساخرة : - مين ده ياض هو انا حيلتي حاجة ابوك مات و سابلنا البيت بس الله يكرمه لما اكون نفسي الاول اهوة المصنع و الشركة عمال اظبط نفسي بس مش عارف اجيب حاجة كلها بتتصرف عليك يا فالح انت و اختك . سمير مازحاً : - انا عرفت ايه رأيك انا اشتغل في تجارة المخدرات و اختك رقاصة . لترد فتاه علي اطراف العشرين : - ياريت . امسك ادم بـ"شبشبهُ" و اللقاه عليها لتصيح بفزع : - بهزر يا جدع الله انا هروح اذاكر في اوضتي احسن . دلفت لغرفتها ليقول ادم : - متخفش يا بقف انا هعرف اتصرف بفكر اشتغل في محل عم سلامة . - طاااه و ماله اشتغل و انا هشتري منك . اللقي ادم كفه علي ظهر سمير بقوة ليقول سمير بحنق : - يخربيتك ايدك تقيلة . - يلا ياض من هنا مش ناقص فقع مرارة . قام سمير بعدما تمتم ببعض اللفاظ البذيئة وضع ادم كلتا قدميه علي سور الشرفة و اخذ رشفة من الشاي ليتذكر موعده مع تلك الفاتنة ابتسم في كل لحظة حتي تذكر الصفعة ليتحسس وجنته بإحراج و يبتسم بتعجب.. *** في تمام الساعة السابعة و النصف سارت بخطواطها الانيقة المغرورة لتسمع صوت احدهم ينادي : - لحظة لحظة استني . نظرت خلفها بغضب لتجده ادم نظرت له بضيق و قالت : - إيه حضرتك عاوز قلم تاني .. ادم بضيق : - انا اسف علي الي عملته بس مكنتش عاوزك تمشي.. بترت جملته قائلة بوقاحة : - ليه ان شاء الله اقف مع واحد زيك ليه اصلاً . ادم بغمزة . - انتي قافشة كدة ليه مع انك قمورة . نظرته له بإشمئزاز و تركته و سارت خطواطين ليقف امامها مسرعاً : - اسف اسف مقصدش اضايقك . دفعت ذراعه و ابعدته عن طريقها و سارت ليقول بوقاحة : - وربنا صاروخ . زفرت بضيق و رحلت صامته ضحك عليها و ذهب لرجل عجوز في العقد السادس من عمره يجلس امام متجر صغير ذهب له باسماً : - حج سلامة ازيك . رد العجوز : - صباح الفل يابني اعملك شاي . - شكراً يا حج..بقولك ايه . - اتفضل . - عاوز اشتغل في المحل بليل من الساعة 8 بليل لساعة 4 الفجر . تساءل سلامة بتعجب : - و انت هتقدر ؟ صمتت قليلاً ثم اماء رأسه : - بإذن الله . - غريبة..بس ماشي موافق ياريت . ابتسم ادم و قبل رأس سلامة بسعادة..ضحك عليه و قال ببسمة تظهر تجاعيد وجهه : - ربنا يوفقك يابني و يرزقك ببنت الحلال . ادم بسعادة : - يارب يارب . *** دلفت لحجرة متواجد بها اكثر من مكتب تملك احدهم.. لتجد فتاة تجلس علي مكتب صلاح ترتدي ملابس غير محتشمة.. جيبة قصيرة و قميص ابيض مفتحة اول ازراره تضع قدميها فوق بعضهما.. سارة بإشمئزاز : - ايه قلة الادب ديه اتفضلي اطلعي برة يا هانم . الفتاة بدلال : - ايه ده يا صلاح بص زميلتك بتكلم ازاي . صلاح ساخراً : - ما بلاش انتي يا سوسو . سارة بإقتضاب : - لم نفسك يا صلاح عشان مناديش مستر طارق . قام و امسك بذقنها و همس بصوت ساخر : - مقولتليش بردو بتستخدمي شامبو ايه . ركلته بركبتها بقوة ليصيح بألم : - برتي بلاس يا روح امك . صلاح بغضب : - جرا ايه يا سارة شايفة نفسك اوي يعني . تلملم بعض موظفين لتقول سارة بغضب : - انت مال اهلك انت . جذب منها حجابها بعنف لتصيح و هي تدفعه استطاع خلع حجابها ليتفاجئ البعض بصلعها سمعت بعض الضحكات و السخريات من زملاءها سمعت بعض الشفقة من بعضهم.. وضعت يدها علي رأسها لتتذكر ايام طفولتها عندما حدث ذالك الموقف ركضت عليها هند و جذبتها من ذراعها لتضمها بخوف بكت سارة بخوف و بإرتعاش.. تدخل المدير طارق و قال بغضب : - صلاح..سارة..هند علي مكتبي . مرت سارة و هي مختبئة بين ذراعين هند.. سمعت بعض سخريات الفتايات لينتفض جسدها بخوف.. ما ان دخل الثلاثة ليقول طارق بغضب : - انت مرفوض من العمل يا صلاح عشان الي عملته في زميلتك ليه يا اخي كدة . نظر صلاح بسخرية لسارة اعجب بنظرة الضعف التي سيطرت علي عينيها اللقي الحجاب علي الارض لتنحني سارة بدموع و تحمله لفته حول رأسها.. سارة بدموع : - هند انا مروحة . ابعدتها عن طريقها و خرجت لتسمع سخرية فتاة : - يلاهوي علي موقف بجد صعبتي عليا . تجاهلتها سارة طاردها بعض الموظفين بكلامتهم الجارحة.. عادت لمنزل مسرعة لتهبط علي فراشها الذي يحمل مواجعها و دموعها منذ سنين.. تمسكت به و بكت في تلك المرة بقهر و إنكسار.. . . . . . . في اليوم التالي ارتدت سارة ملابسها و اخذت مستحضرات التجميل.. حددت عينيها بقلم كحل ليظهر جمال عينيها الرمادية..اتخذت احمر الشفاه رفيق لشفتيها ما ان انتهت و شعرت برضي عن منظرها.. اخذت حقيبتها لتنظر لشقيقتها النائمة علي بطنها بجانبها.. لوت شفتيها و هي متعجبة من امرها خرجت و هبطت بالمصعد الآلي لتجد هند منتظراها في السيارة.. هند باسمة : - ايه الحلاوة ديه.. سارة بإقتضاب : - هند انا عاوزة اروح لوحدي معلش . - ليه بس . نظرت لها بحنق و قالت : - كدة عن اذنك . غادرت من امامها لتضايق هند و تخرج من سيارتها و تطاردها.. هند مسرعة : - سارة سارة . سارة : - ايه . - اصلاً مفيش بنزين يلا هاخدها مشي معاكي . زفرت بضيق : - ماشي . هند بشفقة : - عملتي ايه امبارح لما رجعتي البيت .. سارة بإقتضاب : - عادي..و ياريت بلاش كلام في الموضوع ده . صمتت هند بحزن ليسمعا صوت هتاف شاب : - سارة . تعجبت سارة و نظرت لصاحب الصوت ليقترب منها ادم باسماً : - صباح الفل.. سارة بحنق : - هو انت هتتنطلي كل شوية يابني انت غاوي تهزيق . تجاهل ادم كلامها و تساءل : - هو انتي رجعتي امبارح بدري . سارة بغضب : - انت مالك..علفكرة وحياه ربنا لو لاقيتك تاني هصرخ و اقول حرامي . ادم متسرعاً : - ليه كدة بس ده انتي الحرامية حتي . سارة بصدمة : - انا ؟ اقترب منها ادم باسماً : - انتي خطفاني من ساعة ما شوفتك . ضحكت هند برفق لتنظر له سارة بإشمئزاز كانت ستهم بصفعه لكنه امسك معصم يدها و قال مسرعاً : - خلاص هدي اعضائك سلام يا قمر . - عبوشكلك . ضحكت هند اكثر و قالت بتعجب : - مين ده . - واحد بيستظرف فكك منه عشان اتأخرنا . *** دخلت مكتبها و هي تسمع سخريات بعضهم رغم انكسار قلبها و لكنها دخلت بثقة عمياء و كأن لم يحدث شئ تقبلت ما بها و هي صامته.. دلفت هند لمكتبها و جلست في الكرسي الذي امامها قائلة : - امضي الورق ده..و شوفي الملف ده . امسكت بالملف لتقول بإقتضاب : - طيب اوكي . دخلت فتاة في العقد الثاني و قالت بلوعة : - سارة..مستر طارق عاوزك في مكتبه . تحركت بعينيها بملل قائلة : - اوكي . همت واقفة لتقول تلك الفتاة ساخرة : - مهما عملتي في نفسك الكل عارف انك واحدة صلعة . سارة بضحكة ساخرة : - ميهمنيش يلا اللعبي بعيد يا شاطرة . - انا و صحابي كنا مستغربين من شكل طرحتك كنا حاسين بحاجة غلط . سارة بضيق : - و اديكي عرفتي يلا عن اذنك يا حلوة . استطاعت سارة التغلب عليها ببرودها و ثقتها بنفسها و لكن رغم كل هذا الاصطناع الا ان قلبها يحترق من الحزن و الكسر .. *** في المساء تمايلت سلمي بخصرها و هي تمسك انينة خمر..تحركت بهذيان و وقعت عليه و هي تضحك.. حسن بضحكة ماكرة : - ايه يا حبيبتي . نظرت له و قالت بثمل : - باين..و واضح اني سكرت . ضحكت احدي صديقتها و قالت : - لا واضح اوي . ليقول رجل اخر يدعي تامر : - يلا قومي كملي رقص . سلمي بثمل : - لا يا عم مش لاعب انا تعبت من الرقص . ثم نظرت لحسن و احتضنته..حسن بضحك خبيثة : - البت ضاعت . سلمي بهذيان : - لا لسة هاء مضعتش . ثم امسكت بسيجارة ملفوفة و اخذتها لتسحب منها نفس طويل فيقول تامر محذراً : - خلي بالك يا سلمي ده حشيش مش سجاير . سلمي بضحكة : - عادي عادي جت علي ديه . *** مر اربعة اشهر ازداد حب عمر و هند تم تجهيز منزلهم بنجاح جان كثير الرقة و الجذابية.. اثرت هند علي اشتراء الفستان قبل موعده فهي تفرح كلما نظرت لفستانها الابيض.. اما ادم فتحامل العمل ليستطيع اشتراء منزل صغير و لكن حالفه الحظ.. فقد مات عمه و ورث منه مال ، استطاع ايضاً الاستلاف من بعض اصدقاءه و قرر اشتراء منزل بسيط صغير يحلم بأن تكون فيه عشيقته سارة الذي حتي الان لم يعرف بخبر صلعها.. اما سلمي و حسن فأستمرت علاقتهم السرية و اما سلمي فقد اصبحت مدمنه و فتاه سيئة الطباع و السلوك.. لنذهب لبطلتنا العزيزة سارة فمهما حاول الكل كسرها تصمد اكثر و بعزيمة اقوي.. *** حملت حقيبتها و نظرت لصديقتها قائلة بحنق : - والله عمر ده اهبل يعني ايه فحوصات طبية . هند بضيق : - بصي خلاص بقي هو عايز يطمن هو و امه اني كويسة عمتاً انا اهوة هروح اشوف معاه نتايج الفحوصات و ان شاء الله خير . ضحكت سارة ساخرة : - خير ياختي يلا جو تول هيل . ضربتها هند علي ذراعها مازحة و رحلت متجهة لخطيبها او من سيصبح زوجها عمر.. اخذت طريقها لمنزل ما ان فتحت الباب لتجد ادم يجلس محملاً باقة ظهور علي الكرسي و بجانبه شقيقه و عمه يتحادثون مع والدها اتسعت عينيها بفزع لتجد والدتها تقترب منها و تجذبها بعيداً عنهم.. لاحظها ادم ليغمز لها و يبتسم بسعادة.. سوسن بغضب : - عارفة يا بت انتي لو طفشتي العريس قسماً بالله لغضب عليكي ليوم الدين ابوكي وافق عليه خلاص و انتي لووسمعت انك قولتيله انك صلعة هدبحك و هزعلك اوي يا سارة . اتسعت عينيها و قد اوشكت علي البكاء بصدمة نظرت لـأدم لتجده مبتسم تركتهم و ركضت لغرفتها باكيه.. *** خرجت من الغرفة مسرعاً و توجهت لحمام لتستقياء.. ذهب خلفها حسن بتعجب : - سلمي من الصبح و انتي بترجعي و بتغيطي في ايه . غسلت سلمي وجهها و هي تبكي بإنهيار.. نظرت لعينه بكسرة نفس و استجمعت كل قواها قائلة بصوت قلوق : - انا حامل . *** - الانسة هند عمرها ما تقدر تحمل..عندها عيب خلقي في الرحم و عمره ما هيستحمل يشيل طفل . شهقت و وضعت يدها علي فمها بفزع ليقول عمر مسرعاً : - لا مينفعش طب طب مفيس اي حل .. - للاسف مفيش انا اسف . قام الطبيب و خرج لتشرع هند في البكاء نظرت والدت عمر له قائلة بحزم : - انسي..انت ابني الوحيد و عمري ما هقبل اني اعيش من غير احفاد . نظر عمر بضعف لهند و صمت ليتركهما و يذهب.. نظرت والدته لها بإشمئزاز و ذهبت خلف ولدها.. اخذت هند تبكي لساعات متواصلة عادت لبيت و ارتمت علي فراشها ببكاء لتسمع هاتفها معلناً عن رسالة فتحت حقيبتها و اخرجت منه الهاتف ما ان عرفت انها من عمر لترتعب و تفتح الهاتف برعشة و مان محتوي الرسالة : " هند انا اسف..كلمة بابا فوق كل حاجة و امي عاوزة احفاد..انا هجيلك عشان ننهي كل حاجة " . . . . . .