خصلات عشق - الفصل 1 - بقلم يارا الحلو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خصلات عشق
المؤلف / الكاتب: يارا الحلو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

1- "زراعة عشق في قلب جاف" ركضت بمرح و ضحكة سعيدة علي الشاطئ بليونة جسدها ترتدي فستان ازرق قصير و شعرها مبعثر علي وجهها يسير في الاتجاه المعاكس لها.. اطلقت ضحكة قوية و وقعت علي الرمال لتنظر لمن يلاحقها فارس وسيم جلس بجانبها و احتواها بين ذراعيه.. تحسس شعرها البني الطويل المدرج ليطبع قبلة رقيقة علي جبهتها جعلت جسدها يقشعر من الفرحة.. امسكت بيده و اراحت رأسها علي صدره ليلتف بذراعه حولها.. ابتسمت بسعادة و هي تنظر لتدرج اللوان البحر التي تعشق رائحته..ليطرق احدهم كتفها و يقول : - سارة انتي نيمتي . نظرت لها بفزع لتجدها صديقتها هند اللتفتت حولها لتتذكر ما بها الا حُلم دائماً ما يتكرر و لا يتحقق.. تحولت ملامحها لملامح مقتضبة شديدة عينيها الرمادية المحاطة باللون الازرق عينين حادة تشعر بخوف فور النظر لتلك اللؤلؤتين.. بياض بشرتها يعطيها شكل اكثر برودة و سوء..شفتيها الوردية المقتظة..ترتدي حجاب يحسن من منظرها نوعاً.. رغم تملكها اسرار الجمال في ملامحها الا ان شكلها سئ و مقتضب.. كانت قد وصلت لعملها خرجت من سيارة صديقتها المقربة... سارت بخطواط جادة مقتضبة تنظر لها بعض الفتايات لتبدء بالهمسات بالكلام السئ الجارح.. رفعت رأسها بثقة و دخلت مكتبة لتدلف خلفها احدي زميلتها.. مني بتعجب : - بت . سارة بصوت مقتضب : - ايه . - البت مروة مش لاقين الملف بتاعها و مستر ادهم ماسكها تهزيق . ابتسمت سارة بسعادة و قالت بسعادة : - اه مانا عارفة .. مني بدهشة : - امتي ده..ده انتي لسة جاية من الشغل . سارة ببرود : - سر المهنة بقي يا حلوة . تأففت مني من برودها لتدرك انها لها يد في هذا الموضوع : - طب هي مروة عملتلك حاجة . سارة بأقتضاب : - معرفش . - لا عملت قوليلي بقي هببت ايه ؟ تذكرت عندما سمعتها و هي تقص لصديقها صلاح ما بها و نظراته لها تشعرها بالكسر..لتقرر الانتقام اتخذت حيلة اخفاء الملف وسيلة لرفضها من العمل.. نظرت لمني بعيونها الرمادية الحادة : - معملتش حاجة انا مالي ما تولع هي و الملف . مني بضيق : - بــ.. قاطعتها سارة بحدة : - اطلعي برة . توردت وجنتي مني من اسلوبها الحاد و شعرت بالحرج لتخرج بضيق و تأفف.. اجتهدت سارة في عملها لتسمع قرار رفد مروة من الشركة بسبب تأخرها في تقديم عملها و إهمالها.. ما ان سمعت الخبر ليتطاير قلبها من شدة السعادة ذهبت لمطعم الذي يكمن امام الشركة.. كانت سارة تتميز بطولها و جسدها المتوسط في الوزن تسمع فور سيرها قرع حذاءها علي الارض.. نظرت لبائع المتجر العجوز : - عم رأفت واحد بيبسي . - اتفضلي يا انسة . اعطها مشروبها الغازي ليأتي صلاح صديقها او من كان صديقها بعدما فضحتها مروة.. نظر إليها بأستهزاء ثم مرر اصابعه بين شعره.. ليقول بخبث : - و ابقي قوليلي بتستخدمي شامبو ايه يا شاطرة . ابعدت نظرها عنه بحدة و اقتضاب و اخذت تشرب مشروبها الغازي المثلج.. عينيها حادة لم ترمش بأي دمعة فقد اخذت مناعة من الصدمات.. ليس صلاح اول صدمة في حياتها و لة اول من استهزاء بها.. انهت اعمالها مبكراً لتذهب لجمعية الخيرية التي تشترك لها.. اخرجت نصف مرتبها و اعطته لهم بصدر رحب مبتسمة رغم ملامحها القاسية لكن توجد طيبة القلب علي وجهها الحاد.. عادت لمنزلها الكئيب لتقول : - سمعليكو . نظرت لها والدتها و قالت بعصبية : - بصي يا بت انتي انا ساكتة كتير لكن و نعمة لو ملقتيش راجل يلمك و يبعدك لتبري منك دخلة علي التلاتين و عانس . ليقول والدها بضيق : - استني يا سوسن مش اول ما البت تدخل خليها تغير و بعدين نكلم معاها . سارة بعصبية : - ده لو جيتلكو اصلاً جتكو القرف عيلة نكد .. تركتهم و ذهبت لحجرتها لتغلق الباب بالمفتاح.. جلست امام الكرسي الذي يتواجد امام المرآة.. خلعت الطرحة و ابعدتها بعنف عن رأسها بألم و حسرة.. اللقت الحجاب جانباً و اغلقت عينيها بألم و حسرة لنكتشف و نصدم ان رأسها صلعاء لا تتواجد بها اي شعيرة.. . . . . . . طرقت احدهم باب غرفتها لتأخذ وشاحها و تلفه حول رأسها بقوة و هي تقول : - ادخل . دخلت صديقتها هند لتضمها بقوة و تقبلها في الخد الايمن و الايسر.. جلست علي طرف الفراش قائلة : - روحتي بدري ليه . - خلصت شغلي بدري . هند بسخرية : - اول مرة اعرف انك بتحبي البيت اوي كدة . سارة بضيق : - بس اسكتي ده انا ما دخلت امي اشتغلت الاسطوانة بتاعتها . لوت شفتيها و زفرت بضيق : - و اخبار صلاح . سارة بحنق : - زفت الله يحرقه هي و الجربوعة مروة انهاردة قعد يرخم عليا و بيستهيف نفسه . - فكك منه يابنتي . سارة بضيق : - حارقلي دمي يلا في داهيه تاخده . هند بعطف : - يابنتي ده ابتلاء من عند ربنا..ربنا هو الي خلقك كدة..ده عيب خلقي بس ربك ادالك الجمال . سارة بعصبية : - واللهَ علي اخرة الزمن..هند هانم هتعطف عليا . امسك هند يدها بحنان : - حبيبتي ليه عاوزة تبيني انك وحشة من جوة و انك قاسية مع ان اطيب منك مفيش . سارة بإنفعال : - عايزة تعرفي ليه..متخيلة انك ماشية بين صحابك كلهم عارفين انك اقل منهم..متخيلة يعني ايه فقدت اكبر معني للانوثة..متخيلة بصة الاستحقار في عين اهلك الي المفروض سندك..متخيلة اهلك و هما مستعرين منك..انا بكرة الناس كلهم وسخين زي بعض هدفهم كسري بس مش انا الي اتكسر بسهولة .. هند بفزع : - اهدي يا سارة انا عمري ما شوفتك كدة . سارة بسخرية : - و اهوة نولتي الشرف و شوفتيني . - بصي هو فعلاً خليكي اقوي منهم متسلمتيش لحد و له تخلي حد يهزقك . تنهدت سارة بضعف : - حاضر . قاطع حديثهم طرقات خفيفة لتقول سارة : - ادخل . دلفت والدتها مبتسمة لتنظر كلا الفتاتين لبعضهما متعجبين من تلك البسمة الغريبة.. جلست والدتها امامها قائلة : - شوفتي يا حبيبتي اهوة صيرتي و نولتي . سارة بتعجب : - افندم ؟ هو حضرتك عاوزة ايه . هند بحرج : - طب استأذن انا . والدة سارة "سوسن" : - لا لا تمشي ايه تعالي افرحي لصحبتك جالها عريس من الامارات مليونير . اتسعت عينيها و قالت بحدة خفيفة : - و ده يعرفني منين . سوسن ببرود تام : - شافك و عجبتيه . ثم اردفت باسمة : - هو اه اكبر منك حبه بس مش مهم . صاحت سارة : - هو ايه الي مش مهم الراجل ده عنده كام سنة . سوسن بلا مبالة : - 55 سنة و متجوز اتنين . سارة بصياح : - انتي بتهرجي رمي قدامك كام يا سوين هانم انتي و الراجل الي برة . همت سوسن غاضبة : - ما تلمي نفسك يا بنت . سارة بإنفعال : - إلم نفسي مين..ده هخرب بيتكو . ثم اردفت بإستهزاء : - ثم الراجل ده بقي حبه عينه يعرف اني قرعة بقي . سوسن بضيق : - لا لسة بس ابقي قوليلي بعدين . اشتد غيظها و صرخت لتقاطعها هند بهدوء : - خلاص يا سارة صلي علي النبي تعالي.. ثم جذبتها بقوة : - تعالي . نظرت لسوسن بضيق : - عن اذنك يا طنط هنكلم انا و سارة عندي . كان منزل هند في نفس العمارة دخلت سارة و توجها لغرفة هند.. صاحت سارة ببكاء : - هي الولية ديه بتخرف هو انا مش بنتها بردو عايزة تجوزني لواحد اد ابويا..عايزة تخلص مني بأي طريقة عشان الجيران بيتكلموا عليا و علي شكلي . ثم صفعت نفسها بإنفعال هيستيري : - طب انا مالي هة انا مالي . احتضنتها هند سريعاً لتطلق سارة اسوار عينيها و تشرع في البكاء الحاد.. اغمضت سارة عينيها لتتذكر إسماعيل ذالك الشاب الذي اللتهمها في حبه و عشقه و لكن فور معرفته اصطنع البراءه و ثاني يوم وجدت صورتها و هي صلعاء منتشرة مواقع التواصل الاجتماعية بإجماعها و تملئها الكلام الجارح و الضحكات الذي تمزق قلبها.. حطمها إسماعيل بإسهام الاهانة و التذليل.. انفتحت في البكاء اكثر و هي تتمسك بصديقتها التي في مقام والدتها.. *** سوسن بتعصب : - البت باين عليها عاوزة ترفض زي الي قبله . بدر بحنق : - ترفض ليه ان شاء الله ده الراجل زي الفل و متعيبش . - شوفها بقي عشان البت مجنناني ليه متبقاش زي سلمي . بدر بضيق : - بصي بقولك ايه بنتك ديه بتسعبط.. فتح الباب المنزل لتدخل سارة و هي صامتة بإقتضاب دلفت لغرفتها و هي تغلق الباب بقوة انتفض جسد سوسن و قالت بقرف : - دلع بنات . بدر : - متخفيش هقنعها . فتح باب المنزل مرة اخري لتدخل سلمي الفتاة ذات الشعر البني الطويل و وجهه ملئ بالمساحيق البيضاء التجميليه تمتلك غمتزتين..ترتدي بنطال ضيق و ملتصق بقدميها من ينظر لها يشعر بأنه ينظر لعودين ثقب يسيران علي الارض.. و بلوزة طويلة تبرز ملامحها الانوثية و تكشف كتفيها.. سلمي بسعادة : - هاي ازيك يا مامي . سوسن بسعادة : - حبيبة مامي اكلتي . - اه اه . بدر باسماً : - ايه يا حبيبتي عاملة ايه . سلمي بدلال : - الحمدلله يا بابي . ثم طوقت عنقه قائلة بدلال : - بابي ينفع 200 جنية . اخرج من جيب جلبابه مئتين و خمسون جنية.. امسكت بالورقات بشغف قائلة : - تسلم يا حج . قبلت وجنتاه لتذهب لغرفة سارة المشتركة.. دلقت لها و هي ترمق شقيقتها الصلعاء و هي جالسة امام المكتب و تكتب بعض الخواطر في مذكرتها نظرت لها بإستهزاء و قالت بغرور : - ايه..اخبارك ؟ نظرت لها بضيق و شاحت بنظرها لتجلس سلمي علي طرف الفراش ممسكة بحقيبة سوداء اخرجت منها علبتين و نظرت بمكر لشقيقتها.. - صحيح يا سارة انا جبت صبغة لشعري تعالي قوليلي انهي لون احلي الاصفر و لة اخليه احمر بجد نفسي اخلي شعري احمر . تلاشتها سارة فهي تعلم انها تحاول استفزازها اخذت تكتب بعض الكلمات علي ظهر قلبها.. "تحت طغيان عادات و تقاليد يجب لفتاة الزواج حتي لا يطلق علي اسمها عانس" اغلقت دفترها و ظلت تفكر في هذه الزيجة.. سلمي بإستهزاء : - ايه يا حبي ساكتة ليه مش بكلمك . سارة باسمة قاصدة غيظها : - متعودة لما الكلاب تهوهو اسكت . سلمي بإنفعال : - ما تكلمي عدل معايا يا ماما انتي انتي بتتنكي علي ايه خلينا نستر علي المستور . نظرت لها سارة مطاولة و قالت بحقد : - هستني ايه من خلفة ابويا و امي . ثم اردفت و هي تقول : - و علي اخري الزمن بنت جايه الساعة 12 بليل و واجب عليا احترمها.. - انتي واحدة زبالة . همت سارة بغضب : - بت . تجاهلتها سلمي لتدخل والدتها و تفتح باب الغرفة قائلة بحزم : - سارة تعالي ابوكي عاوزك . سارة بسخرية : - سوسن هانم قولي لجوزك اني مش موافقة و اكبر ما في حيلكو اركبوه . سوسن قاصده استفزازها : - خلاص ابوكي حدد ميعاد و جي بكرة الساعة 6 المغرب . سارة بإنفعال : - مش هقابل حد .. تدخل والدها و قال بغضب : - ما تلمي نفسك يا بت انتي..كفاية العار الي انتي جيباهولنا محدش قادر يبصلك و لة يعبرك كل ما يعرف انك صلعة..الصراحة ليهم حق . مزقت قلبها كلمات والدها لتكتم دموعها فيخرج كلا من سوسن و بدر من الغرفة.. استلقت علي فراشها و احتضنت وسادتها باكية بصمت دموع تهرب من عينيها رغماً عنها.. *** عادت من عملها في الساعة السابعة مساءاً رغم ادركها بموعد السادسة.. سوسن بحدة : - بقي كدة يا بنت بدر يلا ادخلي عايز يشوفك . دفعتها بضيق لتدخل سارة غرفة المعيشة و وجهها يملئ ملامحه علامات الخبث.. وضعت رجليها فوق اختها ليقول رجل بدين يبدو علي منظره انه خليجي ثري : - يا هلا بك..اللطف يا الله لم اتوقع انك بهذا الجمال من قرب . اراحت جسدها علي ظهر الكُرسي قائلة بثقة و ابتسامة رغم عنها : - ميرسي..بس احب نبدأ علي نور حضرتك انا صلعة . . . . . .