8 والاخير
إستيقظت لتجد نفسها وحيدة في الغرفة .............خرجت فلم تجد سوى فريدة التي جلست في التراس وحيدة أيضاً
سارة : صباح الخير يا طنط
فريدة : صباح النور يا حبيبتي
سارة : معلش إتأخرت في النوم
فريدة :الساعة لسه عشرة أنا صحيت من ساعة بس وحازم بقه قام من بدري قالي حجيبلكم فطار من برة
لم تكد تنهي فريدة جملتها حد فتح حازم الباب ممسكاً بيده بعض الجرائد وفيما يبدو إفطار ساخن وزوكا الصغير معه يحمل كيساً من الخبز الطازج
حازم : يلا الطعمية السخنة وصلت
فريدة : مفيش فايدة فيك قلتلك بلاش طعمية من برة
حازم : ده مفيش أحلى من طعمية برة صحي بنتك بقة وولادها علشان يفطروا
فريدة : لا دول مش حيصحوا دلوقتي
حازم : إشمعنه ما الشاب الروش ده صاحي من بدري ونزل معايا ...........قال ذلك وهو يشير للصغير حمزة
فريدة : ده ماله ده حبيب قلبي بيصحى بدري زي تيته ..........إحتضت فريدة الصغير وقبلته بشده وسارة تنظر لهم بإبتسامه عندها إقترب منها حازم ووقف بجانبها وهمس بأذنها قائلاً : صباح الخير
إنتفضت عندما إقترب منها هكذا فمنذ الزواج وهو يبتعد ...............ردت عليه دون أن تنظر نحوه : صباح النور
حازم : نمتي كويس
سارة : الحمد لله
حازم : أنا قلت إنتي سهرتي وماجاش ليكي نوم لإنك محستيش بيا وأنا نازل ..........قالها وعلى وجهه إبتسامة ماكره فهو يعلم جيداً أنها لم تنم جيداً ربما لم تنم إلا بعد أن تأكدت من نومه
سارة وقد إرتبكت فردت سريعاً: فعلاً ماحستش أنا قمت من النوم مالقيتكش
حازم : طيب نفطر بقه ...............ماما يلا علشان نروح البيسين نقضي اليوم لو شيماء حتنام ننزل احنا بعد الفطار وهما يحصلونا
فريدة : بعد الفطار تنزل إنت وسارة وهما يحصلوكم بعد كده
حازم : حننزل كلنا
فريدة : يابني أنا مليش في القعده دي روحوا إنتم وأنا حاعملكم أحلى غدا
سارة : لا ياطنط خلاص حاقعد معاكي اوضب الغدا
حازم : لأ كلنا حنخرج وحاجيب ليكم احلى سمك واحنا مروحين ..........يلا بقه
وهكذا تناولوا إفطارهم وخرجوا وبعدها بفترة لحقت بهم شيماء وعمر وكريم ..........
نزل حازم والأطفال لحمام السباحه أما شيماء فإنشغلت أغلب الوقت بالحديث مع بعض صديقاتها اللاتي قابلتهن هناك مما أثار غضب أمها لعدم إهتمامها بالأولاد ومراقبتهم ................كان الأطفال الثلاثة يلهون بحمام الأطفال بينما مارس حازم السباحة في حمام منفصل للكبار .............ثم عاد ليجلس معهم على الطاوله .
جفف جسده ووضع المنشفه على كتفيه ثم نظر لها فجأة ...........كان يعلم أنها تراقبه .............نظر لها بقوة مما أربكها على الفور فكادت أن توقع كوب العصير ثم أشاحت بوجهها وقالت : أنا مش شايفة الولاد يا طنط شايفاهم
فريدة : اه يا حبيبتي بيلعبوا هناك أهم
حازم : ساعة كده ونمشي
فريدة : اه انا بقول كده برده ............قوم إنت بقه
حازم : أقوم أروح فين
فريدة : خد سارة وإتمشوا شوية على البحر ولا أقولك إنزلوا البحر قاعدين معانا تعملوا إيه
سارة : لا يا طنط مايصحش مش حنسيبك لوحدك كمان بناخد بالنا من الولاد
فريدة : يا ستي ماهما بيلعبوا قدامي أنا شايفاهم وكمان شوشو جات أخيراً اهه ............يلا قوموا
وقف حازم على الفور وقد أزاح المنشفه من على ظهره ولبس نظارته الشمسية ونظر لسارة وقال : خلاص يلا يا سارة
قامت سارة بعد تردد وعندها أمسك بيدها ونظر نحو أمه وقال : يلا شوية وراجعين
فريدة : إنبسطوا ده زمان وأنا في سنك كنت بانزل الميه وبالمايوه
حازم : ماشي ياستي متشكرين عالنصايح ..........يلا يا ساره
ظل حازم ممسكاً بيدها حتى إبتعدوا عنهم ووصلوا للشاطئ ثم تركها ونظر نحو البحر وقال : ماكنش ينفع نقول لا ............ماما كانت حتشك رسمي
سارة : فعلاً عندك حق
حازم : الجو حلو وهادي علشان لسه في أول الصيف
سارة : اه فعلاً
حازم : إنتي عايزة تنزلي المية
سارة : لالا أنا أصلاً كمان مش بعرف أعوم
حازم : يا ستي متخافيش لو غرقتي حانقذك أنا بعوم كويس
سارة : اه ماهو باين
حازم : اه دانتي أخدتي بالك مني بقه وأنا بعوم
سارة وقد إرتبكت فهو يلمح لها أنه رآها تراقبه لم ترد فقط إبتسمت إبتسامه خفيفة وظلت تنظر نحو البحر
حازم وقد تبدلت ملامحه فجأة : يوسف كان بيعرف يعوم
نظرت نحوه بغضب لإصراره على ذكر يوسف وكأنه يخبرها أنه سيظل حاجزاً بينهما مهما طال الزمن ثم قالت على الفور : معرفش
حازم : متعرفيش
سارة : اه مسألتوش
حازم : ااااااااااااااااااااااااه
سارة : نرجع بقه
حازم : إحنا لحقنا
سارة : معلش زهئت من ................من الرمل
حازم : خلاص يلا بينا
وفي طريقهم للعودة لاحظت سارة فتاتان تنظران نحوهما .......وبعدها على الفور وجدت حازم يتجه نحوهما بعد ان قال لها : ثواني ناس معرفه حاروح اسلم
حازم وقد إقترب من الفتاتان : تعرفي أنا معدي من هنا قاصد قلت اكيد حاشوفك
نيفين : يا سلام إشمعنه يعني
حازم : يابنتي الصيف في مارينا مايبقاش صيف لو نيفين مقعدتش في بقعتها المفضلة
ندى أخت نيفين : إمممممممم وندى يعني مالهاش نصيب
حازم : إزاي أحسن ناس
نيفين : أحسن ناس دانتا معزمتناش على الفرح يا راجل
حازم : معلش ملحوقه
ندى : إيه حتتجوز تاني ولا إيه
حازم : ليه لأ
نيفين : مراتك اللي هناك دي سايبها وجاي تسلم علينا ده إسمه إيه بقه
حازم : قوة شخصية
في هذا الوقت كانت سارة تنظر نحوه بنظرات نارية ..........غاضبه ............
ندى : بس شكلها متضايقة على فكرة إنت بتهرج يا حازم
حازم : ياستي مالكيش دعوه إحنا ناس سبور
نيفين : والله شكلك حتتحط في أكياس في الآخر
ضحكت الفتاتان بعدها بشدة وبصوت عالي مما زاد من غضب سارة فتركت المكان غاضبه
ندى : شفت عندك خناقه في البيت يا معلم مراتك مشيت متنرفذه أهه
حازم : بجد
إستدار حازم ليجدها تتحرك بسرعه تاركه المكان فإبتسم بسخرية ثم قال لهم : ها قاعهدين لإمتى
نيفين : طول الصيف ........بقولك في حفله بكرة في الفيلا بتاعة شيكو
حازم : شيكو ياختي كميلة
نيفين : بطل تريئة ما تيجي
حازم : مش عارف ممكن حتكون الساعة كام
نيفين : بدري ممكن إثنين الظهر كده
حازم : خلاص حاشوف
ندي بخبث : أعرف واحده حتتضايق قوي لو شافتك
نيفين : ندى!!!!!!
حازم : مين دي
نيفين : داليا
حازم : إيه ده داليا هنا
نيفين : اه
حازم : طيب كويس كده حاجي
نيفين : ياسلام ..........إشمعنه يعني
حازم : مش مهم تفهمي كل حاجه ........فوتي
نيفين : ماشي يا سيدى مستنينك بكرة
حازم : تمام سلام مؤقت
عاد حازم ليجد سارة جالسة مع أمه تصتنع الهدوء ولكن يبدو أن الغضب بداخلها جارف ولم تنظر نحوه من وقتها حتى عادوا للمنزل وشغلت نفسها بقضاء الوقت مع الأطفال الصغار .
في المساء نام الاطفال باكراً وجلست كل من سارة وشيماء وفريدة في التراس ودخل عليهم حازم بعد قيلولة طويله فكانت شيماء أول المتحدثين : صباح الفل الناس تاكل السمك ممكن تنام إنما إنت إتقتلت ولا إيه
حازم : اه كمان كان جسمي مكسر من الميه
فريدة : اعملك شاي
حازم : لا حاشرب قهوة
شيماء : طيب فوق بقه علشان تخرجنا شوية
حازم : خروج إيه خشي نامي جنب ولادك أنا ورايا سفر بكرة وحنام بدري
فريدة : سفر !!!!! سفرإيه
حازم : ورايا شغل حاروح إسكندرية ساعتين في المكتب وأرجع
فريدة : اممممممم شغل مهم يعني
حازم : اه يا ماما مهم
كانت سارة تستمع له لكن دون أن تنظر نحوه ظلت تراقب البحر من بعيد ............ولاحظ هو ذلك ..........كان يعلم أنها غاضبه وكان سعيداً بهذا الغضب ...........ولكن هل هو غضب أم غيرة أم كبرياء .
وبالفعل غادر حازم في الصباح وقررت فريدة وشيماء والأولاد قضاء اليوم على الشاطئ أما سارة فإعتذرت منهم وأخبرتهم أنها ستلحق بهم بعد ذلك كانت تحتاج أن تكون وحدها تحتاج للتفكير بروية ..............فيما حدث ويحدث وسيحدث .............ولكن لم يكن التفكير سيد الموقف كانت تنظر لملابسه المعلقة على الشماعة عندها عرفت كم تفتقده .............كم تتمنى وجوده بجانبها الآن هل كان يجب أن يحدث كل هذا ليظهر كل هذا العشق داخل قلبها نحوه ولكن يبدو أن الزمن كتب عليها أن تظل عاشقة وحيدة فيبدو انه نوى الإبتعاد وان رصيدها في قلبه أصبح متواضعاً شعرت بالضيق وقررت الإستمتاع بحمام دافئ ملئت المغطس بالماء الساخن وأغرقت جسدها بداخله وأغمضت عيناها محاولة أن لا تفكر فيه ولكن دون جدوى
في نفس الوقت كان حازم يمضي الوقت بالحفلة ............لم يستمتع بشئ فقط لمعت عيناه عندما رأى داليا إقترب منها على الفور وقال : ياه إيه النور ده
داليا بدهشة : حازم !!!! إزيك إنت هنا
حازم : اه شفتي الدنيا
داليا : دنيا صغيرة ...........اخبار الجواز إيه
حازم : مش بطال
داليا : يا سلام
حازم : إنتي أخبارك إيه وأخبار الطوابير إيه بقت أكثر من طوابير العيش
داليا : هههههههههه دانتا مزاجك رايق بقه وبتتريأ
حازم : لا هو أنا أقدر
داليا : صوفيا قالتلي عروستك أمورة
حازم : اه ماهي كانت في الفرح هي وجوزها أخبارها إيه
داليا : عادي تمام
حازم : انا محرج منها قوي علشان ظروف الجواز إتأخرت عليهم في التصميم
داليا : معلش بقه مش عريس ولازم تقضي شهر العسل
حازم : مش قوي يعني أنا هنا مع العيلة
داليا : ايه ده ليه كده
حازم : عادى ..........بقولك ماتعزمي صوفيا وجوزها يجوا يقضوا كام يوم وأعزمكم على العشا تعويض عن التأخير
داليا : تعزمنا إنت ومراتك يعني
حازم : أكيد ولازم تيجي مع ان مراتي أكيد حتغير منك
داليا : وتغير مني ليه
حازم : لا حتغير أنا واثق
داليا بخبث : إنت شكلك زوج متعب
حازم : دنا غلبااااااااااان .............قولي لصوفيا بقه
داليا : لو عليها زهئانه أصلاً وكانت عايزة تيجي بس جوزها ممكن يكون مشغول
حازم : لالا إنتي بس قوليلها وأنا متأكد إنه حيوافق
داليا : أوكيه أقله اتعرف على المدام
حازم : اه حيعملي مشاكل التعارف ده
داليا : ليه بقه إن شاء الله
حازم : بقولك إيه انا حامشي دلوقتي صدعت من المزيكا العالية مستني منك تليفون لو ينفع ............عازمكم بكرة بالليل
داليا : علطول كده
حازم : بكرة الخميس يعني ويك إند فسهل إنهم ييجوا
داليا : عندك حق خلاص حابلغها وأرد عليك
حازم : سلام يا جميل ..........اشوفك بكرة
داليا بإبتسامه : سلام .
ترك الحفل مبكراً فقد إكتشف أنه في نصف الوقت كان يفكر بسارة والنصف الآخر يتحدث عنها فقرر العودة .............
كان الشاليه فارغاً .........خرجت فريدة وشوشو والأولاد وغطست سارة في المياه الدافئة لتصفي ذهنها .............دخل حازم فوجد الجو هادئاً فعلم أن الجميع بالخارج وغالباً يقضون الوقت في بركة السباحه ............دخل غرفته فلم يجد سارة أيضاً فقرر أن يأخذ دش سريع ثم يفكر ماذا ينوي أن يفعل وبالفعل إتجه نحو الحمام بخطوات هادئة وقد كانت سارة بالداخل ولكنها كانت صامته مستسلمة لهدوء المياه فلم يشعر حازم أن احداً قد يكون بالداخل وبالفعل فتح الباب ليجدها امامه ...............
تسمر في مكانه للحظات وهي ينظر إليها .........هي أيضاً تفاجئت وشعرت بالخجل الشديد وأخفت جسدها على قدر ما إستطاعت داخل المياه عندها شعر هو بنظراته التي كانت موجهه لها ولجسدها بقوة فأغلق الباب على الفور وخرج من الغرفة بل ترك الشاليه كله ..............فلو مكث أكثر من ذلك قد لا يستطيع التحكم بنفسه
خرجت سارة بعدها بفترة لتجده قد ذهب .........نظرت لنفسها في المرآه وفكرت فيما حدث فشعرت بالغضب الشديد ........ماذا يحدث .........هي تعلم جيداً مقدار عشق حازم لها ربما لن تجد رجلاً يعشقها لهذا الحد كانت تعلم أنه يريدها زوجة اليوم قبل غداً ..........رأت ذلك في عينيه بوضوح ولكن يبدو أن كبريائه كرجل يمنعه من الإقتراب منها .............شعرت أن جلوسها في المنزل مجرد إنتظار وهمي منها أو تمنى لعودته مرة أخرى إرتدت ملابسها وقررت اللحاق ببقية العائلة وبالفعل وجدتهم على الشاطئ إقتربت منهم وقد حاولت إصطناع ملامح من الراحة على وجهها وقالت : ياه قعدتوا على البحر مش البيسين
فريدة : الولاد يا ستي عايزيين البحر
سارة : هو فعلاً جو البحر مغري
شوشو في خبث : اه لدرجة إننا لقينا الأستاذ حازم كمان طابب علينا ورمى نفسه في المية
سارة : بجد .......
شوشو : يعني متعرفيش والله شكلكم بتشتغلونا وهو عمل نفسه مسافر وإنتي ماخرجتيش معانا ووزعتونا بقه ...........بس مقبوله منكم يا ستي
سارة : لا والله أبداً
فريدة وقد نظرت لشوشو بغضب : معلش يا سارة هي شيماء كده تحب تهظر اللي يجي على دماغها تقوله
شوشو : إيه يا ماما ............يابنتي عادي حقكوا وزعونا براحتكم
حازم وقد ظهر فجأة : مين دول اللي يوزعوكم
شوشو : مفيش كلام ستات مالكش دعوة بيه
حازم : والله
فريدة : إنت يابني جيت ماتكلمتش ونزلت جري على البحر سافرت في إيه ورجعت في إيه
حازم : ابداً شادي المقرف في الطريق كلمني قالي إنهم إتصرفوا ومش محتاجني لفيت ورجعت
فريدة : يعني زرت الطريق
حازم : ماهو شكل في حد ماكنش راضي عن السفرية .............قال جملته وهو ينظر لسارة التي تعمدت عدم النظر نحوه
شوشو : طيب شوف بقه إحنا حنروح بدري وتخرجنا بالليل نتعشى كده في مطعم ظريف أوكيه
حازم : أوكيه في مطعم حلو قوي فاتح جديد نروح نجربه
شوشو : إسمه إيه
حازم : مش فاكر فاكر المكان بس .........بس واضح إنه بيعمل أكلات جامدة
فريدة : خلاص بس متاكلش دسم يا حازم علشان معدتك
حازم : متقلقيش حاخد بالي
في الإسكندرية وفي نفس التوقيت كانت صوفيا قد أغلقت الهاتف لتوها مع داليا وهي تقول : خلاص يا داليا حاشوف وأقولك
يوسف : تشوفي إيه
صوفيا : داليا يا سيدي عايزانا نروح مارينا يومين قال إيه قابلت حازم المهندس بتاع الفيلا وطلب منها إنه يعزمنا على العشا بكرة علشان إتأخر علينا
يوسف : بجد !!!!
صوفيا : اممممممممم قلت ليها حاشوف مع اني عارفه إنك مش فاضي
يوسف : لا بالعكس عادي لو عايزة تروحي أوكيه
صوفيا : بجد
يوسف : اه يا حبيبي تعالي نروح يومين
صوفيا : خلاص حاكلمها أقولها أوكيه ............ميرسي يا جو يا حبيبي
تركته صوفيا وهو ينظر للطعام أمامه ويفكر : ياه يا سارة كنت واثق .......أديجي بتتحججي علشان تشوفيني أهو
في المساء خرجوا جميعا ً بعد ان تحاشت سارة الحديث مع حازم على قدر الإمكان طوال اليوم .........طلب حازم وجبته المفضلة من الحمام المحشي فنظرت له والدته معاتبه : يابني ماتخليك في مشويات خفيفة احسن
حازم : ماتقلقش يا جميل وبعدين لعلمك ده بيعملوه خفيف مش بالسمنه البلدي زي الصواريخ بتاعتك
نظر لطبقه ثم إقترب بمقعده من سارة وتابع بصوت هامس : وبعدين أنا عريس ولازم أتغذى كويس ولا إيه
فهمت سارة مقصدة لم تنطق ولكنها إبتسمت بخجل
قرروا بعد ذلك قضاء السهرة في أحد المقاهي وعندها رأت شيماء متجر للملابس النسائية فقالت : ماما المحل ده تحفة انا عارفاه حاروح أتفرج
فريدة : ماشي
شوشو : سارة تعلي معايا ده حاجته تحفه تعالي شوفي
سارة : اوكيه
وبالفعل ذهبت سارة وشيماء وجلست فريدة وحازم والاولاد سأل حازم أمه بعد أن جلسوا: محل إيه ده
فريدة : انا عارفه
كان متجر يبيع مستلزمات المرأة من الملابس الداخلية وقمصان النوم وبالفعل كانت منتجاته رائعة إختارت شيماء ما يقرب من خمس قطع وسارة تتلفت حولها بهدوء ..........
شوشو : إيه يا بنتي مش حتشتري ولا إيه
سارة : مش مقررة أشتري قلت اخد فكرة بس
شوشو : لا لا لازم تشتري حاجته تحفه شوفي انا جبت إيه
سارة : فعلا ذوقهم فظيع
شوشو : شكلك بتتكسفي أنا حاروح أتفرج في القسم اللي هناك ده
تشجعت سارة بعدها بالفعل ولفت نظرها قميصاً من الستان الأبيض كان رقيق الشكل يتميز بظهر عاري لا يستره سوى بعض الأربطة المتشابكة بشكل علامة إكس ومعه روب من نفس الخامة يتميز بتطريز بسيط جداً .......قررت سارة شراءه بالفعل ووضعته في حقيبتها وهي لا تعلم هل ترتديه الليلة من أجله أم تظل محتفظة به ربما لمالانهاية ......
- كنتم فين
كانت تلك أول جملة قالها لهم حازم بمجرد عودتهم .....
شوشو : بنشتري حاجات
حازم : إيه
شوشو : وإنت مالك حاجات حريمي
نظر حازم لكمية الأكياس مع شوشو بدهشة وقال : كل دي حاجات حريمي جايباها ولا جايبة لصحابك معاكي
شوشو : ياربي على اللماضة ملكش دعوة
نظر حازم لسارة فلم يجد معها شيئاً فقرر أن لا يسألها مع أنه كان يثق أنها إشترت فقد راقبها من بعيد وهي داخل المتجر ........
وفي المساء إتخذ حازم مكانه المعهود على الأريكة وسارة وحدها على الفراش قلقة كالعادة ..............ولكن في تلك الليلة ظل حازم مستيقظاً لم تعلم ماذا يريد ...............هل يريد فقط أن يلعب بأعصابها ويثير قلقها !!!!!!! ويبدو أن هذا بالفعل ما أراده فعذابها أشعره بالراحه وكأنه تلذذ به ............لم ينم حتى جاءته رسالة من داليا تخبره بقدوم صوفيا وزوجها غداً لعزومة العشاء إبتسم بسخرية ثم قال : سارة ............نمتي
سارة : لأ لسه عايز حاجه
حازم : اه بكره في ناس صحابي عازمهم على العشا في مكان شيك حنسهر معاهم هما عايزيين يتعرفوا عليكي ............ها موافقه
سارة : مفيش مشكلة
حازم : كويس تصبحي على خير
سارة : وإنت من اهله
شعر حازم بأنه يتصرف معها بخبث ..........ولكن ماذا يفعل فهاجس يوسف يحيط به من كل جانب ...........
في المساء بدت سارة في منتهى الأناقة ..........كانت سعيدة بقضاء تلك السهرة مع حازم وأصدقاءه ربما سيعود حازم إليها وتكون تلك هي البداية أم أنه فقط لا يبالي ...........نظر نحوها بقوة عندما رآها كانت ترتدي فستاناً أنيقاً من اللون التركواز الفاتح يتميز بالبساطة والأناقة في آن واحد وإرتدت معه طرحة من اللونين اللبني والفضي المطرز بها بعناية ووضعت القليل من مساحيق التجميل فبدت كالملكة ..............شعر بالسعادة والإنبهار بهيئتها وشعر بالغيرة تنهش قلبه فود لو عاد بها للمنزل على الفور فهي ملكه وحده ولكنه أصر على المتابعة فيما نوى
كان مكاناً راقياً يتميز بالإضاءه الهادئة والموسيقى الكلاسيكية وعلى المائدة جلسوا منتظرين وصول الضيوف ...........وبالفعل لم يتأخروا وصلوا بعد دقائق معدودة ..........وإستقبلهم حازم بإبتسامه كاذبة وسارة ................بصدمة
لم تنتبه سارة لداليا في البداية فظهور يوسف طغى على الموقف شعرت بالغضب من إصرار حازم على دعوته وكأنه يريد أن يختبرها !!!!! وشعرت بالغضب أكثر لرؤية وجه يوسف مرة أخرى وخاصةً بعد أن وجه لها نظرة ذات معني وكأنه يقول ما زلتي تعشقني لاحظت هي ولاحظها حازم أيضاً
جلسوا جميعاً رحب بهم حازم وخاصةً داليا مما اثار غضب سارة وشعرت أنه يتعمد إستفزازها ومع ذلك شعرت سارة بالراحة لصوفيا كانت شخصية مرحة ظلت تتحدث طوال الوقت عن متاعب الحمل محاولةً إضافة الكوميديا لتلك المرحلة عندها تمنت سارة في تلك اللحظة أن تتهنى تلك الفتاة بحياتها وزوجها ............بعيداً عن كل تلك المشاكل
كان حازم يجلس كالصقر يتابعهم بنظراته تعمدت سارة عدم النظر نحو يوسف والتعامل بطريقة رسمية لأقصى حد على الرغم من أن يوسف أصر أن يختلس النظرات نحوها من آن لآخر في إصرار لإعتقاده أنها صاحبة الدعوى كان حازم يود أن يلكمه بشدة بل يود قتله ولكنه تماسك فهو مهتم بسارة وبردة فعلها اذا ما حاول الآخر التقرب لها مرة أخرى نظر حوله فوجد شلة الأصدقاء الذي كان يعلم جيداً تواجدهم المعتاد بهذا المكان فقال وهو ينظر لداليا متجاهلاً سارة تماماً : نيفين والشلة هنا أهم
داليا : اه ماهم الطبيعي انهم هنا
حازم : طيب تعالي نسلم عليهم ..............عنئذنكم يا جماعة ..........طبعاً سارة مكاني الدقايق دي بترحب بيكم
أخذ حازم داليا وهو ينظر نحو سارة في تحدي وإتجه لأصدقاءه وجلسوا معهم على مائدة أخرى .........ظلت سارة تنظر نحو تلك الفتاة بغضب لم تكن جميلة ولكنها كانت ترتدي ملابس ضيقة وفاضحة تظهر أكثر مما تخفي وتتعامل مع حازم بدلال مستفز !!!! شعرت صوفيا بالحرج من تصرفات حازم وداليا وقررت الإنسحاب لدقائق محاولة الإتصال بداليا على الهاتف لتنبيهها ...........
كانت سارة تتابعهم بنظرات نارية .............نظر يوسف نحوها ثم قال : سارة .............شكلك مش سعيده
سارة دون أن تنظر نحوه فنظراتها متعلقة بحازم : إيه ..........سوري كنت بتقول إيه
يوسف : متقاوحيش يا سارة ...........وهو ميستهلكيش
مش مقدرك
سارة : يووووووووه إنت مش بتزهق
يوسف : سارة إنتي مستحملتيش............... خليتي جوزك يعزمنا علشان تشوفيني وانتي لسه في شهر العسل
سارة : ان مش عارفه أنا إزاي حبيتك ...........بجد مش عارفه ..........عارف يا يوسف متشكرة قوي إنك سيبتني لإن واضح إني كنت حاغلط غلطة عمري لو إرتبطت بيك
يوسف في دهشة : إيه !!!!
سارة وهي تنظر لزوجها بعد أن شعرت بغضب شديد عندما رأت يديه تلتف حول خصر داليا ويهمس بأذنها فضحكت بصوت عالٍ : سلم ليا على صوفيا كان بودي أقعد معها أكثر بس بجد مش قادرة ............ربنا يهديك وركز مع مراتك وطلعني من دماغك بقه
تركته سارة إتجهت بغضب نحو حازم وداليا الذي كان بدوره ينظر ناحيتها ليتبين ملامحها وهي تتحدث مع يوسف فلا يجد سوى نظراتها الغاضبة نحوه ............وصلت سارة لزوجها وقالت بغضب : أنا ماشية
قام على الفور وأمسك بذراعها وقال : ماشية رايحة فين
سارة وهي تنظر بإزدراء لداليا : خليك مع ضيفتك ............أنا حاخد تاكسي
تركته سريعا فهرع ورائها وهو يقول : إستني يا سارة ............حاوصلك
عادت صوفيا في تلك اللحظة وعادت داليا أيضاً للطاولة سألت صوفيا يوسف : هو في إيه
فرد يوسف بغضب : معرفش شكلهم إتخانقوا
نظرت صوفيا لداليا بغضب وقالت : مابترديش على الموبايل ليه
داليا : مسمعتوش
صوفيا : يلا يا يوسف نروح عايزة امشي
يوسف : يلا اصلا هو شخص قليل الذوق
في السيارة كانت سارة غاضبة لم تنظر نحوه تحدث معها بنبرة عالية وقال : ممكن أفهم بقه في إيه
سارة : مفيش
حازم : يعني إيه مفيش قمتي فجأة وأحرجتيني قدام الناس ومفيش
سارة : إسئل نفسك سايب مراتك وقاعد تهظر مع واحده زي دي ولا اكنك بتحترمني
حازم : منا سايبك تقعدي براحتك جايز البيه يختار تاني
سارة بغضب شديد : إخرس
حازم وقد صدم من كلمتها : إيه إنتي قلتي إيه
سارة : بقولك إخرس مش انا اللي حافكر في راجل وانا على ذمة راجل تاني ومدام وصلنا للمرحلة دي يبقى خلاص مش حينفع نكمل مع بعضنا يوم واحد زيادة يا حازم ..........روح للهانم اللي كنت حتاكلها بعنيك .............هي دي اللي تستاهلها بجد
قالت جملتها وخرجت مسرعة من السيارة بعد أن وصلوا للمنزل دون أن تنظر نحوه فإنطلق بالسيارة هو الآخر مسرعاً دون أن يدخل معها .............
دخلت سارة للشاليه ولحزن حظها كان الجميع قد خلد للنوم إتجهت لغرفتها سريعاً وأجهشت بالبكاء فقد شعرت أن ما حدث كان هو النهاية ..............لفت نظرها الشنطة الصغيرة بجانب الفراش التي أخفت فيها ما إشترته بالإمس ..............اخرجت قميص النوم ونظرت له ملياً ثم إبتسمت ساخرة من نفسها وهي تقول : غبية ولكن لم يمنعها ذلك من تجربته وإرتدائه فلقد كانت واثقة أن حازم سيعود لتلك الفتاة اللعوب ليكمل معها سهرته كيداً فيها فهو يريد الإنتقام !!!!
نظرت لنفسها في المرآه وهي ترتديه وأسدلت شعرها على كتفيها فرأت نفسها جميلة ............هي مثل كل النساء تستطيع إبراز جمالها إن أرادت ولكنه لا يستحقها هو يستحق تلك المكتنزه التي يقضى معها الوقت الآن لم تكن تعلم أن حازم بعد أن إنطلق مسرعاً توقف على جانب وأنه قرر العودة مرة أخرى وبالفعل فُتح باب الغرفة فوجدته أمامها .........شعرت بالغضب وإمتدت يدها سريعاً لتستر جسدها بالروب الملقى على الفراش ولكنه إقترب منها سريعاً وأخذ منها الروب ورماه جانبا ً نظرت له بغضب وحاولت أن تتجه خارج الغرفة ولكنه وقف أمامها وأغلق طريقها بكلتا يديه وقال : عايزة إيه يا سارة .............هه قولي عايزة إيه
سارة : حازم لو سمحت سيبني أعدي
حازم : ردي يا سارة عايزة تطلقي .............خلاص ده اللي حيريحك ....................لو عايزة كده قوليها دلوقتي ..........قولي
ها عايزة إيه
سارة : سيبني يا حازم لوحدي
حازم : متأكده
سارة وقد دمعت عيناها ولكن نظرت له بتحدي :أه متأكده
إبتعد عنها وإتجه لباب الغرفة ولكنه ما لبث أن أغلقه وعاد إليها مسرعاً ليقبلها بقوة ...................ولم يتركها إلا وهي زوجته
إستيقظت سارة من النوم لتجد حازم بجانبها في الفراش ..........كان نائماً بطريقته المعهودة وقد إستلقى على بطنه وأخفى وجهه في الوسادة ...........نظرت نحوه وإبتسمت بخجل عندما تذكرت ليلة البارحه وبعدها همت لتغادر الفراش ولكن يده إمتده وأمسكت بيدها ثم نظر نحوها وقال : صباح الخير
سارة : صباح النور
حازم : إيه قايمة رايحة فين
سارة : يعني صحيت حاقوم اخد شاور وأنزل أحضر الفطار مع طنط
حازم : شاور وفطار ........مفيش خروج من الأوضة أقعدي جنبي هنا
سارة : يا حازم متهظرش بقه ............خليني أنزل إتأخرنا في النوم الناس يقولوا علينا إيه
حازم : طيب أنا حاسفرهملك اللي بره دول علشان بيبقاش ليكي حجه وساعتها بقه ححدد إقامتك هنا في السرير ده
سارة : يلا يا حبيبي فوق كده انت كمان وخد دش
حازم : حاضر يا حبيبتي
على مائدة الإفطار جلسوا جميعاً نظر زوكا لحازم بغضب ثم قال : أنا زعلان منك
حازم : يا خبر ليه يا حبيبي
زوكا : علشان خرجت بالليل وسيبتني وفسحت سارة وأنا لأ
حازم : سارة كده حاف طب ماتقولها يا سوسو أحسن
زوكا : وديت سوسو الملاهي وسيبتني
حازم وقد إنفجر ضاحكا ً : لا يا حبيبي مارحناش ملاهي إحنا بس رحنا إتعشينا ورجعنا
زوكا وهو ما زال غاضباً : أكلتوا إيه ...........بيتزا؟
ردت سارة على الفور وهي تقبله : لا يا زوكا اكلنا شوربة خضار تحب تيجي معانا وتاكل زينا
زوكا : لأ (إبتسم الطفل عندما علم أن الفسحة التي فاتته كانت عبارة عن وجبة غير مفضلة بالنسبه له )
همس حازم في أذن سارة وهو يجلس بجانبها : أحبك وإنت عاقل
إبتسمت سارة وعندها تابع حازم : ها حتعملوا ايه النهارده
فريدة : مفيش نوديهم البيسين ونورح بدري بقه علشان سفر بكرة
حازم : إيه ده بجد ...............قصدي على طول كده
ضحكت فريدة وقد شعرت أن حازم يريد الإختلاء بزوجته : اه يا سيدي ماقدرش أسيب أبوك أكثر من كده كمان زمان وائل رجع من السفر تروح شيماء لجوزها بقه
حازم : فعلا عندك حق إرجعي بقه يا شوشو لحسن يتجوز عليكي ولا حاجه
شوشو : هاهاهاهاها ظريف
فريدة : بس خليك إنت وسارة يابني كملوا فسحتكم أنا مصدقت إنكم تعوضوا شهر العسل
حازم : لا لا إحنا كمان حنمشي ...........حناخد إتجاه آخر بقه لفسحة شهر العسل
شوشو : إزاي إيه حتسافروا فين
حازم : السلوم .................حنطلع السلوم نشرب شاي وبعدين نتمشى شوية لغاية ليبيا ونرجع
شوشو : ماشي ماشي ياعم الفكاهي
فريدة : ربنا يسعدكم يابني
وبالفعل مر اليوم وقضوه سارة وحازم مع العائلة وظهرت سعادة حازم جلية وهو يمرح مع أولاد اخته طوال الوقت هو وسارة وفي المساء قال لها وهي تجلس بجانبه على الفراش : هما حيطلعوا على إسكندرية وإحنا بقه طريقنا مع نفسنا
سارة : طيب مش كنا روحنا البيت الأول جبنا هدوم زيادة
حازم : ههههههههههه هدوم زيادة ولا تجيبي قمصان النوم اللي إنتي سايباهم يزوقوا الدولاب هناك
سارة : خلاص بقه يا حازم منتا عارف أنا مجبتهومش ليه
حازم : خلاص انا عموما إتصرفت
سارة : إتصرفت !!!!
حازم : اه إفتحي الدولاب حتلاقي شنطة في حاجات بقه إيه على ذوقي هه
سارة : يا خبر جبت الحاجات دي إمتى
حازم : النهارده لما زوغت منكم وإحنا عالبيسين
سارة وقد إحمرت خجلاً : مش ممكن رحت إشتريت الحاجات دي يا حازم
حازم : يلا قومي إتفرجي على ذوقي بقه
قامت سارة وشعرت بالصدمة عندما رأت ما إشتراه فقد كانت أشياء تظهر اكثر مما تخفي بل ماذا تخفي !!!!
إبتسم حازم بخبث وقال : إيه ذوقي عجبك
نظرت له دون ان تنطق وظلت حائرة ماذا تفعل فإقترب منها وقال : هو في حد يتكسف من حبيبه
سارة وقد إبتسمت : حازم نفسي أقولك حاجه
حازم : إيه
سارة : إنت خلاص نسيت الموضوع إياه
حازم : إيه لزمته بقه الكلام ده دلوقتي
سارة : آسفه بس لازم أقولك اللي جويا إنت تستحق ده لإنك دايماً كنت صريح معايا ومشاعرك كانت كتاب مفتوح قدامي
حازم : طيب قولي
سارة : أن آسفة ...............آسفه لإني المفروض ماكنتش سمحت لراجل غريب عني يكلمني كده ..............آسفه لإن خاني الرد .............حازم أنا لما عرفتك وإرتبطت بيك كنت بحب حبك كنت وأنا جنبك بانسى كل حاجه بانسى أي حد وبعد ماتجوزنا ومع إن مشاعرك بعدت وإنت إتغيرت بس حبيتك اكثر لقيتني بحب ضحكتك بحب نظرتك بحب طريقة أكلك .
لما كنت بتبصلي كان جسمي بيترعش لما شفتك مع البنات وخصوصاص البنت إياها دي كنت حاتجنن ...............أنا ماكنتش أعرف إني بحبك قوي كده ...............أنا سعيدة لإنك جنبي وجوزي وحبيبي ...........أرجوك ماتزعلش مني
حازم وقد إحتضنها بقوة : يااااااااااااه كل الكلام ده جواكي يا سارة مقولتهوش ليه من زمان يا حبي ..............بحبك قوي قوي
سارة : وأنا كمان
حازم : طيب يلا بقه
سارة : إيه
حازم : إلبسي الاحمر أوكيه
إبتسمت سارة وإرتدت ما أراده وقضت أجمل ليلة مع زوجها ..................
في الصباح غادرت الأسرة وإتجه حازم أيضاً لطريق الإسكندرية نظرت له ساره في دهشه وقالت : إحنا رايحين فين
حازم : خليها مفاجئة
وصلوا للإسكندرية وعلى شاطئ بسيط خالٍ من المصطافين لا يوجد به سوى بعض الصيادين وقف حازم وطلب منها النزول ..........نزلت من السيارة وعلى وجهها علامات الدهشة ...........امسك بيدها وإتجهوا سوياً للشاطيء قال لها وهو ينظر للبحر : المكان ده بحبه قوي ...........متستغربيش ليه معايا ذكرى حابقى أقولك عليها بس حناكل سمك الأول
سارة : هنا !!!!!
حازم : متستغربيش الراجل اللي بيشوي هناك ده بيعمل احلى سمك كلته في حياتي
سارة : خلاص
إتجه حازم لبائع السمك الذي تذكره على الفور وقام بتحضير وجبه شهية لكلاهما .............جلس حازم معها على الشاطي وكانت سارة تقطع السمك بيدها الصغيرة وتطعمه في فمه وكأنه طفلها المدلل قال حازم : ياه أنا أول مرة أكل سمك مسكر
سارة : هههههههههههه يا سلام ...........أنا حاتعود على الكلام الحلو ده
حازم : إتعودي متخافيش ..........يلاقومي
سارة : حنعمل إيه تاني
حازم : حنغسل إيدك الصغيرة دي في مية البحر يا قمر وبعدين نصلي العصر في الجامع اللي هناك ده
سارة : تمام وبعدين
حازم : ههههههههههه حوديكي السلوم
يلا قومي متستعجليش على رزقك ............وهكذا قضى حازم وسارة وقت رائع سوياً وأقنع حازم سارة بالفعل أنهم متجهين للسلوم ...............
كانت السيارة تشق طريقها نحو المطار وعندها إبتسمت سارة وقال : السلوم برده
حازم : ماهو إنتي مخدتيش بالك لما سألتك إمبارح إذا كان معاكي البسبور
سارة : اه صح فعلاً نسيت ...............بسكويس إني جبته معايا
حازم : وأنا إمبارح كلمت شركة السياحه وبمعجزة عوضولي الحجز اللي راح وادينا رايحين نعوض شهر العسل يا ستي
سارة : ميرسي يا حبيبي
حازم : حتشكريني أكثر لما تعرفي إن الطيران درجة اولى يا هانم ملقيتش غيره .............أنا حادفعك تمن الكلام ده على فكرة لما نوصل بس حاعرف آخد حقي منك
سارة : بموت فيك وإنت متغاظ
كان الجو صحواً والمدينة ساهرة عندما حطت الطائرة في مطار أتاتورك بإسطنبول ...........وصولوا للفندق متأخرين ولكن جمال المدينة جعلهم يتوجهون لقضاء السهرة في الخارج على الفور ...............وتناول الطعام التركي المميز
سارة : تعرف الأكل هنا حلو قوي والشاي كمان طعمه مميز جداً
حازم : بصي انا بحب البلد دي أصلاً جداً
سارة : فعلاً هي جميلة قوي
حازم : عموماً من بكرة يا حبيبي عملك برنامج سياحي دمار شامل حهد حيلك
سارة : ههههههههههه طيب يلا بقه نرجع الفندق لإني خلاااااااااص نفسي أنام تعبانه جداً
حازم : فعلاً إحنا إستهبلنا النهارده يلا بينا
تمتعت سارة بأجواء المدينة وإستمتعت بكل الأماكن التي ذهبت إليها شعرت أن حازم قد عوضها بقوة عن الايام السابقه وبذلت هي أيضاً كل ما في وسعها لإسعاده ................كانت تجلس بجانبه على مضيق البوسفور يراقبون حركات السفن ويستمتعون بالجو الرائع .............أحضر لها السميط والشاي وجلس بجانبها وهو يقول : بقيتي مدمنة سميط في منه في مصر على فكرة
سارة : أصل عاجباني فكرة العربيات بتاعته دي قوي
حازم : شفتي بقه سميط وشاي ومقعدك على البحر أكننا في مصر بالضبط وقاعدين على النيل
سارة : ههههههههههههه ياسلام
حازم : بس في مصر بقه كان زمان جالنا عيل رخم ........ورد ياباشا .............خد وردة ولا مستخسر في الأبلة ..............ولا بتاع الحاجه الساقعة .............اللي هي مش ساقعة ومش كوكاكولا كمان معرفش معبينها إيه ولازم تشرب
سارة : ههههههههه شكلك كنت بتروح النيل كثير
حازم : لا أنا إسكندراني وبتاع بحر بس برده جربت النيل إنتي عارفاني مش بعتق
سارة : كده ماشي ماشي
عندها تقدم منهم بائع يتحدث العربية أصر بقوة أن يشتروا منه بعض البارفانات ........ضحك حازم ونظر لها وقال : تركيا إنضربت
سارة : لأ ونصب كمان مش أصلي ومصمم إنه أصلي
حازم : سيبك إنتي اللي أصلي وأجمل واحده في الدنيا يا حياتي
سارة وقد أسندت رأسها على كتفيه : بحبك
طوقها حازم بذراعيه وقال لها في حب : وأنا بموت فيكي ................بصي إحنا نحترم نفسنا ونقوم بقه علشان أنا ممكن اتهور وبوليس الآداب التركي حيقبض علينا دلوقتي
سارة : لا وعلى إيه ............يلا بقه الأيام جريت هوا وورانا سفر بكرة
حازم : مفيش نوم النهارده نبقى ننام في الطيارة نروح بس نريح شوية وأقولك الكلمتين اللي نفس أقولهم دول وبعدين حسهرك في أحلى مكان
سارة : اوكيه يلا
حازم : إنتي مصدقتي بقه
سارة في خجل ولوم : حازم ..........
حازم : ياربي كنت واخدك قطة مغمضة بوظتك يلا يلا
سارة : كده طب مش قايمة
حازم : خلاص حقولك الكلمتين هنا انا مجنون إبن مجانين إنتي عارفاني
سارة : خلاص خلاص ............حاقوم
وهكذا قضى حازم وسارة أسبوعاً مميزاً بحق ثم رجعوا لمنزلهم ولكن كان حازم قد قرر أمراً في نفسه ولم يخبر سارة .......
كان يوسف يتحدث مع صوفيا على الهاتف من مكتبه ......
يوسف : ها يا صوفيا عجبك المكتب التاني
صوفيا في ملل : مش بطال بس حازم كان أحسن
يوسف : خلاص قولتلك حازم ده قليل الذوق ومش حينفع نتعامل معاه
صوفيا : خلاص خلاص اوكيه
قرعت السكرتيرة الباب وقالت له : في واحد بره عايز يقابل حضرتك يا فندم
يوسف : إسمه إيه
السكرتيرة : ده الكارت بتاعه
إندهش يوسف بشدة عندما قرا الكارت ثم قال لها في ضيق : طيب خليه يدخل
دخل حازم المكتب ونظر له دون أن يجلس فقال له يوسف بإبتسامة صفراء : إتفضل يا بشمهندس
حازم : لأ من جاي أتفضل
يوسف : نعم !!!!
لم يتحدث حازم ............فقط إقترب منه ولكمه بقوة لكمة طرحته أرضاً مما جعل يوسف في حالة صدمة للحظات وبعدها غضب وإقترب من حازم ليرد له اللكمة ولكن حازم أمسك يديه بقوة وجعلها خلف ظهره فمنعه من الحركة ثم قال : لو عرفت إنك ضايقت مراتي تاني أو قابلتها حتى صدفة ...............حاقتلك فاهم ...........حاقتلك
خرج حازم من المكتب بعدها تاركاً يوسف وملامح الصدمة مازالت على وجهه ...............
بعد سبعة أشهر .............................
كانت سارة في المستشفى تمارس عملها المعتاد ...............منذ الزواج وإتفقت سارة مع حازم على أن يكون عملها في الفترة الصباحية فقط وفي المساء يكون وقتها من أجله ومن أجل المنزل ................كانت الساعة قد قاربت على الثالثة عندما شاهدت وجهاً مألوفاً داخل أحد ممرات المشفى .................نظر لها يوسف بهدوء وإقترب منها بثقة وهو يقول : إزيك يا دكتورة
سارة بوجه عابس : أهلاً
همت سارة بالمغادرة فورا ولكنه إستوقفها وتابع : على فكرة أنا هنا صدفة مش قاصد أصل صوفيا ولدت
سارة : مبروك
يوسف : لولا إن الدكتورة بتاعتها صممت على المستشفى دي ماكنتش ولدت هنا وجازفت إني أشوفك بعد تهديد الأستاذ حازم ليا
سارة : إيه
يوسف : هو البشمهندس مقلكيش إنه جالي مكتبي وضربني
سارة وقد ظهرت عليها الدهشة والإبتسامة أيضاً : إيه حازم ضربك
يوسف : وقالي إني لو قابلتك صدفة حتى حيقتلني ...............رسالتك وصلت يا دكتورة ...............أنا كمان سعيد مع مراتي وعمري ماحفكر في غيرها
نظرت له سارة بإزدراء وتركته والإبتسامه على وجهها مما فعله حازم .................
في الفيلا كانت تقف أمام الزرع تقوم بريه والإهتمام به سمع صوته من ورائها وهو يقول : الله الله بجد الزرع ده محظوظ بيكي ياريتني زرع
سارة : يا سلام
حازم : وحشتيني ..............ووحشني القمر بتاعي ...............قال ذلك وهو يشير إلى بطنها الصغير فهي ما زالت في بداية الشهر الثالث
سارة : القمر بتاعك حيطلع متعب أنا نفسي بتغم عليا حوالي أربعين مرة في اليوم
حازم : وأنا يا ستي جبتلك طلب
سارة بفرح : بجد
أخذت منه العلبة ووضعتها على الطاولة في الجنينة وبدأت تأكل بينما هو ينظر نحوها ضاحكاً ويقول : أنا أول مرة أشوف واحده بتتوحم على كشري !!!!!!!!!!!! أنا مش عارف بجد الواد ده شكله حيعديني انا وزوكا
سارة : ولو طلعت بنت
حازم : تبقى كارثة بنت وتعديني أنا وزوكا ............مش عايز أتخيل
سارة : هههههههههههه مش مهم ولد بنت المهم متسلفهومش لحد فاهمني
حازم : هههههههه لا طبعاً بتقولي إيه ...............وبعدين هما حيبقوا مشغولين معايا أنا مفيش وقت لحد تاني أصلاً
سارة : كده ............ماشي
حازم وقد جلس بجانبها وبدأ يأكل طعامه من الكشري : متقوليش لماما إننا ضربنا كشري ...............بس بجد يا سارة كشري كنت متخيلك حتتوحمي على كيوي
سارة : ههههههههه فاجئتك صح
حازم : فعلاً الجواز زي البطيخة
سارة : بقه كده
حازم : بس احلى بطيخة والله ويا بقه لما تقلبظي من الحمل ويطلعك كرش صغير قدام حتبقي عسل
سارة : حتفضل تحبني حتى لما شكلي يتغير
حازم : سارة خلاص إحنا عدينا مرحلة الحب إنتي بقيتي حته مني ...........بموت فيكي .
سارة : وأنا يا حياتي
حازم : طيب يلا كلي يا أم شوق وبلاش شطة
سارة : إيه !!!!!!!!! شوق
حازم : ماهو بالكشري بتاعك ده يا شوق يا شربات امال حتجيبي مين ميريهان
سارة : كده ............خلاص ممكن يكون برده عتريس أو مِحرز
حازم وقد رفع حاجبه في دهشة : محرز !!!!!!!!!جبتيها منين مِحرز دي
سارة وهي تضحك : مش عارفه هو في إسم مِحرز
حازم : معرفش الكشري شكله مضروب باين ..........قومي قومي يا أم مِحرز حضريلي المية السخنة علشان رجلي بتوجعني
سارة وهي تضحك بدلال : حاضر يا سي السيد .........قصدي ياسي زوما
حازم وهي تبتعد عنه : طيب يا ريت جلابية نانسي عجرم هه ................إستعنا على الشقا بالله ...........البنت إتدمرت كنت واخدها كيوت !!!!!!!
وهكذا وبعد مرور عدة أشهر كانت سارة تجلس بالمستشفى وتحمل طفلتها كادي .............كانت جميلة أخذت الكثير من ملامح حازم نظر لها حازم وقبلها في جبهتها ثم حمل كادي ونظر لأمه بسعادة وقال : شفتم شبهي
شوشو : يعني يا سارة كنتي جبتيها شبهك .......كده مش حجوزها لزوكا
حازم : زوكا مين ...............دي بتاعة زوما مش حتتجوز حخليها معايا
شوشو : عارفه عادل إمام في فيلم عريس من جهة أمنية
حازم : ليه بس كده يا شوشو دانتي حبيبتي من أيام الجيزة
فريدة : هههههههههههه ربنا يخليهالكم يا حبايبي
شوشو : حضرتم أوضتها ولا لأ
حازم : لأ معملناش حاجه ولا حتى جبنا سرير
سارة : سرير إيه كادي حتنام في حضني
حازم : نعم !!!!! طيب يا شوشو لو زوكا جاهز ممكن تاخدوها النهارده
ضحك الجميع وجلس حازم بجانب زوجته ينظرون سوياً لملامح إبنتهم ليبدءوا مرحلة جديدة ................. فهم الآن ليسوا مجرد عاشقين بل أصبحوا أسرة
تمت بحمد الله