الفصل 6
بعد مرور عدة أيام كانت سارة وأسرتها في إنتظار زيارة في المنزل من حازم وأسرته ...............إستطاع حازم بلباقته أن يحدد موعداً سريعاً لمقابلة الأسرتين بعد أن تعرف على الدكتور ممدوح ونال منه مواقفة مبدئية .....................كانت ليلى والدة سارة تشرف على اللمسات الاخيرة على المنزل قبل أن يصل الضيوف
ممدوح : سارة جهزت ............الناس زمانها على وصول
ليلى : بتلبس فوق
ممدوح : أنا مش مصدق إن البنت دي أخيراً وافقت على حد
ليلى : على رأيك .............بس الولد كويس يا ممدوح صح ؟؟
ممدوح : أنا سألت عليه لقيته فعلاً ولد كويس وأهله ناس محترمين قوي
ليلى : ربنا يكرمك يا سارة
ممدوح : الجرس بيضرب الناس وصلت
كانت تلك هي المرة الالى التي رأت فيها ليلى حازم .........لاحظت أنه شاباً وسيماً ولبقاً أيضاً ............ناولها باقة من الورود وهو يقول : إتفضلي يا طنط ...........
ليلى : ميرسي يا بشمهندس سارة فعلا بتحب الورد
حازم : لا يا طنط ده علشان حضرتك
ليلى : علشاني أنا ...............متشكرة قوي
حازم : الورد بتاع سارة ...................زوكا مصمم يشيل هو البوكيه
عندها رأت ليلى طفلاً صغيراً يحمل بوكيه الورد الذي يخفيه كله تقريباً حيث انه يوازيه في الحجم
ليلي بإبتسامه : يا ربي على السكر مين ده
حازم : ده حمزة إبن أختي ............صمم يجي معانا
وهكذا بدأ حازم بتقديم أفراد الأسرتين لبعضهما البعض وبعدها إتجه الجميع لغرفة الصالون .............جلست شيماء بجانب حازم وهمست قائلة : مامتها حلوة ............يبقى أكيد هي حلوة زى مامتها
حازم بثقة ودون أن ينظر إليها : أحلى
شيماء : يا واد يا جامد
حازم : إبنك ده كان لازم يشبط فينا مقعدش ليه مع إخواته وأبوهم
شيماء : إنت خايف يفضحك ويقول إنك رحت كشفتله عندها
حازم : لا يا فالحه أصلاً باباها عارف إني شفتها لما كشفت لإبن أختي عندها
شيماء : بيعجبني فيك إن ردك جاهز
لم تمر دقائق حتى سأل الجميع عن العروس وعندها ذهبت والدتها لإحضارها ..............كانت سارة تبدو جميلة جداً إرتدت ثياباً بسيطة ولكنها كانت تتميز بالاناقة .............إختارت حجاباً بلون فاتح أظهر جمال بشرتها .............قام حازم على الفور لإستقبالها بمجرد دخولها وعندما رأتها فريدة قالت لنفسها : ماشاء الله عرفت تختار يا حازم
دخلت سارة وصافحت الحاضرين في خجل نظر نحوها والد حازم ثم قال : ماشاء الله تعالي بقه أقعدي جنبي
جلست سارة بجانبه وحازم نظراته مرتكزه عليها ............تابع الأب
محمد والد حازم : دكتور ممدوح أنا يشرفني إني أطلب إيد سارة بنتك لحازم إبني
ممدوح : الله يخليك يا فندم وأنا يشرفني نسبكم أكيد
محمد : وطبعاً طلبات العروسة أوامر إحنا يهمنا سعادتهم في الأول والآخر
كان الحديث بين الأباء فاصل من عبارات الكياسة والمجاملة ولكن حازم لم يشارك ظل فقط ينظر نحو سارة التي تعمدت عدم النظر نحوه فقد شعرت أن كل العيون تراقبها ............لاحظت شيماء أن أخيها لم ينطق ولم يفعل شيئاً سوى النظر نحو سارة فضربته ضربه خفيفة بذراعها وهمست قائلة : إيه يا إبني أبوها قاعد .............ناخدها معانا وإحنا مروحين
حازم : عايز إيه يا ظريفة
شيماء : قول حاجه أي حاجه
حازم : طيب يا عمي ممكن نحدد النهارده معاد الشبكة
ممدوح : مستعجل كده ليه يا بشمهندس براحتنا محدش بيجري ورانا
حازم : لأ أكيد أنا مستعجل طبعاً اللي يلاقي عيلة زي عيلة حضرتك وعروسة زي الدكتور سارة لازم يكون مستعجل
ممدوح : متشكر يا إبني كلك ذوق
حازم : طيب نقرأ الفاتحه
ممدوح : على بركة الله
حازم : ها يا سارة حتقري معانا ولا مش حافظاها ولا إيه
نظرت سارة لحازم سريعاً وهي مبتسمة ثم أدارت بصرها عنه وبدأت في قراءة الفاتحه وبعد ذلك قامت فريدة إحتضنتها وقبلتها وهي تقول : مبروك يا بنتي ............ربنا يتمم ليكوا بخير
وقتها كان حمزة صغيرة يشعر بالملل ولاحظت سارة ذلك نظرت نحوه مبتسمة وقالت : الجميل زهئان ليه
حمزة : عايز ألعب
سارة : تيجي أشغلك سبيس تون
حمزة بفرح : اه اه
سارة : طيب تعال
أخذت سارة الصغير وإنسحبت معه لغرفة المعيشة وحازم ينظر نحوهما في غيظ ..........ضحكت شيماء وقالت له : أكيد طبعاً نفسك تروح تتفرج على سبيس تون
حازم : ماشي ماشي .............انا بس دلوقتي مش فاضي للعب العيال بتاعك إنتي وإبنك
نظر حازم بعدها لوالده ليقول ما إتفقوا عليه فنظر محمد لممدوح والد سارة وقال : دكتور ممدوح .............حازم إبني الحمد لله ظروفه ممتازة وجاهز حتى بالنسبة للشقة هو واخد الدور اللي فوق في الفيلا كله بتاعه بس العروسة تشوفه وتقرر عايزة تعدل إيه
فريدة : ومتقلقش خالص ...........حياتها حتكون مستقلة حتى الدور اللي فوق ليه كمان مدخل منفصل أكنها قاعدة في شقة بالضبط
ممدوح : والله انا معنديش مشكلة وأعتقد سارة زيي إحنا مش بنفكر بالطريقة دي
حازم : الله يخليك يا عمي وبصراحه انا بقول مادام كل حاجة متوفرة والحمد لله نخلي الشبكة والجواز مع بعض ..............بعد شهرين
ممدوح : شهرين ...........إنت ياإبني علطول مستعجل كده
حازم : خير البر عاجله والحمد لله ربنا ميسرها وأنا مش حلاقي أحسن من سارة
ممدوح : برده الخطوبة فترة تعرفوا بعض
حازم : أكيد وأنا قدامها كتاب مفتوح وفي خلال الشهرين تكون عرفت كل حاجه
ممدوح : والله طيب أقولها ونفكر
حازم : طبعاً أكيد وأنا مستني ردكم إذا وافقتم حننتظر منكم زيارة تشوفوا الفيلا وسارة تقرر اللي هي عايزاه وأنا حخلي العمال يشتغلوا ليل ونهار
ممدوح : خلاص يا حازم ربنا يقدم اللي فيه الخير .
نظرت ليلى لزوجها الذي مدد جسده على الفراش إستعداداً للنوم وقالت : إنت بجد موافق على موضوع جواز بعد شهرين ده
ممدوح : طيب وإيه المشكلة
ليلى : ليه الإستعجال ناخد وقتنا
ممدوح : ما الراجل قدامك جاهز من مجاميعه والناس فعلا محترمين يبقى لازمته إيه التأجيل
ليلى : نعرفه ونعرف طباعه ..........ناخد وقتنا
ممدوح : شكلك مش عايزاها تتجوز وتسيبك
ليلى : مش الفكرة أنا بس شايفه إن كان المفروض تكون المدة أطول
ممدوح : وأنا عايزها تتجوز النهارده قبل بكرة
ليلى : للدرجة دي
ممدوح : إنتي عارفه بنتك رفضت كام عريس من غير حتى ماتشوفه من ساعة الموضوع إياه ..............إنتي نسيتي ولا ايه
ليلى : على رأيك دنا إستغربت لما وافقت
ممدوح : وأنا ماصدقت إنها وافقت ............خليها تتجوز ونطمن عليها وأنا شايف الولد كويس وراجل ومتحمل المسؤولية من الآخر أنا مش قلقان منه ...........مش قالقني غير بنتك
ليلى : ليه بس ماهي وافقت وقالتلك اللي تشوفه يا بابا
ممدوح : خلاص خير البر عاجله ...........يومين كده وحابلغه بموافقتنا ونحدد معاد نزورهم ونشوف الفيلا
ليلى : خلاص اللي تشوفه
وبالفعل بعدها بأيام إستقبل حازم وأسرته عائلة سارة بالفيلا ........صممت أسرة حازم أن تكون عزومة على الغداء ............وأعدت فريدة يومها وليمة كبيرة ولقد كانت فريدة بارعة في إعداد الكثير من أصناف الطعام ...........جلس والد حازم على رأس المائدة وعلى جانبه فريدة وعلى الجانب الآخر جلس والد سارة ووالدتها ثم بعد ذلك جلست شيماء ووائل والاطفال الثلاثة وتعمد حازم أن يجلس هو وسارة في الطرف الآخر ليجلس بجانبها بعيداً عن الجميع ...............إقترب حازم بمقعده منها فشعرت بالإرتباك وقالت على الفور : أنا حاسه إننا بعيد عنهم أكننا لوحدينا
حازم : كده أحسن وبعدين ما الأخ زوكا لازق جنبك اهو عايزة إيه
سارة : زوكا ده عسل
حازم : وخال زوكا ملوش نصيب في كلمتين حلويين
إبتسمت سارة وشغلت نفسها بتقطيع طعام الطفل الصغير نظرت فريدة نحوهم وقالت : إيه يا حازم ............إعزم على خطيبتك علشان أشوف رأيها في أكلي
سارة : يا خبر يا طنط حضرتك مش محتاجه رأيي يعني واضح بجد إن الاكل جميل بس حضرتك تعبتي نفسك قوي
فريدة : مش حاتعب لأغلى منكم يا حبيبتي
حازم وهو يضع زوجاً من الحمام في طبق سارة : إتفضلي
سارة : يا خبر إيه ده كله
حازم : حمام وخدي بالك ده وجبتي المفضلة يعني حتعملهولي على الأقل مرة في الأسبوع
سارة : إيه ده بتتكلم جد
حازم : اه يا حبيبي بتكلم جد ..........شكلك مابتعرفيش تعمليه ...........قلبي كان حاسس
سارة : خلاص حاتعلم
حازم : مش يا حبيبي حتتعلمي مع الوقت ..............أهم حاجه أتجوزك وتبقي معايا في بيتنا اللي فوق ده
شعرت سارة بالخجل من تطرقه لهذا الحديث وشغلت نفسها مرة أخرى بتقطيع طعام حمزة
وهكذا مر اليوم بهدوء بعد أن شاهدت سارة وأبويها الفيلا وبالطبع نال المكان قبولهم وقال حازم لسارة في نهاية الزيارة : خلاص بس حضرتك بقه حتيجي المكتب كعميلة علشان تحددي عايزة تغيري إيه في الديكور حفرجك على نماذج حلوة وأقولك أفكاري وبمجرد ما نتفق نبدأ علطول ............تمام
سارة : تمام
وهكذا وجدت سارة نفسها دخلت سريعاً في دوام الخطبة والزفاف والتجهيزات وكان هذا شئ مطلوب بالنسبة لها فقد إنشغل عقلها تماما ولم تعد تفكر بالماضي وبطله ..................
حازم أيضاً بحبه ورومانسيته التي أغرقها بها بدأ يحتل مكاناً داخل قلبها فكانت سعيدة بكلماته قال لها عندما حدثها على الهاتف في المساء : ها الجميل حيعمل إيه بكرة
سارة : العادي ........عندي شغل الصبح في المستشفى وبعدين راحة الظهر كده تلات ساعات وبالليل شغل في العيادات
حازم : خلاص الظهر ماتروحيش على البيت نتغدى سوا وبعدين تيجي المكتب عايز اخلص موضوع الديكورات
سارة : طيب ما نخليها بالليل وماما تيجي معايا
حازم : سارة ده بيتنا رأينا إحنا ..........بحبذ لا تيجي لا مامتي ولا مامتك مش طالبه وبعدين يا ستي عايز أقعد معاكي لوحدنا بتحجج
سارة : خلاص
حازم : وبعدين إحنا بكرة حننزل نشتري الشبكة وغالباً حتبقى ببصمتهم هما فريدة وليلى ............بس حبيبي نقي اللي على مزاجك متتكسفيش
سارة : ميرسي يا حازم وبعدين دي هديتك وأكيد حتكون حلوة
حازم :إيه ده انا مش قد الكلام الحلو
سارة : خلاص بقه
حازم : خلاص يا حبي حعدي عليكي بالعربية بتخلصي الساعة كام
سارة : الساعة إثنين
حازم : يبقى معادنا الساعة إثنين حغديكي في مكان .............تحفة
سارة : بدأت أقلق ............إوعى نعمل غسيل معدة إحنا الإثنين
حازم : هههههههههههههه لا متخافيش وبعدين أنا بخاف عليكي يا سارة .............حتى من نسمة الهوا اللي بتعدي جنبك ..........شفتي بقه
سارة بعد فترة صمت : خلاص حستناك بكرة
حازم : تمام نقول إيه ............سلام بقة دلوقتي
ضحكت سارة وقالت : سلام بقة دلوقتي
وهكذا أغمضت سارة عيناها وهي تفكر في حازم هذا الفارس الجديد الذي دخل حياتها بقوة وشغل عالمها في أيام معدودة وسيصبح بعد شهرين ...................زوجها
لم تمر دقائق حتى سمع حازم رنة هاتفه الجوال نظر على الإسم ليجدها داليا...............تبدلت ملامحه لضيق وقال لنفسه : أوففففففففف عايزة إيه دي دلوقتي ........مش حارد عايز آخر صوت أكون سمعته قبل ما أنام سارة ...............ولكنه تذكر قريبتها التي أحضرتها قبل ذلك وتراجع وقرر الرد على المكالمة وهو يقول : بلاش دلع ............ده شغل
حازم : الو
داليا : إنت سهران ..........انا قلت مش حاطول في الرنة حاجة بسيطو وحاقفل
حازم : لا يا ستي سهران مش بنام بدري أصلاً
داليا : عامل إيه
حازم : الحمد لله
داليا : يعني لا بتتصل ولا بتسأل
حازم : معلش أصلي كنت مشغول الأيام اللي فاتت شوية
داليا : خير
حازم : مفيش كنت بخطب
داليا وقد ظهر على صوتها المفاجئة : إيه !!!!!
حازم : خطبت من كام يوم
داليا : بجد ................طيب مبروك
حازم : الله يبارك فيكي عقبالك
داليا : ميرسي ..........بس أنا مش بافكر في المواضيع دي دلوقتي ................طوابير بس أنا مليش مزاج
حازم : ههههههههههههههه أكيد هما الخسرانين
داليا : طيب أنا كنت بكلمك علشان أقولك إن صوفيا معجبة بشغلكم قوي وحتيجي بكرة تتفق معاك
حازم : تمام منتظركم
داليا : لا لا أنا مش فاضية عملت اللي عليا وعرفتكم على بعض
حازم : حتوحشينا ............عموماً خليها تكلمني الصبح على المكتب نحدد معاد
داليا : أوكيه ...........باي
حازم وهو يبتسم بسخرية : باي ....................مش فايق بقه للي زيك دلوقتي أنا راجل ناوي أستقر .........قال تلك الكلمات لنفسه وهو يفكر بسارة ..............
إقترب يوسف من زوجته التي كانت تعاني من غثيان الصباح
يوسف : حبيبي ..........عاملة إيه دلوقتي
صوفيا : أخدت علاج .............حاكون أحسن مش تقلق حبيبي
يوسف : طيب إرتاحي وعندك مارجريت حتقوم بكل خدماتك
كان يوسف يقصد الخادمة الفليبينية التي أحضرها لزوجته بعد أن إنتقلوا للشقة المفروش التي سيقيمون بها مؤقتاً حتى بناء الفيلا
فقد قرر يوسف وصوفيا الإقامة بالإسكندرية بعد وفاة والدة يوسف وقراره متابعة أعمال العائلة نظراً لأنه كان الولد الوحيد على ثلاث فتيات جميعهن تزوجن.
نظرت صوفيا لزوجها وقالت : خايف عليا حبيبي
يوسف : أكيد
صوفيا : طيب عايزاك بقه تيجي معايا مشوار كده على الساعة خمسة
يوسف : فين
صوفيا : المكتب الهندسي حبيبي اللي حينفذلنا الفيلا
يوسف : صوفيا قلتلك إعملي كل حاجه على مزاجك أنا مليش في المشاوير دي
صوفيا : بس داليا مش حتروح معايا وأنا مش حابه أروح لوحدي ده غير إني محتاجه رأيك
يوسف : خلاص يا ستي حاخلص شغلي بدري ونروح سوا
صوفيا : أوكيه
يوسف : أنا نازل بقه علشان إتأخرت
طبع يوسف قبلة على وجنتها وإنطلق لعمله وهو لا يعلم أنه ربما بعد ساعات سيقابل خطيب سارة ..............
نظرت سارة للساعة لتجدها قد قاربت على الثانية ............نظرت لنفسها في المرآه وبدأت تعدل من مظهرها بإهتمام قبل أن يأتي حازم ثم إبتسمت ساخرة من نفسها ...........وصل حازم بالفعل إستقرت سارة بجانبه في السيارة أمسك حازم بيدها ونظر لها نظرة قوية وهو يقول : وحشتيني
شعرت سارة بالإرتباك فسحبت يدها على الفور وقالت معاتبة : حازم
حازم : متسيبيه يمسكها يا فوزية
إبتسمت سارة وقالت : ها حنروح فين
حازم : تحبي تاكلي إيه بس بلاش بيتزا أنا جعان
سارة : خلاص إي حاجه على ذوقك
حازم : أحبك وإنتي مطيعة ..........حأكلك بقه أكله دمار ...........متخافيش متخافيش مطعم نضيف
سارة : خلاص أوكيه
أمضت سارة وقتاً سعيداً إختار حازم مطعماً هادئاً به عدد قليل من الناس ولكنه كان مطعماً راقياً ............نظر حازم للطعام امامها ثم قال : هو إنتي الطبيعي بتاعك مابتاكليش ولا حتروحي تاكلي فول في البيت
سارة : هههههههههه ليه منا أكلت أهو
حازم : فين ده ...........أنا اكلت أدك ثلاث مرات
سارة : بالهنا والشفا
حازم : بس متخافيش أنا بحافظ يعني لا كرش ولا حاجه
إبتسمت سارة فقد كان حازم بالفعل يتمتع بجسد رياضي ............شعرت سارة بالخجل عندما شردت وهي تنظر نحوها ولاحظ هو ذلك فظلت نظراته مرتكزة عليها بقوة تابع حازم : ولا معجبكيش الأكل
سارة : لا بالعكس الأكل لذيذ جداً أنا مستغربة إن المطعم فاضي
حازم : بس علشان بعيد شوية وبعدين أنا قاصد علشان أحس إننا لوحدنا بعيد عن الناس
سارة : حازم ايه اللي بتقوله ده
حازم : هو مش من حقي أبعد بحبيبتي عن الناس ولا إيه................ بس لما تبقي مراتي حنقضي شهر العسل في أكثر مكان فاضي في الدنيا علشان محدش يشوفك غيري
شعرت سارة بالخجل من غزل حازم الصريح فكانت دائماً تهرب منها الردود أمام كلماته ولكنها كانت سعيدة بحبه وكانت تشعر برجفة في جسدها كله عندما ينظر نحوها بتلك النظرة الحادة والعاشقة في نفس الوقت .................
في مكتب حازم تعرفت سارة بكل الموظفين الذين جاءوا لتحيتها خصيصاً ومنهم شادي الذي ظل جالساً معهم أغلب الوقت وكأنه يريد أن يثير غضب حازم الذي لم يحتمل وبادره في النهاية بقوله : إيه النظام
شادي : إيه
حازم : قاعد للعشا ولا إيه .............هوينا بقه
شادي : كده ماشي يا حازم ياريتك ذوق زي خطيبتك
حازم : انا قليل الادب يا سيدي ............إمشي بقه
شادي : حاضر .............نورتينا يا سارة وياريت كده تيجي دايماً
خرج شادي وعندها وجه حازم حديثه نحو سارة وقال : أنا مش حجيبك هنا تاني
سارة : ليه بس
حازم : أنا غلطان أصلاً إني جبتك ........مغفل ...........أنا النهارده عرفت أد إيه أنا بغير عليكي
سارة : حازم بتغير عليا من مين بس مفيش حاجه تستاهل
حازم : خدي بالك أنا راجل حمش وغيور جداً
سارة : كده
حازم : زعلانه من الغيرة
سارة : بخاف من الغيرة
حازم : بس الغيرة حب
سارة : عارفه بس .............لما بتكون زيادة عن اللزوم بتبوظ معاني كثير جميلة ....................إنت بتضحك على إيه
حازم : مبسوط أصل بصراحه كل ما باتكلم معاكي بحس أوقات كثير بتتكسفي ومترديش النهارده بقه خرجت منك الكلام .............بس برده بغير عليكي
سارة : مش حتوريني بقه أفكارك ............حنوضب إيه وإزاي
حازم : ماتقلقيش حابهرك
وبالفعل إنبهرت سارة بما عرضه حازم عليها وإختارت ما راق لها من التصاميم والألوان ليبدأ بعدها حازم على الفور في التنفيذ كانت الساعة قد إقتربت من الخامسة وسرقهم الوقت فقالت سارة : الساعة خمسة لازم أمشي بقه علشان الشغل
حازم : خلاص يلا بينا
سارة : عادي خليك لو وراك أخد تاكسي
حازم : يا سلام كيس جوافة أنا تاخدي تاكسي وانا قاعد هنا .........يلا حاوصلك ..............ثم وجه حديثه لعايدة سكرتيرته قائلاً : عايدة .............في مدام عندها معاد الساعة خمسة خليها تنتظرني مشوار سريع وراجع
عايدة : حاضر يا بشمهندس
سارة وهي تبتسم وتتحدث دون أن تنظر نحوه : إم مدام ليك شغل مع ستات أهو
حازم : إيه ده بتغيري
سارة : لا بغلس عليك
حازم : يا ستي غيري غلسي إعملي اللي إنتي عايزاه أنا موافق
سارة : طيب يلا بقه علشان متأخرش
حازم : ماشي
وهكذا إنطلقت السيارة بهما من أمام المكتب لتصل بعدها بثوانٍ معدودة سيارة أخرى تُقل يوسف وصوفيا .......
عاد حازم للمكتب ليجد صوفيا ويوسف في إنتظاره رحب بهم وجلس وهو يقول : نورتنا يا فندم تشرب
يوسف : لأ مفيش داعي
حازم : لا مينفعش ...........انا عن نفسي حاخد قهوة تشرب معايا
يوسف : خلاص يبقى قهوة مظبوط
حازم : والمدام
يوسف : صوفيا تاخدي أورانج
صوفيا : أوكيه
حازم في التليفون : إبعتولي إثنين قهوة مظبوط وواحد عصير برتقال ................ها طلباتكم
صوفيا : الحقيقة يا بشمهندس أنا عجبني اللي عرضته عليا وحابه تكون إنتم اللي حتصمموا وتنفذوا الفيلا
حازم : الحمد لله وأوعدك بشغل يعجبك
وهكذا بدأ العمل بين حازم ويوسف ولا يوجد أي منهم لديه فكرة عن مدى قربه من الآخر ...................
مضت الأيام وسارة منشغلة كأي عروس بترتيبات الزواج كان لا يؤرقها شئ سوى تلك الاحلام التى تقتحم عقلها رغماً عنها فمنذ إرتبطت بحازم أخذت عهداً على نفسها ألا تفكر بيوسف مرة أخرى ولكن عقلها الباطن كان يأبى ذلك فمجرد أن تستسلم للنوم يغزو يوسف أحلامها رغماً عنها فيؤرق سعادتها .............شعرت ان قرار الزواج السريع كان أسلم حل ................فسيصبح حازم زوجها وسيشغل ليس فقط عالمها بل أحلامها أيضاً .............نعم سيصبح حازم زوجها وستكون إطلالة يوسف في أحلامها خطيئة ............خطيئة لن تقبلها ولن تسمح بها وسيختفي يوسف إلى الأبد .............إحتفظت بما يكدرها لنفسها فكان السر الذي لا تستطيع البوح به لأحد أياً كان .......................
كانت الساعة قد قاربت على التاسعة مساءاً أنهت عملها وظلت تنظر إلي يدها وتلك الدبلة الأنيقة المرصعة بالألماس إبتسمت عندما تذكرت إصرار حازم أن يلبسوا الدبل في محل المجوهرات
حازم : يلا إلبسيها .............يا فوزى فوزى
العامل : أيوه يا باشا
حازم : خد يلا هات جاتوه وحاجة ساقعة لينا كلنا
فريدة : يابني طيب ما كنا احتفلنا في البيت
حازم : خلاص بقه هي طقت في دماغي وبعدين علشان الناس الحلوة دي تفرح معانا ولا إيه
وهكذا إرتدت سارة دبلتها التي تزينت بإسم حازم بمجرد شرائها لم يتبقى سوى أن تنقلها من اليد اليمنى لليد اليسرى وقد إقترب الموعد فغداً سيكتب كتابها وستصبح زوجته لتتم الدخلة بعدها بأيام .........
هاتفها حازم قبل ان تترك العيادة كعادته كل يوم ........
حازم : حبيبي خلصتي شغل
سارة : اه من شوية وحاروح دلوقتي
حازم : طمنيني عليكي لما توصلي البيت
سارة : حاضر
حازم : إوعي تكوني ناوية تنزلي الشغل بكرة
سارة : بكرة الجمعة
حازم : أنا عارفلكم مانتوا أوقات بتشتغلوا الجمعة
سارة : هههههههههههههههه لا متخافش
حازم : مش مصدق نفسي بكرة زي دلوقتي حتكوني مراتي ..............ياه أخيراً
سارة : بس إنت ركز وإوعي تنسى تجيب المأذون وإنت جاي
حازم : لا متقلقيش حجيب المأذون في إيد والمنديل في الإيد التانية
سارة : ههههههههههههه وزوكا يخطف المنديل في الآخر
حازم : زوكا ده بفكر مجيبوش لحسن يكتب هو
سارة : ههههههههههه عسول خالص ربنا يحميه
حازم : عقبال كده ما يبقى عندنا العسول بتاعنا وياريت بقه لو عسولة أصلي بموت في البنات
سارة : إممممممممممم بقه كده
حازم : ههههههههه لا مش قصدي ............أنا بموت فيكي هو أنا بقيت أشوف غيرك أصلاً
سارة : إنت حتروح ولا لسه سهران في الشغل
حازم : لا حاروح عايز انام بدري علشان كده أكون فايق بكره مش حاكتب كتابي وأبقى راجل متجوز
سارة : ماشي يا سيدي ..........حاقوم أنا بقه
حازم : خلاص سلام يا حبيبي
سارة : سلام
في منزل سارة تجمع الأهل والأقارب كانت سارة تبدو رقيقة جداً في فستانها الذي كان من اللون الفضي وكان يتميز بالبساطة والأناقة في وقت واحد ....................بتطريز بسيط في الجزء العلوي وإنسياب رائع من قماش الساتان والتُل بدت كالأميرة خطفت نظر حازم بمجرد رؤيتها حتى وهو يقول كلماته وراء المأذون لم يحيد نظراته عنها ....................كان يشعر أنه في عالم منفصل عن كل من حوله لم يعد إليه إلا على صوت الزغاريط وتهنئة الأقارب ........................جلست العروس بجانبه وبدأت الموسيقى وأغاني الزفاف تطغى على صوت الجميع ............أمسك بيدها وقربها إلى فمه ليقبلها غير مبالياً بأحد فهي زوجته الآن نظرت له سارة في خجل وعتاب ................إبتسم لها وقال بصوت هادئ : مبروك يا حبيبتي
سارة : الله يبارك فيك
حازم : لا ماينفعنيش الكلام ده ..............الله يبارك فيك يا حبيبي
سارة : خلاص بقة يا حازم
حازم : كده طيب لو مقولتيهاش دلوقتي حاقوم أبوسك وقدامهم كلهم
سارة : حازم مينفعش كده
حازم : ها حتقولي ولا أبوس إنتي عارفاني مجنون وأعملها
سارة : خلاص خلاص ...........الله يبارك فيك يا حبيبي
حازم : أيوه كده عالم ماتجيش إلا بال..............مع إن كان نفسي ماتقوليهاش
إبتسمت سارة ثم إنشغلت بتلقى التهاني من الأقارب والأصحاب همس حازم في أذنها بعد فترة وقال : بقولك إيه أنا زهئت من الجو ده
سارة : مش فاهمه حنعمل ايه
حازم : عمي ممكن أطلب منك طلب
ممدوح : إتفضل يا حازم
حازم : أنا بصراحة عامل لسارة مفاجئة بسيطة كده وعازمها على العشا في مكان ده بعد إذنك طبعاً
ممدوح : اه دنتا مش بتضيع وقت كتبت الكتاب وخلاص بقه عايز تخرج براحتك .............هههههههههه متقلقش موافق طبعا بس متتأخروش
حازم : لا لا متقلقش خالص حرجعها النهارده
فريدة في لوم : حازم
حازم : يا ماما بهظر ولا عايزة تيجي معانا
شيماء : أنا عايزة أجي ولا أديك زوما
حازم : يلا يا سارة علشان لو إستنينا أكثر من كده مصر كلها حتيجي معانا
إستقرت سارة في السيارة بجانب حازم الذي كان يبدو هو أيضاً في قمة وسامته وأناقته نظر له نظرة قوية زادت من نبضات قلبها ثم قال : عاملك مفاجئة قمر زيك
سارة : بجد إيه هي بقه
حازم : اصبري كلها شوية وتعرفي
بعد حوالي نصف ساعة وصلت سارة وحازم إلى أحد الفنادق الشهيرة على البحر ............إستقبلوه في الفندق بحفاوة بعبارة : كل حاجه جاهزة يا فندم
كان يمسك بيدها وهي تتحرك معه لا تعرف أين هي ذاهبة حتى وصلوا إلى الشاطئ وهناك وجدت مائدة صغيرة تزينت بضوء بسيط من مصباح رقيق الشكل في منتصفها ............سحب حازم المقعد لأميرته بلباقه وجلست وهي منبهرة .............فلم يكن هناك أحد على الشاطئ سواهم وكأن هذا المكان أُعد خصيصاً لهم .............قدم الجرسون طلبات العشاء وإنسحب هو الآخر في هدوء نظرت سارة حولها فلم ترى سوى وجه حازم ونظراته التي تمتلئ بالعشق و.............الرغبة نعم شعرت بها بقوة لدرجة أن تملكها بعض الخوف أمسك بيدها وقال وكأنه قرأ أفكارها : إيه معجبتكيش المفاجئة ولا خوفتك
سارة : لا معجبتنيش إزاي ............دي مفاجئة حلوة قوي
حازم : طيب ليه قلقانه ............علشان لوحدنا
سارة : لا عادي
إبتسم حازم حتى يزيل عنها التوتر وقال : بصي هناك عند اللوبي في ناس على فكرة يعني لو صرختي زي أي بنت مصرية أصيلة حيسمعوكي عادي
سارة : هههههههههههههههه
حازم : بموت في ضحكتك .........وفي عنيكي .........وفي ملامحك .........كل حاجه فيكي
نظرت سارة نحوه بحب ولم تمتلك وقتها سوى تلك النظرة فأمام عبارات حازم طالما فقدت الكلمات ولم يهتدي عقلها لقول...........
حازم وقد نظر نحو البحر : بصراحه فكرت اكمل الجو الرومانسي ده وأجيب بقه واحد بكمنجة يعزفلنا زي الأفلام الاجنبي ........بس حسيت إني مش حلاقي أجمل من صوت البحر ..............أنا بحب صوت البحر قوي
سارة : هو فعلا صوت البحر جميل
حازم : وممكن نعتبره موسيقى
سارة : موسيقى !!!!!
حازم وقد قام وتوجه نحوها ثم أمسك بيدها وقال : تسمحيلي بالرقصة دي
سارة وقد نظرت نحوها ربما لتتأكد أنه لا يوجد من يراقبهم :رقصة !!!! رقصة إيه
حازم : النهارده بقيتي مراتي وأنا عايز أرقص معاكي وأحتفل بده
سارة : كده من غير موسيقى
حازم : إنتي مش سامعه صوت البحر ولا إيه ده أحلى موسيقى
قامت سارة ووضعت ذراعها على كتف حازم بخجل ........أما هو فأمسك خصرها بكلتا يديه ثم إبتسم لها وقال : مكنتش أعرف إنك عصفورة قوي كده أنا حاسس إني لو شديت عليكي حتتكسري مني
نظرت سارة للأرض ولم تجبه ولكنه إستمر بالرقص معها على أنغام أمواج البحر ونظراته لا تحيد عنها ...................كانت تشعر أن قلبها كقطار مسرع وكان دقاته طبول سيسمعها الجميع إقترب منها في ثقة فحاولت الإبتعاد عنه ولكنه قربها إليه بقوة و إصرار ليسرق منها أول قبلة ...........علم منها مدى خجل زوجته وعلمت هي أنها ليست أول قبلة له بالتأكيد ........
ويشاء القدر أن يكون يوسف في نفس الوقت جالساً بشقة العائلة القديمة التي أُغلقت بعد وفاة والدته ..............نظر يوسف لصورة أمه وتذكر وفاتها قبل نزوله هو وصوفيا لمصر بشهر واحد قال وهو يحدث صورتها : كان زمانك يا ماما فرحانه بحفيدك اللي جاي في السكة ...............
نظر حوله وبدأ في ترتيب الأوراق بالمكتب حيث يحتاج لبعض العقود القديمة وفي الظلام لفتت نظرة رزمة من الجرائد كانت تبدو كالجديدة بمجرد رؤيتها تذكر على الفور الجريدة التي كان قد إعتاد شراءها قبل ذلك .............يبدو أن أمه حافظت على عادته وكانت تواظب على شرائها أيضاً ولكن يبدو أنها لم تكن له طاقة لقراءتها فقط إحتفظت بها .............بدأ يوسف يتصفح إحدى الجرائد المكدسة وهو يتذكر والده الذي كان مواظباً على قراءتها كلها .......... كان ينظر للعناوين سريعاً حتى وجد ما جعل عيناه تبرقان من الصدمة وهاهو يتكرر في كل الأعداد ...........إعلان يُنشر منذ خمس سنوات ...............إرجعلي ..........سارة .
كانت سارة قد أنهت عملها لتوها ثم إتصلت بحازم على هاتفه ........
سارة : ها خلصت شغلك
حازم : اه ناقص حاجه بسيطة .........خلصتي ؟
سارة : لسه حالاً ........حتعدي عليا ولا أروح
حازم : تروحي فين ............جاي هو أنا بكرة حاعرف أشوفك
سارة : يعني هو إنت حتبقى فاضي مش حتعمل حنة
حازم : لا هما طبعاً عايزين يعملوا
سارة : وإنت مش عايز
حازم : لو عليا أنا عايز أجي الحنة بتاعتك
سارة : لا خلاص تعال دلوقتي بقه
حازم : خلاص مسافة السكة وحاكون عندك
أغلقت سارة الخط وإبتسمت وهي تنظر للدبلة في أصبعها فبعد يوم من الآن ستنتقل الدبلة لليد الأخرى وستصبح زوجة لحازم ............دخلت عليها الممرضة في هذا الوقت وهي تقول : خلاص يا دكتورة مفيش كشوفات تانية
سارة : طيب خلاص روحي إنتي
الممرضة : حضرتك مش محتاجاني في حاجه
سارة : لأ يا نهى روحي أنا شوية وهامشي
وهكذا شغلت سارة نفسها ببعض الكتب أمامها وهي في إنتظار حازم .............سمعت وقع خطوات تقترب من الغرفة فنظرت نحو الباب بإبتسامة منتظرة طلته ..............إبتسامة هربت من وجهها بمجرد رؤيتها للقادم ...............يوسف
أصابها الوجوم عندما رأته .............ما الذي جاء به الآن .............ماذا يريد ...............
نظرت له وعلى وجهها علامات من الدهشة والغضب أما هو فدخل وأغلق باب الغرفة خلفه مما جعلها تقوم على الفور من على مكتبها ولكنه قام بإلقاء بضعة جرائد على المكتب فنظرت لها وهي تقول : في إيه
يوسف : ليه مقولتيش
سارة : نعم !!!!!
يوسف : ليه مقولتليش إنك كنتي مستنياني يا سارة
سارة : إنت جاي دلوقتي علشان تقولي ليه ماقلتليش إنك كنتي مستنياني يا سارة !!!!! هههههههههههه لا بجد
يوسف : للدرجة دي كلامي بيضحك
سارة : للأسف مابيضحكش ..............إفرض إني كنت مستنياك كان إيه الفرق يعني كنت حتلغي إنك إتجوزت ..........خفيت وكملت حياتك ولا أكني كنت موجودة أصلاً
يوسف : لأ بالنسبة ليا يفرق يا سارة
سارة : وبالنسبة ليا ميفرقش لإني دلوقتي مكتوب كتابي وفرحي بعد بكرة
كانت كلمات سارة كوقع الصدمة على يوسف كان يعرف أنها مخطوبة كما أخبرته ولكنه لم يتوقع أن تتزوج بتلك السرعة ...............وفي تلك اللحظات كان حازم قد وصل للعيادة وإقترب من المكتب ليفتح الباب إلا أنه إستوقفه سماع صوت قوي ..............صوت رجل وهو يقول ........
يوسف : إتجوزتيه ليه يا سارة .............ليه بسرعة كده
سارة : ده شيء مايخصكش
يوسف : إتجوزتيه لما عرفتي إني إتجوزت ..............صح
سارة : لغاية كده ومعنديش كلام أقوله
يوسف : سارة أنا عارف لأ أنا متأكد إنك لسه بتحبيني ...........لو لسه بتحبيني متكمليش الجوازة دي ............أنا مستحيل أتخلى عن حد حبني الحب ده كله
سارة : إيه إنت بتقول إيه !!!!
يوسف : اللي سمعتيه
سارة : يا سلام إنت مش واخد بالك إن كل قراراتك بتاخدها لوحدك ...........لوحدك قررت إنك تسافر ولوحدك حملتني ذنب وعاقبتني عليه ولوحدك قررت إني مش مذنبة ولوحدك قررت إن متستغناش عن حد بيحبك كده .............كل خاصة خاصة بيك إنت ........إنت وبس
يوسف : سارة أنا لسه بحبك وإنتي لسه بتحبيني ..........سارة انا عرفت كل حاجه
سارة : وعرفت إيه بقه
يوسف : عرفت إنك إتصلتي ولغيتي تنزيل الإعلان بس قبل ما أشوفك بأسبوع ..........واضح إنك وصلك وقتها معلومة جوازي وعرفت إنك إتخطبتي رسمي بعد ما جيتلك هنا مش قبل يا سارة .............سارة متتضحكيش على نفسك تصرفاتك كانت رد فعل مش فعل
سارة : وبعدين تفتكر الحل من وجهة نظر سيادتك إيه بعد المعلومات الجامدة اللي إنت وصلتلها دي
يوسف : تختاري يا سارة .............ياتختاري الحب يا تختاري العند
سارة : خلاص وقت الإختيار فات يا يوسف واللي إختار إنت مش أنا
يوسف : يعني ده آخر كلام عندك
سارة : معنديش غيره وياريت حضرتك تمشي دلوقتي لإن جوزي زمانه جاي
يوسف : ماشي يا سارة ...........بس أنا متأكد إننا حنتقابل تاني
وكان هذا ما استمع إليه حازم من الحوار ثم إنزوى بجانب الغرفة وإختفى في الظلام ليرى وجه يوسف ويصاب بالدهشة عندما يكتشف أنه زوج صوفيا ...........