عاشقه مع وقف التنفيذ - الفصل 4 - بقلم مروى جمال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عاشقه مع وقف التنفيذ
المؤلف / الكاتب: مروى جمال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

كان الدكتور ممدوح خارجاً لتوه من غرفة العمليات عندما رأى إحدى السكرتيرات وقد وقفت في إنتظاره بملامح قلقه وتمسك في يدها هاتفه الجوال ...........نظر لها في تعجب وقال : إيه يا بنتي مالك واقفالي كده ليه السكرتيرة : أصل يا دكتور موبايل حضرتك رن أكثر من مرة و ........ ممدوح : عادي ما ده علطول بيحصل وانا في العمليات وقلتلك ردي وقولي إن في العمليات إيه الجديد السكرتيرة : أصل في واحد إتصل وقال إن دكتورة سارة عملت حادثة وملاني عنوان المستشفى ...........جابو نمرتك من موبايلها ممدوح : إيه !!!!!! إنطلق الاب القلق على الفور دون ان يشعر أنه مازال يرتدي ملابس العمليات وهو يردد : لا حول ولا قوة إلا بالله ........يارب أستر ...........يارب أستر فوجئت غادة به كذلك وهو يتجه خارج المستشفى غادة : دكتور ممدوح .............دكتور ممدوح ............خير في إيه ممدوح : مش عارف واحد إتصل وبيقول سارة عملت حادثة ..........مش عارف غادة : إيه !!!!!!! أنا جاية معاك ...........إهدى يا عمو إن شاء الله خير .......يا خبر غير هدومك يا عمو إنت لسه بلبس العمليات ممدوح : يارب ...........يارب خير يارب غادة : يا رب لم يهدئ ممدوح وغادة إلا عندما وصلوا للمشفى حيث توجد سارة وإطمئنوا على حالتها من الطبيب هناك .......... الطبيب : متقلقش يا دكتور هي شوية كسور وكدمات حتحتاج راحة أسبوع وبعدين تبقى زي الفل ممدوح : متشكر قوي يا دكتور الطبيب : العفو يا فندم ده واجبي ده غير أستاذي وياما إتعلمت منك كثير هو في دكتور في إسكندرية ماتعلمش من حضرتك .........إتفضلوا هي فايقة دلوقتي كانت سارة تجلس في الغرفة على فراشها شاردة ترى في وجهها الالم ولكنه ليس بألم جسدي إقترب منها والدها وملس على رأسها بيده ثم قبل جبهتها وقال : قلقتيني عليكي ........إيه اللي حصل إبتسمت سارة لوالدها ولكن دون أن تنطق تابع الوالد بصوت هادئ : أنا إتفقت مع الدكتور حننقلك المستشفى هناك خلاص سارة : هو الموضوع مستاهل .........أنا قلت حاخرج النهارده ممدوح : مفيش خروج وإهمال غير لما أطمن عليكي وتبقي زي الفل حتخرجي من هنا على المستشفى التانية ده كلهم هناك قلقانين إسكندرية كلها كلمتني على التليفون سارة : هي ماما عرفت ممدوح : لأ طبعا ماقدرش أكلمها غير وإنتي جنبي وتكلميها كمان وإلا حتموت من القلق سارة : بعد الشر ...........غادة تعبتي نفسك ليه بس غادة : تعب إيه ...........إنتي بتجربي تعرفي غلاوتك عندنا ولا إيه سارة : وقد ظهرت دمعة هاربة من عيناها كانت تكافح حتى لا يراها أحد قام والدها وقبل رأسها مرة أخرى وهو يقول : أنا حاروح أخلص الحساب وإجراءات الخروج ......كلميهم يا غادة هناك يبعتولنا عربية إسعاف عايزة أنقلها مرتاحه غادة : حاضر يا دكتور خرج ممدوح لتنظر غادة لسارة مرة أخرى حائرة من تلك الدموع وقالت .................... غادة : إيه يا سارة يا حبيبتي في حاجه بتوجعك مش راضية تقولي قدام باباكي سارة : لا أبداً غادة : طيب في إيه وإزاي عملتي الحادثة سارة : أنا معرفش أنا أصلاً كنت سايقة العربية وأنا مش دريانه غادة : ليه ........إنتي كنتي الصبح كويسه سارة وقد إنهمرت دموعها مرة اخرى تحاول أن تتحدث ولكن كأن الكلمات تأبى ان تخرج من فمها فشعرت غادة بالقلق وتابعت بإصرار : حصل إيه يا سارة ...........في إيه سارة : شفته يا غادة ..............تخيلي ..............أنا مش قادرة أقولها ..........مش قادرة أفكر فيها ...............يوسف ....................يوسف رجع ..............يوسف إتجوز شعرت غادة بصدمة عندما سمعت سارة صدمة تبعها تأنيب ضمير لأنها لم تخبرها قبل ذلك وتعرضت لتلك الصدمة إحتضت غادة صديقتها بقوة لتنهمر سارة في بكاء شديد وغادة أيضاً لم تستطع أن تمنع دموعها على حال صديقتها ولكنها ظلت تقول : عيطي يا سارة ...........علشان ترتاحي .......عيطي خرجي حزنك وخرجيه من جواكي .   كان حازم يجلس مع أصدقائه الذي كان معظمهم من الفتيات .................سارة إنها تختلف عن الجميع لا يوجد وجه مقارنة بينها وبين كل من يعرفهن حتى الفتيات اللاتي كانت أمه ترتب له المواعيد من حين لآخر لرؤيتهن أملاً في زواجه لم تشغل إحداهن باله مثل سارة ..............شعر بالغضب من نفسه وود أن ينساها ويريح نفسه من هذا العذاب لاحظت ريهام شروده فنظرت له في خبث وقالت : اللي شاغل عقلك عندها تابعت نيفين ورائها وكأنهم يتعمدون إغاظته وقالت في إبتسامة ماكرة : ههههههههههه يتهنى بيه حازم : إمممممممم دانتو متفقين بقه ريهام : ولا متفقين ولا حاجه إحنا بس راحت علينا .........بس خد بالك يا ناكر خيري بكرة تشوف زمني من زمن غيري حازم : ههههههههههههههههه إنتي بقيتي غاوية أمثال شعبية ريهام : وصينية وحياتك حازم : بس الحقيقة مفيش أحلى من الأمثال الروسية قال حازم جملته وهو ينظر نحو فتاة روسية تجلس بجانبهم في الكافيه ضحكت نيفين وقالت بخبث : يعني معاك شلة فيها يجي أربع بنات أحلى من بعض وبرضه عينك تندب فيها رصاصة حازم : هههههههه ماشي يا ستي مقبوله منك نيفين : اهي دوللي كمان جات أهه حازم : مين دوللي ريهام : صاحبتنا وجه جديد نيفين : دودو إزيك يا جميل داليا : هاي كانت فتاة على قدر بسيط من الجمال وتحاول إظهراه بالثياب التي ربما تظهر أكثر مما تخفي ..........لاحظت حازم على الفور وكان هو أكثر من يستحق الملاحظة في المكان بمظهره الوسيم ونظراته بحدتها وجراءتها معاً نيفين : اه أعرفك حازم صاحبنا بس كان مطنشنا في الأيام اللي فاتت علشان كده أول مرة تشوفيه داليا : هاي إزيك حازم : أهلاً وإنتي بقه طالبة ولا بتشتغلي داليا : ليه شكلي صغير كده لا انا بشتغل في شركة سياحه حازم : إيه مرشدة سياحية ولا إيه دايا : لا أنا سكرتيرة في الشركة حازم : إمممممم فرصة سعيدة داليا : ميرسي أنا الأسعد ..........إنت بقه بتشتغل إيه حازم : مهندس معماري ............عندي شركة صغيرة كده على أدي داليا : برافو .........دنا محظوظة بقه حازم : إشمعنى داليا : أصل في واحده قريبتي بتدور على مكتب هندسي يصمم وينفذ ليها فيلا بس على طراز أوروبي وداخت مش لاقية حد يعملها اللي في مزاجها حازم : إمممممم جايبالي مصلحة يعني والله كويس داليا : يعني خلاص أخليها تيجي وتتفق معاك إحساسي بيقول إنك ذوقك عالي وحتعملها شغل يعجبها حازم : إطمني ويا ستي ده الكارت بتاعي تتصل وتاخد معاد وتشرفني داليا : هي بس ..........أنا كنت بفكر إجي معاها حازم : ده المكتب حينور اكيد .........قال حازم جملته وهو يبتسم لها إبتسامة ماكرة ................كان حازم يعرف جيداً هذا النوع من الفتيات فطالما تعامل معه وقضى معه اوقات المرح ..............هي لا تقارن بسارة .................مرة أخرى تقفز سارة لعقله لا يوجد أمامه سوى ان يشغل نفسه بمغامرة سريعة وجديدة تلهي عقله عن التفكير فيها .................وكأن هذا بأمر سهل . شعر حازم وكأن هناك عملاقاً جاثماً فوق رأسه فكان يعاني من صداع قوي خصوصاً بعد عودته للمنزل بعد الفجر ............كانت والدته تفتح ستائر الغرفة حتى يجد النور طريقه لها ودخل الاطفال زوكا وعمر وكريم ليقفزوا فوقه بعنف - إصحى يا زوما إصحى يا زوما حازم بغضب : طلعي العيال دي عايز أنام فريدة : قوم بلاش كسل علشان تالحق صلاة الجمعة حازم : إنزل يلا ...........إيه اللي جاب العيال دي بدري كده فريدة : عيال نشيطة مش كسلانين زيك حازم : أوفففففففففففف إنزل يا نشيطة إنت وهو كريم : خالو خالو حازم : نعم كريم : أنا عايز أروح للدكتورة اللي وديت عندها زوكا فتح عمر عينيه ونظر لحمزة ثم نظر لكريم وقال : دكتورة إيه يا حبيبي اخوك بيحلك عمر الاخ الآخر في إصرار : لأ إنت وديته عند الدكتورة الحلوه وكمان مش بتكتب دوا وأكل بيتزا ............إحنا كمان عايزين نروح بدأ الاطفال الثلاثة في الضحك بشدة وحازم ينظر لهم بغيظ وقد طار النوم من عينيهثم اه دنا بيتعمل عليا حفلة بقه ...........ماما خدي العصابه دي عايزة اخد دش وألبس فريدة : يلا يا ولاد .............يلا يا زوكا يا حبيبي تعال أعملك البانكيك اللي إنت بتحبه وتحكيلي بقه خالك وداك فين وعملتوا إيه حازم : امممممممم خلي زوكا معايا فريدة : لأ حيجي معايا حازم بصوت خافت : أدي أخرت اللي يعتمد على العيال   في المستشفى كانت سارة في غرفتها ووالدتها تجلس بجانبها فلم تفارقها طوال الليل وباتت معاها بالغرفة ............كانت سارة شاردة حزينة ما تمر به يعيد الأحداث أمامها مرة أخرى منذ رأته منذ أحبته في هذا المكان وفي غرفة مثل هذه ويشاء القدر أن يموت الحب بل يُقتل بسكين وتشهد نهايته أيضاً غرفة في المستشفى ولكن هي حبيستها ووحدها نزلت دمعه هاربه مرة أخرى من عيناها سارعت لإخفائها قبل أن تلحظ والدتها ذلك ...........لم يمر وقت طويل حتى ظهرت غادة ...... سارة : إيه اللي جابك يا بنتي مش ترتاحي وتقعدي يوم الاجازة مع جوزك غادة : هشششششششششششششش اسكتي خالص .......اخبارك إيه يا طنط ليلى والدة سارة :الله يخليكي يا بنتي غادة : طنط روحي إرتاحي ده المستشفى هنا كلها تحت أمرها قلقانه من إيه ليلى : وأنا ايه اللي تاعبني يا بنتي ده حتى الأوضة مريحه ............بس أنا بقه لازم أخد دش علشان أفوق وأصلي أقعدي إنتي مع سارة براحتكم بقه وهكذا تعمدت والدة سارة ان تتركهم بفردهم عسى أن تخرج سارة ما في قلبها لصديقتها ويذهب هذا الحزن عن وجهها نظرت نحو العربية وقعدة المستشفى قلبت عليكي المواجع ولا إيه غادة : عاملة أيه يا سارة دلوقتي سارة : الحمد لله غادة : سارة ............ممكن تفوقي لنفسك بقه لم تجب سارة ولكن دموعها أجابت غادة : يا سارة كده مش حينفع ............فوقي لنفسك هو عايش حياته ومش بيفكر أصلاً سارة وهي باكية : خلاص يا غادة انا عارفه ده مش محتاجه أسمعه غادة : معاكي حق ............بصي الكلام الكثير ملوش لازمة حقولك حاجه واحده بس سارة : إيه غادة : إشتري نفسك ............في مثل قديم بيقول خدي اللي بيحبك سارة : غادة أنا لا عايزة أحب ولا أتحب ........... غادة : إنتي غضبانه بس دلوقتي لما تهدي حتفكري صح سارة : واضح إن عمري ما فكرت صح لا دلوقتي ولا قبل كده بس ..............أنا حبيته ...........حبيته قوي يا غادة كنت واثقة إنه حيرجعلي أتاريه ............. غادة : خلاص بقه سارة : هو كده عمره ما حبني بقع غادة : سارة ده موضوع مكلكع الكلام فيه لا حيودي ولا حيجيب .........إنسيه يا سارة هو خلاص بقه ليه حياة وزوجة إنسيه وفكري في نفسك سارة : أنساه ..........الكلام سهل ...........بس خلاص من النهارده حفكر في نفسي وفي نفسي بس عاد حازم للمنزل بعد أداء صلاة الجمعة ليجد والدته وأخته ينظرون له ويضحكون بصوت منخفض حازم : في إيه ........نكتة مكتوبة على وشي شيماء : ههههههههه لا ده نكتة زوكا حكاها لينا حازم : الواد ده حيضرب النهارده شيماء : والله أنا ماكنتش أعرف إن مشوار الدكتور حلو كده مفيش دوا وأكلة بيتزا ...........ينفع أروح أكشف أنا حازم : لا أصلها أطفال مش نفسية وعصبية شيماء : هاهاهاهاها ظريييييف حازم : طول عمري فريدة : خلاص يا شوشو سيبيه لحسن وشه إحمر أهو حازم : اه دنا تريقتكم بقه فريدة : طيب لو هي دكتورة حلوة كده زي ما زوكا قال أروح أكشف أنا كمان حازم : خلاص شطبنا العيادة قفلت ............سلام شيماء : رايح فين حازم : رايح أكمل نوم أنتي وفرقة الفرسان الثلاثة بتاعتك قلقتوا منامي شيماء : ماشي بس بكرة بجد عايزة أودي عمر للدكتورة دي حازم : نعممممممممممممم شيماء : الولد تعبان وعايزة أغير الدكتور بتاعه وشكلها ظريفة عجبت زوكا حازم : إممممممممممم طيب وماله روحي إيه المشكلة يعني شيماء : بجد حازم : اه الحق عليا إبنك قالي بطني واجعني وديته المستشفى اللي كانت قدامي ............عملته منها حكاية عالم فاضية شيماء : خلاص يا سيدي لا حكاية ولا رواية إديني النمرة وإسم الدكتورة علشان أروح لو عجبتني أتابع للعيال معاها إلا بقه إذا كنت خايف وعندك شمعة عايز تداري عليها حازم : لا شمعة ولا لمبة ..........النمرة أهي وإسمها دكتورة سارة ..............إطلعي من دماغي شيماء : سارة ...........إسم مش بطال حازم : ماما صحيني على الغدا ...........تصبحوا على خير فريدة بعد أن تركهم حازم : طيب يا بنتي ما جايز الموضوع صدفة شيماء : يا ماما بقه زوكا قالي بطنه ما كانتش واجعاه وإبنك هو اللي قاله يقول كده قدام الدكتورة يعني شكلها كانت حجة علشان يشوفها وأنا بقه عايزة أشوفها ...........شكلها منفضاله فريدة : تلاقيها بنت ناس مش زي الأشكال اللي بيعرفها شيماء : أكيد ..........يلا مش هو خد زوكا أديه وقع في شر اعماله حاول حازم النوم ولكن لم يستطع شعر بالغضب وقال لنفسه : أدي أخر اللي يعتمد على العيال ..............خليها تروح أصلا مفيش حاجه وأنا طلعتها من دماغي ............رن هاتفه ..........كان رقماً غريبا ً حازم : ألو صوت نسائي : ألو حازم : أيوه يا فندم مين معايا صوت نسائي : إيه ده معقول نسيت صوتي حازم : معلش انا بشبه بس مش متأكد صوت نسائي : طيب خمن حازم : لا بلاش لحسن اعك الصوت : هههههههههههه خلاص أنا داليا يا سيدي حازم : انا شكيت برده بس ماكنتش أعرف إن صوتك حلو في التليفون داليا : في التليفون بس حازم : لا والحقيقة طبعاً داليا : خلاص دي نمرتي إبقى سجلها بقه حازم : تمام إعتبريها إتسجلت داليا : طيب كنت عايزة أجي المكتب مع قريبتي اللي قلتلك عليها يناسبك إمتى حازم : الوقت اللي يريحكم داليا : نقول يوم الإثنين حازم : خلاص منتظركم إمتى داليا : خليها بعد الظهر علشان شغلي ممكن على خمسة كده حازم : خلاص معادنا خمسة داليا : خلاص إتفقنا ........سلام بقه دلوقتي حازم : ليه ماتخليكي شوية داليا : معلش مامي بتنده عليا حازم : خلاص سلام أغلق حازم الخط وحاول الإستغراق في النوم وطرد سارة ربما للمرة المائة من تفكيره .............. مر يومان ......وبدأ حازم يعود لحياته الروتينية ولكنه كان لا يزال يفكر بسارة وكان يتسائل هل حقاً ذهبت أخته للعيادة ولماذا وماذا حدث ..............لم يستطع أن يتجنب الحديث بالموضوع وفتحه بمجرد أن رأى شيماء مرة أخرى حازمى ممسكاً بعمر : ها يا حبيبي رحت كشفت ولا كانت غتاتة وخلاص شيماء : لا منت نبرت فيها لا كشفنا ولا رحنا حازم : ليه إيه اللي حصل شيماء : مالقيتهاش ........طلعت لاغية الكشوفات لمدة أسبوعين حازم : إيه !!!!! ليه ؟؟؟ شيماء : عاملة حادثة وفي المستشفى حازم بفزع : إيه حادثة حادثة إيه شيماء : قالولي كده في التليفون وأن ماستفسرتش أكثر لم يجب حازم شيماء وركب سيارته وإنطلق بها على الفور .............. لم يشعر حازم بنفسه إلا وهوداخل المشفى فقد نسي كل شئ ولم يكن بخاطره سوى شئ واحد هو الإطمئنان عليها ..... حازم وهو يسأل موظفة الإستقبال : لو سمحتي أنا عايزة أسئل على دكتورة سارة الموظفة : دكتورة سارة لاغية الكشوفات أسبوعين يا فندم ......في دكتور علي حازم : لأ أنا مش بسأل علشان كشف أنا عرفت إنها عملت حادثة وعايز أطمن عليها الموظفة : لا هي كويسة يا فندم دلوقتي الحمد لله حازم : طيب ممكن اعرف هي غرفة كام ممكن أزورها الموظفة : اه هو مين حضرتك حازم : أنا البشمهندس حازم عبد الرحمن صديق للعيلة الموظفه : عموما هي غرفة أربعة عشر الدور الخامس حازم : متشكر كان حازم في المصعد يفكر ماذا يفعل وماذا سيقول لها ............ما هذا القلق الذي أصابه عندما علم بالحادث ...........وصل للغرفة بالفعل ولكنه لم يستطع الدخول خرج سريعاً من المشفى مثلما دخل سريعا ً .............جلس في سيارته لوهلة ثم إبتسم وقال : قر وإعترف ..............بتحبها يا حازم .............. في اليوم التالي في غرفة سارة دخلت غادة عليها بوجه بشوش غادة : صباح الفل ............لا وشنا منور النهاردة سارة : الحمد لله بس أنا زهئت من القعدة غادة : خلاص هانت كلها كام يوم وبعدين لازم تريحي حتكشفي إزاي بدراعك المتجبس ده سارة : عندك حق ..........إيه يا غادة اللي حطيتيه على الترابيزة ده تاعبة نفسك وجايبة ورد غادة بخبث : ده مش أنا دنا لقيت الممرضة جايباه وبتقول جاي علشانك أخدته منها سارة : ياه حد باعتلي ورد ...........مين ؟ غادة : لا ومش أي ورد بوكية شيك وقيم قوي ..............مع تمنياتي بالشفاء العاجل ...............مهندس حازم عبد الرحمن سارة : إيه ده وهو عرف منين غادة : متابع بقه ومهتم بأخبارك سارة : غادة إطلعي من دماغي غادة : بس على فكرة إنتي مدياله الوش البلاستيك بزيادة هه ............عادي يعني واحد معجب وبيعبر عن إعجابه بطريقة ذوق ولا إنتي كان مكتوب على وشك يوسف سارة : خلاص يا غادة ............أنا مش عايزة أفكر في المواضيع دي غادة : ماشي ..........بس عارفة أحلى حاجه إيه سارة : إيه غادة : حازم ده ذكي قوي سارة : ليه بقه إن شاء الله غادة : باين على وشك ................أصل مفيش ست مابتحبش الورد سارة : اه دانتي بتتخيلي بقه غادة : خليكي ذوق بقه وإبقي إتصلي أشكريه سارة : نعم!!!!! ........أساساً الكارت بتاعه رامياه في الدرج من ساعتها غادة : هههههههههه طيب كويس فاكره مكان النمرة فين يعني لسه مخك شغال أهو .................خليكي ذوق ولا نسيتيه سارة : إمشي يا غادة روحي شوفي شغلك غادة : ماشي ...........سلام خرجت غادة وتركت سارة وهي تفكر في إهتمام حازم ولفتته الرقيقة .............تذكرت إهتمام حازم وهجر يوسف كان حازم بمكتبه منتظر موعد داليا وقريبتها ...........جاءوا في موعدهم .............كان يبدو على داليا أنها قضت ساعات أمام المرآه من أجل هذا الموعد إبتسم لها في مكر وهو يصافحها ............كان يعرف تأثيره على الفتيات ............... وما يحدث يرضى غروره رحب بهم حازم ولاحظ أن الفتاة الاخرى لا تختلف عن داليا كثيراً في المظهر ولكنها أجمل في الشكل داليا : أنا جيت مع صوفيا علشان ابقى مترجم على فكرة حازم : ههههههههه بس انا بتكلم إنجليزي يعني أنا مش بتاع بطاطا ولا إيه داليا : لا والله مش قصدي على فكرة صوفيا : انا مش قوية قوي في ال english by the way علشان في المانيا مش بيهتموا بالإنجليزي قوي فمضطره علشان صعب هنا ألاقي الناس بتفهم الماني حازم : فعلا عندك حق صوفيا : كمان لازم اتعود على العربي ........علشان أنا أعيش هنا حازم : صح .............فهمت من داليا إن حضرتك عايزة تبني فيلا وفي دماغك تصميم معين صوفيا : فعلاً أنا عايزها مودرن وعملية...............يعني طراز غربي حازم : عموما إنا حوريكي عينات من شغلنا ولو عجبك حعملك تصميم مبدئي وبعدها نتفق صوفيا : great أُعجبت صوفيا بما عرضه عليها حازم وشعرت أن هذا المكان يختلف عن كل الاماكن التي ذهبت إليها قبل ذلك .......بالفعل تم تحديد موعد آخر لرؤية التصميم المبدئي والذي قد يبدئون بعده بالإتفاق الجدي .................... دخل شادي على حازم المكتب بعد خروجهم وهو يقول في خبث : أيوه لما يكون الموضوع فيه مزز اتقلب حازم : إهمد يا شادي ده شغل شادي : طيب منا عايز من الشغل الحلو ده ولا هنا دايماً يقع في قرعتي الغفر حازم : هههههههههههههه فايق ورايق شادي : سهران ولا مروح حازم : لا عايز أروح اناااااااااااااااااااام شادي : طيب ماتيجي نقعد ما بعض في حته حازم : مليش مزاج شادي : واخبار المستشفى إيه مش ناوي تروح تاني حازم : ياربي على الفضووووول شادي : مش تحكي لعمو حازم : إطلع من دماغي ياض شادي : حاسلفك زياد حازم : هههههه لا خلاص حرمت زوكا خلاني توبت شادي : هههههههههه زوكا ده عسل ............تليفونك بيرن أهو حازم : نمرة غريبة ............الو صوت نسائي : ألو سلام عليكم حازم : وعليكم السلام مين معايا الصوت : إزيك يا بشمهندس ..............أنا حبيت بس أشكرك على الورد ماكنش ليه داعي حازم وهو متفاجئاً وسعيداً بنفس الوقت : سارة ..................دكتورة سارة إزيك عاملة إيه دلوقتي سارة في إرتباك بعد ملاحظتها الإهتمام والسعادة في صوته : الحمد لله حازم : الحمد لله ...........خرجتي من المستشفى ولا لسه سارة : حاخرج كمان يومين كده ..........عموما بشكرك مرة تانية على الورد حازم : العفو .........أهم حاجه سلامتك سارة : سلام عليكم ..........مع السلامة حازم : مع السلامة ظل حازم شارداً بعد إنتهاء المكالمه نظر له شادي بإبتسامه قوية وقال : مخاصمني بقاله مده وفي ليلة الشوق نداااااااااااااني كلمته سمعت حسه وقفلت السكة تاااااااااااااااني .................هههههههههههه أنا عارف إنها اللي طالباك بس منظرك عايز أغنية ودي اللي جات في دماغي حازم : إمشي ياض ............. شادي : رايح فين حازم : مودي حلو وعايز أقعد مع نفسي ..........ممكن شادي : ممكن خرج حازم وشادي يراقبه ثم قال لنفسه : ياه ماكنتش أعرف إن الموضوع متطور عندك كده يا حازم ...........ياترى حتكون هي دي ولا إيه ............... نظرت فريدة لإبنتها التي كانت تجلس بجانبها منشغلة بجهاز الآي فون ثم قالت : إيه يا شيماء مش حتروحي يا بنتي ولا وائل حيعدي عليكي هنا شيماء : لا حاروح لوحدي فريدة : طيب يلا حخلي بابا يوصلك شيماء : إيه يا ماما بتطريديني ولاإيه فريدة : يا بنتي علشان جوزك يرجع يلاقيكي في البيت شيماء : حاضر فريدة : يا بنتي يرجع يلاقي البيت رايق وغداه جاهز والولاد بيذاكروا شيماء : حاضر ...........حاضر مش عارفه إنت مامتي ولا مامته فريدة : جوزك طيب بلاش تتنمردي عليه ..........هو مش زي غيره شيماء : أخبار الحبيب إيه فريدة : الحبيب !!!!! شيماء : إبنك بتاع دكاترة الأطفال فريدة : صحيح أنا نسيت.............. شفتيها شيماء : منا نسيت أقولك طلعت في المستشفى كانت عاملة حادثة ولاغية الكشوفات ............ماشفتيش شكله لما عرف مني ..........الموضوع دي مش مجرد لعب ولا صحوبية شكله كده واقع فريدة : معقول ...........لالا ........دنا بحس إن حازم ده عمره ما حيقع شيماء : ماتقلقيش شكلها حد كويس يعني واقع واقف بس خدي بالك اللي زي حازم لما بيحب محدش في الكون بيحب أده فريدة : أنا عارفة إبني .............شوشو شيماء: إممممممممممممم فريدة : عايزة أشوف البنت دي .........عايزة أشوف شكلها شيماء : لأول مرة في حياتي وجايز تكون آخر مرة حقولك رأي عاقل فريده : ههههههههههه إيه بقة شيماء : مينفعش لو الموضوع جد مش حينفع تعملي حيلة علشان تشوفيها إنتي عارفه حازم ممكن يزعل ..........خلينا نستنا نشوفه حيعمل إيه فريدة : عندك حق ...........خلاص خلينا نستنى شعر حازم بالسعادة بعد مكالمة سارة له ولكنها لم تدم سوى لأيام ....................عن أي سعادة يتحدث ...........هي لا تشعر به ..............فقط تعاملت معه بذوق ............هي تشعر بآخر بل تعشق آخر شعر بالكلمة كالخنجر في صدره ............لم يثلج صدره سوى كلمات صديقتها غادة " سارة مشكلتها إنها عايشة في الماضي حتخرج منه لو حد حبها وساعدها بجد ساعتها حتعرف إنها يمكن عاشت حب جميل وفقدته لكن ممكن يكون في حب أجمل وأقوى مستنيها " هل هو حقاً مجرد ماضي هي حبيسته فقط تحتاج لمن يزيل عنها القيد هل سيكون هو هذا الرجل ...........بل هل يستطيع أن يكون هذا الرجل ..............شعر أن هروبه ليس حل ...........هو يريد أن يراها ............بل يجب أن يراها ولكن كيف ومتى لا يعلم ............. كانت سارة قد قررت العودة للعمل بعد أيام قليلة من ترك المشفي فلم تتحمل المكوث في المنزل تاركة نفسها للأفكار ...........للذكريات ........وضد رغبة أبيها عادت للعمل وإعتمدت على مساعدة الممرضة حتى تستطيع الكشف لأن إحدى يداها كانت لا تزال في الجبس ..............جلست على مكتبها تشعر بالإجهاد بعد إنتهاء الكشف الأخير سألت الممرضة بهدوء : ها لسه في حد بره الممرضة : واحد بس مستني حضرتك من بدري قال حيدخل بعد ما تخلصي كل الكشوفات سارة : واحد إيه مش كشف يعني الممرضة : لأ سارة : طيب خليه يدخل وبالفعل دخل حازم ...........قابلته سارة بإبتسامة وتساؤل ظهر في عيناها بقوة عن سبب مجيئة حازم : سألت عليكي قالوا خرجت وبدأت شغل سارة : فعلاً زهئت وكان لازم أرجع الشغل حازم : جميل إن الواحد يحب شغله سارة : أكيد كانت نظرات حازم لسارة قوية ...........حادة ..............تشعر بقوة مشاعره نحوها فقط من نظرته .............ولاحظت سارة ذلك بوضوح .............إرتبكت وغضبت وسعدت فهي إمرأة شعرت بغدر الحبيب ............ومن البديهي أن تسعد بإهتمام أول رجل يظهر في حياتها بعد تلك الصدمة ............. سارة : بشمهندس حازم ...........إمممممممم طبعا متشكرة قوي على الورد والزيارة و............ شعر حازم بإرتباكها وبالسؤال الذي يريد لسانها أن ينطق به ويتراجع ............ماذا يريد ولماذا يهتم بها ويلاحقها قرر أن يهرب من تلك المواجهة بلباقة ............ حازم : بس إيه الجبس النضيف ده سارة : سوري ..............نعم حازم : أصل بصراحه أنا وأنا في الجامعة إيدي إتكسرت وإتجبست زي إيدك كده بس إيه الجبس كان كله إمضاءات سارة : اه فهمت حازم : بس بصراحة كان كلها باللون البينك سارة : بينك !!!!! حازم : اه فاكرة زمان كان في أقلام طالعه موضة كده بينك ولبني سارة : اه فاكراها حازم : إنتي عارفة بقه البنات بتحب الألوان دي سارة : اه فهمت .......قالتها وقد غضبت من تلميحه الصريح عن الفتيات اللاتي وقعن له على الجبس وإعتبرت ذلك إستعراض لا تفضله حازم وقد أخرج قلم باللون الوردي من جيبه ونظر نحوها بجدية وهو يحبس إبتسامته ثم تقدم نحوها فتراجعت متعجبة وقالت : إيه حازم ومازال على وجهه نفس النظرة : ححطلك لون على البياض الناصع ده سارة : أيوة بس ............... حازم بإصرار : هششششششششششششش قام بالكتابة على الجبس ...........ثم أعطاها القلم وقال : إتفضلي هدية علشان لما تكتبي بيه تفتكريني أعطاها القلم ولم يعطيها فرصة للقبول أو الرفض أسرع نحو الباب ونظرت هي لما كتبه " i like you .........H " كان لا يزال واقفاً عند الباب نظرت نحوه بعد قراءة الجملة التي كتبها وعندها إبتسم لها بثقة ثم غادر المكان   ظلت سارة تنظر نحو يداها غاضبة من جرأته سعيدة بها ........دخلت عليها غادة وهي تقول : مساء الفل سارة : مساء النور غادة : خلصتي سارة : اه من شوية غادة : طيب يلا تعالي نتعشى سوا وبعدين روحي سارة : إيه جوزك برده سهران في الشغل غادة : اه تصدقي بدأت أشك فيه سارة : ههههههههههه مايقدرش هو إنتي في حد يقدر عليكي غادة : كده ماشي ماشي ..........شكل مزاجك رايق سارة : تحبي تاكلي فين غادة : أكيد بيتزا ............قالتها وهي تبتسم في خبث فقد لمحت غادة حازم وهو يخرج من العيادة سارة : إشمعنه يعني غادة : بقولك إيه أنا الحامل وأنا اللي أقرر سارة : ماشي يا ستي يلا بينا بابا سايبلي العربية بالسواق غادة : أساسي أمال حتسوقي وإنتي كده هو أنا مستغنية عن روحي وهكذا خرجت سارة مع غادة التي كانت تنوي أن تتحدث مع سارة بجدية عن ما حدث .............عن يوسف ..............وعن حازم ..............وعن مشاعرها .............وعن ما تنوي فعله ...............كانت تصر أن تتحدث معها فيوسف يجب أن يخرج من قلبها وعقلها وحازم يجب أن يدخل حياتها وهذا هو أنسب وقت .