الفصل 2
كان ما زال يجلس شارداً في السيارة جاءه صوت حمزة وهو يقول في غضب : يلا بقه
حازم : إيه خضتني
حمزة : يلا علشان تجيبلي برجر
حازم : برجر !!!!
حمزة : مش إنت قلتلي لو جيت معايا للدكتورة حجيبلك برجر
حازم : زوكا إنت متستاهلش برجر إنت بعد اللي عملته فوق أخرك كباية مية ومن الحنفية كمان
في تلك الاثناء وجدها تخرج أمامه من المستشفى كانت تتجه نحو سيارتها لتستقلها وعندها أوقفتها إحدى الفتيات وهي تناديها : سارة .............سارة إستني
فتح حازم زجاج سيارته ليستطيع سماع حديث الفتاتين
سارة : غادة .......خلصتي
غادة : لسه حالاً بقولك ايه حتروحي
سارة : أكيد هلكانه
غادة : طيب ماتيجي نتعشى سوى في حته وبعدين تروحي الساعة لسه ماجتش عشرة
سارة : يا بنتي روحي كلي مع جوزك
غادة : جوزي حيتأخر في الشغل وقالي إتعشي إنتي يرضيكي واحده حامل زيي وحساسة من هرمونات الحمل تاكل لوحدها
سارة : خلاص عايزة تاكلي فين
غادة : اكيد بيتزا وكمان أقرب مطعم اخر الشارع علشان الوقت يا ستي
سارة : خلاص يلا إركبي
وهكذا تحركت السيارة وعندها نظر حازم لحمزة وقال : خلاص يا سيدى
حمزة : إيه
حازم : حأكلك بيتزا
نظرت غادة لسارة وهي تحرك شوكتها دون أن تأكل وقالت : إيه يا بنتي مش جعانه إنتي إتغديتي إمتى
سارة : الساعة إثنين
غادة : طيب ماتاكلي محسساني إني مفجوعة جنبك
سارة : يا بنتي إنتي بتاكلي لإثنين
غادة : وإنتي مابتاكليش لنص حتى .......كُلي
سارة : حاضر حاضر محسساني إنك ماما .............إيه مالك بتبصي جنبك على إيه
غادة : من غير ما تبصي علي يمينا بعدينا بترابيزتين كده في شاب عينه مانزلتش من عليكي ............بس إيه جامد شيك وشكله حلو
سارة : إنتي فايقه ورايقه كبري
غادة : بس ده مركز معاكي قوي حتى مش واخد باله اني شايفاه بس الحلو ما يكملش ........معاه ولد صغير
سارة : إيه !!!!!
غادة : اه أكيد إبنه وإلا يبقى مثالي بقه وبيفسح ولاد إخواته ولا ولاد صحابه
سارة : شكله عامل إزاي
غادة : أعتقد طويل وعريض شوية ممكن يكون بيلعب سباحه شعره إسود وبشرته قمحي وشيك كده وجان و...........
سارة مقاطعة : أنا قصدي على الولد الصغير
غادة : شكله عسل شعره أصفر وكيرلي
ظهرت الدهشه والغضب على ملامح سارة لتنظر على الفور لتجده بالفعل حازم ........نظرت له ونظر لها كانت نظرتها غاضبه أما هو فإستقبل نظرتها بإبتسامه وظلت نظراته مرتكزة عليها إستادرت سارة في غضب وتابعت : مش ممكن
غادة : إيه ده إنتي تعرفيه
سارة : الشاب ده جالي العيادة وحجز كشف وماكنش معاه طفل وقعد اتحجج بتقارير مش معاه اصلاً ورديتله الكشف وقلتله يبقى يجيب الولد وجاب الولد النهارده والولد مش عيان شكله بيستظرف وانا متغاظه منه معندوش دم معاه ابنه وشوفي بيعمل ايه
غادة : طيب ما جايز مش ابنه
سارة : هو قال ابنه وبعدين ماتفرقش انا مش فاضية لوجع الدماغ ده
غادة : وجع دماغ ايه واحد شكله معجب بيكي ايه المشكلة .....في ناس بتتجوز كده على فكرة
سارة : غادة جواز ايه
غادة : سارة إنتي خايفة تحبي تاني ولا رافضة تشوفي حد غير يوسف
إغرورقت عينا سارة بالدموع عندما ذُكر إسمه وكأنها نسيته وكأنه ليس بذاكرتها ليلاً ونهاراً
سارة : غادة قفلي على الموضوع ده
غادة : لأ يا سارة مينفعش اللي إنتي فيه ده............. حبيبتي لازم تواجهي الواقع إنتي بقالك خمس سنين متعرفيش عنه حاجه ولسه متعلقه بيه سارة انتي عايشة في الماضي خايفه يكون الحاضر إختلف وكثير
سارة : غادة بليز ممكن نقفل الموضوع كمان أنا عايزة أمشي من هنا
غادة : خلاص يا سارة اللي يريحك
وهكذا همت سارة وصديقتها للإنصراف من المكان وكان لحازم نصيب من نظرة أخرى غاضبة من سارة كانت تمثل لها حاجزاً تضعه حول نفسها حتى لا يقترب منها أحد وكانت تمثل له تحدي ونجاح !!!! نظر لحمزة وهو مبتسماً وقال : شفت يا زوكا شكلها فهمت وإتأكدت
حمزة : إيه ده يعني إيه
حازم : يعني في تقدم
كانت شيماء ما زالت على الهاتف مع صديقتها رانيا
رانيا : ها حتيجي معايا بكرة ولا لأ
شيماء : لأ إنسيني الأسبوع ده وائل شاكيني وواخده دش بارد من البيت كله
رانيا : اهلك دول ناس عجيبة دايماً معاه
شيماء : شايفين إني غلطانه يا ستي وهو المظلوم الغلبان
رانيا : غلبان !!!! مفيش راجل غلبان إسئليني أنا كانت عاملاه اللي ميتعملش وفي الآخر راح إتجوز اللي بتدلع وصارف دم قلبه عليها خليكي ناصحه متغلطيش غلطتي
شيماء : يعني اعمل إيه
رانيا : زي ما قلتلك لازم تكوني دايما توب على سنجة عشرة ويجيبلك خدامه هو حيصرف فلوسه على ايه غيرك انتي والبيت
شيماء : بيقول الميزانية متسمحش مدارس الولاد ومصاريفي أنا يدوبك
رانيا : خليكي برده وراه بدل ما في الآخر القرش يتصرف على غيرك
شيماء : إما نشوف سلام بقه شكله جه والتليفون بيعقده شوية
رانيا : ماشي يا ستي حابقى أكلمك بكرة سلام
قابلت شيماء زوجها بإبتسامه وقالت : حمد الله على السلامه يا حبيبي
وائل : الله يسلمك يا حبيبتي
شيماء : إتاخرت النهارده كده ليه
وائل : كان عندنا جرد في المكتب
شيماء : معلش ثواني والعشا يكون جاهز
وائل : يا سلام إيه الرضى ده حنتعشى النهارده مش تيك أواي
شيماء : ظريف
وائل : طيب عاملالي إيه بقه
شيماء : كوردون بلو وإسباجيتي
وائل : يا سلام ربنا يهديكي كده وترضي عني وأحس إنك فاكراني بأكله بيتي............... ضحكه حلوة
شيماء : هو أنا بفكر غير فيك يا وائل
وائل مقبلاً يدها : وأنا بحبك يا شوشو يلا بقه حاخد دش ونتعشى سوا ماتقوليش دايت أقعدي إفتحي نفسي
شيماء : أوكيه ................
وهكذا كانت شيماء تعيش حياة متأرجحه بين الهدوء والتوتر نتيجة نصائح صديقتها التي تقيس كل الرجال على مواصفات زوجها السابق ..............
مرت الايام وسارة ما زالت تشغل تفكير حازم ..........يتوق لرؤيتها كان يتوجه بسيارته دائماً نحو المستشفى في موعد ذهابها وعودتها ربما يراها حتى جاء يوم ورآها حقاً كان يبدو عليها الإجهاد ...............يبدو عليها الحزن ركبت سيارتها وتبعها حتى توقفت أمام محل صغير لصنع القهوة ودخلت ولم يشعر بنفسه إلا وهو يدخل خلفها ويجلس في طاولة بالقرب منها .................
كانت سارة تنظر لقهوتها وتتذكر ما حدث فوالدها لا يكل ولا يمل من ذكر نفس الموضوع وكأنه لم يخطئ وكأنه لم يفرق بينها وبين من تحب والآن يود منها الإقتران بآخر .............بكل بساطة ............نفس المعضلة تكرر كلما دق باباها أحد الرجال فالوالد يتمنى رؤيته جميلته عروس وكأن فستان العرس سينسيها الماضي لتلتف بالحاضر غير عابئة بقلبها ..............كان حازم يراقبها عن كثب كلما رآها لا يستطيع أن يزيح نظره عنها لم تلاحظه سارة إلا بعد وهلة شعرت بالغضب هل يتابعها الآن أم يطاردها نظرت نحوه في تحدي فإبتسم لها كعادته دون أن يقترب منها وكالعادة لم تكمل قهوتها وخرجت تاركة له المكان .........
دخل شادي مكتب صديقه ليجده شارداً كعادته في الأيام الاخيرة
شادي : إيه يا عم السرحان
حازم : إيه يا عم لا سرحان ولا حاجه
شادي : على بابا
حازم : إطلع من دماغي يا شادي مش فايقلك
عندها رن هاتفه الجوال فنظر نحوه حازم بملل ولم يجب
شادي : إيه مين
حازم : دي نيفين
شادي : حازم مش بيرد على نيفين لالا في حاجه غلط إوعى تقول كمان مابتردش على ريهام
حازم : ولا دي ولادي ولا غيرهم إرتحت
شادي : قلبي اه يا قلبي .......ايه اللي حصلك إنت إتحسدت ولا إيه
حازم : اه شكلها كده
شادي : لالا ......اممممممم في جديد عرفتها فين بقه
حازم : لا مش زي مانتا فاهم لسه معرفتهاش
شادي : لا لا حازم زوما الأستاذ في حد منفضله هههههههههههههههه
حازم : ولله مبسوط قوي
شادي : علشان كده تلاقيك حتجنن يابني تلاقيها بنت محترمة مش زي اللي إنت بتعرفهم
حازم : هي فعلاً محترمة وبنت ناس قوي
شادي : اممممممم شكلك سألت عليها
حازم : سألت .......بس الحاجه الوحيدة اللي عايز اعرفها مش عارف أعرفها
شادي : حاجة ..........حاجة إيه
حازم : مش مهم دلوقتي
شادي : حازم لو إنت معجب بيها بجد وهي بنت محترمة طيب يلا خلينا نفرح بيك بقه يابني حتتجوز إمتى ؟؟؟ لما تقرب من أربعين فوق لنفسك بقه
حازم : يا عم أنا ماكنتش حاطط موضوع الجواز ده في دماغي خالص
شادي : ودلوقتي
حازم : اوفففففففففف مش عارف بسرعة كده إتشيدلتها حاولت اتعرف عليها بس هي مش مشجعه خالص ومحتاج أتعرف عليها قبل ماخد قرار مهم زي ده ...............محتاج أتعرف عليها وأعرف عنها كل حاجه .............
شادي : هي بتشتغل
حازم : اه دكتورة باباها صاحب مستشفى الأمل
شادي : ياه طب يا سيدي ماتاهت ولقيناها
حازم : مش فاهم
شادي : إيه يا حازم إسئل عليها في شغلها
حازم : يا سلام جبت التايهة حاعرف ايه أكثر من اللي عرفته كلها معلومات عامة أنا عايز أعرف في في حياتها حد ولا لأ
شادي : يابني إنت محتاج ممرضة رغاية ولو في حاجه حتعرفها حتعرفها مع إني شايف إنك شكاك من كتر العك اللي عكيته
صمت حازم وإبتسم وقال لنفسه : إنت مش عارف حاجه يا شادي ...........الإعلان يا سارة مين ده اللي بتحبيه ويا ترى هو فين يا ترى مجرد حب قديم ولا حاجز حيفضل بينا لا قادر أقرب منك ولا قادر أبعد عنك
شادى : إيييييييييييييه رحت فين
حازم : بس تصدق إنك عبقري . بس محتاج ادخل المستشفى دي كام يوم علشان أعرف أنقي اللي حتفيدني
شادي : دي صعبة حتعمل عيان بقه ولا إيه
حازم : ولا صعبة ولا حاجه محتاج أبات ليلة بس وأعتمد على حظي بقه وأمري لله وألاقي الرغاية دي
شادي : إنت حتغلب إنت لما بتحط في دماغك حاجه يلا السلام
حازم لنفسه مرة أخرى : فعلاً لازم أعرف السر ده علشان أرتاح ياأقرب منك بقلب جامد يا أبعد عنك وأنساكي بقه وتطلعي من دماغي................. نظر حازم لصديقه وقد جاءته فكرة لتوه
حازم : خلاص لقيتها
شادي : إيه أضربك بحاجه أفتحلك دماغك مثلاً انا مستعد أضحي على فكرة
حازم : هههههههههه لا يا خفيف بينا على حمادة سوسيس
شادي : لاااااااااااااا إنت بتهرج
حازم : يلا بقه متاكلش إتفرج بس ...........
في أحد الاماكن العشوائية في أطراف الإسكندرية جلس حازم على طاولة خشبية متواضعه يتناول بعض الساندويتشات من اللحم مجهول المصدر !!!!! وشادي بنظر نحوه بإمتعاض
شادي : تصدق إنك مجنون إبن مجانين
حازم : إحترم نفسك ياض
شادي : فاكر آخر مرة كلنا هنا محوقش غير غسيل المعدة وقضيت عيد ميلادي في المستشفى
حازم : ماهو ده اللي انا عايزه حاقضي ليلة في المستشفى علقة بقه وتفوت
شادي : إنت كنت عرفت المكان ده منين صحيح
حازم : ماتفكرنيش البت ولاء اللي طلعت في الآخر أم إسلام هي اللي عرفتهولي اتاريه إبن عمها وكان بتنفعه
شادي : هههههههههههه إنت يلا أديك بتكفر ذنوبك
حازم : بقول كفايه كده لأن بطني بدات تكركب فعلا
شادي : حنروح دلوقتي يعني
حازم : اه وحامثل الوجع أنا بس أكلت علشان أسبك الدور لحسن اتفضح وزوكا أصلاً ظبتني آخر مرة
شادي : ههههههههه حد ياخد زوكا ده فضيحة متحركة
حازم : اه ............ااااااااااااااااااا اااااااه اهههههههههههههههههههه بطنيييييييييييييييييييييي
شادي : إيه يا حازم حتمثل من دلوقتي
حازم : لاااااااااااااااا دي بتوجع بجد يخرب بيتك يا حمادة إنت بتأكلنا إيه الله يحرقك ااااااااااااااااااااااااا ااااه
شادي : اوفففففففف إستنى تعال تعال على أقرب مستشفى
حازم : أقرب مستشفى إيه يا غبي حاعمل ده كله وأقرب مستشفى وديني المستشفى بتاعتنا حاستحمل هي برده قريبه يلا إتحرك
شادي : حاضر كنت ضربتك أسهل قوم معايا انا حاسس حتموت قبل ما تتعرف على البنت دي............. يلا
وهكذا إتجه كل من حازم وشادي للمستشفى كانت ألام المعدة إشتدت على حازم بالفعل وهكذا وبمجرد دخوله تم تحويله للطوارئ سريعاً وتم عمل غسيل المعدة وأوصى الطبيب ببقاءه ليلة تحت الملاحظة ..............
كان حازم يرقد على فراشه بالمشفى ينظر لطبيبه الذي رمقه بنظرة غاضبه ثم قال : إممممممم بشمهندس حازم
حازم : أيوة يا دكتور
الطبيب : حتقعد معانا يوم زيادة
حازم : مفيش مشكلة بس ليه
الطبيب : حاعملك منظار
حازم : إيه !!!!!! ليييييييييييييييه
الطبيب : لإن واضح إن عندك قرحة في المعدة
حازم : لا يا دكتور ده بيتهيألك أنا بس عكيت في الاكل ونضفوا معدتي خلاص
الطبيب : بيتهيألي !!!!!! وإنت حتعرف أكثر مني ولا إيه
حازم : يا دكتور .......
الطبيب مقاطعاً : خلاص
دخل شادي في منتصف هذا الحوار نظر نحو صديقه الذي طغى الضيق على ملامحه والطبيب الذي كانت تبدو على ملامحه الحده نظر لشادي بدون إهتمام ثم نظر لحازم وتابع : القرحة مش سببها الأكل بس السجائر اللي واضح إنك بتشربها كثير برده ليها عامل
شادي : طيب والشيشة يا دكتور
الطبيب : اكيد يعني اللي بتسببه السجائر تسببه الشيشة ........الدكتورة غادة حتتابع حالتك يعني ممكن ساعتين و حاعملك المنظار علشان اعرف الحالة بالضبط
خرج الطبيب تاركاً حازم في حالة ضيق .......
شادي : إيه يا عم قلقت ولا إيه الهظار قلب بجد بس عادي يعني بسيطة
حازم : أنا مش قلقان من القرحة أنا قلقان من المنظار
شادي : معلش برده علشان تطمن
حازم : هااااااا لقيت ممرضة رغاية
شادي : يابني إنت في إيه ولا في إيه
حازم : خلص بقه مفيش واحده باين عليها رغاية من اللي بره
شادي : الحقيقة النوع الجديد اللي بيبقى مكتوب على وشهم رغاية لسه مانزلش هنا في النوع القديم اللي بتكتشفه بنفسك
حازم : خفة يا واد
شادي : صحيح هي هنا شفتها نفسي أشوفها
حازم : ليه بقه إن شاء الله
شادي : يا عم الحمش عايز أشوف اللي عملت فيك كده
حازم : إما أبقى أشوفها أنا الأول يا أخويا
في تلك الأثناء دخلت الغرفة ممرضة بشوشة الوجه
الممرضة : ها اخبارنا إيه
حازم : تمام
الممرضة : طيب بعد إذنك نبدا نحضرك علشان الدكتور حيعمل منظار كمان شوية
حازم : يعني حتعملي إيه
الممرضة : ماتقلقش دي حاجات بسيطة خالص وأهي دكتور غادة وصلت
غادة : سلام عليكم إزيك يا بشمهندس حازم .......قالتها بعد أن نظرت على الإسم في التقرير
حازم : الحمد لله
كان حازم يشعر بالضيق ولكنه تذكرها على الفور كانت صديقة سارة التي رآها معها في مطعم البيتزا تذكرته أيضاً غادة إبتسمت له وقالت : أنا شفت حضرتك قبل كده
حازم : أيوه أنا برده شفت حضرتك مع دكتورة سارة في مطعم البيتزا
غادة : أيوه كان معاك إبن حضرتك كان كشف عند سارة
حازم بضيق : أيوه
غادة : اه في غلط في البيانات نشوى تكتبي متزوج مش عازب
قالتها عن قصد وهي تنظر نحو حازم الذي فهم مقصدها وقال : لأ عازب ده إبن أختي
غاده : ااااااااااااااه سوري
حازم : إبقى سلميلي على دكتورة سارة وخليها تيجي تطل عليا وتوصيكوا عليا
غادة : ماتقلقش يا بشمهندس المنظار ده بسيط قوي وأنا حاديك مهدئ مش حيخليك تحس بحاجه
حازم : ربنا يسهل
كانت سارة متوجهه للخروج عندما أوقفتها غادة وفي عيناها نظرة ماكرة
سارة : إيه مالك بتبصيلي كده ليه
غادة : المعجب ...........المتيم
سارة : إيه !!!!
غادة : الشاب بتاع مطعم البيتزا
سارة : ياربي ماله
غادة : هنا
سارة : هنا هنا فين وبيعمل إيه
غادة : أسكتي يا سارة ده غلبان جه علشان يعمل غسيل معده بعد أكله بايظة إكتشفنا إن عنده قرحة لسه دكتور أنيس عامله منظار من شوية
سارة : دكتور أنيس ههههه يستاهل
غادة : حرام عليكي يا سارة طيب والله صعب عليا أنا كنت حاسه إني إديته المهدئ مش علشان المنظار علشان دكتور أنيس
سارة : على رأيك
غادة : بس مهمل في نفسه الدكتور كتبله علاج وزعقله وقاله لو أهملت في الأكل والدواء ممكن تحتاج عملية
سارة : إنتي عارفه إني شفته من يومين وبيبص بقه و مش هامه يلا ربنا يشفيه
غادة : على فكرة ...........مش متجوز الولد مش إبنه
سارة : على فكرة ............متفرقش
غادة : سارة
سارة : غادة إطلعي من دماغي
غادة : ده سأل عليكي بيقولي خليها توصيكي عليا
سارة : ده على أساس إننا صحاب بقه هو مش حيسكت إلا لما يتهزق شكله بقولك إيه أنا مصدعة وعايزة أنام ..........سلام
غادة : سلام ............
"ياربي يا سارة إمتى تنسي يوسف بقه أنا مش عارفه اعمل إيه أقولك ولا لأ محتارة ........محتارة "
قالت غادة تلك الكلمات لنفسها وهي تنظر نحو سارة ونحو غرفة حازم وتتمنى أن تجد صديقتها حب آخر .............
كان شادي ما زال في المشفى مع حازم دخل غرفته ليطمئن عليه وقال وهو مبتسماً : ها خلاص
حازم : خلاص
شادي : شكلك مجهد برده حتفضل من غير اكل
حازم : اه بيقولوا كام ساعة كده بعد المنظار
شادي : وقالك إيه
حازم : كتب علاج وكتب انواع أكل وقعد يزعقلي كبر دماغك بقه
شادي : لا ياحازم ماتكبرش دماغك في صحتك
حازم : خلاص يا سيدي
شادي : طيب في البيت قلتلهم ولا إيه
حازم : لااااااا مش حاعرفهم حيقلقوا على الفاضي حقولهم عندي شغل ومطبق في المكتب
شادي : خلاص براحتك
حازم : روح إنت بقه لمراتك وإبنك
شادي : ماشي وعلى فكرة الممرضات هنا كلهم رغي رغي صدعوني حتلاقي طلبك متخافش
حازم : اه أنا دلوقتي عايز أنااااااااااااااااام كانت فكرة مهببة خلاص انا إتفقلت
شادي : معلش محدش بياكلها بالساهل حاجيلك الصبح
حازم : أوكيه .......سلام
شادي : سلام
في الصباح شعر حازم بتحسن ملحوظ .........بدأ في إستجماع قواه وعندها لاحظ وجه بشوش وعيون تشع بالفضول داخل غرفته ......
- صباح الخير يا بشمهندس حمدالله على سلامتك ......قالتها صاحبة الوجه البشوش كانت فتاة يبدو أنها في الثلاثين من العمر وتتبع طاقم التمريض ............إقتربت منه لقياس الضغط وتابعت : أنا حاكون مع حضرتك النهارده أخدت الشيفت من نشوى غلبانه وراها بيت وعيال وإبنها الصغير كان عيان آخر العنقود برده وهي مدلعاه فرحت قوي أنا بقه فاضية لسه لا جوز ولا عيال .....البشمهندس صاحبك وصاني على حضرتك وهو الموضوع مش محتاج توصية والله ده إحنا المستشفى عندنا هنا إكسترا في كل حاجه دكاترة وممرضين
فهم حازم على الفور أن تلك الفتاة هي الممرضة التي يبحث عنها التي ربما يستغل عشقها لثقافة القيل والقال ويعرف منها كل ما يريد عن سارة .........إبتسم وقال محدثاً نفسه : لا جدع يا شادي رغاية رغاية يعني .............إبتسم لها حازم ونظر لها بعين ماكرة ولقد كان يعلم جيداً تأثير تلك النظرة على النساء وأن تلك الفتاة المسكينة قد تفرغ كل مافي جعبتها من أحاديث فقط أمام تلك النظرة
حازم : إنتي إسمك إيه بقه
الممرضة : إنجي
حازم : إنجي !!!!
إنجي : إيه مستغرب ليه يا بشمهندس مشبهش ولا إيه
حازم : لا مش القصد بس إنتي يليق عليكي إسم جميلة .......وردة .......لكن إنجي ظلموكي بيه
إنجي : شكراً يا بشمهندس والله لسانك حلو
حازم : وإنتي بقه بقالك كثير شغاله هنا
إنجي : اه يجي سبع سنين
حازم : على كده تلاقيكي عارفه المستشفى كلها
إنجي : طبعاً
حازم : أنا أعرف هنا بس دكتورة سارة
إنجي : بجد
حازم : اه إبن أختي بيتعالج عندها
إنجي : دكتورة سارة شاطرة والأطفال بيحبوها جداً
حازم : بس مكشرة علطول تحسي إنها مخنوقه كده
إنجي : لا يا بشمهندس بالعكس دي زي النسمة وبصراحه عمرها ما حسستني أنا أو أي حد إنها بنت صاحب المستشفى وبصراحه الدكتور ممدوح نفسه بيتعامل مع الكل كأب راجل طيب قوي ربنا يكرمه ويفرح بيها ويصلحلها الحال
حازم وقد لمعت عيناه بعد أن بدأت إنجي في سرد ما ينتظره : صحيح هي مش متجوزة صح
إنجي : اه
حازم : طيب ماتعرفيش ليه ...........يعني هل بترفض ناس كثير ولا مش بتفكر في الجواز
إنجي : هو حضرتك جايبلها عريس ولا إيه
حازم : اه بس يعني مش عايز يتكلم رسمي إلا لما يتأكد إنه مش حيترفض أصلي سمعت إنها بترفض ناس كثير
إنجي : ربنا يهديها ويوفقها في إبن الحلال اللي ينسيها الهم
حازم : هم ...........هم إيه
إنجي في إرتباك : مفيش ماتخدش في بالك
حازم : إيه يا إنجي كده تخبي عليا دنا حتى إرتحتلك وقلت إنتي حتسليني في قعدة المستشفى دي
إنجي : لا ...........أصل
حازم : ماهو لازم تحكيلي علشان أقول لصاحبي ده عريس لقطة أحسن بنات البلد يتمنوه بس قلقان لما سئل وعرف إنهاعلطول بترفض ناس خاف يكون في حياتها حد ويترفض
إنجي : الناس مابتسبش حد في حاله لا حد ولا سبت ده موضوع خلص خلاص
حازم : طيب إحكيلي علشان خاطر أقول صاحبي ومحدش يلعب في دماغه ..........إحكي يا إنجي
إنجي : حكاية بدأت من يجي خمس سنين كانت الدكتورة سارة لسه يدوبك متخرجه وبدأت تيجي المستشفى علشان تتدرب أصل الدكتور ممدوح كان نفسه قوي إنها تبقى جراحة زيه يومها جه المستشفى الشاب ده كانت حادثة صعبة قوي يومها المستشفى كانت واقفة على رجل وعلطول جهزوا اوضة العمليات كانت عملية صعبة عملها الدكتور ممدوح بنفسه قعدت يجى أربعة عشر ساعة وبعدها فضل معانا في المستشفى يا حرام كانت عنده إصابة في العمود الفقري عملت ليه بعيد عنك شلل وكان محتاج كذا عملية وكان في كذا دكتور بيتابع الحالة ومعاهم دكتورة سارة ......الدكتور ممدوح كان عايزها تتعلم ماكنش يعرف إن دي حتبقى بداية حب بين يوسف وسارة
حازم : كان إسمه يوسف
إنجي : كان شاب زي القمر شعره أصفر وعينيه خضراء .........عارف مهند
حازم في إمتعاض : عارف زفت
إنجي : إيه
حازم : عارف مهند ياستي كملي
إنجي : كان شبه مهند بس الحلو مايكملش
حازم : وبعدين إيه اللي حصل
إنجي : كانت دكتورة سارة علطول بتتابع الحالة برده وهو كان قاعد فتره وكان في كمان علاج طبيعي في الأول معرفش الموضوع بدأ إزاي جايز كان صعبان عليها بس بعد كده تقريباً كانت المستشفى كلها عارفه إنهم بيحبوا بعض كلهم إلا الدكتور ممدوح معرفش إلا متأخر ...........
وهكذا بدأت انجي تقص على حازم قصة سارة ويوسف والحب الذي وُلد داخل جدران هذا المشفى .......الفتاة الرقيقة الحالمة وأول حب والشاب البائس الذي وجد في هذا العشق بارقة أمل تدفعه نحو الشفاء .........
منذ خمس سنوات كانت سارة يومياً تراه أصبحت عادة جميلة لديها وبمرور الوقت أصبح الوقت مع يوسف هو أسعد الاوقات كان هو في البداية شاردا ً حزيناً لا يفكر سوى في هذا المقعد المتحرك الذي قد يلازمه بقية حياته .............المستقبل الذي أصبح مظلماً بعد حادث أليم قضى على كل شئ وأمام كل ذلك وجد سارة بحبها النقي الذي تخطى كل المصاعب ............الدافع واليد التي إمتدت له ليعبر تلك الأزمة ويخرج منتصراً بغض النظر عن النتيجة .
سارة : إيه يا يوسف سرحت تاني
يوسف : معلش غصب عني
سارة : الجرنال بتاعك اهو ياسيدي
يوسف : اممممم شكراً
سارة : مش عارفة بتحب إيه في الجرنال ده
يوسف : لا هو عادي ميفرقش عن الجرايد التانية
سارة : طيب إشمعنه بتجيبه هو بس
يوسف : بابا الله يرحمه كان بيجيبه من ساعة ما مات فضلت أنا كمان أجيبه بحس إنه موجود معايا
سارة : يا حبيبي أحلى حاجه بحبها فيك مشاعرك
الرقيقة دي
يوسف : سارة ...........تفتكري حبنا ده ليه مستقبل
سارة : يووووووووه حنرجع للكلام ده تاني
يوسف : أنا باتكلم جد ...........سارة تقدري تكملي حياتك مع واحد ...........عاجز
سارة : يوسف في إيه إنت ناسي إنك لسه قدامك علاج وعمليات إيه التشاؤم ده
يوسف : يمكن اه ويمكن لأ وحتى لو في أمل لسه المشوار طويل
سارة : قوم معايا
يوسف : حنروح فين
سارة : قوم بس إتفضل يا سيدي الكرسي اللي مضايقك أهو كده كده طالعين مشوار لغاية أوضة الأشعة إسند عليا .......إيوه تماااااام
إستقر يوسف في الكرسي ونظر لها بعين حائرة وقال : مش فاهم حتعملي إيه
سارة : بتقول الطريق طويل وممل صح
يوسف : ومش مضمون
سارة : زي الطريق من هنا لأوضة الاشعة طويل وعلى كرسي غبي فأكيد حيكون ممل وبرده مش مضمون ممكن نوصل أو لأ ماهو مفيش حاجه مضمونه
يوسف : مش فاهم
سارة : تعال حافهمك
إنطلقت سارة بالكرسي مسرعة تدفع يوسف بأقصى سرعة بممرات المشفي كادت أن تصدم اكثر من شخص وكادت أن تقع هي وهو شعر يوسف بلحظات من المرح وكأنه طفل تدفعه أمه بالعربة مسرعة فقط لإسعاده .......
سارة بأنفاس متسارعه بعد الوصول : ها شفت
يوسف : شفت إيه إنتي مجنونة
سارة : وإنت مبسوط بتضحك أهو
يوسف : طيب بجد قصدك إيه بالملاهي اللي عملناها دي
سارة : مهما كان الطريق طويل وبايخ ممكن بحاجات بسيطة نحليه ونخليه ضحكة في حياتنا لكن لو إستسلمنا حيفضل مجرد طريق بنكره حتى نمشي جواه
يوسف : بحبك مش عارف من غيرك كنت حاعمل إيه
سارة : وأنا بحبك بغض النظر عن أي حاجه حاكون سعيدة معاك
يوسف : بجد يا سارة
سارة : مش محتاج تسألني
يوسف : سارة إنتي عارفه إني حاكمل علاجي بره
سارة : عارفة وبابا بدأ يعمل إتصالاته مع المستشفى اللي في المانيا
يوسف : سارة ............تتجوزيني