الفصل الثاني
الفصل الثاني: خلف الباب المغلق
استيقظت نسمة متأخرة.
تسلّل ضوء الشمس من بين الستائر، لكن عينيها كانتا مثقلتين.
نظرت إلى هاتفها.
إشعارات كثيرة، رسائل، تعليقات، صور من الحفل البارحة…
الجميع يتحدث عنها.
أغلقت الهاتف بسرعة وكأنه يزعجها.
دخلت المطبخ، أعدّت قهوتها بصمت، وجلست تراقب البخار المتصاعد من الكوب.
كان هذا الوقت الوحيد الذي لا يطلب منها فيه أحد شيئًا.
رنّ الهاتف.
اسم مدير أعمالها على الشاشة.
ترددت قليلًا ثم أجابت.
"صباح الخير يا نسمة. اليوم عندك مقابلة، وبعدها جلسة تصوير. السيارة ستصل بعد ساعة."
"حسنًا…" قالت بصوت خافت.
أنهت المكالمة، وأخذت نفسًا عميقًا.
ساعة واحدة فقط… وتعود لتكون «الشهيرة» التي يعرفها الجميع.
وقفت أمام المرآة ونظرت إلى نفسها طويلًا.
تمتمت: "من أكون دون كل هذا؟"
لم تجد إجابة.
بعد ساعة، كانت في السيارة، تنظر من النافذة إلى الناس في الشارع.
يمشون، يضحكون، يتحدثون بحرية.
تمنت لو تنزل وتمشي بينهم دون أن يلتفت إليها أحد.
لكنها تعلم أن ذلك صعب.
عند وصولها إلى مكان المقابلة، استقبلها الجميع بحماس.
جلست أمام الكاميرا، وبدأت المذيعة تسأل: "نسمة، كيف توفّقين بين الشهرة وحياتك الخاصة؟"
ابتسمت ابتسامتها المعتادة وقالت بثبات: "أنا سعيدة، وأحافظ على توازن جيد."
صفّق الحضور.
وفي داخلها، كان صوت هادئ يقول:
"هذا غير صحيح."