الفصل ٢٥
نعود للقاعة مره أخرى
هناك ثنائي جميل ولطيف ومرح يرون الحياة بسيطة كبساطة روحهما
أمير بابتسامته الجذابه يقف على الطاولة التي تقف عليها أيلول ويغمز لها : بشوف الحلو رايق
أيلول لا تقل عنه بخفتها ولطافتها : لأن السما صافية والقمر لامع وتبتسم ابتسامه خفيفه
أمير ضحك من قلبوا على ردها وخفتها : مع أنو السما ملانه نجوم بس الحب عمى عنيكي اثقلي شويه
أيلول دفته لورى شويه : هذا جزاة الي معبرك و بتغزل فيك وتركته لحاله وراحت عند أمينه وبقلبها بتضحك على هبله ومزحه بكل الأوقات
أمير : هلا شباب كيف الوضع
عمر : بخير قبل ما تيجي
أمير : عارفك ما بتقدر بدوني
عمر : خف علينا شوية يالمهم
طيفون يضحك عليهم : مغامرات رية وسكينه احنا بفرح بلا فضايح
أمير : عشانك يا ملكة الثلج ولا كان طحنتوا للوح الي عندك هاا وين المتبلد التاني
طيفون : راح يشم شوية هوا بتعرف مش جوا
أمير هز براسه وجلس عند عمر يكمل مزحه يحب يلاكش عمر بعرفوا عصبي وما بتحمل مزحوا
نبعد شوية عن ضجة الفرح
ريحان : لو سمحت لا ضل ساكت
من حقي أعرف سبب نظرتك بهذي الطريقه
باران ياخذ نفس عميق : شو راح تستفيدي لو عرفتي
ريحان : يمكن أرتاح شوي
وضع باران يده بجيبت جاكيته
وأخرج من محفظته صورة والدته
وأعطاها إياها ثم قال بهدوء
مع تنهيده تحمل ثقل الألم الذي بداخله : لأن لديك نفس العينان
ريحان شعرت بالألم في صوته ونظرته : هل هذه أمك
تبسم قليلا لأن أمه في الصورة كانت صبيه في بدايه العشرين من عمرها : لم قلت بأنها أمي
ولم تقولي أنها أختي أو حبيبتي مثلا
توترت ريحان قليلا : هكذا
يمكن لأنني أعلم أنك كبرت في ميتم
ووالدتك متوفيه يعني لذلك قلت أنها أمك
اختفت ابتسامته : نعم إنها أمي
ثم ساد الصمت قليلا
قطع باران الصمت شعر بالارتياح مع ريحان
لا يعلم السبب ولكنه وبدأ يفضي لها القليل
عما في داخله : ربما يزعجك الأمر
وربما تشعرين بغرابه مما أقوله لا أعلم
لكن عندما رأيتك أول مره ونظرت لعيناك
شعرت وكأنني رأيت أمي للحظه
لذلك كنت أنظر اليك دائما
لأنكي تذكريني بها تذكريني بمن علمتي الحب
وجعلتني أحبها وأحب كل شيئ يتعلق بها
طعامها الذي أعدته لي دائما
ومصروفي البسيط الذي كانت تعمل كي تحصل على المال من أجلي
إبتسامتها واحتضانها لي
صوتها المرهق عندما تنادي علي
وتكرراها لأسمي كل يوم
والقصص التي ترويها كل ليلة
علمتني أن أفي بوعدي
شعر بغصه داخله وأكمل وهو يغمض عينيه
رغم أنها لم تفي بوعدها لي بالبقاء ورحلت
لم ينتبه باران لريحان التي تبكي بصمت بجانبه
لم تدرك لم تفعله ولكنها مسكت بيده
فتح باران عينيه لم تعطه فرصحه للحديث
: باران لو كان الأمر بيدها لم تركتك ابدا
لا تحزن وادعوا من أجلها
ابعد باران يده قليلا ثم وقف : لم أود إحزانك
عندما أتحدث عن أمي لا أشعر بنفسي
لاتحزني لأجلي أنا بخير وأتمنى ألا تخبري أحد بشئ
ثم تركها وغادر من المكان وعاد الى منزله المكان الذي يؤلمه ويشعره بالامان بالوقت نفسه وتمدد على سريره وهو يحتضن صورة أمه ويبكي بصمت ثم غلبه التعب ونام
مسحت ريحان دموعها وأخذت نفساً عميقا ثم عادت للقاعة
طيفون : شباب رايح أشوف باران
عمر وأمير : تمام وبتجوا بسرعه ما تتأخر ذي باران
طيفون : ما بتأخر وتركهم وراح
طلع للخارج بيدور علةى باران بس ما كان موجود
بلش بيرن عليه وما رد عليه حس بالخوف رن على عمر وحكاله انو باران روح عالبيت لانو تعبان شوي وهوا راح ليطمن عليه مع انو ما كان متأكد بس بسبب ليلة مبارح ولانو ما نام باران بدري شك انو راح عالبيت
وركب سيارته وروح بدون ما يودع أي حدا من خوفه على أخوه ورفيق دربه