الفصل السادس : غريبُ الأطوار
أعتذر بشدة عن طوال المدة
فقد كنتُ مشغولة بالدروس
لا يهم المهم أتيتُ بالفصل
لذا قراءة ممتعة 🙃
...........................................
بدأ بالمسيرِ معًا نحو الطريق المؤدية إلى كوخه ، بو كان بحضنها ليس هذا الغريب بل أن إيلا لم تمانع هذه المرة !
كانتْ تبتسم بدهشة .
إيلا : ياه ! إنه مكان رائع ، كيف لعجوزٍ العيش فيه ؟!
بو : مالذي تعنينه ؟
إيلا : ها لا .. لا شيء بالتحديد 😅
بو : حسنًا 😐
بعد مدةٍ من السير :
إيلا : ألم نصل بعد ؟ 😩 لماذا هذا العجوز مرهقٌ للغاية ؟
بو : ما خطبكِ مع العجزة ؟ إنهم لطفاء 😊
إيلا : أكيد تظن هذا فأنتَ منهم 😏
بو : ماذا أنا عجوز ؟! أنا في الرابعة عشر من عمري
إيلا (بتعجب) : حقًا ؟! إذًا صبيٌّ هرم 😁
بو : كفى سخرية .
إيلا : هيَّا لا تغضب .😏
بو : 😒
تنظر إليه إيلا فتضحك قبل أن تقع أرضًا ترفع رأسها بإنزعاجٍ ، تمسح الغبار و تنهض فتندهش بشدة إذ بها ترى كوخًا جميلًا أنيقًا و حوله أشجار و أنهار كان المنظر يحبس الأنفاس .
إيلا : أهذا بيته ؟!
بو : أجل ، أليس جميلًا ؟
إيلا : إنه مذهل ! 🤩 (بعد أن أدركتْ ما قالتهُ) أعني عادي ، ليس أكثر .
بو : أجل ، أجل صدقتكِ .
قبل أن تجيبه يسمعان صوتًا مصدره اتجاه الكوخ ، فيذهبان بحذرٍ ، تفتح الباب إيلا فيقول بو :
هل من أحدٍ هنا ؟
ليأتي الصوت : إحذر يا بني .
لم يسعفهما أن يفهما فقد خرج عجوزٌ صغير يبدو .. غريبًا !
ذو لحيةً بيضاء ، و عينان خضراء .
تعجب منه بو فقال : و لماذا أحذر ؟
ـــ لأن هنا أطياف و أشباح .
إيلا : أحقًا ؟؟ أهذا العجوز الهرم هو من سيعيدني ؟ 😒
ـــ هاي ! أنا كاو سيد الأدغال ، كاشفُ الأسرار .
إيلا (بسخرية) : ما قاله ساكي صحيح ، أنتَ خرف للغاية ! نصيحة خذ نفسًا ، و اشرب الشاي قبل غزوٍ فضائيٍّ جديد !
كاو : الأ تصدقي ؟! أولاد آخر زمن عندما كنتُ أنا في مثل عمركِ درستُ الأحياء .. زرتُ الفضاء .....
إيلا ( مقاطعة): صحيح فضاء أحلامك 🤭 عش الواقع جدي .
كاو : لستُ جدًا ، أنا في القرن المائة .
إيلا (تنفجر ضحكًا ): قال ليس جدًا ، إنه أكبر من جد جدي الثالث .. الذي لا أعرفه ! 😃 ههههه 😂
كاو : صمتًا ، كوكيا لماذا جلبتها ؟
إيلا : كوكيا ؟!
بو ( يتنهد):آه ، أنا من مخلوقات كوكيا بو التم ... أحم أحم بو فقط .
إيلا : لكنكَ تمساح 😑
يتجاهلها بو ليكمل موجهًا كلامه نحو كاو : سيدي كاو جلبتها ؛ كي تعود إلى وطنها ، إنها إيلا دخلتْ العالم بصدقة .
كاو : هكذا إذًا .. لن أعيدها .
إيلا : لأنه خرف و يريد الأشباح 😂 😂
كاو (بإنفعال سريع الغضب): لأنها وقحة كبيرة 😤
إيلا ( و هي تقلب عينها) : سبب تافه مثل وجهه .
كاو : بل أنتِ غير محترمة و من أنا كي أساعد طفلةً بلا أخلاق و آدب .. بلا ذوق .
بو : أرجوك سيد كاو ساعدنا
كاو : كلا .
بو يهمس لكاو بشيءٍ ما فيتنهد كاو مغيرًا قراره :
سأعيدها لكن بشرط ( بإنفعال تحذيرية ) : ألا أسمع كلمةً واحدة منها أهذا مفهوم ؟!
إيلا : حسنًا يا ... جدي 😏
كاو يستشيظُ غضبًا و إيلا تضحك ، أما بو فينصدم لكنه لا يمنع ضحكةً صغيرة من أن تخرج منه .
بعدها أخذهما كاو إلى سريران بحجم كل منهما .
كاو: حسنًا جهزتُ لكما هذان السريران.
بو : كيف جهزتهما قبل مجيئنا ؟
كاو ( بغرور): بسبب رؤيتي .
إيلا : ههه اعترف توقعتْ هذا فقط .
كاو : بما أنها أول مرة تتحدثين بلطف فنعم توقعتُ هذا .
ينصرف أما بو فيجلس بالفراش ليخلد للنوم .
إيلا (تجلس على السرير و تغطي نفسها بالحاف لكن تنطق و هي مترددة) : بو هل ستنام الآن ؟
بو ( و هو يفتح طرف عينه): و لمَّ لا ؟! فأنا متعب .
يغمض عيناه و يتثاءب ؛ ليغفو ، تنظر إيلا للفراش بصمت و تنطق بصوتٍ منخفض : معكَ حق.
تغمض عيناها لكن ... ماهي إلا ثواني ليستيقظا على :
كاو : هيا وقت الإستيقاظ .
إيلا : الشمسُ لم تشرق الشمس بعد !
كاو : بوف .. من يحتاج للشمس ؟
بو : إنها الثالثة صباحًا يا جدي .
كاو (يستدير نحوه): من هو الجد ؟ يا قليل الأدب !
يطارده بينما بو يهرب ببطء ؛ فهو لا زال نعِسًا
إيلا ( تراقب المشهد بأعين تشعر بالملل و النعاس): * إنه عجوز هرم .*
كاو : ماذا قلتِ ؟ من الهرم ؟
إيلا : كيف سمعت ؟!
كاو : من الأطياف أستطيع معرفة ما يجول بعقلكِ .
إيلا : عش الواقع هذا سخيف لا وجود للأطياف 😑
كاو : بلى ، هيا ساعديني بالخارج ؛ لتعودي للديار و تريحي عقلي .
إيلا : هذا إن كان لكَ عقلًا أصلًا .
كاو يسمع لكنه يتجاهل .
بالخارج بين الأشجار التي تتوسطها شلالات ، و عيون ، و أنهار :-
كانو يمشون خلف كاو و هما يشعران بالتعب ، أخذا راحة قصيرة ليتابعوا المشي خلفه لكنه توَّقف فجأة.
إيلا : لماذا توقفنا ؟
كاو : ألا تسمعين ؟ تشو .. تشو .. تشو .. إنهم أطياف الرياح ، آه الرياح تتحرك بسرعة أااااا النجدة.
يجري هربًا و ملامحه تظهر الخوف
إيلا : أيها العجوز الخرف ، لا يوجد لأطياف الرياح .
كاو : بلى ، ألا تسمعين ؟ تشو .. تشو .. تشو
إيلا : أنتَ من تصدر الأصوات 😑
كاو : كلا ليس أنا بل بيسان .
إيلا : ب .. بيسان ماذا ؟!
كاو : أطياف 🫥
إيلا : أنتَ سخيف !
كاو : ماذا من تصفين بالسخيف ؟ يا هذه ألا تعرفين من أكو.....
بو (يتنهد بضجر): لنذهب هيَّا ، أظن الأطياف غادرتْ .
كاو : معكَ حق ، أنتَ تفهم .
إيلا : ؟؟؟ 😐 😶 * يا إلهي 🤦🏻♀️*
كاو (يلتفت إليها ): أنسيتِ ؟ أقرأ أفكارك .
إيلا (تتصبب عرقًا ، قدمتها ترجفان بخوف): بدأتُ أخاف حقًا
كاو : أكيد ، لا ألومكِ فوجود الأطياف مخيف .
إيلا : قصدتُ منك .
يتجاهلها كاو قائلًا : بو اجمع الحطب ، و أنا اكسره.
إيلا : ماذا عني ؟
كاو :أنتِ محال ، أنتِ الدمار .
يقترب منها و هو يمسك ذقنه كمن يفكر .
إيلا (بتوتر): ماذا تفعل ؟
كاو : أتأكد من أن الأطياف لم تستولي على جسدكِ .
إيلا : أنتَ خرف و هرم ، أنا بخير ابتعد عني !
تتراجع للخلف فيأتي بو حاملًا معه حزمةً من الحطب
بو : سيد كاو هاهو الحطب كما طلبت .
كاو : أحسنتَ بني لكن .. المشكلة هي تلك الصخرة ، علينا إبعادها و حمل الحطب لها .
بو : إنها مشكلة بالفعل ! فأنا قصير ، و أنتَ ستؤذي نفسكَ ، و إيلا طفلة .
إيلا : طفلةٌ تفهم أفضل من عجوز خرف 😁
كاو : لا وقتَ لمزاحكِ السخيف .
إيلا: أنتَ على حق 😔
ينظرون إلى الصخرة كيف سيبعدونها ؟ و كيف سيجملون لها الحطب ؟ أما إيلا كانت تفكر كيف لهذا أن يعيدها للديار ؟ و فجأة يسمعون ...
؟؟؟ : هاي يا رفاق لقد أتينا.
..............................................................................
يُتبَّع #