غرام اسر - الفصل 13 - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غرام اسر
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 13

الفصل 13

رواية غرام آسر الحلقة الثالثة عشر ماسكة إختبار الحمل المنزلي بين إيديها اللي بتترعش، بتتأمل نتيجتُه و جسمها بيتنفض من الفرحة و الخوف، غمَّضت عينيها وكل تفكيرها في إزاي هتقولُه، طلعت من الحمام لقتُه نايم على بطنه و ضهره العريض كلُه ظاهرلها، مسكت الإختبار و حطته في درج الكومود و قعدت جنبُه على طرف السرير، بصِت لملامحُه و مدت إيديها تمسد على دقنُه، قرَّبت منه و باست عينيه المغمضة برقة، و فجأة بدون مقدمات لقِت نفسها بتتسحب تحتُه، شهقت بخضة و هي بتبُصله و هو بيبُصلها و بيتنفس بسرعة، لما لاقاها هي، إبتسم على خضتها و قال بهدوء: – مش في مصلحتك يا ليلى تقرّبي مني و أنا نايم .. هفتكرك حد جاي يقتلني .. متنسيش إني ظابط! حكَّ أنفه بأنفها بلُطف، فـ إبتسمت بتوتر و مرّدتش، قرب لعينيها بشفايفه و باسها بحنان، و قبَّل عنقها فـ غمّضت عينيها و قالت بصوت مهزوز: – آسر! – روحُه! غمَّضت عينيها و هي حاسة إن الكلام واقف على حرف لسانها، و مقدرتش تنطَق، فـ لقِته مسكها من خصرها و رفع وشه ليها بيتأمل في عيونها اللي كلها خوف، فـ قال برفق: – مالك؟ – مالي! قالت بصوت مهزوز، مسك دقنها بين إصبعيه و قال بهدوء: – فيكِ حاجه!! مردتش .. فـ عانق شفتيها بـ شفتيه، غمّضت ليلى عينيها والدموع إنهمرت على وجنتيها، حس بدموعها فـ بِعد و هو مصدوم، حاوط جنب وشها و هو بيمسح دموعها بإبهامه بيقول بتفاجؤ: – أفهم إيه من الدموع دي!! – عايزة .. عايزة أقولك حاجه يا آسر .. إتعدل و قعد و شدّها من دراعها و قال بهدوء زائف: – إيه يا حبيبي .. قولي – أنا .. أنا حامل!! قالت و إنهارت في العياط و سندت راسها على كتفُه .. و كمِلت بحرقة: – مش قادرة أتخيل إن إبني هييجي و أبوه كاره وجوده! حسِبت بجسمه إتخشب، خافت ترفع عينيها فيه .. بتستخبي منه فيه! لحد مـ حست بيه بيمسك دراعها، و بيبعدها عنه بهدوء، بصتلُه بعينيها الحمرا، و ملقتش تعبير واحد على وشه، و حتى مكانش باصصلها، كان باصص قدامه بجمود خوِفها منُه، محستش بنفسها غير و هي بتقول بألم: – أنا عايزاه يا آسر! بصلها للحظات، عشان ينطق بعدها ببرود: – أنا ولا هو؟ إختاري و إبقي قوليلي قرارك!! كان لسه هيمشي فـ مسكت إيديه بتقول بصعقة: – بتقول إيه؟! – اللي سمعتيه! .. إبعدي إيدك!! قال بنفس الجمود، فـ صرّخت فيه: – مش هبعد! إيه اللي قولته ده؟؟ بتخيّرني بينك و بينُه إزاي؟ أنا عايزه أفهم هو ده إبني لوحدي يا آسر؟!! – إعتبريه! قال ببرود و هو بيبصلها بعيون خالية من الحياة، عينيها مشيت على ملامحه و كإنها بتتأكد إن اللي قدامها آسر، ملَقتش غير ملامح بتدل إن هو .. و حتى ملامحه إتغيرت! قالت و قلبها بينزف: – إنت مين؟ بكت من قلبها و هي بتسأله بصوت خافت: – آسر فين؟ كاد أن يلين قلبه، و عشان ميضعفش قصاد دموعها بعد إيديها و سابها و قام و رزع باب الحمام وراه! فضلت تبكي و طلعت برا الجناح و هي بتسند على الحيطة و حاسه إن رجلها مش قادرة تشيلها، غمّضت عينيها و حسِت إن الأرض بتلِف بيها و كإن في موجة ضلمة بتبلعها من غير رحمة، إستسلمت ووقعت على الأرض جنب السلم مُغمى عليها تمامًا، الخدم سمعوا الصوت جريوا عليها كلهم، و جريت واحد فيهم لجناحهم و فضلت تخبَّط لحد مـ فتحلها آسر و الغضب مالي وشه!: – إنتِ إتجننتي بتخبطي كدا ليه!! قالت و عينيها فيها دموع خوف على ليلى: – ليلى هانم .. وقعت!!! سكون تام عمّ قلبه و ودنه، لحظات الصدمة فيهم كانت بتنهـ.ش فيه، و من غير ما سمع حاجه طلع يجري على برا و لاقاهم فعلًا متجمعين حواليها بيحاولوا يفوقوها، صرّخ بصوت جهوري!: – إبـعـدوا عـنـهـا!!!!! بعدوا على الفور، الرؤية قُدامة بقت واضحة وشافها و هي مرمية على الأرض قُصادُه كإنها جُــث.ـة!!! إتسمر للحظات و أدرك نفسه بعدها فـ ميّل عليها و شال جسمها بين إيديه و هو بيحاول يتحلى بالصبر، دخل الجناح و منه على أوضتهم و حطها عليها برفق، رفع ركبته و سندها على السرير وقرّب منها، مسح على شعرها وهو بيراقب شحوب وشها، مسك إزازة ماية كانت على الكومود و حط منها شوية على إيده و مسح بـ باطن إيده على وشها و هو بينادي بـ رفق: – ليلى! و من غير أي إستجابة، و القلق بياكل في قلبه!، مسك تليفونه و عمل مكالمة و أول مـ الخط التاني إتفتح قال بكُل جبروت: – دكتورة دُنيا .. سيبي أي حاجه في إيدك و تعالي! أقل من خمس دقايق و تبقي عندي! مسمعش منها غير حاضر، و قفل بعدها، قعد جنبها و قال و هو بيمسد على وشها: – ليلى .. مكُنتش جنبك .. مكُنتش جنبك و إنتِ بتُقعي، الأرض شالتك بدل إيدي! فضل جنبها لحد مـ الباب خبَّط، قام فتح و لقى الخادمة جايبة دنيا، قال بضيق و هو ماشي و هي وراه: – إتأخرتي!! قالت بكل عفوية: – أنا جاية بجري يا آسر بيه!! – شوفي مالها!! قال بإختصار!، فـ كشفت عليها و إستغرق الأمر ربع ساعة، و قالت بعدها بهدوء: – دي أنيميا .. و حادة! هي عندها الـ period ؟ – لاء .. حامل! قال بهدوء و قعد على الكنبة، فـ إتوسعت عينيها وقالت: – حامل! .. طب يا آسر بيه المدام لو فضلت بالحالة دي هتسقّط لا محالة! لازم تاكل كويس ترتاح و تنام كويس! و لازم تتابع مع دكتور عشان تاخد الڤيتامينات اللازمة! – هتفوق إمتى؟ قال بجمود، فـ قالت بهدوء و هي بتبصلها: – مش هتطول، سيبها مرتاحة لحد ما تفوق براحتها! – قال بهدوء: – تمام!! خلَّى واحدة من الخدم توصّلها .. و رجع لـ ليلى لاقاها بتفرك عينيها و بتفوق، و كإن الحياة رجعت لـ قلبه و روحه تاني، و في لحظة كانت خطواته سريعة ليها وقعد على السرير قدامها و حاوط وشها و هو بيقول بكُل لهفة: – أخيرًا!! إنتِ كويسة؟ .. قوليلي حاسة بإيه!!! مسح على وشها بحنان و هو بيبُص لـ الإعياء و التعب اللي على وشها، فـ مسك إيده اللي على خدها و بعدتها، و بصتله بجمود و قالت: – أنا عايزة أتطلق!!!! – إيه؟ مكانش مستوعب اللي هي قالتُه و الكلمة اللي نطقتها، فـ تابعت بنفس الجمود: – مش إنت خيَّرتني بينك و بينه؟ و أنا إخترته هو!! حَس بـ عصرة غريبة مؤلمة في قلبه، رفعت ليلى عينيها تبُص لعينيه اللي كانت تايهة بشكل غريب على شخصية آسر الخولي، منطقتش فـ قال بصوت مهزوز: – إنتِ .. بتتكلمي بجد؟ بللت حلقها و قالت بهدوء ظاهري: – أيوا!! – يعني إختارتيه؟ طب وأنا .. أنا آسر حبيبك، مبقتش فارق معاكِ؟ قال و هو بيحاوط وشها و تقاسيم وشه كلها وجع، إرتجفت عينيها للحظات و لكن قالت بعدها بجمود: – إنت اللي عملت كل ده .. و إنت اللي حطيت نفسك في المقارنة دي!! – أنــا عــمــلـت كـدا عـشـان مكنش عندي شــك واحـد في المية إنك هتـختـارينـي!!! إرتجفت من عصبيتُه، لقتُه قام من قدامها و محسِش بنفسه و هو بيمسك مزهرية و بيرميها بكُل غضب في الأرض فـ نزلت حِتت مُتهشمة، ليلى إتخضِت و هي أول مرة تشوفه بالحالة دي بعد ما شافته بيضرب منير، مكتفاش بالمزهرية .. بإيدُه زاح كل اللي كان على التسريحة، وأنفاسُه عالية و صدره بيعلى و يهبط، ليلى وسط خوفها .. رُعبها منه قامت و هي بتصرخ فيه: – آآآســر!!!!!!! و من غير مُقدمات مسكت ياقة قميصُه و نزِلتُه لمستواها و خدته في حضنه، راسه كانت على كتفها و هي بتمسح على شعره من ورا و بتهمس بصوت مُتقطع: – شششش إهـ.. إهدى!!! حاوط خصرها و في بركان في قلبه، صدرُه بيعلى و يهبط، فضلت حاضناه أكتر من رُبع ساعة، لحد ما لقتُه بيهمس بـ ألم لأول مرة تحسُه في صوته: – إنسي .. إنسي إني أفرَّط فيكِ!! سِكتت، فـقال و بيدفن أنفه في رقبتها: – لا هسيبك تمشي و لا هسمحلك تبعدي عني خطوة واحدة، إنتِ مكانك في حُضني .. مكانك جوايا يا ليلى!!! قُبلات وزعها على رقبتها و هو بيقول: – هحاول أتأقلم على وجودُه عشانك إنتِ! غمَّضت عينيها و هي حاسة إنها بتدوب بين إيديه، حاولت تبعد عنه إلا إنه كان بيشدد على حُضنها مانعها من الخروج، فـ إستسلمت لحُضنه و همست: – هخليك تحِب وجودُه، مش مُجرد تتأقلم!! إبنك يا آسر .. حتة مني و منك!!! بِعد عن رقبتها و حاوط وشها و هو مقرب شـفايـ.فه من شفايفها و بيقول: – أنا مكُنتش عايز حد يشاركني فيكِ! حتى لو كان إبني!! لسه كانت هتتكلم و هي حاسه إن تفكيره هيجننها لحد ما لقِته بيلتهم شفتيها بجوع ممزوج بحنان رهيب، غمَّضت عينيها و حاوطت عنقه أول ما شالها بين إيديه، حطها على السرير من غير ما يبعد عن شفايـ.فها، ليلى تداركت الموقف و حطت إيديها برقة على صدرُه عشان تبعِدُه، فـ بِعد فعلًا بُناءً على رغبتها إلا إنه بصِلها بإستغراب و كإنه بعينيه بيسألها بتبعده عنها ليه! لحد مـ قالت بخجل رهيب و صوت رقيق: – آسر .. مش .. مش هينفع عشان أنا في أول الحمل!! بصِلها للحظات و بعدين أوما بتفهُّم، نزل على راسها باسها و بِعد عنها، طفى النور و نام على ضهرُه وحط دراعه على عينُه، قرَّبت منه و حطت راسها على صدرُه جنب رقبته، باست دقنه و همست بحنان: – مش هتاخُدني في حُضنك طيب؟ و بدون مناقشة كان بالفعل بياخدها بين ذراعيه و بيدفنها جواه، بيمسح على شعرها لحد ما نامت و فضل هو يتأملها لحد م النعاس غلبُه..! يتبع… 🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩🟩