حين تثقل الأيام - الفصل الثالث عشر - بقلم أميرة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين تثقل الأيام
المؤلف / الكاتب: أميرة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

ليلى دخلت الممر المظلم، والدفتر في يدها، والهواء ثقيل كما لو أن المكان نفسه يحبس أنفاسه. كل خطوة كانت تصنع صدى صغيرًا، لكنها لم تتوقف. — هذه المرة… لن أهرب. — همست لنفسها بعزم. فجأة، ظهر أمامها الغامض بالكامل، واقفًا في منتصف الغرفة، وجهه الآن واضح جزئيًا، لكنه مخفي تحت ظل غامض وقناع خفيف. — أخيرًا، وجهكُ أمامي… — قالت ليلى بصوت حاد، قلبها يخفق بشدة. — نعم… وأنتِ أمام الحقيقة التي طالما حاولت الهروب منها. — رد الغامض بصوت منخفض لكنه حازم. اقترب منها، خطواته متأنية، كل حركة تحمل ثقل سنوات من الغموض والانتظار. — أنا… كنت أراقبك منذ طفولتك. كل ما رأيتِه، كل شعورك بالخوف… كنت أنا جزءًا منه، ولكن ليس لأذيك، بل لاختبارك. — اختبار؟! — صرخت ليلى. — ماذا تريد مني؟ ابتسم ابتسامة غامضة: — أن تعرفي الحقيقة كاملة، أن تفهمي لماذا اختفى صديقك… ولماذا تركتك كل الرسائل. — وهل أنا مستعدة لذلك؟ — ردت ليلى بعزم. — سأعرف كل شيء الآن، مهما كلفني. الغامض أومأ، ثم مد يده نحو الدفتر الذي كانت تحمل. — كل ما تحتاجين معرفته هنا… كل الرموز، كل الرسائل، كل العلامات… كانت مفاتيح لتذكرك، لتعيدي ربط الماضي بالحاضر. فتحت ليلى الدفتر، وبدأت الصور والرسومات والرسائل تتكشف أمامها، كل واحدة تكشف جزءًا من القصة. — كنت أخشى أن تخافي… — قال الغامض. — لكنكِ أقوى مما كنت أظن. ثم، فجأة، رفع الغامض القناع بالكامل، وظهرت ملامحه… شخص تعرفه ليلى منذ الطفولة، شخص لم تتوقع يومًا أن يكون وراء كل هذا الغموض. — أبي…؟ — همست ليلى بدهشة. — نعم… — قال والدها، عينيه مليئتين بالأسف والحزن. — كل ما فعلته كان لحمايتك… لكن الوقت حان لتعرفي الحقيقة كاملة. ليلى شعرت بمزيج من الصدمة والغضب، لكنها أيضًا شعرت بالراحة، لأن الغموض الذي طاردها كل حياتها بدأ ينكشف أخيرًا. — حسنًا… الآن… سأعرف كل شيء، ولن أسمح لأي شيء أن يختبئ عني بعد اليوم. — قالت ليلى بثقة، وهي تشعر بأن المواجهة الحقيقية بدأت للتو.