حين تثقل الأيام - الفصل الثاني عشر - بقلم أميرة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين تثقل الأيام
المؤلف / الكاتب: أميرة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

جلست ليلى في الغرفة، لكن هذه المرة شعرت بأن المكان لم يعد مألوفًا لها. الظلال تحركت بطريقة خفية على الجدران، وكأن الغامض نفسه كان يراقب كل تحرك. سمعت صوت خطوات خافتة في الممر. تجمّد قلبها. — من هناك؟ — همست بصوت مرتعش. صمت، ثم جاء الرد من الظلال: — أخيرًا… استيقظتِ. قلبها بدأ ينبض بسرعة، لكنها شعرت بالقوة تنساب في عروقها. — من أنت؟ ماذا تريد مني؟ — قالت وهي تحاول أن تجعل صوتها ثابتًا. ظل شكل غامض بدأ يتضح أمامها، لم تر وجهه بالكامل، لكن وجوده جعل الهواء ثقيلاً وكأن كل شيء حولها توقف. — كل ما حدث لكِ… لم يكن صدفة. — قال الصوت بهدوء غامض. — الحوادث، الرسائل، حتى العلامة على يدك… كلها كانت جزءًا من خطة أكبر. ليلى رفعت يدها نحو معصمها، تنظر للعلامة التي كانت تربطها بكل شيء: — ولماذا أنا؟ لماذا اختبرتني كل هذه السنوات؟ — لأنكِ الوحيدة التي تستطيع مواجهة الحقيقة. — أجاب الغامض، صوته وكأنه يخرج من الماضي نفسه. — الحقيقة ليست سهلة… لكنها ضرورية. حينها شعرت ليلى بوميض سريع من الذكريات: الطفل المختفي الدفتر الصغير الرسائل المخفية صمت والديها كل شيء أصبح واضحًا… لكن الغامض لم يكشف عن هويته بعد. — أريد أن أعرف كل شيء الآن! — صرخت ليلى بعزم. — أنتِ جاهزة فقط لأن تبدأ. — قال الغامض، ثم اختفى في الظلام كما ظهر، تاركًا وراءه إحساسًا بالرهبة والغموض، ولكن أيضًا شعورًا بالقوة التي اكتسبتها ليلى. ليلى وقفت، تنظر حولها، وكل شيء بدا هادئًا مرة أخرى. لكن داخلها شعرت أن الخطوة التالية ستقودها إلى المواجهة النهائية… وأن أي قرار الآن سيغير كل شيء. وفجأة، جاء صوت رسائل جديدة على هاتفها، رسالة واحدة فقط: “الوقت قد حان، لا مزيد من الانتظار.” ليلى أخذت نفسًا عميقًا، نظرت للعلامة على يدها، وهمست: — حسنًا… لن أخاف بعد الآن.