الفصل الثامن والخمسون
مرت الأيام ومر فصل الربيع وأخيرا عاد فصل الصيف ؛ فصل العطلة الطويلة لملك في الجزائر ،
بعد أن صارعت أيام الوحدة في السعودية .
العلاقة بين ملك ونادر شبه انقطعت فملك كعادتها لا تبالي بأحد أما نادر فمكسور القلب والجناحين .
أحمد عاد هو الاخر إلى الجزائر مع منتصف الربيع ليلحق به البطلان من مطار الرياض إلى مطار الجزائر العاصمة ثم يفترقا مجددا ؛ كل منهما إلى ولايته وأوليائه وأحبابه وكل من تمنونهم حوله .
إلا ذاك الشخص ؛ الشخص الذي فعلا انت بحاجته ؛ شعور أنك وسط زحمة من الأصدقاء لكن تحسُّ بالوحدة ، شعور صعب .
انت فقط تريد ذاك الشخص ، وحده فقط ؛ وانت متأكد أنه سيغنيك عن الدنية وما فيها .
مريم وطّدت علاقتها مع ملك في الفترة الأخيرة وصدمتها في قولها :«ملوكة تتفكري نهار قتلك بلي نادر حيجي يخطبني ..؟ كنت غير نتمسخر نتي منيتك يخلي هذيك لي راو ميت عليها »
_«ملوكة اتتذكري يوم قلت لك ان نادر سيتقدم لخطبتي..؟ كنت امزح فقط ، اانت بكامل قواك العقلية لتصدقي انه سيتخلى عن من يهيم بها؟ »
بهذا الخبر اطفأت مريم لهيب صدرها وسقتها بماء يروي فضولها ،
لكن بقي نفس السؤال يكرر :"لما كل تلك التحضيرات؟ ولمن؟"...