بين القفل والمفتاح - الفصل الثالث | روايتك

اسم الرواية: بين القفل والمفتاح
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

الصبح كان صعب على سلمى… النوم كان قليل، والضغط اللي في البيت زايد عن حده. قفلت الباب ووقفت على الشباك، نظرتها على الشارع الفاضي قدامها، وبدت تفكر: – “مش هفضل هنا… مش هفضل ساكتة… لازم أعمل حاجة.” منى دخلت بسرعة: – “ايه الأخبار؟ مستعدة للخطوة الجاية؟” سلمى ضحكت بخفة: – “مستعدة… بس خايفة شوية.” منى قربت منها وهمست: – “الخوف طبيعي… بس شجاعتك دلوقتي أهم من أي حاجة.” في نفس اللحظة، الباب اتفتح فجأة، وأبوها واقف فيه بعينين غاضبتين: – “سلمى… كفاية تمرد… تعالي فوراً.” سلمى وقفت، عينها مليانة تحدي: – “لأ… مش دلوقتي، أنا لازم أتعلم.” أبوها ضحك بسخرية: – “تعلمي؟ هنا؟ في البيت؟!” سلمى رفعت راسها: – “أيوه… هنا… ولو حاولت تمنعني، أنا هواجه.” منى حطت إيديها على كتفها: – “شوفي… دلوقتي لازم تكوني حازمة.” في اللحظة دي، الباب اتفتح مرة تانية، ودخل مروان: – “صباح الخير… جاهزين للدرس الأول؟” سلمى ابتسمت لأول مرة من قلبها: – “أه… مستعدة. مروان فتح الكتاب وبدأ يشرح. – “الدرس الأول: التنظيم. أي خطوة لازم محسوبة، أي حركة مش محسوبة ممكن تكشفنا.” سلمى كتبت كل كلمة، قلبها بيدق بسرعة… مش خوف، بس حماس. منى وقفت جنبها: – “ركزّي… كل حاجة هنا هتفرق معاكي في الخطوات الجاية.” دينا ضحكت: – “ده أحسن من القعدة على الكنبة طول اليوم.” في نفس الوقت، عصام واقف على الباب: – “سمعت إن في تحركات… لازم أكون متأكد إن كل شيء تحت السيطرة.” سلمى ردت بثقة: – “أنا مش لوحدي… وكل خطوة محسوبة.” الدرس استمر، وكل صفحة فيها معلومات جديدة… سلمى بدأت تحس إنها بتكتشف عالم جديد. فجأة، الباب اتفتح، وأبوها دخل الصالة مرة تانية، ووشه مليان غضب: – “اللي بيحصل هنا ده… أنا مش هسيب ده يعدي!” منى حاولت تهدي الجو: – “ولا حاجة… بنتك بس عايزة تتعلم.” أبوها ضحك بسخرية: – “تعلم؟! هي فاكرة نفسها قد إيه؟” سلمى وقفت بكل شجاعة: – “أنا مش فاكرة نفسي… أنا عايزة أعيش.” البيت كله صمت… حتى أمها، اللي كانت محتارة بين دعمها وحماية البيت. مروان قال: – “الدرس اتعلم دلوقتي… بس الواقع أصعب.” سلمى حست بشيء جديد… إحساس بالحرية، بس كمان خوف من العواقب. الجزء الرابع (نقطة التحول) منى همست لسلمى: – “دلوقتي… لازم نخطط المرحلة الجاية… أي خطوة غلط ممكن تكشفنا.” سلمى نظرت للكتاب، ريحة الورق القديم حسستها إن ده مش مجرد تعليم… ده مفتاح لحياتها. – “تمام… أنا مستعدة.” أبوها زفر بغضب: – “دي بداية العصيان… وأنا مش هسيب ده يعدي.” سلمى أخدت نفس عميق، وعينيها كانت مليانة حماس: – “أنا مش عصيان… أنا بس بتعلم أعيش.” منى ابتسمت بخفة: – “ده بس البداية… الفصل الثالث كله أصعب… وهنحتاج كل شجاعتنا.” سلمى ضحكت بخفة، لأول مرة من قلبها: – “أنا مستعدة… حتى لو البيت كله ضدنا.”