الفصل 22
بعد تأمين حصن النذر وجمع موارد قضبان البليز النادرة، شعر آدم وليان أن وقتهما في هذا الجزء من عالم النذر قد شارف على الانتهاء. لكن ما لم يتوقعاه كان انفجار بركاني مفاجئ يهدد بحرق كل شيء حولهما.
"هل تسمعين هذا؟" صرخت ليان، وهي تشير إلى الأرض التي تهتز تحت أقدامهما.
آدم أومأ بحذر: "البركان… يبدو أنه على وشك الانفجار!"
بدأت الصخور المكعبة تتساقط حولهما، والدخان البركاني يغطي السماء المكعبة باللون الأحمر الداكن. كانت الحرارة شديدة، والحمم تتدفق بسرعة نحو الممرات التي يخططان لعبورها.
قررا الهروب عبر الجسور المعلقة بين الصخور البركانية، لكنها كانت مهتزة ومغطاة بالرماد الساخن.
كل خطوة كانت محفوفة بالخطر: أي انزلاق قد يعني السقوط في الحمم البركانية.
انفجارات متتالية تدمر أجزاء من الجسور، مما يجبرهما على اتخاذ مسارات بديلة بسرعة.
الغاست الصغيرة والوحوش النارية استغلت الفوضى لمهاجمتهما من كل جانب.
ليان صرخت: "أسرع! استخدم الفخاخ لتأخيرهم!"
آدم رمى بعض الكتل المكعبة لتشكيل حواجز مؤقتة، بينما تقافزا فوق فوهات البركان المتفجرة.
في لحظة فاصلة، كادت أحد الصخور الكبيرة أن تقع على ليان، لكن آدم دفعها في اللحظة الأخيرة. "تمسكي بي!" صرخ.
بعد دقائق من الجهد الهائل، وصل الاثنان إلى ممر آمن خلف صخرة ضخمة، بينما البركان يستمر في الانفجار خلفهما. كانا يلهثان من التعب، والرماد يغطي جسميهما بالكامل.
آدم قال وهو يلتقط أنفاسه: "لم أعد أعتقد أن هناك شيء في هذا العالم أسهل… كل خطوة هنا اختبار حقيقي للبقاء."
ليان أومأت: "لكننا نجونا… وكل مورد جمعناه وكل تجربة خضناها ساعدتنا على البقاء."
وهكذا، أصبح الهروب من الانفجار البركاني درسًا حقيقيًا في البقاء، التنسيق، والشجاعة المطلقة، مؤكدًا أن كل خطوة في عالم النذر المكعب ليست مجرد مغامرة، بل اختبار حياة أو موت.