لعنة الثلاثين
الفصل الأول: لعنة الثلاثين
في عزّ الشتاء، حين كانت الرياح تعوي كوحشٍ جائع، وُلدت أريانا في بلدة فيلورا… البلدة التي لا تعرف الرحمة.
لم يكن يوم ميلادها عيدًا، بل نذير شؤم. في فيلورا، لا يُقاس العمر بالسنين بل بالأثمان، وكل إنسان يعلم أن الثلاثين ليست رقمًا، بل حدٌّ فاصل بين الحياة والموت.
في هذه الأرض، يُدفع العمر مقابل البقاء حيًا. سنوات تُقتطع من الأرواح كما تُقتطع العملات من الجيوب. وحين يبلغ الإنسان الثلاثين، تبدأ اللعنة بالهمس في دمه.
قالوا إن أريانا حين صرخت صرختها الأولى، انطفأت الشموع من تلقاء نفسها، وإن الثلج توقف عن السقوط للحظة… كأن الأرض نفسها شعرت بقدومها.
لم تكن تعلم، وهي بين ذراعي أمها، أن قدرها مرتبط باللعنة أكثر مما تتخيل.
---