الفصل 8
.
.
.
بيت أبو خالد – مجلس النساء
الجوهرة كانت توزع القهوة، والجو شكله عادي…
بس التوتر واضح في العيون.
موضي وهي تميل عليها بهدوء: رحتي المزرعة؟
الجوهرة ما رفعت عينها: لا.
العنود جلست بهدوء مقابلهم.
العنود: بعض الأماكن لو رجعتي لها… تفتح أبواب ما تنقفل.
موضي التفتت لها.
موضي: شكلك رحتي.
العنود أخذت نفس طويل.
العنود: اللي انشال من الجدار مو صورة.
الجوهرة تجمدت يدها.
الجوهرة: أجل وش كان؟
العنود: ورقة موقعة.
الصمت ضرب المجلس.
موضي: توقيع مين؟
العنود: الأربعة.
---
بيت مدى – العصر
نورة كانت تقلب في صندوق قديم طلعوه من المستودع.
نورة: ليه ما فتحتوه قبل؟
مدى: أمي كانت تقول أشياء قديمة.
نورة فتحت ملف بني.
طلعت قصاصة جريدة قديمة.
عنوانها:
"حادث مروري ينهي حياة رجل أعمال معروف"
مدى قربت.
مدى: هذا يوم الحادث.
نورة وهي تقرأ بخفوت: الشهود أكدوا أن السيارة فقدت السيطرة…
سكتت فجأة.
نورة: فيه سطر مشطوب بالحبر.
مدى قربت أكثر.
مدى: وش مكتوب تحته؟
نورة: ما يبان… بس واضح إن أحد حاول يخفي شي.
مدى وهي تفكر: من اللي يقدر يغير خبر في جريدة؟
---
بيت الرشيد – مكتب فيصل
راكان: البنت تحفر في الجرايد.
فيصل بدون ما يرفع رأسه: خليها.
راكان: إذا وصلت لنسخة الأصل؟
فيصل ابتسم بخفة: النسخة الأصل ما عاد موجودة.
راكان: متأكد؟
فيصل رفع عينه أخيرًا.
فيصل: أنت تشك فيني؟
راكان سكت.
فيصل: اللي صار ذاك اليوم… كان لازم يصير.
راكان: بس مو بالطريقة هذي.
فيصل صك الملف قدامه.
فيصل: لا ترجع تفتح موضوع انتهى.
راكان بهدوء: انتهى لك… مو لنا كلنا.
---
ليل – سطح بيت سالم
بنت سالم كانت تكلم أمها.
بنت سالم: ليه دايم تقولين لا أختلط كثير ببنات عمي؟
أمها: لأن بعض القرب يجيب مشاكل.
بنت سالم: المشكلة قديمة… ليه نحملها حنا؟
أمها سكتت لحظة.
أمها: لأن فيه شخص للحين ما أخذ حقه.
بنت سالم: حي؟
الأم رفعت عينها للسماء.
أمها: الله أعلم.
---
غرفة خالد
كان يقلب في الورقة اللي لقاها.
"إذا صار لي شي… لا تثق فيهم."
خالد وهو يفكر: إذا ما أثق فيهم… أثق في مين؟
صوت طرق خفيف على الباب.
خالد: مين؟
مدى: أنا.
دخلت.
مدى وهي تشوف الورقة بيده: هذي خط أبوي؟
خالد تردد.
خالد: إي.
مدى قربت خطوة.
مدى: ليه كتبها لك؟
خالد وهو يواجهها لأول مرة بصدق: لأنه كان يعرف إنهم بيختلفون عليه.
مدى: مين هم؟
خالد سكت.
مدى بنبرة أهدأ: خالد… هو فعلاً مات بحادث؟
السؤال نزل بينهم مثل صاعقة.
خالد ما رد.
لكن سكوته…
كان أخطر من أي جواب.
---
في مكان بعيد…
شخص يفتح درج قديم.
يطلع منه بطاقة هوية باسم مختلف.
يناظر صورته…
ويرجع يقفل الدرج.
الصوت يهمس لنفسه:
"قرب الوقت."
---