المدى والماضي لا صار حاضر - الفصل 8 - بقلم مدى ضاري | روايتك

اسم الرواية: المدى والماضي لا صار حاضر
المؤلف / الكاتب: مدى ضاري
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

. . . بيت أبو خالد – مجلس النساء الجوهرة كانت توزع القهوة، والجو شكله عادي… بس التوتر واضح في العيون. موضي وهي تميل عليها بهدوء: رحتي المزرعة؟ الجوهرة ما رفعت عينها: لا. العنود جلست بهدوء مقابلهم. العنود: بعض الأماكن لو رجعتي لها… تفتح أبواب ما تنقفل. موضي التفتت لها. موضي: شكلك رحتي. العنود أخذت نفس طويل. العنود: اللي انشال من الجدار مو صورة. الجوهرة تجمدت يدها. الجوهرة: أجل وش كان؟ العنود: ورقة موقعة. الصمت ضرب المجلس. موضي: توقيع مين؟ العنود: الأربعة. --- بيت مدى – العصر نورة كانت تقلب في صندوق قديم طلعوه من المستودع. نورة: ليه ما فتحتوه قبل؟ مدى: أمي كانت تقول أشياء قديمة. نورة فتحت ملف بني. طلعت قصاصة جريدة قديمة. عنوانها: "حادث مروري ينهي حياة رجل أعمال معروف" مدى قربت. مدى: هذا يوم الحادث. نورة وهي تقرأ بخفوت: الشهود أكدوا أن السيارة فقدت السيطرة… سكتت فجأة. نورة: فيه سطر مشطوب بالحبر. مدى قربت أكثر. مدى: وش مكتوب تحته؟ نورة: ما يبان… بس واضح إن أحد حاول يخفي شي. مدى وهي تفكر: من اللي يقدر يغير خبر في جريدة؟ --- بيت الرشيد – مكتب فيصل راكان: البنت تحفر في الجرايد. فيصل بدون ما يرفع رأسه: خليها. راكان: إذا وصلت لنسخة الأصل؟ فيصل ابتسم بخفة: النسخة الأصل ما عاد موجودة. راكان: متأكد؟ فيصل رفع عينه أخيرًا. فيصل: أنت تشك فيني؟ راكان سكت. فيصل: اللي صار ذاك اليوم… كان لازم يصير. راكان: بس مو بالطريقة هذي. فيصل صك الملف قدامه. فيصل: لا ترجع تفتح موضوع انتهى. راكان بهدوء: انتهى لك… مو لنا كلنا. --- ليل – سطح بيت سالم بنت سالم كانت تكلم أمها. بنت سالم: ليه دايم تقولين لا أختلط كثير ببنات عمي؟ أمها: لأن بعض القرب يجيب مشاكل. بنت سالم: المشكلة قديمة… ليه نحملها حنا؟ أمها سكتت لحظة. أمها: لأن فيه شخص للحين ما أخذ حقه. بنت سالم: حي؟ الأم رفعت عينها للسماء. أمها: الله أعلم. --- غرفة خالد كان يقلب في الورقة اللي لقاها. "إذا صار لي شي… لا تثق فيهم." خالد وهو يفكر: إذا ما أثق فيهم… أثق في مين؟ صوت طرق خفيف على الباب. خالد: مين؟ مدى: أنا. دخلت. مدى وهي تشوف الورقة بيده: هذي خط أبوي؟ خالد تردد. خالد: إي. مدى قربت خطوة. مدى: ليه كتبها لك؟ خالد وهو يواجهها لأول مرة بصدق: لأنه كان يعرف إنهم بيختلفون عليه. مدى: مين هم؟ خالد سكت. مدى بنبرة أهدأ: خالد… هو فعلاً مات بحادث؟ السؤال نزل بينهم مثل صاعقة. خالد ما رد. لكن سكوته… كان أخطر من أي جواب. --- في مكان بعيد… شخص يفتح درج قديم. يطلع منه بطاقة هوية باسم مختلف. يناظر صورته… ويرجع يقفل الدرج. الصوت يهمس لنفسه: "قرب الوقت." ---