المدى والماضي لا صار حاضر - الفصل 5 - بقلم مدى ضاري | روايتك

اسم الرواية: المدى والماضي لا صار حاضر
المؤلف / الكاتب: مدى ضاري
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

. . بعد اللي صار قدام مكتب أبو خالد… مدى ما نامت ذيك الليلة. الكلمة ظلت تتردد في راسها. "للحين حي." مدى وهي متمددة وتطالع السقف: إذا حي… ليه الكل ساكت؟ --- في مجلس الرجال – بيت أبو خالد القهوة تدور بصمت. الجو ثقيل بطريقة غير مريحة. أبو خالد وهو يعدّل شماغه: ما أبي هالموضوع ينفتح مرة ثانية. سالم وهو يهز فنجاله ببطء: ما انفتح… هو ما انقفل من الأساس. خالد كان جالس طرف المجلس، ساكت، لكن واضح عليه التوتر. أبو خالد بنبرة حادة: الاسم ما ينذكر. سالم: البنت بدأت تسأل. سكت المجلس لحظة. أبو خالد: خلها تسأل. ما عندها شي يوصلها للحقيقة. سالم وهو يطالع خالد: إلا إذا أحد قرر يتكلم. عيون أبو خالد راحت لخالد مباشرة. خالد وهو يشد يده: محد بيتكلم. --- داخل البيت – مجلس النساء أم خالد كانت جالسة مع خالتها أم راكان. أم راكان وهي تصب الشاي: مدى تغيرت. أم خالد بهدوء متعب: كبرت. أم راكان: لا… صارت تشبهه. يد أم خالد توقفت فجأة. أم خالد: لا تقولين كذا. أم راكان وهي تخفض صوتها: لو رجع… وش بيصير؟ أم خالد رفعت عينها لها بسرعة. أم خالد: ما بيرجع. لكن نبرتها ما كانت واثقة. --- الجامعة – اليوم التالي فهد كان ينتظر مدى عند المواقف. مدى وهي تقرب: ليه الرسائل تجيني أنا؟ فهد: يمكن لأنك الأقرب للحقيقة. مدى: أي حقيقة؟ فهد سكت لحظة. فهد: أبوك ما كان ضحية. مدى تجمدت. مدى: وش تقصد؟ فهد: الاجتماع ذاك اليوم… كان فيه اعتراض. مدى وهي تحاول تستوعب: اعتراض على وش؟ فهد: على صفقة. مدى: أي صفقة؟ فهد نظر حوالينه قبل ما يرد. فهد بصوت منخفض: أرض الثمامة ما كانت مشروع عادي. --- ليل خالد جالس لحاله في غرفته. قدامه درج مفتوح. طلع ظرف قديم. فتحه. ورقة صفراء بخط يد واضح. "إذا صار لي شي… لا تثق فيهم." التوقيع… كان باسم أبو مدى. خالد وهو يهمس: ليه حطيتني بهالمكان؟ صوت رسالة وصل لجواله. "نذكرك بالوعد. البنت ما تدري شي." خالد قفل الجوال بقوة. خالد بين نفسه: يمكن لازم تدري. --- في مكان بعيد… سيارة سوداء واقفة عند طرف شارعهم. رجل يراقب البيت من بعيد. الرجل وهو يتكلم في السماعة: الوضع يتحرك أسرع من المتوقع. الصوت: لا تمنعها. الرجل: وإذا وصلت للاسم؟ الصوت: وقتها… يرجع كل شي. السيارة تحركت ببطء واختفت. --- مدى كانت واقفة عند شباك غرفتها. تحس إن فيه شي يتشكل… شي أكبر من مجرد حادث قديم. مدى وهي تهمس: إذا كان حي… ليه مختفي؟ وإذا كان مختفي… مين اللي يخاف يرجع؟ ---