حوريه البحر المفقودة - الفصل السادس - بقلم شهد عبد الهادي عيساوي محمد | روايتك

اسم الرواية: حوريه البحر المفقودة
المؤلف / الكاتب: شهد عبد الهادي عيساوي محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

حورية البحر المفقودة البارت السادس في مملكة المحيط في غرفه الصالون كان يجلس رايكر ونوريجان وبالوسط بينهم كانت إلينا تشاهد ألبوم الصور الخاص بوالديها، رايكر وهو يشير إلى صوره :هذا هو جيونان اخيكِ الكبير فنحن لدينا ثلاثه أولاد وهم جيونان وآثيد وتايجين.. جيونان الأكبر ومن بعده آثيد وتايجين وهما توأم ،إلينا بذهول :وأين هم الآن، نوريجان :انهم في الطريق إلى هنا فعندما علموا بانك قد عدتي والان موجوده في المملكة تركوا مابيدهم أتين إليك ،إلينا :ولكني لا زلت لم أفهم سبب محاولة قتلي ،رايكر اطلق تنهيده محمله بهموم اثقلت فؤاده :هذا بسبب عين التَشِين فهذه العين او بالمصطلح الأصح القوي الجباره التي يسعى لها الجميع... نحن نتوارث هذه القدره عبر الأجيال القديمه ولكن أخوانك لم يورث منهم أي منها وانتِ الوحيده التي ورثتيها وطمع الجميع بالحصول عليك او ان صح التعبير الحقيقي هو اخذ عينك فمن يحمل هذه العين يتمكن من التحكم في قوه كبيره للغايه ومن مميزاتها انها تعطي شيئًا اضافيا معها لكل من يحملها فأنا كمثال أستطيع أن أرى الماضي والمستقبل كما جميع أجدادي ولكني حصلت أيضا على قوه تحرير الوحوش التي سيطر عليها من قبل الوحوش الفعليه وحاولوا قتلي مرارا ولكنهم فشلوا في ذالك وعندما ولدتي علموا بقوتك وحاولوا اختطافك والذي ساعدهم في ذالك هو أن جميع الفئات كانت تشارك في ميدان الحرب فالوحوش قد قاموا بالاتحادمع المتآمرين ومنهم من سيطر على بعض شعوب المماليك وبالطبع انا كنت اقود جيشي في الحرب ومن لم يكن في الحسبان هو انهم اختطفوكي وعندما علمت بذالك لم اتردد في إنقاذك ووصلت إليك ولكنهم قاموا بطعني بخنجر سحري به مصل سام قد ارغمني على الذهاب في ثبات عميق ولكن قبل فقداني لوعي أمرت حارس من حرسي بإنقاذك فإمتثل لأمري واخذك الي عالم البشر كي لا يعثر عليكم احد هناك وقام بختم قواك حتى يصعب عليهم الشعور بها ولكنه تعرض لهجوم ولقى حتفه هناك وسطهم ومن بعدها انقذك رجل واخذك الي منزله وقد اعتنى بك هو وزوجته كأنهم والديك ،كانت إلينا تستمع له وعيونها تزرف الدموع رغما عنها فما يرويه لها الآن كان يمزق نياط قلبها وما جعلها تنخرط في بكاء مرير هو علمها بخسران توأمها الذي ولد معها في ذاك الحرب وعلى أيدي تلك الوحوش فإشتمت رائحه عطريه جميله فابتعدت عن رايكر التي كانت تحضنه وكانت تسير نحو تلك الرائحة بخدر شديد وكان القلق ينهش قلب رايكر ونوريجان فتبعوها فوصلت عند باب كبير فأصدر صرير عالي مزعج ودلفت للداخل بخدر وكأن هناك مغناطيس يقوم بسحبها إليه فوجدت قبور كثيره وعددها لا يحصى التفتت اليهم قائله بشرود :ايهم يحمل توأمي ،رايكر بتعجب أشار لها على قبر أحدهم واتضح انه قبر أخيها المتوفاه فإقتربت من القبر وجلست بجانبه بضعف فسمعت همسات من خلفها فعملت ان اخوانها قد وصلوا ولكن تلك الرائحه لاتزال تجذبها بشده فوضعت يدها على لوح القبر المنقوش عليه اسم شقيقها فتلمست حروفه برقه شديده وبعد صمت قد طال قالت بحنان شديد وعينان لم تتوقف عن زرف الدمع :هيا استيقظ أخي قد عدت إليك ولن ادعهم يلمسوك مجددا.. اعدك بأن اذقيهم أشد ألوان العذاب وسأجعلهم يتلومون ألما من جحيمي.. هيا انهض فقد طال غيابك عني.. هيا عد إلير عد لنكتمل مجددا ،فتوهجت لون عينها ببريق شديد بلون الأبيض ومن شده سطعه اغمض الجميع أعينهم واعادوا فتحها بعد اختفاء ذالك الوميض الغريب فذهلت أعينهم وهم يرون جسد شاب يحتضن إلينا بقوه وياللعجب فهذا الشاب يشبه بشده إلينا فسمعوا صوته الحنون وهو يمسد على ظهر إلينا بحنو بالغ وكأنها زجاج وسيكسر تحت لمسته تلك اخرجها من حضنه مردف بشوق :قد طال غيابك عني ياإلي لما هذا لقد كنت اناجيكِ كثيرا في المنام ولكنك لم تففهي هذا، إلينا بدموع :انا اسفه حقا لم أكن اعرف شيء حتى انت لم تظهر لي كاملا سوى على شكل طيف.. اشتقتك كثيرا إلير، إلير :وها قد عدت إليك ياروحي ،كان الصمت هو من يحوم فوق رؤسهم فهم الآن يرون ابنهم الراحل وايضا أصبح شاب في عمر إلينا أيضا ولم يقتصر على ذالك فهما نسخه واحده والمذهل في الأمر أن إلير قد ورث نفس لون العين، اقتربت منهما نوريجان بخطوات بطيئه وهي تشعر بقلبها سيخرج من صدرها تريد الاقتراب أكثر ولكن تخشى ان يختفي إلير فرفع نظره لها وقال ببسمه اعادت لها روحها ترميم الممزقه فخطت تلك الخطوات بسرعه وقامت بجذبه إليها وهي تنتحب بقوه فهذا الذي يقبع الان بين اضلعها فلذه كبدها التي رأته وهو مدرج بدمائه بين أحضانها فهو قتل بسهم صغير اخترق قلبه الصغير ذاك كانت تتقطع لفقدانه والان هو بين أحضانها، إلير بحنان :لا تقلقي حبيبتي انا هنا الان.. اشتقت لرؤيتك أمي الحبيبة، نوريجان ببكاء وهي تقبل وجهه :بل انا من انفظر على قلبي لشوقي لك فكم أردت ضمك لي هكذا كيف استطعت تركي هذا وترحل إلير ألم تشعر بالحزن علي،إلير بحنو :اعتذر امي لن يحدث هذا مجددا، خرج من أحضانها ووقف ببطئ ولكنه مالبث ثانيه حتى خارت قدماه تخونه على الوقوف فكاد السقوط لو لا تلك الايدي الفولازيه فنظر نحوهم فوجدهم شباب بالغين فعرف انهم اخوته فابتسم لهم وقال بمرح :لا تظنوا اني ضعيف ولكن الأرض زلقه كثيرا فكدت اسقط ،ابتسموا له فقال شخص منهم وكان جيونان :مرحبا بك صغيري، آثيد بشوق :اهلا بعودتك إلير ،تايجين :إلير بعودتك اهلا ،فضحك إلير فصحح تايجين جملته توجهت نظراته الي ذالك الواقف الذي لم يتحرك من هول الصدمه هل مايراه حقيقه هل ابنه العزيز الذي دفنه بيديه هذه يقف أمامه الان يبتسم فتقدم إلير منه قائلا ببسمه جميله :الن تسلم علي الهذا الحد لم تشتاق إلي ابي حسناً أمـ،لم يكمل جملته فرايكر قد جذبه بقره الي أحضانه وهو يتنفس رائحته التي افتقدها كثيرا فهو خسره لسنوات طويلة للغايه ،رايكر :قد شعرت بالضعف لفقدانك بني.. لا ازال لا أصدق بانك معي الآن، إلير :صدق أبي فأنا لن أرحل بعيداً عنكم مجددا ،خرج من حضنه ومسح دموعه وقال بحب وثقه :رايكر اليكسندر لا يبكي بل يبقى صامد كالجبل الصخري ،فور انتهاء جملته سمعوا صراخ اخوته فنقل نظره لهم فوجد توأمه تترنح بين ذراعي جيونان الذي يحاول افاقتها ويبدو علي ملامحهم القلق الشديد فحملها جيونان برفق وذهب بها إلى غرفتها ووضعها على فراشها ودلف اخوته جميعهم ورايكر اقترب من صغيرته وهو يمسك يدها بقلق فقال :تايجين اتصل بالطبيب هيا ماذا تنتظر، فعل تايجين ماقاله والده اقترب إلير منها بقلق أيضا وقال في خاطره عبر تواصله معها :لا تقلقيهم هكذا افيقي إلينا ،دخل الطبيب واقترب منها وكاد يمسك يدها كي يفحص نبضها فوجد يد أحدهم تمسك يده بقوه جعلته يتأوه بألم فرفع نظره فإهتزت بقلق ورعب عندما رأي أمامه ريجرت ،ريجرت بحده :من سمح لك بلمس صغيرتي أيها الحقير ،الطبيب بخوف :لم أفعل شيء سيدي نيتي فحصها اقسم لك ذالك، إلير بهدوء :اتركه يفحصها ياهذا ،نقل ريجرت نظره اليه فوجده جالس بقرب حبيبته وممسك بيدها الأخرى فزاد غضبه فقال بغضب شديد :ابتعد عنها أيها اللعين كيف تجرأ علي لمسها هكذا ،إلير ببرود نظر له وقال كلمه واحده جعلت الجميع يخضع له حتى ريجرت :اصمتوا الان ،ونظر الي الطبيب الذي يرجف من خوفه واردف ببرود:الي ماذا تنظر هيا قم بعملك كي لا اشوه لك هذا الوجه البغيض، فاقترب الطبيب يفحصها برعب حقيقي فهو الان يقف بين وحشين مرعبين كثيرا واقسم بداخله انه فعلها علي نفسه من شده خوفه، بعد الفحص تكلم الطبيب بهدوء مزيف :هي بخير لا تقلقوا لكنها متعبه لهذا تنام هكذا.. فهي اجهدت نفسها باستخدام قوتها ويبدوا انها فعلت شيئاً صعب وخطير لذا فقدت وعيها فيبدو أيضا انها لم تعتاد بعد على استخدام قوتها.. اتمنى لسمو الأميره الشفاء العاجل، وخرج بعد أن سمح له رايكر بذالك ،تحرك ريجرت تحت صدمت إلير فقال بذهول :ولكن كيف استطعت التحرك وانا قد قمت بشل حركتك ،ابتسم ريجرت بسخريه فاردف ببرود ساخر :وهل تظن لهوك هذا شيئ أمامي لا تستهين بي يا فتى