اسـافـر وفـي حـقـائـبـي ذكـريـاتـنـا - الفصل الرابع - بقلم ضــوء الــقــمــر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اسـافـر وفـي حـقـائـبـي ذكـريـاتـنـا
المؤلف / الكاتب: ضــوء الــقــمــر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

رواية أسافر وفي حقائبي ذكرياتنا الفصل 4 ظللت أتأمل وجه أبي بشئ من الدهشه ... أتأمله حتى أحسست بأني أمامه أصبحت غير مرئيه ...!!! أفتش في ملامحه عن شئ آخر .. شيئا لن يكون بذلك الأمتداد ليومي الكئيب .. لم أجد في سؤال أبي سوى أشارة من القدر .. باتت أحرفي أمامه تتبخر من عمق السردايب المخيفه ... تتبخر من أثر تلك التشققات التي تدفع أشعه غريبه للظلام ..!! تشبه أشعة الشمس لكنني لم أشعر يوما بالدفئ ينبعث لجسدي الهزيل يوما منها .. لم أشعر بالحرارة تغتال برودة الدم بي .. _ عفرا .. تراتس أغلطتي بهالشور يابنيتي ... وخوذيها نصيحتن والله لا تذكرينها باتسر .. لو فارس يبي الضنا ولا متشفقن عليه بتلقينه بيروح يخطب ولاهوب ماخذن شورتس .. روحي صلي صلاتس وأستخيري ربتس بدال لاتخسرين زوجتس بليا نفع ...!! شعرت بأحزان مبهمه تجتاحني وكأنني أستيقظت للتو من حفنة أعوام رحلت .. كبف أصبحت غريبه مع نفسي لدرجة أن المأذآن في كل يوم تناديني .. خمس مرات تخبرني بأن الله ينتظرني لأنثر أحزاني على سجادة ..!! وهاأنا أندب حظي وأحلامي العقيمة من أجلك فارس ... لم أستطع يوما أن أنشد النسيان لحنا تسمعه جوارحي لأرتاح من حبك ... كوني فتاتك ذات القلب الضعيف جعلك أكثر تعلقا بي .. أذكر يافارس أنني في كل مرة أسقط غائبه عن الوعي وأدخل على أثر ذلك للمستشفى ...تبقى معي طوال المدة التي يقررها الأطباء من أجلي .. في المرة الأولى التي دخلت على أثرها المستشفى .. شعرت بيدك تحتضن جبيني ..تتأكد جيدا من أن جسدي لم ينهكه ضعف قلبي ... لن تصدق حجم سعادتي برؤيتك تبتسم لي حين فتحت عيناي .. _ عفرا تسمعيني .. الحمدالله أنتس بخير .. شلعتي قلبي ياشيخه .. مصير قلبي يوقف من قلبتس هالضعيف ..!!! أبتسمت رغم أجهادي .. رغم أني أشعر بجسدي يعيش تحت وطأة مخدر غريب .. يمنعه من الحركة .. أغمض عيناي من جديد .. لتتكرر الحكايه ..حينها شعرت بحجم المبالغه الغريبه بالأهتمام بقلب ضعيف كــ قلبي فارس .. آه يافارس لو تعلم بأن هذا الضعف أنتقل لمشاعري ومزاجيتي .. أصبحت هشه .. كعود خيزران قابل للكسر .. أتذكر جيدا حين فتحت عيناي لأراك تنام على الأريكة أمامي ... أجهشت بالبكاء حينها .. تلك المبالغه تصهرني .. تسحق عظامي فارس .. تشعرني أنك تشفق علي .. تشفق علي لا أكثر ..!! تحركت بفزع نحوي .. تضع يدك الكبيرة على صدري .. _ بسم الله عليتس عفرا .. وش فيتس .. تعبانه ..!! لم أستطع التحدث وأنت تنظر ألي بعينان متعبتان .. لم أستطع فارس ..أبعدت يدك عن صدري لتلتقط أصابع يدي .. تجمعها بين كفيك _ الحمدالله على سلامتس _ أنت ليش هنيا .. أبي أهلي يجوون _ أفا .. تبينهم ..؟!! وأنا وش بالنسبه لتس _ فارس .. أبي أبوي دق عليه قوله أني بالمستشفى .. خله يجيب أثير معاه _ أنتي وش بلاتس تبتسين هالحين ..؟! تونسين شي قلتها فارس وأنت تضع أصابعي على صدرك .. حينها شعرت بدقات قلبك متسارعه ..!! ظننت لوهله أن هذا النبض سيدفع بيدي بعيدا عن صدرك ... _ تعبانه _ الدكتور طمني .. نوبه عاديه هالي فيتس وأن شالله ماعليتس خلاف .. ( ماعليتس خلاف ) جملة أستنزفت كل طاقاتي فارس .. وكأنك تريد مني أن أصدق أنني أتعافى يوما بعد يوم .. أستيقظت من ذكرياتي لأشعر بيد أبي تربت على كتفي _ يلا يابنيتي .. دقي على زوجتس وأستسمحي منه .. ها أنا أعيش الوجع ذاته . لم يتغير شئ طوال مدة بقائنا معا .. أومأت برأسي حتى أرسم أبتسامة خفيفه على شفاتي وأتحرك مبتعده عنه ... أخرج من الغرفه وأتوجه نحو الدرج أصعده ... لا أدري كيف غاب عن ذهني أن أصلي صلاة الأستخاره ... كيف لي أن أنسى أمر كهذا .. توجهت لغرفتي بعد أن توضأت حتى أندفع بجسدي نحو السجادة النائمة على أريكة متهالكه .. ألتقطعها بسرعه .. أضعها على الأرض وأستقبل القبله لأكبر وسط ظلام غرفتي الغريب ... تكرارا صليت .. ولم أشعر سوى بعدم الأرتياح لقراري هذا .. مشاعر من الضيق تجتاحني لعدم راحتي ... أسلبت مني خياراتي فارس .. أباتت متعلقه بك أنت لا بي أنا ...! هل سافرت نحو أرضائك لأعود بعد سفري هذا حزينه ..؟ّ! توجهت نحو سريري لألتقط هاتفي .. أتصل بك ولا تجيب .. أعاود الأتصال بك مرات عده وترفض فتح الخط .. أجلس بخوف وعيناي تختلس النظر الى النافذه بصمتها الغريب .. والنور لم يهدأ بأندفاعه نحوي ..ينسكب حولي ...يغرقني هذا السكون .. هل بدأ الأضراب العاطفي على سماعة تليفون في مسائي هذا ..؟! _ دخيلك فارس رد علي .. أبي أكلمك بموضوع . رد علي لا تسفهني مثل سواتك لي في كل مررة تززعل كتبتها رساله أليه وأرسلتها .. لكن هذا الأضراب العاطفي الذي أشعرر به أمتد لدقائق طويله ... ولم يعد بوسعي الأنتظار .. أنحنيت بسرعه ألتقط أشياءي وأرجعها لحقيبتي .. سأعود للمنزل وأنتظره هناك .. كم من الوجع يافارس كان بمقدورك أن تبعده عني ... كم من التحديات رفضت خوضها أنت لأحقق حلمي .. أنا ضعيفه فارس فالحب .. كنساء العالم أجمعين .. غبية أنا مثلهن ... حينما نحب نتوقع من الحياة ألا تهدينا سوى هذا الحب .. لاتهدينا سوى الأبديه .. سمعت كثيرا يافارس أن الرجل كما يقال ( ماله أمان ) أنه كثير النسيان والخيانه .. كثير التنصل ممن يحب .. لكنني لم أشعر معك أن تلك الأقاويل كان لها أن تنطبق على رجل كما أنت .. حتى أمي رحمها الله قالت لي ذات يوم أن الرجل كطائر في قفص .. أياك وترك القفص مفتوحا له .. لأنه حين يطير لن يعود ..!! هل أنا يافارس من فتح باب القفص بكامل أرادته لتطير دون عودة .. هل حلقت فعلا في السماء .. بعيدا عني ... ألتقطت أشيائي جميعها وعدت ألى المنزل يافارس.. -------------------------------------- يتبع.