الفصل الاول
رواية أسافر وفي حقائبي ذكرياتنا
الفصل 1
أنه النزف الأول للجرح ...
توقيت النسيآن لا أكثر ..!!
يستعير فيه قلمي دور الدميه الخرقاء حين تشدد بها خيوط لامرئيه للأعلى بقدر من العنايه لتلك المساحة البيضاء
القابعه تحت مساره القاتل .. وأدوار لم يتسنى لي نسيانها في منتصف الليل في كل يوم ..
على نافذتي تتعكز أمنيات مهدورة ... يغطيها بقليل من الأرتياح ستائر مخمل بلونها
الأسود .. أحشاء الظلمة تحاصرني... تقبع في نهايات الحلم لا أكثر ..
أمامي أوراق مبعثره وذاك الهاتف برئة داميه ..
أيها الهاتف بأي وجه أطل رنينك علي هذا المساء ...؟!!
بأي ذبذبات مميته تنقل الألم لا النسيان ...
يلزمك أيها الهاتف الكثير من الصمت حتى لا تشي بك الأدخنه ...
أغمضت عيناي لبرهة حتى أطلق تنهيده عميقه من بين شفاتي الصغيرة ...
هاهو الليل يسدل ستائره علي كل يوم وأنا كما أنا .. أفقد الصبر وترثيني الأزمنه ..!
لحظة صمت مجنونة ويفتح الباب على عجل .. تندفع أختي بجسدها نحوي
.. تقف أمامي بعينين ساخرتان وأنفاس تحترق غيظا ..
_ زوجتس فارس جى ..!!
لحظة ذهول حين أرتدد صوتها نحو أذني ..ألتحفني الغضب كما لو أني أريد أن أخلعه من ذآكرتي المضادة .. أريد أن أمزق أسمه من أوراق عمري ..
وأحرق ذكرياته لأنثره رماد لن يعود ..
أريد أن أبعثر نظرات عينيه تلك التي تطل علي من غيمة عابره ..
.. تطلق سهامها نحوي بلهفه فتقتلني وجعا
أشعر في هذه اللحظة أنني في حاجة ألي البكاء على صدر ما ..
أنني أريد أن أردد أسمه ألالاف المرات ..
حتى يمل الكلام مني ولا أجد في التحدث عنه شئ مايستهويني ...
يرتعش الفكر داخلي ... يخترق الضوء عتمة حواسي الضائعه ...
وأردد كلمات لأحلام مستغانمي بين أنفاسي .. لأقول
][ كبر الحزن أيها الرفيق ..
في هذه المدينه التي لايأتي الصيف أبدا
الرياح لاتفارق السماء وأنا متعبه .. ][
... كلمات في كتاب قرأته مئة مره ومزقته ألف مره
وأعدت شرائه لقرائته من جديد مرة تلو الأخرى ..
كأني أفرغ رصاصة خيانة حبي في أوراقك أحلام
... أمزق أحرفك على قدر وجعي وضياعي ..
_ هييييه .. أقولتس فارس هينا.. توه جاي وحتسى مع أبوي وترا ابوي وافق أنه يشوفتس ..
ألله يعينتس على هالفارس ألي صاير لزقة عنزروت .. أبتس أنا لو منه طلقتس من زمان بلا غثى
وهم .. وش أبي في حرمة تتأمر علي وتتشرط ألا أتزوج
زفرات من الوجع تملأني تسقط علي كذرات مطر عنيد ..
كلمات أختي لم تكن أشد مما كان عليه ذاك الضجيج الموجع بداخلي ..
لما أنت هاهنا فارس ..
اليوم هو موعد لقاءك بأنثى غيري ..
أنثى ستصنع لك السعادة .. ستنجب لك الأولاد
في حين أنني أعجز عن ذلك .. ليس لعيب ما لكنني أنثى بقلب ضعيف لايقوى على تحمل
هموم الحمل والأمومة ..
قلبي ضعيف يافارس .. تعلم ذلك جيدا .. فلما تعاود المجئ في يوم كهذا ..!!!
لما أشعر بأنك لازلت تقف خلف أسوار صمتي
رغم أنني من طلبت منك الرحيل ..
رغم أنني مقيده فارس ..
حققت لي المستحيل في الحب في حين أني لم أستطع تحقيق لك الممكن ..
الممكن فقط فارس ..!!
أتعلم أي حرقه تكويني .. حين أضع كف يدي على مكان قلبي .. أتحسس ضعف نبضه ,,
قلة تحمله ..
أتعلم بأي أبجديه من الموت أرثي ذاتي من أجلك ..
أتعلم أي وجع أشعر به حين أجد بأن البكاء لا يجدي لمن يعيشون نفسي ..
أن الدموع لن تنجب لك شئ ..!!
_ عفرا وين طسيتي ألله يخلف ..؟!!
_ أثير .. فارقي عني وفارس ماراح أطلع له .. اليوم نظرته الشرعيه على بنت خالته وش جايبه ؟؟
_ وش جايبه ؟؟ أبتس أرحمي ضعيفتس .. له أسبوع من جيتي وهو مكالمات لتس وترجي .. عقيل هالحريم لاستخف مامنه دوا
_ أستغفر الله بسس .. روحي عني ترا مو ناقصتس أبد فارس يروح يشوف دربه
الله لايهينه روحي علمي أبوي بهالعلوم ألي قلتها لتس ماصدقت أنه أخيرا خطب ..
وش جايبه هالحين بفهم ..؟
أتسعت عيناها كما لو أن سؤالي هذا أقرب للغباء ..
تعلم جيدا أن مايجمعني بفارس كان له أن يعيش بين صفحات أسطورة ما ..
_ وش جابه .. أنا عارفه أنتس تتغيبين بهالسؤال بس خفي على الرجال .. نعنبوا
أبليستس الرجال شاريتس بعيوبتس وش تبين أكثر ..
طفشتيه بعيشته كل شوي تزوج ... تزوج .. تزوج ..!!
--------------------------------------
يتبع.