الفصل 20
عند دخول عالم النذر الكامل، شعر آدم وليان بأن كل خطوة هنا تختبرهما على أقصى حدود قدراتهما. الحمم البركانية تتدفق من الصخور المكعبة، والجبال البركانية ترسل أصواتًا مدوية، وكأن العالم نفسه يحذر الزائرين.
"انظر! الغاست يهاجم من الأعلى!" صرخت ليان وهي تشير إلى مخلوقات ضخمة تطير فوق الأبراج المكعبة، تطلق كرات نارية متوهجة نحوهما.
آدم رفع سيفه الحديدي: "حسنًا… كل ما تعلمناه يصبح الآن واقعًا!"
بدأت المعركة:
الغاست الطائر يهاجم بلا توقف، مما يجعل كل حركة دقيقة جدًا.
الوحوش النارية الصغيرة تتحرك بين الصخور والجسور المعلقة، تحاول الالتفاف حولهما وقطع طريقهما.
الحمم الساخنة تجعل كل خطوة على الأرض محفوفة بالخطر، إذ يكفي انزلاق واحد لتهوي إلى الموت.
تعلم آدم وليان سريعًا أن القوة وحدها لا تكفي:
استخدم آدم الأعمدة والصخور للتخفي وتغيير موقعه بسرعة.
أطلقت ليان السهام بدقة، مركزة على نقاط ضعف الغاست والأهداف الصغيرة لتقليل عدد الوحوش.
استخدما الفخاخ التي وضعاها مسبقًا في الممرات لتقليل الضغط على أنفسهما.
بعد مطاردة طويلة مليئة بالتنسيق المستمر، استنزفت الوحوش النارية معظم طاقتها، وتمكنا أخيرًا من تجاوز الحصن البركاني.
آدم، وهو يتنفس بصعوبة، قال: "لم أعد أشعر بأن أي شيء في هذا العالم مكعب عادي… كل خطوة، كل وحش، كل فخ… كلها امتحانات حقيقية."
ليان أجابت: "وما زلنا فقط في منتصف الطريق… البوابة الكبرى لا تزال بعيدة، والخصم الأكبر ينتظرنا."
ومع ذلك، كان الشعور بالإنجاز واضحًا: لقد نجحا في مواجهة أعنف الوحوش في عالم النذر، واكتسبا خبرة ستساعدهما في التحديات القادمة.