الفصل 17
بعد الصعود الشاق إلى الجبال الثلجية، شعر آدم وليان بأنهم يقتربون أكثر فأكثر من الجزيرة التي تحتوي على البوابة الكبرى. لكنهم لم يكونوا يعرفون أن مالك يخطط لخطة سرية ستغير كل شيء.
بينما كانا يختبئان بين الصخور الجليدية، ظهرت فجأة رسالة مشفرة على جهاز ليان المكعبي:
"هل تعتقدون أن الطريق لكم فقط؟ — ملاحظة من مالك"
ارتجف آدم: "لقد علم بخطتنا! لكنه بعيد… لا يستطيع الوصول إلينا بهذه السرعة."
ليان هزت رأسها: "قد لا يكون بعيدًا كما نظن… كل خطوة نحسبها، مالك يراقبها."
بعد ساعات قليلة، وبينما كانا يخططان للعبور الأخير نحو الجزيرة، ظهر مالك فجأة، لكن هذه المرة مع مجموعة من اللاعبين الآخرين الذين لم يعرفوا أنهم عالقون هنا.
ابتسم مالك ابتسامة غادرة وقال: "أهلاً بكم في فوضتي… هل ظننتم أنكم الأذكى؟"
بدأت المواجهة:
مالك لم يهاجمه مباشرة، بل استخدم اللاعبين الآخرين كفخاخ حية لإرباك آدم وليان.
آدم حاول الدفاع، لكنه شعر بالخيانة الحقيقية للعبة: خصمه لا يلعب فقط بالقوة، بل بالدهاء والخداع.
ليان أطلقت السهام بحذر، محاولًة حماية آدم، لكنها أدركت أن الخطر ليس الوحوش فقط، بل الخيانة من اللاعب نفسه.
في لحظة حاسمة، اضطر آدم وليان إلى الانسحاب بسرعة، مستخدمين فخاخهما التي جهزاها سابقًا في المعبد، ونجحوا في الإفلات من كمين مالك.
جلسا بعدها على أحد المنحدرات الجليدية، يلتقطان أنفاسهما، وقد تأثروا بالخيانة الواقعية لأول مرة:
آدم قال: "لم أعد أفكر في مالك كلاعب فقط… إنه شخص يريد السيطرة بأي وسيلة."
ليان أضافت: "ويجب أن نكون أذكى منه، ليس فقط أقوى… كل خطوة لاحقة ستكون حربًا حقيقية."
وهكذا، أصبحت مواجهة مالك شخصية ومليئة بالخداع والمنافسة العقلية، مؤكدة أن البوابة الكبرى لن تُفتح بسهولة، وأن رحلة آدم وليان أصبحت الآن سباقًا ضد الوقت، الذكاء، والخيانة.