الفصل 4
في صباح اليوم التالي، ومع شعاع الشمس المكعبة يتسلل بين الأشجار، قرر آدم وليان استكشاف المناطق المحيطة بقاعدتهما الجديدة.
"هناك شيء غريب في تلك التلال البعيدة…" قالت ليان وهي تشير إلى سلسلة من الصخور المكعبة الباهتة.
"هل هي مجرد صخور؟" سأل آدم.
اقتربا بحذر، وكل خطوة كانت مليئة بالحذر. ومع اقترابهما، بدأ المشهد يتضح: أطلال مبنية من أحجار سوداء قديمة، عليها نقوش غريبة ومكعبات متطايرة وكأنها لم تُلمس منذ قرون.
دخل الاثنان بهدوء، وما إن دخلوا الداخل حتى لاحظ آدم كتلة حجرية تتوهج برفق في زاوية الظلام. اقترب منها ليجد كتابًا مسحورًا موضوعًا على قاعدة حجرية، صفحات الكتاب تتلألأ بألوان خفية وكأنها تنبض بالحياة.
ليان قالت بنبرة حذر:
"هذا الكتاب… ليس طبيعيًا. ربما يحتوي على أسرار هذا العالم المكعب."
فتح آدم الكتاب بحذر، وبدأت الكلمات تظهر أمامهما كما لو كانت حية:
"بوابة العالَم المكعب… مفتاح العودة أو الأسر الأبدي… الباحثون عن القوة وحدهم من يجرؤون على الدخول."
شعر الاثنان بقشعريرة تسري في جسديهما. كل شيء حولهم بدا أكثر غموضًا… والأطلال بدأت تصدر أصواتًا خافتة، كما لو كانت تراقبهما.
"يبدو أننا اكتشفنا شيئًا مهمًا جدًا…" همس آدم.
"نعم… وهذا يعني أن مغامرتنا أكبر مما كنا نظن." قالت ليان بعينين متقدتين.
"يجب أن نكون مستعدين لكل شيء… الوحوش، الفخاخ، وأي شخص آخر قد يسعى للبوابة."
وهكذا، بدأ الغموض الحقيقي في الظهور، مع أول خيط من سر البوابة الغامضة الذي سيقود آدم وليان في مغامرة تتخطى حدود اللعبة نفسها، ويضعهما أمام اختبارات صعبة للبقاء، الحكمة، والشجاعة.