الفصل 3
مع شروق الشمس، بدا العالم المكعب أقل رعبًا مما كان عليه في الليل، لكنه لم يفقد شعوره بالغموض والخطر. آدم وليان خرجا من الحفرة، حيث قضيا أول ليلة مليئة بالرعب والتوتر.
"علينا أن نكون مستعدين لأي شيء اليوم"، قالت ليان وهي تنظر حولها.
"مستعدون… لكن لا أعرف من أين أبدأ!" قال آدم بتردد.
ابتسمت ليان وقالت:
"لنبدأ بأساسيات البقاء… الماء والطعام والمأوى الأفضل."
بدأوا بجمع الخشب من الأشجار المكعبة وصنعوا مخزنًا صغيرًا للطعام والخشب. ثم حفروا أرضية مزدوجة لتخزين الموارد، بينما علمت ليان آدم طريقة صنع باب آمن باستخدام الخشب والحديد الذي وجدته تحت الأرض.
في أثناء ذلك، اكتشف آدم معدن الحديد لأول مرة. شعور الامساك بالمعادن الواقعية كان مختلفًا تمامًا عن اللعبة. حاول صقل القطع وصنع سيفًا حديديًا صغيرًا، بينما قامت ليان بصنع قوس وسهام لتأمين محيط القاعدة.
بعد ساعات، كان لديهم مأوى صغير لكنه آمن، محاط بأسوار خشبية وفخاخ بسيطة لمنع الزومبي والكريبر من الاقتراب ليلاً.
بينما كانوا يضعون آخر قطعة خشب في الأسوار، نظر آدم إلى ليان وقال:
"لم أتخيل يومًا أنني سأشعر بالإثارة من بناء أسوار خشبية في الواقع!"
ضحكت ليان وقالت:
"ستتعلم أكثر. البقاء على قيد الحياة هنا ليس مجرد بناء… بل ذكاء، سرعة، واتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب."
في تلك الليلة، جلسا أمام نار المخيم، يطبخان بعض الطعام الذي جمعوه، بينما كانت أصوات الوحوش تتردد بعيدًا. كان آدم يفكر:
"إذا كنت سأنجو هنا… عليّ أن أتعلم كل شيء بسرعة. كل خطوة، كل قرار… يمكن أن تكون الفرق بين الحياة والموت."
وهكذا أصبح قاعدة البداية بمثابة ملاذهما الآمن المؤقت، حيث يبدأ آدم في فهم قوانين هذا العالم الغريب، ويكتشف تدريجيًا أنه يحتاج إلى أكثر من مهارات اللعبة — يحتاج إلى ذكاء حقيقي وشجاعة حقيقية.