روايه الاساطير - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روايه الاساطير
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

بدأت الشمس تغرب ببطء، ملونة السماء بظلال من البرتقالي والأرجواني. أدرك آدم أن الوقت يمر بسرعة، وأن الظلام في هذا العالم المكعب يعني الخطر الحقيقي. جلس على الأرض ليلتقط أنفاسه، بينما كانت أصوات الزومبي والكريبر تتعالى من بعيد. كان قلبه يدق بسرعة، لكنه لم يكن وحيدًا. بجانبه، وقفت ليان بثقة غريبة، رغم علامات القلق على وجهها. "علينا أن نبني مأوى قبل أن يحل الليل تمامًا"، قالت بصوت هادئ لكنه صارم. "مأوى؟ بماذا؟ أنا بالكاد أعرف كيف أتعامل مع الحجارة!" ابتسمت ليان بابتسامة صغيرة، ثم بدأت تظهر مهاراتها: جمعت الخشب من الأشجار المكعبة، صنعت طاولة صناعة، وشرعت في بناء جدران صغيرة حولهما. "تتبعني. وسرعان ما ستتعلم." مع حلول الغسق، بدأ الظلام يغلف الأرض، وظهر أول زومبي يخرج من الغابة. قفز آدم بسرعة، لكنه تعثر وسقط على الأرض. قبل أن يقترب الزومبي منه، دفعت ليان كتفه بقوة وقالت: "قف هنا! اضربه بالبلوكات!" أمسك آدم ببلوك خشبي وبدأ يركله نحو الزومبي. لم تكن الضربة مؤلمة… لكنها أبطأت الوحش قليلاً. كانت هذه المرة الأولى التي شعر فيها أن المهارات التي يعرفها من اللعبة يمكن أن تنقذه بالفعل. ثم ظهر كريبر من الظلام، يقترب ببطء، وهمس صوته المميز: "شششش…" صُدم آدم للحظة. لم يتوقع أن يكون كل شيء واقعيًا بهذا الشكل. "اركض!" صرخت ليان، وأسرع الاثنان نحو التل الصغير الذي كان قد حفره آدم سابقًا. دفنوا أنفسهم في الحفرة، بينما انفجر الكريبر في انفجار هائل بالقرب منهم، وأحاطت الغبار والدخان بالمكان. جلس آدم وليان في الحفرة، يتنفسان بصعوبة، وصمت العالم من حولهما للحظة… ثم بدأ الليل يسود بالكامل، ويظهر ضوء القمر المكعب على الأشجار والوحوش التي بدأت تتحرك بصمت. نظر آدم إلى ليان وقال: "لم أعد أفكر في اللعبة بعد الآن… كل شيء حقيقي… كل شيء قد يقتلنا." ابتسمت ليان، لكنها كانت جادة: "إذا أردنا البقاء، علينا أن نتحرك ونتعلم بسرعة… هذا مجرد اليوم الأول." وهكذا، بدأت رحلة البقاء الحقيقية في عالم مكعب مليء بالغموض، الخطر، والوحوش التي لا تعرف الرحمة.