الرداء الاسود لعبه الغموض - الفصل 8 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرداء الاسود لعبه الغموض
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

كان أحمد لا يستوعب ما يجري، أراد توضيح ما يحدث لزوجته، لكن لم يسعفه الوقت، فقد قُتل هو الآخر. شعرت ريم بصمت عميق يهزّ المكان. كانت سعيدةً، فقد انتقمت لأبيها الراحل. ذهبت للهيكل العظمي الذي وجده أحمد، فهو نفسه جثة أبيها، وأخذت معها شمعةً، كان لهبها يصف شعورها. حين وصلت، لمحت ورقة صغيرة كانت تحت الجثة. "إذا وجدتي هذه الرسالة يا ابنتي الصغيرة، فاعرفي أن هناك شابًا يُدعى أحمد، كان يلح عليّ أن أوصله إلى محل الدفاتر. كان طيب القلب، لكني رفضت، لأني كنت أريد في الحقيقة أن أبحث عن وظيفة جديدة، لذلك لم أرد أن أتعبه معي. وعندما تفهّم موقفي، ولاذ بالفرار. صدمتني سيارة ودهست على رجلي، ولم أستطع المشي، كانت قواي قد انهارت لأني لم آكل شيئًا في الأيام السابقة. وإن وصلتك رسالتي، فأنا أريد أن تكوني مع ذلك الشاب الذي أراد مساعدتي قبل فوات الأوان." قرأت ريم الرسالة، والدموع غسلت وجهها. لم تستطع إدراك ما يحدث. ذلك الشاب الذي قتلته كانت ذكرى لا تُنسى. لم تتمكن من إصلاح خطأها، وقضت كامل حياتها تحت وطأة الندم. وكانت قصتها عبرة لأي شخص. وفي الأخير، لم تكن هذه الحوادث مجرد كلمات، بل حكمة تعطي للفرد قوة، وللمجتمع احترامًا. فمهما كانت الأسباب متنوعة، فالجرائم والقتل ليست سوى تفريغ للهموم ونكرا للحقيقة. فمهما بلغت درجة الألم، ليس علينا سوى التحمل والصبر. فكما يقال: سامح لتسامح، وازرع سلامًا لتحصد حبًا.