الفصل 5
أسرع أحمد في الخروج من الغرفة، وأراد العودة إلى المنزل، لكن عند وصوله لتلك الفتحة الفاصلة بين القبو والمنزل وجدها مقفلة. كان باب القبو مغلقًا، لا يمكن فتحه سوى من جانب واحد.
أصابه الذعر، وبدأ يهلوس ويقول كلمات لا تُفهم: "هل سأموت في قبو هذا المنزل؟ هل لهذه الدرجة لست محظوظًا في حياتي؟"
فكر أحمد مليًا، بالتأكيد سيكون هناك باب يخرجني من هنا. عاد أحمد إلى داخل القبو على أمل أن يجد منفذًا يوصله إلى الخارج. مشى، ثم مشى، ثم مشى، لكن دون جدوى. استلقى على الأرض منهارًا، مكسور الخاطر. بدأ الضعف ينخره، وشعر أحمد باليأس، حتى تملّكه الغضب، وصار يضرب بيديه المهرمتين بجدار القبو.
فجأة، أصاب صخرة كانت مختلفة عن غيرها، كانت أشبه بزر، بل مفتاح نحو المجهول.