الفصل 4
رأى هيكلًا عظميًا لجثة أحد الرجال الذين عثروا على الكنز قبله، فأصابته نوبة هلع وخوف مفاجئة. لم يعرف كيف يتصرف وماذا يفعل، فقد سيطر عليه الخوف؛ لم يعتد على رؤية ومشاهدة مثل هذه الأشياء سوى في القصص المصورة.
أراد أحمد الخروج من القبو، وإذا بالمصباح يسقط من يديه ويفقد الاتصال بحواسه. أحسّ بكتلة سوداء تخنقه، وفجأة سمع أصواتًا غريبة. إنه صوت طرق أقدام شخص، كان صوتًا هادئًا يعطي شعورًا بالقشعريرة، كأن هذا الصوت أشبه بنوتة موسيقية تعزف.
صارت أنفاس أحمد تتثاقل شيئًا فشيئًا، حتى أصبحت رجلاه غير قادرتين على حمله. أصبح الصوت يقترب أكثر فأكثر. غرق أحمد في بحر التفكير: "ماذا أفعل؟ هل تكون نهايتي في قبو مهجور مع جثة هذا الشخص؟"، قال أحمد بصوت يملأه الضعف والانهيار.
لم يمض سوى أجزاء من الثانية، وإذا به يتذكر هاتفه. فمن شدة إرهاقه والضغط الذي فيه، نسي أبسط الأشياء. أشعل ضوء هاتفه بسرعة، وبالكاد كان يسمح له برؤية شيء في تلك العتمة، لكن تفاجأ بأنه لا يوجد أي شخص.
تساءل: "من أين جاءت تلك الخطوات؟ هل يمكن أن تكون من هذا الهيكل العظمي؟" لا، طبعًا، هذا مستحيل. تفحص جثة الرجل الذي بجانب الصندوق، وقد لمح مفتاحًا كان ممسكًا به بكلتا يديه، كأنه يحاول حمايته حتى لو كلفته روحه.
أخذ أحمد المفتاح على أمل أن يكون جزءًا من حكاياته القادمة.