الفصل 2
"هل أنت بخير، أيها الفتى؟ أراك مشلولًا، بالكاد تستطيع تحريك عظمة من جسدك. دعني أساعدك"، قالها الرجل الأسود بصوت خافت لا يكاد يسمع.
حمله إلى بيته، وعندما استيقظ أحمد وجد نفسه مستلقٍ في السرير بجانب مدفأة صغيرة في غرفة مظلمة. نهض وشعر ببعض الصداع، وتوجه إلى باب الغرفة؛ أراد البحث عن ذلك الرجل الأسود لكنه لم يجده. كان قلقًا وأنفاسه متقطعة، لم يكن يفهم ماذا يحدث. أراد الخروج والعودة إلى بيته، لكن سرعان ما تلقى رسالة نصية على هاتفه المحمول:
"أنصحك بعدم الخروج"
قرأها، وشعر بجسده يقشعر من الخوف. كان هذا اليوم سوى بداية لمغامرة غامضة تملأها الإثارة والتشويق. أحس أحمد أنه في قصة خيالية، لكنه لا يعرف أن القصة واقعية.
فجأة، سمع صوت باب يدق. ظن أن الرجل ذو الرداء الأسود عاد، هرع لفتح الباب فلم يجد أحدًا. "لقد سمعت صوت هذا الباب يدق، ربما أنا مخطئ"، قالها أحمد بصوت مبحوح.
عندما أراد إغلاق الباب، إذ به يرى سكينا أشبه بالمنجل، حادة الحواف وخفيفة الحجم، محفور عليها: "إنها البداية".
لم يفهم أحمد أي شيء مما يحدث، وبدأت دقات قلبه تتسارع من الخوف. أغلق كل الأبواب والنوافذ ولزم فراشه. بدأ يشعر ببعض الأمان، حتى يجد ورقة فوق وسادته لم يتذكر أنه قد رآها.