الفصل 29
قلق بالغ مسيطر عليها كليا ليزيد شعورها بالتخدر في جميع أطراف جسدها منذ أن وصلت إلى المنزل ، تحركت ببطئ نحو غرفتها بعد أن تجاهلت وجود والدتها وياسمين اللاتي كانو جالستين في غرفة المعيشة وهم يتبادلون الحديث..
وقفت ياسمين بااستغراب وهي تنظر لحماتها بقلق قبل أن تقول لها بااستفهام وهي تتحرك نحو غرفة آسيا: هو في ايه؟! مالها دي !!
ده حتي مردتش علينا السلام !!
هروح اشوف مالها ياماما.
وفاء بقلق وهي تنهض هي الاخري نحو المطبخ : روحي يابنتي شوفيها وطمنيني ...انا هروح اجهز الاكل ...خليكي انتي معاها !
دلفت ياسمين غرفة آسيا لتجدها قد نزعت حجابها وجلست بشرود علي الفراش وكأنها تفكر في شئ مصيري ، اقتربت منها عدة خطوات حتي جلست أمامها وهي تسألها بتوتر : آسيا...في ايه مالك...راجعه البيت كده وانتي مش علي بعضك...حصل ايه ومتخبيش عليا عشان متأكدة أن حصل حاجة؟!
نظرت لها اسيا بعيون زائغة لتحول نظرها مرة أخرى نحو الفراغ وهي تقول بهمس : عمار ...قابلته النهاردة صدفة وانا راجعة من الشغل .
ياسمين بجدية : هاه وبعدين ايه اللي حصل...عملك حاجة؟! انطقي ياأسيا عمل ايه؟!
اسيا بتوتر: معملش حاجه يـ ياسمين بس...بس كلامه ليا كله مفهمتوش...
كلامه قلقني وخوفني....حسيت منه أنه هيعمل حاجه تقلب الموازين كلها من تاني!
ياسمين بنفاذ صبر: انتي هتنقطيني ...كلمة كلمة...انطقي يابنتي قالك ايييه؟؟
اسيا بتلعثم : قالي أنه عاملي مفاجأة كبيرة وهتكون قدام بابا ومحمد وأنها هتصدمني وهتهد الدنيا .
نظرت لها ياسمين بقلق لتحاول التفكير في تلك المفاجئة ولكنها نظرت نحو اسيا سريعا لتقول لها : تفتكري تكون ايه !؟
وبعدين هو عاوز ايه تاني....هو مش اتجوز وخلاص ارتحنا منه...ايه اللي رجعه تاني .
اسيا بقلة حيلة: مش عارفه...مش عارفه يـ ياسمين ...انا هتجنن وخايفة اوي.. خايفة ليزلني بأي حاجة قدام اهلي ..وارجع تاني اخسر رضاهم عليا.
ياسمين وهي تحتضنها بـ إطمئنان: متقلقيش يا حبيبتي. ..أن شاء الله هتكون كل حاجة كويسة ...قومي يلا غيري هدومك دي وانا هروح اصحي محمد ...قبل ما ماما تخلص الاكل عشان يصلي..
خرجت ياسمين من غرفة اسيا لتقف أمام الغرفة وهي تهتف بقلق : يارب استر احنا م ناقصين مشاكل...
تحركت نحو غرفتها هي وزوجها لتغلق الباب خلفها باإحكام قبل أن تتحرك نحوه حتي جلست جواره علي الفراش بهدوء.
حاولت ايقاظه بتردد لتحسم امرها سريعا وهي تناديه قائلة: محمد...محمد ياحبيبي قوم يلا....محمد اصحي بقا عشان متفوتكش صلاة المغرب .
تململ في نومته ببطئ وهو ينظر لها بااستغراب : هو انا نمت كتير كده...
ياسمين بجدية: حضرتك نايم من الضهر ...يلا بقا عشان ماما متزعلش ...انت مقعدتش معاها النهاردة خالص وبابا لسه مرجعش ...قوم صلي الاول وتعالي عشان ماما بتجهز الاكل .
اعتدل في جلسته ليسحبها بين أحضانه بسرعة اجفلتها وهو يقول : طيب ماتخليكي معايا شوية ...ده حتي انتي وحشتيني.
ابتعدت عنه بلطف لتقف من جلستها وهي تقول بجدية : يلا ياحبيبي بلاش دلع...قوم يلا وانا هروح لماما اساعدها.
محمد باانتباه : ليه تساعديها انتي...هي آسيا لسه مرجعتش ولا ايه....ايييه آخرها النهاردة ....انا كان لازم امنعها تروح الشغل ده لوحدها.
ياسمين بتوتر : محمد اهدي...مفيش مشكلة لما آسيا تروح شغلها لوحدها عادي...واصلا انا مقولتش أنها لسه مرجعتش عشان سيادتك تتسرع كده....هي موجوده في اوضتها بس انا حستها تعبانه ومحتاجه ترتاح شوية ...
مش عاوزين نضغط عليها..انت عارف انها بعد اللي حصلها وبقت هشه أقل حاجه بتتعبها .
محمد باابتسامة : ماشي يا حبيبتي...ربنا يخليكي ليا...يلا روحي انتي لماما وانا هصلي فرضي واحصلك علي طول.
????????????????????????????
جلس جوارها علي الفراش وهو ينظر لها بحزن لتبادله هي تلك النظرة باابتسامتها الرقيقة وهي تلتقط يده لتقبلها بهدوء قبل أن تقول: مالك بس يابابا ...زعلان ليه!
محمد المهدي بندم : مش عارف كان هيحصلي ايه لو كان حصلك حاجة...انتي والبيبي!!
تسنيم برضا : ولا حاجه يابابا...ده كان هيبقي نصيبه واللي ربنا كاتبهولنا ...ومفيش اعتراض على قدر ربنا....الحمدلله.
محمد المهدي باابتسامة : الحمدلله ياحبيبتي ...انكم كويسين...وربنا يباركلك في ابنك وتشوفيه بخير .
في تلك اللحظة دلفت سمية غرفة ابنتها وهي تمسك هاتفها وتضعه علي أذنها تنتظر اجابه الطرف الآخر وهي منهارة في البكاء لتقترب من زوجها بيأس وهي تصرخ بوجهه قائلة : انا ابني لو حصله حاجه يامحمد مش هسامحك ...سامع عمار لو حصله حاجه عمري ماهسامحك ...
نظر لها بقلق ليسرع بجوارها وهو يحاول تهدئتها ليقول بقلق : اهدي بس ياسمية ..فهميني مالك كده وفي ايه ..عمار ماله !!
سمية بدموع: عمار ماله!! انت الله يسامحك غصبت ابنك علي جوازه مايعلم بيها الا ربنا ..وكلنا عارفين أنه كان ممكن يرفض ويبعد عننا ويعيش مع البنت اللي بيحبها ..
بس رغم كده هو وافق عشان ميزعلكش منه واستحمل اللي مفيش راجل يستحمله علي نفسه...
محمد المهدي بوجع : طيب اهدي ياحبيبتي وفهميني بس عمار فين الوقتي !؟
تسنيم بتوتر: ماما اهدي ياحبيبتي بالله عليكي متوجعيش قلبي ..عمار فين!!
سمية ببكاء : معرفش معرفش....من وقت ماخرج وانا بتصل عليه ومابيردش عليا..انا هتجنن ...ابني موجوع ومش قادرة اعمله حاجة.
محمد المهدي : ابنك راجل يا سمية ...سيبيه يهدي وهو هيرجع لوحده.
جلست سمية بتعب علي طرف فراش ابنتها ليجلس مقابلهم محمد علي أحد المقاعد لتنظر لهم تسنيم بتوتر وهي تقول : انا ...انا في حاجه لازم اقولكم عليها ...بخصوص عمار؟!
سمية باانتباه : حاجة ايه دي....انطقي ياتسنيم متقلقنيش اكتر من كده..
تسنيم بتلعثم : اا..انا كنت عارفه بجواز عمار وآسيا ...ارجوكم تسمعوني للآخر ..بعد اذنك يابابا.
محمد المهدي وهو يحاول السيطرة على مشاعره: كملي ياتسنيم ...سامعك.
تسنيم بتوتر: وقت ما محمد اخو اسيا عرف طريقهم وآسيا حاولت تهرب منه...وحصلها حادثة وعمار نقلها المستشفي ...وقتها حضرتك ياماما اتصلتي بيه وطلبتي منه يرجع بسرعة وفعلا عمار ساب اسيا ورجع واتفاجئ بخطوبته من... نور
ورغم أنه كان تعبان وعرف أن آسيا كانت حامل وفقدت الجنين ..وقتها محمد اخد اخته ورجعها البيت وعمار حاول يرجعها لكن اسيا وقفته وطلبت أنه يبعد عنها ويطلقها.
لكن اللي انا عرفته بعد كده وللاسف خبيته عن عمار ..أن محمد غصب اسيا تبعد عمار عنها وهددها بااذيته وهي عشان بتحبه نفذت ..بس انا لما عرفت انها اللي طلبت الطلاق ووجعت قلب اخويا ..بعتلها صور الخطوبة بتاعت عمار عشان اوجعها هي كمان ..
لكن لما عرفت الحقيقة ندمت بس اللي حصل بعد كده خلاني اتكلم وأقول لعمار كل حاجة..
محمد المهدي بااستفهام : ايه اللي حصل ياتسنيم كملي !!
تسنيم بجدية : اسيا بعد ما عمار اتجوز هي اتخطبت .. اتخطبت بعد ماعمار فهمها أنه طلقها.. مكنش ينفع اسكت اكتر من كده.
سمية بدموع : ومقولتليش ليه يابنتي كل ده....ليه خبيتي عني أنا كمان؟!
تسنيم بندم : مقدرتش ...خفت اخسر عمار لما يعرف اللي عملته..واهو خسرته!!
بابا ارجوك ...حاول تساعد عمار يرجع زي ماكان...انت مشوفتش عمار كان فرحان بحياته ازاي وهو مع اسيا...وحياتي عندك متزعله وساعده يرجع هو وآسيا لبعض ارجوك !!
محمد المهدي بغموض وهو ينهض من جلسته ليلتقط يد زوجته قبل أن يغادر الغرفة : ربنا يسهل ياتسنيم...نامي انتي وارتاحي ياحبيبتي...متفكريش في اي حاجة تانية خالص.
????????????????????????????
ارتدت ملابسها الأنيقة الفاخرة لتنزل الدرج بخطوات ثابتة وهي تنظر حولها بثقة عالية ، وصلت عند باب الفيلا الداخلي ليقاطعها صوت والدها وهو ينظر لها بااستغراب : نوور...راحه فين ياحبيبتي .. انتي خارجة ولا أيييه!!
نورسين بدلع : ايوه يا بابي ...اتخنقت من القاعدة في اوضتي ...فكلمت اصحابي وهخرج اقابلهم في الكافيه .
اللواء محمود : هتخرجي ازاي يابنتي دلوقت ...مش تصبري لما نشوف اخرة موضوع عمار ده ...ونشوف أبوه هيعمل معاه ايه؟!
نور بثقة: انا متأكده أن اونكل محمد ..هيعقل عمار ويرجعه عن قراره ...عشان كده مش قلقانه يا بابي.
اللواء محمود: انا اصلا كلمته وبهدلته ياحبيبتي ومستحيل يقبل بحاجة زي دي ...عموما يلا أخرجي غيري جو ..ومتتأخريش علي صحابك.
مالت قليلا قبل أن تقبل ابيها علي وجنته وهي تتجه نحو الباب قائلا قبل أن تفتحه : سي يو نايت دادي.
وضعت يدها على الباب لتفتحه بسرعه ولكن فاجئها رؤيتها لرجل غريب يقف أمام الباب وهو يحمل بيده دفتر كبير ليطالع هيئتها باشمئزاز وهو يقول برسمية : لو سمحتي الأستاذة نورسين محمود سعد موجودة ..
نور بتوتر : ااايوه...انا نورسين ..خير!
محمود وهو يتدخل فى الحديث : خير ياخضرت...مين حضرتك.
الرجل بجدية: انا السكرتير الخاص بالمحامي سيد علي ...والاستاذ. عمار وكيل كبير عندما في المكتب.
نورسين بملل : ايوه يعني وانا مالي الله.
الرجل بضيق: دي ورقة طلاقك ...الاستاذ عمار طلق حضرتك النهاردة وبعتلك الورقة دي ...وكل حقوقك وصلت علي حسابك البنكي الخاص ....بعد اذنكم.
وقفت نور بصدمة كبيرة لترتعش يدها الممسكة بالورقة لتسقط منها أرضا وهي تنظر لوالدها بعيون متسعة .
اسرع هو نحوها لتستند عليه ليقول لها بقلق : نور اهدي ياحبيبتي ...اهدي يابنتي ...انا ليا معاهم كلام تاني ...متقلقيش أناا
نور بصراخ : خلاص ...خلااااص يابابا ....كل حاجه ضاعت مني ....عمار خلاص راح ....خلاص كل حااااجة رااااحت .
????????????????????????????????
في الساعة الثالثة والنصف صباحا دخل عمار الي منزله وهو يشعر بالتعب الشديد توجه نحو غرفته بهدوء ليغلق الباب خلفه قبل أن يجلس على أحد المقاعد وهو يريح جسده قليلا ، تحرك بعد دقيقتين نحو خزانة الملابس الخاصة به ليلتقط منه أحد الملابس الرياضية التي يرتديها بالمنزل ودخل الي الحمام ليأخذ دش سريع له يريح جسدها من ذلك التعب الذي يشعر به.
بعد ربع ساعة خرج وهو يضع تلك المنشفة علي رأسه ينشف به بعض القطرات المتساقطة من شعره ليتفاجئ بجلوس والده علي فراشه وكأنه ينتظره ، تقدم عمار نحوه وهو يقول له بتساؤل : بابا ...في حاجه ولا ايه؟!
محمد المهدي باانتباه : هه...عمار اا انا عاوز اتكلم معاك في موضوع .
عمار بااستغراب وهو يجلس أمامه : اتفضل يابابا....بس هو حضرتك عرفت ازاي اني رجعت !!
محمد المهدي بجدية : مقدرتش انام الا أما ترجع...كان لازم اتكلم معاك...
عمار بجدية: ااه يبقا حضرتك عرفت بموضوع طلاقي لنور وجاي تتخ....
محمد المهدي بسرعة : لا ....مش ده الموضوع ....وكويس انك عملت كده اصلا !
عمار بااستغراب : طيب موضوع ايه ؟؟
محمد المهدي بندم : عاوز اساعدك ترجع انت وآسيا لبعض....انا عرفت اللي حصل من تسنيم ...وعرفت حقيقة اسيا ...انا فهمتها غلط هي واهلها وغلطت فيهم ...بس انا ندمان وعاوز أصلح غلطي معاك انت وهي...
عمار بسعادة ولكن سيطر عليها ليقول بضيق : مش بالساهل كده يابابا ...هما ميعرفوش حاجه لسه ...وراحو خطبوها لواحد غيري...الموضوع كبير ومش بالسهل كده نرجع ...بس انا هتصرف واحله ....كفايا انك معايا دلوقت .
محمد المهدي بسعادة : معاك ياابني...ربنا يسعدك ويوفقك ...سامحني عشان غصبتك ودبستك في حاجه مكنتش عاوزها.
اسرع عمار نحو والده ليحتضنه سريعا بشدة ليقول له والده وهو يبتعد عنه بهدوء : روح نام يلا...وارتاح شويه ياحبيبي.
????????????????????????????????????
في الصباح التالي تحركت نحو عملها وحيده وهي شارده في حديث عمار الاخير لها منذ عدة ايام ، قطع شرودها احد العملاء وهو يسألها عن ميعاد البدء في المشروع الجديد وهي تشطيب شقته كاملة لتعطيه الرقم الخاص بها بعد أن أبلغته عن المعاد المناسب ليشكرها قبل أن يغادر باابتسامة .
شعر بالغيره وهو يراها تساير ذلك الشخص المجهول ،لم يتحمل رؤيتها تتحدث مع رجل غيره ،ليتحرك نحوها بسرعه فور رؤيته لابتعاد ذلك الرجل عنها.. قطع عليها الطريق بسيارته وهو يفتح لها الباب المجاور هاتفا بغضب : اركبي بسرعة...
تفاجأت مما حدث ولكنها قررت تجاهله واكملت سيرها مبتعده عنه ، ليستشاط غضبا من فعلتها تلك قبل أن يتوقف بسيارته وينزل منها نحوها وهو يجرها خلفه نحو سيارته : مش قولتلك اركبي ... ولا انتي بتحبي تعصبيني عليكي .
اسيا بغضب : مش هركب .... ومش من حقك تتعصب عليا .
عمار بغضب : لا من حقي ... ويلا اركبي بدل ما اتصرف تصرف يزعلك .
انتزعت اسيا يدها منه وهي تحاول الابتعاد عن السياره ولكنه باغتها بدفعها داخلها واغلاق الباب باحكام، ثم استدار حولها وهو يستريح في مقعد السائق
اسيا بغضب : افتح الباب خليني انزل .
عمار بهدوء : لا مش هتنزلي ، واللي اقوله تسمعيه وتنفذيه .
اسيا : ودا ليه ان شاء الله ؟ .... جوزي ولا تكونش جوزي .... فوق يا بابا انت طلقتني وانا دلوقتي واحده مخطوبه وبحترم خطيبي ومينفعش قعدتي دي معاك .
عمار بغضب: انتي ازاي تتخطبي لواحد غيري ..... ها ازاااااي .
اسيا بنفس الغضب : ازاااي .... زي مانت عملت .... ولا حلال ليك تخطب وتتجوز وحرام عليا .
عمار بهدوء : بس انا مش متجوز ....
اسيا : لا والنبي ... وفرح مين اللي كان من شهرين ها ؟ متحاولش تضحك عليا عشان انا مش هبله .
عمار : انا والله ما متجوز ، انا طلقتها ، مقدرتش اعيش من غيرك ، كنت مجروح منك وكنت باقي عليكي لاخر لحظه وانتي اللي بعتيني ،اسيا انا بحبك ومعنديش استعداد اخسرك بلاش تتعبيني .
شعرت اسيا بالسعاده ولكنها حاولت اخفاءها وهي تخبره بفظاظه : خلاص خلصت كلامك ،سيبني بقي امشي .
اقترب عمار منها ولكنها ابتعدت سريعا متشبثه في باب السياره : متقربش مني ،كده حرام .
عمار بهدوء : لا مش حرام ... بقرب من مراتي ، اي الحرام في كده .
اسيا بصدمه : مراتك مين؟ انت شكلك شارب حاجه
.... لو سمحت افتح الباب خليني اروح شغلي .
انصاع عمار بهدوء وهو يفتح باب السياره لها : بكره تشوفي اللي شارب حاجه ده هيعمل اي .... وابقي اشوف هتعترضي ازاي .
لم تفهم اسيا كلامه ، ونزلت من السياره مهروله تجاه مبني عملها وهي تخبر نفسها ان لا تهتم
????????????????????????????????????
استيقظت آسيا نومها علي صوت عالي خارج غرفتها لتعتدل في جلستها بقلق وهي تحاول الاستماع لما يحدث بالخارج ليزيد شعورها بالتوتر عندما تأكدت من سماعها لصوت عمار الغاضب .
خرجت من غرفتها بخطوات بطيئة وهي تحكم ربطة حجابها علي رأسها باإحكام لتقابل ياسمين التي كانت واقفه خارجه غرفة الصالون تشاهد ما يحدث بالداخل بقلق ، اقتربت منها اسيا بتوتر لتسألها بااستفهام عما يحدث : ياسمين في ايه ...ايه اللي بيحصل هنا ؟!
ياسمين وهي تحاول سحبها بعيد عن الغرفة : تعالي يااسيا معايا ..
اسيا برفض : ياسمين فهميني في ايه...بابا وجوزك بيزعقو مع مين ....مين اللي هنا يـ ياسمين !؟
اجابتها الاخري بقلق وهي تقول: ده...ده عمار ....وبيتخانق مع محمد من اول ما دخل اصلا ...انا قلقانه اوي .
اسيا بتوتر: ماما فين؟؟
ياسمين بجدية: مامتك عند طنط منال جارتكم من ساعة .
تحركت اسيا نحو الغرفة لتقف أمام الباب المفتوح بسرعة قبل أن تمنعها ياسمين ، ليقف الجميع بتوتر بعد أن رأوها تقف أمامهم فجأة ليصرخ محمد بها وهو يأمرها بالذهاب إلى غرفتها : اسياااا روحي اوضتك حالا...يلااا.
عمار بغضب وهو يرفع سلاحه بوجه محمد : متعليش صوتك عليها .. انت سامع .
عادل بتعب وهو يحاول الفصال بينهم : محمد اهدي ...وانت ياعمار لو سمحت متنساش انك هنا في بيتي..نزل سلاحك ده.
أسرعت اسيا نحو عمار بغضب لتصرخ به قائلة: انت اتجننت ...انت رافع سلاحك علي اخويا...انت اييييه....شيل الزفت ده.
انزل عمار سلاحه ليدثه بين طيات ملابسه وهو ينظر لها بندم ليسمع صوت والدها وهو يأمرها بالجلوس : تعالي يااسيا ادخلي واقعدي ...الكلام ده يخصها يامحمد...
تحركت اسيا ببطئ وهي تنظر أرضا لتجلس علي اقرب مقعد قابلها لتسمع صوت والدها وهو يأمرهم بالجلوس مرة أخرى: اقعد يامحمد وكمل كلامك يا عمار لو سمحت !!
عمار وهو ينظر لاسيا بتركيز : زي ماقولت لحضرتك ...انا مابعدتش عن اسيا الا بعد ما محمد هددها وخلاها تحاول تبعدني عنها ...وانا ..انا كدبت عليها وقولتلها اني طلقتها ..
رفعت راسها تنظر له بصدمة لتسمع صراخ محمد مرة اخري وهو يقول: نعممم...تقصد ايه بكدبت عليها.
عمار بثبات : يعني آسيا لسه مراتي