صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - الفصل 26 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 26

الفصل 26

تشعر بانقباضه تسري في قلبها كلما اقتربت من مكان عملها ، لتبدأ الذكريات تداهمها بشده كلما تحركت متقدمة ،توقفت فجأة مكانها وهي لا تستطع التحرك أكثر ، لتربت ياسمين علي كتفها بهدوء وهي تحثها علي السير ، نظرت لها بتوتر لتعود التحرك نحو المبني ولكن قبل ان يصلوا إليه بخطوتين وجدت سياره تعرفها جيدا تقطع عليهم الطريق لتنتفض بجزع وهي تقول لياسمين بوجه خائف : عماااار ..... توقفت السيارة أمامهم بلونها الازرق وزجاجها الغامق الذي يعكس الرؤية من الخارج ليفتح سائق السيارة بابه ببطئ ..بطئ كان يقتل آسيا رعبا وهي تنتظر رؤيته. نزل من السيارة لينظر لها باابتسامة جميلة مهذبة وهو يقول لها بهدوء اراحها : آسيا...عاملة ايه النهاردة؟! اسيا بااحراج وهي تنظر لياسمين التي وقفت تنظر لها بااستفهام : اا..محمود...انا كويسه الحمدلله..انت..جاي الشركة ولا ايه؟! محمود وهو يتطلع للمبني بجواره : لا ابدا..انا كنت راجع من مشوار وشوفتك قولت اعدي اشوفك محتاجه حاجه.. اسيا باابتسامة : اا..شكرا يامحمود...انا كنت جايه استلم شغلي القديم تاني... واستلم المشروع الجديد انا وياسمين وهنروح البيت علي طول...ااه...دي ياسمين خطيبة محمد...نسيت اعرفكم علي بعض.. محمود وهو ينظر لياسمين بااحترام : اهلا بيكي...والف مبروك..معلش متأخره. ياسمين بجدية: ولا يهمك ...الله يبارك فيك...وعقبالكم قريب إن شاء الله... محمود بجدية وهو يستند على سيارته : أن شاء الله قريب ....تمام اطلعي استلمي شغلك وانا هستناكم هنا واوصلكم في طريقي.. اسيا بااحراج: لالا..اتفضل انت بلاش نتعبك معانا ..انااا.. محمود بااصرار: اسيا ...اتفضلي اطلعي استلمي شغلك وانا هستناكم...يلا. نظرت له بااحراج لتحرك رأسها له بموافقة ثم التقطت يد ياسمين وهي تتحرك من امامه الي داخل المبني بسرعة ليقف مكانه مبتسما بحب وهو ينظر لها قبل أن تختفي من تحت أنظاره في الداخل . ******************* بعد مرور ساعة واحدة دلفت من بوابة المنزل الخشبية وتحركت نحو الدرج وصعدت عدة درجات بعقل تائه وشارد عنها تماما منذ أن وصلها محمود امام المنزل وغادر وهي لا تفكر سوي بعمار فقط ..تريده الان جوارها وبشدة ، صعدت درجه اخري وهي تهمس بداخلها : كان هيحصل ايه...لو عمار فعلا اللي كان في العربية مش محمود ؟! كنت هضعف واغلط تاني واقوله يلا نهرب من هنا... ولا كنت هتمسك بقراري وابعد عنه.... شعرت بانطباق شئ ثقيل على صدرها وضيق في التنفس جعلها تشعر ببوادر الدوار فجأة لترفع قدمها مرة اخري محاولة إكمال الصعود ولكن انزلقت قدمها بسرعة لتفقد توازنها وهي تسقط متدحرجة تلك الدرجات التي صعدتها للتو بصعوبة. صدح من خلفها صوت صرخة بااسمها زلزلت كيانها وهي تصرخ بألم من أثر وقوعها : حااسبي ...حاااااااسبي ياأسيا!!! اسيا ببكاء صارخ : اااااه مش قادرة ... اقترب منها سريعا ليجسو جوارها أرضا وهو يبحث بعينيه عن أي جروح أو كدمات إصابتها بقلق بالغ لتنظر له بحزن وهي تقول ببكاء : اا ...اااه رجلي مش قادرة . عادل بقلق : استني متتحركيش ...اهدي. اسيا بمعافرة وهي تحاول الاعتدال بتألم : باباا...بابا انت خايف عليا. .. عادل بتألم وعيون دامعه : ايوه خائف... انتي مهما حصل بنتي ... اسيا وهي تحاول الوقوف لتصرخ بشدة جعلتها تجلس بااحباط: اااااااه لا لا مش قادرة تحرك رجلي عادل وهو يساعدها على الوقوف : اسندي عليا وعلى سور السلم...يلا قومي اسيا وهي تنظر له بعيون دامعة : بابا انت سامحتني...صح ...قولي انك سامحتني... عادل وهو يجزبها بين زراعيه ليشدد عليها بقوة قائلا : سامحتك...سامحتك يابنتي قومي معايا ...حاولي تسندي نفسك . حاولت اسيا جاهدة أن تتحامل علي نفسها لتقف علي قدمها الاخري بينما قدمها المكدومة رفعتها قليلا ليساعدها والدها علي الصعود وهي تستند علي سور الدرج بألم : بابا ...ربنا يخليك ليا ...ويرزقك بالخير ديما ******************* جلست جواره برفق وهي تضع جميع الحقائب التي كانت بيدها علي المقعد الخلفي لتتنهد بتعب وهي تقول : لا أنا كده تعبت ...احنا اشترينا حاجات كتير النهاردة ورجلي خلاص مبقتش قادرة امشي عليها.... التفتت نحوه باارهاق وهي تكمل قائله : كويس انك عرفت تستلف عربية محمود....لو كنا روحنا المشوار ده من غير عربية كان زمانا لسه ماشين علي رجلينا. محمد بتعب : اه والله...حقيقي انا اول مرة يحصلي كده...انا اصلا مش من النوع اللي بحب اخرج اشتري الحاجات بنفسي ...بس كله يهون عشان خاطرك يا ياسمينة قلبي. توترت ياسمين وهي تحاول تغير مجري الحديث : الحمدلله ..كده يبقي خلصنا كل الحاجة اللي نقصانا...مفيش غير الفستان وبدلتك وحجز السنتر بس. محمد بجدية وهو منشغل بالقيادة : ده اسهل حاجة ...متشغليش نفسك انتي بس ...مش عاوز تفكير وتوتر ...عشان تفضلي حلوه كده ومنورة في فرحنا ... ياسمين بجدية : بما اني ركبت العربية دي مرتين النهارده ...حاسه اني متفائلة باإننا هنتزف فيها كمان. محمد بعدم فهم: ركبتيها ازاي مرتين؟! ياسمين بجدية: اه ..نسيت اقولك...محمود قابلنا النهاردة عند الشركة واتكلم مع اسيا ووقت ماكنا مروحين خرجنا لقناه لسه بيستنانا وصمم يوصلنا وبالذات انا الاول...تحس أنه بيوزعني ...مش كده بردوا ولا ايه. محمد بضحك : تحس....لا ياحبي ودي تيجي .... ده اكيد ياحبيبتي.... التفت لها بهدوء وهو يقود بثبات : انا فرحت لما اسيا حاولت تعطي نفسها فرصه ثانيه....محمود شاب هايل ويستاهل الخير... لاحظت هي اقتراب السيارة من منزل محمد لتنظر له بااستغراب وهي تقول : احنا مروحناش بيتنا الاول ليه.... اكيد ماما قلقانه عليا. محمد وهو يوقف السيارة جانبا علي الطريق : متقلقيش انا اتصلت بماما فاطمة وعزمتها وعزمتك علي الغداء ...وبالمرة الحاجة اللي اشترناها النهاردة ..... نسيبها في اوضتنا لحد ما تقرري تفرشيها وتظبطيها أمتي. تحركت بهدوء لتلتقط أحد الحقائب لتسمعه يقول : متشتليش حاجه....بعد الاكل هطلع الشنط فوق... ابتسمت له بطرف فمها لتتحرك بالنزول بينما هو كان قد نزل وتحرك حول السيارة حتي وقف جوارها وأمسك يدها برفق ليدلفا نحو الداخل. فتحت لهم وفاء الباب بملامح غريبه لينظر لها محمد بااستغراب وهو يشعر بالقلق ليبادرها بالسؤال قائلا :م..ماما..حضرتك كويسه...في ايه حاسس بحاجة غريبه؟! وفاء وهي تحاول رسم الجفاء علي وجهها : ادخل يامحمد ...هيكون في ايه....اتفضلي يابنتي .... يلا الاكل جاهز ومستنينكم. تركتهم وفاء وتحركت للداخل بسرعة لينظر كل من محمد وياسمين لبعضهم بقلق قبل أن يسحب يدها وهو يتحرك نحو غرفة الطعام ، توقف بتسبس عندما وقع نظره علي اسيا التي كانت جالسه جوار والدها وهي تتناول من طبق والدها كما كانت تفعل معه منذ صغرها. محمد بتلعثم : ااهو ...انا..م.. انا مش فاهم حاجه...هو ايه اللي بيحصل هنا؟! وفاء وفاطمة بضحك : ابوك ..ربنا يصلح حاله ..سامح آسيا أخيرا. ياسمين بسعادة وهي تجلس بجوارهم : بجد...ربنا يخليكم لبعض...وميحرمكيش ابدا من والدك ياأسيا... عادل بحنان : ولا يحرمني منك يابنتي...انتي كمان مقامك عندي من مقام آسيا.. محمد بمرح وهو يجلس جوارها :كده ياحج...هتخليني اغير منهم... تعالي صوت ضحكاتهم جميعا بعد فترة طويلة في ذلك المنزل الذي لم يكون به إلا صوت الصراخ والبكاء. ********************* توقف بسيارته أمام ذلك المبني الحديث وهو يشعر بالتخبط عندما نظر للطريق أمامه وتذكر اسيا عندما كانت راقدة هنا علي الطريق بعد أن صدمتها أحد السيارات وفرت سريعا لتتركها غارقه بدمائها. تحرك من السيارة ليدور حولها حتي دلف الي البناية ومنها الي شقته ، فتح الباب ببطئ ليتحرك داخلها خطوة واحدة وهو يستشعر وجودها بالقرب منه ..عطرها الذي استنشقه ليشتاق لها من جديد ، اغلق الباب خلفه بقوة لعله يفق من تلك الأفكار القاتلة له وهو يتحرك نحو الداخل كي يجلب تلك الأوراق المهمة والخاصة بعمله حتي ينهي بعض الأعمال الهامه له قبل زفافه. تحرك نحو غرفة النوم ليبحث بعينيه عن حقيبته الخاصة بالعمل ليلمح أحد الملابس الخاصة بأسيا ..كان قميص للنوم قطني قصير به بعض الورود الزهرية من الاسفل ، تحرك نحوه ببطئ ليلتقطه مقربا إياه من أنفه وهو يستنشق عطرها الذي مازال متمسكا بملابسها. رمي جسده بإرهاق على الفراش خلفه وهو مازال متمسكا بقميصها ليخرج هاتفه ببطئ وهو ينوي الاتصال بها وسماع صوتها الان. في تلك اللحظة كانت اسيا قد انتهت من تناول الطعام برفقة عائلتها ودخلت غرفتها لكي تبدل ملابسها بملابس اخري مريحه ولكنها توقفت بااستغراب عندما سمعت صوت رنين هاتفها ، أسرعت إليه مجيبه وهي تعتقد أنه مجرد اتصال خاص بالعمل : الو...ايوه مين؟! عمار بتعجب : انتي حذفتي رقمي كمان.. اسيا بتوتر: لا...انا مشوفتش مين اللي بيتصل ...انا رديت على طول...وبعدين عاوز ايه تاني ياعمار بتتصل بيا ليه...كفايا كده بقا و ابعد عني...انت اخترت طريقك كمل فيه. عمار بضعف : لدرجة دي ياأسيا ...صوتي بقا بيضايقك....انا بس كنت عاوز اسمع صوتك...عارفه انا فين دلوقتي...في شقتنا..فاكراها يااسيا ولا نسيتيها خلاص؟!! اسيا بتوتر وهي تحاول التحكم في نبرتها : عمااار.. لو سمحت متتصلش بيا تاني...انت صفحة وانتهت من حياتي...عارف كويس اوي أن البيبي مات عشان مفيش حاجة تفضل ربطاني بيك...ارجوك متتصلش بيا تاني... أنهت حديثها بسرعة لتغلق الهاتف قبل أن تخرج منها احدي الشهقات بعد أن حاولت كتمها حتي لايشعر عمار بضعفها وبكائها أمامه. نظر عمار للهاتف بصدمة ليلقيه أمامه في الحائط بقوة ليتحطم بسهولة وهو مازال متمسكا بقميصها يضغط عليه بشدة قبل أن يلقيه أرضا وهو يقول بغضب : ماشي يااسيا..زي ماخرجتيني من حياتك ...انا كمان هخرجك ..ولازم فعلا انساكي.. ********************** بعد مرور عدة أيام وفي أحد القاعات الخاصة بالزفاف ..كان بها زفافا اسطوريا بحق ..فكيف لا وهو زفاف عمار ابن العميد محمد المهدي ونور ابنة اللواء محمود سعد ،صدح صوت الموسيقي اخيرا ليتقدم والد العروس وهي تتأبط زراعه لتنزل الدرج المزين بالزهور البيضاء والزرقاء أمام جميع الحضور بينما عمار في الاسفل ينتظرها وهو ينظر امامه بجمود. وصلت أمامه اخيرا ليسلمها والدها له وهو يتمسك بيدها ساحبا اياها حتي وقفا في منتصف القاعة ليزداد صوت الحضور وهم يهللون لهم ويعلو تصقيفهم مشجعين لهم علي الرقص. وضع عمار يده علي خصرها لترفع هي يدها تلقائيا حول عنقه برقه وهم يتمايلون ببطئ علي انغام الموسيقى. شعر عمار بأن الذكريات المختلطة به وبأسيا تعود إليه من جديد ليقترب من نور مقبلا اياها علي احدي وجنتيها بهدوء ولكنه صدمها ولكنها نظرت حولها بريبة عندما تعالي التصقيف لينزل عمار يده وهو يعود بها الي مقعد العروسين . توقفت تسنيم جوار بسام وهي تضع يدها على بطنها الصغيرة لتقول له باارهاق : شايف عمار عامل ازاي...فاكر يوم فرحه هو وآسيا كان طاير من السعادة لدرجة أننا فكرنا أنه هيخطف اسيا ويهرب بيها بعيد عننا .. بسام بملامح جامدة : عمار كان ممكن يرفض انا عارفه....بس انا مش قادر افهم هو وافق ليه علي حاجه زي دي. تسنيم بتوتر : ااا...انا حاسه أنه وافق عشان يضايق اسيا...خصوصا لما طلبت الطلاق منه وبعدت عنه...بس آسيا مظلومة وعمار ميعرفش حاجه. التفت لها بسام سريعا وهو يقول بقلق: تقصدي باايه انها مظلومة ....تسنيم انتي تعرفي ايه ومقولتيش لعمار عليه ولا حتي أناا...اتكلمي... تسنيم بتلعثم : اصل ...انا عرفت أن محمد اللي غصب اسيا تتصل بعمار وتطلب الطلاق منه وتبعده عنها وهددها بسجن عمار بعد مايتهمه ان خطفها واتجوزها غصب...وهي خافت علي عمار ووافقت... بسام بصدمة : يانهااار...وعمار صدق بسهولة وبعد... تسنيم بدموع : مش بس كده....انا..انا يوم خطوبة عمار وقبل مااعرف اللي حصل ده...بعت صور الخطوبة لاسيا عشان اوجع قلبها زي ماوجعت اخويا . بسام باستغراب: انتي...انتي يا تسنيم تعملي كده....وطبعا عمار ميعرفش حاجه من دي... تسنيم بترجي : بسام ارجوك متقولش لعمار حاجه...انا..انا هقوله في الوقت المناسب ...عشان مااخسرش عمار ويزعل مني. ..ارجوك. بسام بنظره غامضة : تمام ...ماشي ياتسنيم ...يلا عشان اروحك...شكلك تعبانه ولازم ترتاحي ...هروح أبلغ عمي عشان ميقلقش...استنيني. بعد فترة طويلة تقريبا أكثر من ساعتين كان عمار يتحرك نحو الجناح الخاص بهم وهو ممسك بيد نور التي كانت منشغله بجر تلك الاكوام البيضاء خلفها بتعب . ليتوقف أمام الباب اخيرا وهو يفتحه لها بهدوء :ادخلي يانور.. نظرت حولها بقلق لتحمل فستانها من حولها بضيق وهي تدلف داخل الغرفة لتقف ناظره حولها باانبهار. اغلق عمار الباب بقوة وهو يحل ربطة عنقه بضيق بعدما كانت علي وشك خنقه وكتم أنفاسه..في الحقيقة تلك الربطة لم تكن هي السبب في ذلك الشعور. شعور عمار بوجود نور معه وليست آسيا هو ماكان يشعره بالاختناق . التفت لها عندما سمعها تقول : ع. عمار...انا هروح اغير هدومي ..دقيقتين وهرجع...وانت كمان غير هدومك دي ياحبيبي.. ******************** دخلت ياسمين الغرفة بعد أن دقته عدة دقات لتجد اسيا تقف أمام نافذة غرفتها وهي شاردة الذهن ، اقتربت منها بهدوء لتضع يدها على كتفها بحنو وهي تقول: اسيا...مالك ياحبيبتي...انا بقالي فترة بخبط عليكي...مسمعتنيش ولا ايه....انا خلصت فرش شوية حاجات في اوضتنا انا ومحمد ومرة تانية ابقا اكمل الباقي ؟! اسيا بانتباه : اسفه يا ياسمين...انا فعلا مسمعتكيش...مش عارفه مالي النهاردة...حاسه ان قلبي مقبوض...مش قادره اركز في حاجة. ياسمين بتوتر: عشان كده سيبتي الشغل ومشيتي بدري....محمد سألني اكتر من مرة ...لو حد زعلك في الشغل او حاجه حصلت ...بس انا قولتله مفيش حاجة واكيد انتي تعبانه !! اسيا بتعب وهي تتحرك نحو الفراش لترمي جسدها أعلاه باارهاق : مش عارفه...مش قادره ...حاسه بحاجه بتخنقني ياياسمين؟! ياسمين وهي تنظر إلى الباب بريبة لتقترب من آسيا قائله لها بهمس مسموع : يمكن...يمكن عشان...النهاردة فرح عمار!! اسيا بصدمة : نعم...فرح...فرح عمار !؟ ياسمين بجدية: كنت بكلم تسنيم اطمن عليها وعلي البيبي ....وقالتلي أن النهاردة فرح عمار! تمددت اسيا علي الفراش لتسحب غطائها علي جسدها وهي تقول بضعف : ياسمين ...ممكن تسيبيني انام ...حاسه اني تعبانه ومحتاجه ارتاح... ياسمين بتوتر : اسيا...هسيبك...بس لو احتاجتي حاجه اتصلي بيا علي طول ...انا همشي بقا عشان ماما متقلقش ...سلام. راقبت اسيا خروج ياسمين من الغرفة وإغلاق الباب خلفها لتعتدل جالسه وهي تبكي بشدة حتي تورمت عيناها من كثرة البكاء ، توقفت فجأة وهي تشعر بالدوار يهاجمها ورأسها يثقل لتنظر جوارها بعقل تائه وهي تفتح أحد الادراج لتخرج منه ذلك الشريط وهي تبتلع عدة حبات دفعه واحدة قبل أن تعيده مره اخري وتدفن رأسها بالوسادة وهي تتخيل وجود عمار مع امرأة غيرها لتغرق سريعا في ظلام يسحبها إليه بالقوة. ********************** نهض من اعلي الفراش بصدمة وكأن حيه قد لدغته ليرتدي ملابسه بسرعة وهي تنظر له بتوتر قبل ان تسحب الغطاء عليها باارتعاش حاولت اخفاء قلقها لتنتفض بخوف عندما سمعت صراخه وهو يقول بغضب : ازااااي.....ازاااي ده .....ازاي اللي حصل ده... نور بتوتر مرعب : حبيبي...في ايه بس.. عمار بغضب وهو يقترب منها ليلتقط شعرها بقوة وهو يسحبها للخلف لتئن بوجع : اااه عمار ...شعري...هفهمك والله...استني بس... عمار بغضب وهو يضربها علي وجنتها بقوة : ازاي....انتي مين عمل فيكي كده...مين ...انطقي... نور ببكاء : ااه ...سيبني انا معملتش حاجه...انا ...انت ازاي بتقول كده... عمار بغضب اعمي عينيه ليضربها بقوة أطاحت بها أرضا : انتي فاكراني غبي...ياحبيبتي انا واحد متجوز غيرك....انطقي مين عمل كده... نور بتقطع وهي تشعر بغيابها للوعي : هفهمك...هفهمك ...انا ...انا كنت مخطوبة...لمازن..ابن عمي...واتجوزنا عرفي..وحصل اللي حصل....وقبل مايسافر....سابني وطلقني...واتخطبتلك بعدها بفترة طويلة .. عمار بصراخ وهو يرتدي قميصه قبل أن يغادر الغرفة : وكنتي مفكره انك هتستغفليني...واشيل شيلتك...انتي واحدة زباله وحقيرة. نور وهي تفقد الوعي : ع..عمار ...متسبنيش... ******************* بعد مدة توقف بسيارته أمام منزلها وهو يشعر بالاختناق ، أراد أن يهاجم المنزل بعنف ليسحبها من داخله رغما عن الجميع ويعود بها الي شقتهم وحياتهم . كان يعيش معها في راحة وحب بعيدا عن الجميع ،فهو لا يريد بحياته أحدا غيرها ..هي فقط. انتبه عقله فجأة ليخرج من حالته المدمرة وهو يستمع الي صوت سرينة الإسعاف تقترب منه لتتوقف أمام منزلها ، تحرك من سيارته بقلق شديد وهو يراقب ما يحدث بألم. ليري تجمع البعض أمام منزلها وخروج عادل ومحمد بملامح مرتعبة.. ليحدث نفسه بصوت هامس : اكيد مامتها تعبت ...اسيا كويسه... شعر بالصدمة عندما رأي وفاء تتقدم خلفهم ببكاء وهي تصرخ قائلة : بنتي ...اسيا... محمد بقلق : ماما...ادخلي..انا وبابا معاها...متقلقيش هي كويسه ...شويه وهتفوق .. وفاء ببكاء : بنتي يامحمد ..هتروح مني تاني... عادل بصراخ: وفاء ادخلي جوه...يلا يامحمد ...نروح في الإسعاف مع اختك المستشفي .. يلا ياابني. محمد وهو يصعد خلف والده : اطمني ياماما...هتبقي كويسه. عمار من بعيد وهو يقف بصدمة : مستحيل....لا مستحيل ...اسيا اسياااا.