أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل - الفصل 23 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 23

الفصل 23

الجد بانفعال بالحديث ، حرّك يده اليُمنى: ويُومنّك تزوّج بنيّة الطلاق......وتاخذ وتهد بذا الحريم ...ولا كأنّ وراهم أهل.....تحسبه يرضي الله اللي تسويه؟ محمد ما زال يحاول ألّا يخرج عن طوره: دام برضاهم اي....ماجبرت ولا وحده فيهم على الزواج مني يا يبه.....ما سويت الا برضى منهم.......وانا ما سويت إلا حكم وشرع الله....ما غلطت .... الجد: اي هذا اللي عندكم ...ِشرع الله...وبرضاهم...حفظتوا هالكم كلمتين...وشوّهتوا صورة الدين ..اللي سويته راح تآثم عليه يا ولد علي.....يومنّك تزوّجهم وتقضي متعتك معهم وتتركهم .. قاطعه: برضا....منهم يا جدّي! صرخ في وجهه: يووووووووووم تجبر بنت الناس على الإجهاض .....بعد قول برضاها ومن الشرع؟.....اللي سويته يخالف الشرع ولا يرضي ربي. محمد سكت لا يستطيع أن يتجادل مع جدّه في هذا الجانب مُطلقًا! تحدث: قايل لها من الشروط ما تحمل وانقضت الشرط...ما كان المفروض تنقض الشّرط! الجد ضرب بعصاته على الأرض: وتروح تطالبها تقتل روح....يا اللي ما تخاف الله.......وتخليها تخاطربنفسها....لدرجة يجي ابوها يصايح علي بانصاف الليول.......حطيتني بموقف يسوّد الوجه.........طيّبت خاطره بكم كلمتين وذلف يدعي عليك.......هذا هو الحين ساكت بس عشان بنته.....يومنها تطيب وتسترد عافيتها....والله أنه بشهّر فيك..... محمد بدفاع كبير عن نفسه: ماله حق....ويوم إني شرطت عليها الشرط المفروض تكون حريصة عليه وما تخدعني .......واعتبر اللي صار غلطه...وأضمن لك ابوها ما راح يتكلم ابد! الجد وبدأ الغضب يسيطر على خلايا جسده المخضرمة : بتروح تهدده بعد؟ محمد زفر : استغفرالله... ثم قال: مو لهدرجة.......بس لا تجلس تحط أهميّة للناس....اهتم لرأيي الحين....واهتم لرأي بنت عمي وبس.....مشاكلي لا تخاف ......لو تجددت بحلها بروحي! الجد : تهبّى اتركك تحل وتربط على كيفك وتأذي بنات المسلمين.......وزواجك من دانة بيتم..... محمد أشار لنفسه بغضب ونبرة يجاهد ألا ترتفع: الحين أنت تبي تزوّجني لأنك خايف علي ولا عشان تعاقب دانة؟ الجد ضرب بعصاته على الأرض غاضبًا: لا يرتفع صوتك يا ولد ابوك..........بزوّجك عشان احفظ سمعت عيلة السّامي.......انت بجيب لنا مصايب بتوقّف رزق البنات وهالشي واضح وبنت عمّك بحاجة من يوقفها عند حدها وخليها تترك هالشغلة.....اللي خربت بيني وبين ابوها..... محمد وكأن فهم الأمر ضحك بسخرية ثم قال: ههههههه اجيب مصايب؟......طيب انا رجّال أشيل عيبي ....ودانة لو تزوجتها حط بعلمك ما بخليها تترك شغلها دام عارفة حدودها واللي تسويه ما هوب عيب.... الجد فتح عيناه على الآخر: تراددني وتعاندني يا حميد....... محمد بانفعال: جدي اللي تقوله لا يدخل العقل ولا يستوعبه اصلا......حاطني مثل الجدار اللي بيردع دانة من الشغل في المستشفى....وحاطني مثل العذر لهالزواج عشان اخطائي اللي بجيب العار.....وكأني بنت! الجد نهض وبحزم: العار يجيبه الولد قبل البنت!....وهذاك...جبته ......ابو البنت قلت لك جاني.....وبكرا من بيجيني يشتكي منك وخرّب سمعة السّامي هاااااااااا؟......مو كفاية علي تحملت لملمت سالفة زوجة اخوك....مو كفاية بالع موس وحديد وأرقّع من وراها......وش بقى .....بتجي انت تكمّل علينا الناقص وتخلي اللي ما يشتري يتفرّج يا ولد علي؟ محمد تنفّس بعمق ،من الواضح الجدال مع جدّه لن ينفع بأي شي ولكن اقترب منه : جدّي....اللي سويته لا يجيب العار ولا يمس سمعتنا بكلمة.....اللي سويته بالحلال....ما سويت شي بالحرام.....ومو انا اللي يوطّي روسكم بالارض......واتركنا الحين من سالفة بنت العم ولا تدخّل المواضيع ببعضها...... الجد اشار لرأسه باصبعه المتجعّد بتجاعيد الغضب الشديد على حفيده: لا بدخّل يمكن هالراس يستوعب كلامي....... محمد لينهي النقاش: جدّي انت مو مستوعب وش تقول اصلًا فكيف انا استوعب....عن اذنك... ثم خرج، متنرفزًا من الحديث الذي سمعه، جدّه له نظرة غريبة في أمر هذا الزوّاج نظرة متصلة بقصّة ليث ورحيل هذا ما فهمه وهذا ما اشعل النيران في قلبه لذلك.....عزم على الاتصال على اخيه.....بينما تارك وراؤه نيران ملتهبة تريد الإنقضاض عليه ولكن اخرسها بالإستغفار . . . وفي الغرفة خلف النافذة شهقت بخوف: صارت صارت....طلع محمد....ووجهه معصّب...... عهود وهي تقضم اظافر يدها اليُمنى: الموضوع بيكبر والله... وصايف بتنهد: جدي مو طبيعي لأصّر على شي يسويه.... كانت ستتحدّث اصايل ولكن سمعت صوت جدتها وهي تقول: وينكم يا بنات تعالوا افطروا معي....وينكم مختفين جعلكم بالصلاح...... اصايل نظرت لهن: قوموا...لا تحسسون جدتي انه نعرف بكل شي....خلونا نقضي هالكم ساعة بهدوء ونطس على بيوتنا.... هيلة نهضت: صدق قوموا...لا تجي الحين تسنّعنا! . . سمع رنين هاتفه وهو يمر أمام بابها ، يمسح على شعره ويضغط بيده اليُسره على رقبته ، الوضع لا يُطمئن هي تُعاند وهو يسحب منها هذا العناد بشكل مخيف ومؤدي لطرق لا ترسي لهم على مبادىء الهدوء...لا يدري لماذا فعل هذا ولكن حقًّا هو يريد أن يكون بجانبها يريد أن يعوضّها يريد أن يحسسها بإهتمامه الذي ترفضه بعينين زائغتين ، تعامله وكأنه غريب، وهو القريب منها كحبل الوريد! لا يريد أن يدخل عليها الآن ولا يريد أن يراها قبل أن يهدأ ، ذهب لمنادات الممرضة لتدخل لها وبقي في الخارج ينتظر فهو أدرك شيء ربما ردّت فعلها تلك بسبب انحراجها منه فهي لم تراه مُنذ زمن طويل تأفف ولم يُجيب على المتصل في المرّة الأولى لأنه اطال التفكير نظر للباب ....وسمع صوتها ولكنتها المتمكّنة من اللغة الانجليزية، فهم رحيل حقًّا ليست كما هي في السابق، عاد الرنين اجاب حينما نظر لاسم اخيه خشي من أن يكون هُناك أمر مهم : هلا محمد كان يقود سيارته بجنون وغضب يثيران الشغب في لفظ كلمات قاسية على مسامع اخيه: جدي يبي يجبرني على دانة.....متخيّل الوقاحة اللي وصل فيها؟! ليث فتح عيناه على الآخر كيف له أن يقول على جدّه وقح بصريح العبارة مشى بخطى سريعة مبتعد فيها عن ضجيج الناس: استح على وجهك ولا عاد تقول على جدي كذا..... محمد وكأنه يريد ان يُفرغ غضبه في اخيه: بزوّجني وحده كانت محيّره لك........ولا بعد عشان لا اجيب العار......مثل زوجتك! ليث استشاط غيظًا: شقول انت شتخربط....شارب شي؟......الزم حدّك وكلّمني عدل! محمد دون مراعاة لأخيه: كلمه يمكن يفهم منك.....اني مستحيل آخذها....... ليث اغمض عينيه: سكّر ولم تهدأ وتعرف حدودك اتصل علي وفهّمني كل شي...باي.... محمد نظر للهاتف والقاه بجانبه بينما ليث تنهّد بضيق مما سمعه من اخيه اخيه محمد لا يغضب إلا لأمر جدي وصارم في حياته ،لم يفهم شيء منه ولكن فهم جدّه القى بنظره عليه وصبّ جلّا تركيزه في أمر استفزّ اخيه..... اتصل على فيصل يريد أن يفهم كل شيء، والآخر كان في سيارته ايضًا كان سيذهب إلى زيارة إحدى اصدقاؤه في المستشفى: هلا ليث.... ليث بهدوء: شصاير عندكم ؟.....شسالفة محمد ودانة؟ فيصل عقد حاجبيه: منو قالك؟ ليث مسح على رأسه : مو مهم.....انت قول لي....وش السالفة.... فيصل ابتسم بسخرية: ابد والله جدي نام وجلس وطق بباله يزوّج محمد لدانة....ولا بعد خدعهم وجمعهم عنده واجبرهم على النظرة الشرعية... ليث فهم الآن سبب عصبيّة اخيه تنهد بضيق : وابوي وش ردت فعله.... فيصل انعطف يسارًا: عمي بو صارم وابوي رافضين .....خاصة اللي سمعت دانة انهارت عند عمي.....بعد اللي سوّاه جدي.... ليث تمتم بالاستغفار ثم قال: محمد شاب ضو..... فيصل اركن سيارته: من حقّه والله......واذا وافق محمد وتنازل...جدّي ما بوقّف ...بكمل سلسلة الإجبار....علي ...انا...ريان....فهد....والبنات.. ..اصايل وهيلة وحتى عهود و وصايف.. . انا من دعيت جدّي يتمرد بقبولي لشرطه حتى جعلته يتمرد على محمد في اجباره على دانة يظن محمد يشابهني لذلك اندفع بهذا القرار الخاطىء! ليث: لا ان شاء الله مو صاير شي...... فيصل بشك: وش قالك محمد........أكيد