أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل - الفصل 22 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 22

الفصل 22

موضي أخرجت من فاهها(هااا) بشكل يدل على الصدمة ثم استوعبت جديّة السؤال و اقتربت منها وعقدت حاجبيها من الواضح دانة ليست في وضع يربط ويعي لِم يقول : دانة لا تخوفيني عليك؟ دانة بنبرة خانقة: جاوبيني..... موضي : والله ما علامك وش زينك...تقولين للقمر قِم واجلس مكانك! دانة عادت تبكي من جديد وهي تُخبّأ وجهها بيديها، الآن اخذت تقول لماذا ليث إذًا لم يختارها وأختار رحيل؟ وهذه المرّة الأولى التي تفكّر فيها بهذهِ الطريقة! ربما فعلت الجد ، ووقفوها بذلك الشكلي الذي يُحرج الفؤاد أمام محمد أيقظوا شيء بداخلها هي لم تلتف إليه أبدًا ربما فكرة الزّواج الآن جعلتها تعود بالذاكرة للوراء لعقد المقارنات التي لا لزوم لها ولم تهتم لها في السّابق! ولكن رفض محمد لها يُعني إنها غير مقبولة هذا ما تفكّر به رغم إنها لا تريد الزوّاج منه اصلًا! ولكن تشعر الآن إنها داخل صندوق حديدي صغير ضيّق تتخبّط بداخله وتُحدث ضجّة بإصطدام جسدها في جدرانه الحديدية ....كل شيء بدأ بالإنبثاق وبالتدفّق بالأمس اجمعت نفسها في الإنهماك بالعمل ولكن إعتراف رعد اكمل عليها النّاقص وجعل كل الأشياء التي تحاول على كبحها تتسرّب من دواخل الخوف منها! بالبداية شعرت بالبرود، بالسخرية، بالتكذيب....ثم بالخذلان والتحطيم والمقارنات المُفاجأة! موضي : دانة وش صاير ؟ دانة ازدرت ريقها وتحدّثت بوجع: اللي بعمري تزوّجوا وجابوا عيال...وانا بس اسمع .....كلام النّاس اللي يعوّر موضي... وكأنها فهمت الأمر اقتربت منها طبطبت على كتفها: اذا بنهتم للقيل والقال ما بنرتاح .....وانتي ما تزوّجتي للآن ...لأنه الزواج.....قسمة ونصيب مو عشانك مو حلوة ولا غيره........لا تحطين هالافكار براسك..... دانة بنبرة مرتجفة على اللسان: اقسم لك بالله انا مو هامني الزوّاج...ولا أبي ازوّج أصلًا..بس كلام الكل يوجع..يوجعني هنا... واشارت لقلبها: ما حد تاركني بحالي! والأخرى أخذت تقول: والله فاهمة شعورك....... دانة اردفت: يشوفوني ثقيلة والحين يبون يجبروني على الزواج يا موضي كأني سلعة بارت في المخازن ويبون يتخلّصون منها.....يبون يزوجوني لشخص كان في يوم من الأيام مربوط اسمي باسم اخوه متخيّلة! موضي صُعقت من الأمر، يعني هذا الشيء الذي تمكّن من مزاجها ليجعله عكر ، شعرت بمعاناة دانة الآن وفهمت شعور الإجبار الذي تعيشه ليس من السهل أن تتقبّل الأمر وليس من السهل أن تتعامل معه وكأنه أمر طبيعي خاصة إنها اُجبرت من قِبل أشخاص مقرّبين منها! : ماحد يقدر يجبرك يا دانة....انتي صاحبة الشأن والراي...ولك حق بالرفض أو القبول......وما اظن ابوك بيجبرك..... دانة خرجت عن طورها: مو ابوي ....جدي يا موضي....جدّي مو تاركني بحالي.... موضي تنهدت: وابوك طيب وش رايه؟ دانة بللت شفتيها : مصدوم........وحسيته رافض.....بس خايفة يأثر جدي عليه.... موضي بجدية: ما اظن يا دانة .......ما اظن ابوك بوافق ابوه على شي مثل كذا......سمي بالرحمن وهدي.....واطلعي الحين روحي بيتكم وانا بكمّل شغلك وبغطي عليك...... دانة : والله اني تعبانة مو عارفة كيف اتصرّف.... موضي بهدوء: وكلي الله .....والحين طلعي روحي بيتكم... هزت رأسها برضى، ثم اتجهت لناحية العباءة ، تريد الهروب من كل شيء الآن تريد أن تستوعب نفسها وحالها ثم الجميع ، ارتدت العباءة وسحبت الحقيبة والنقّاب، ستقوم بتأجير سيارة أجرة وستعود للمنزل رغم إنها تعلّم صارم سيوبخها على هذا الفعل! . . . أتى إليه بعدما فكّر كثيرًا بالأمر اتصالها بالأمس عليه يُعني عدم رغبتها الواقعية بهذا الزوّاج وفي الواقع هو أيضًا لا يريد أن يرتبط ويتحمّل مسؤولية ثقيلة على عاتقه ما زال هُناك وقت لهذا الأمر لا يدري لماذا جدّه مهتم و واضع جلّا تركيزه عليه وعلى اخويه ، رغم انّ فهد أكبر أبناء العائلة يبلغ من العمر اثنان وثلاثون سنة وصارم وريّان ثلاثون. هو وفيصل لم يبلغا الثلاثون وحتى ليث في الواقع لم يبلغ الثلاثون ولكن ربما قصّة رحيل وإبتعاد عمّه ابا فهد جعلت تدّخلات جدّه في أمر زواج فهد وريّان خاملة بشكل القى باله عليهم وبالأخص عليه هو! لابد أن يحدّثه ويبدي له بوجهة نظره بهدوء دخل عليه والقى السلام وبقيَّ معه في شدٍّ وجدال إلى أن قال الجد: يعني تشوف فعلتك زينة يوم أنك تلعب باعراض الناس! محمد يحاول أن يتمالك نفسه ويهدّئها لإنشاء حديث راقي بعيد عن ارتفاع الصوت: جدّي ما لعبت بعرض أحد....كل اللي سويته تزوّجت على سنة الله ورسوله! الجد بانفعال بالحديث ، حرّك يده اليُمنى: ويُومنّك تزوّج بنيّة الطلاق......وتاخذ وتهد بذا الحريم ...ولا كأنّ