الفصل 16
يحب لا رحيل ولا حتى أمل!، وافق عليه ايضًا لأنّه يعلم صاحبه تحوّل إلى شخص آخر ولكن ماضيه مُخيف ويُلاحقه بعنف وهذا ما جعلهُ يتردد في القبول!
زفر بضيق ، ثم سمع رنين هاتفه الآخر، الهاتف الذي لم يضعه على الصامت، تنهّد، وفهم ليث هو من اتصل عليه
نهض وسحب الهاتف ولكن وجد رقم اخته ، للتو حدّثها قبل نصف ساعة تقريبًا ماذا حدث؟
اجاب بخوف: أمل فيك شي؟
اتاه صوته المبحوح: أمل بخير!
سكت، وجلس على السرير ينظر لأصابع يديه في الواقع يريد ان يتحدّث ولكن لا يعرف كيف؟ أدار عينيه للسقف
ثم قال: صوتها اليوم ما طمّني....ما كانت بخير....بس تكابر على اخوها..
اذًا لم تخبره عن فعلتها التي اقسمت ظهرها إلى نصفين من الألم، حقًّا هي شجاعة ، قررت ثم ذهبت إلى لمستشفى بالأمس وعملت عمليتها دون أن تخبر أحد ابهرتهُ في الواقع وكسرّت جميع توقعّاته عنها ، ولو يعلم اخيها بأمرها لأنشغل بها بدلًا من رحيل، لا يدري كيف يُجازي ركان على إحسانه إليه ولا يدري كيف يتقبّل أمل ردًا على معاملة أخيها الطيّبة!
ابتسم بسخرية ثم قال بنبرة يُراعي فيها ركان!: فيها شويّة تعب ما اكذب عليك.....بس هي بخير....
ركان بعبث : حتى لو ما تحبها ......حطها بعيونك عشانها هي تحبك يا ليث!
سكت ، وطال الصّمت بينهما يعلم صاحبه مجروح منه ولكن هو ايضًا مجروح من اخت صاحبه ومن افعالها ومن حديث اخيها عنها
يحبها ، ويرى فيها والديه يؤلمه هذا الوضع ، التفت عليها
قبل دقائق من الألم النفسي اولًا ثم الجسدي بكت إلى ان خلدت للنوم،
تنهّد: لا توصي حريص!
ركان تنهد: بيجي يوم وبطلّقها عارف!
ليث ابتسم بسخرية من جديد هي تعلم بذلك وانت تعلم بذلك على أي مبدأ يا ترى اصبحتما تعرفان رغبة لم تطب في جوف عقله أبدًا!؟ ولِم هذا الإصرار على ثبات الأمر ربما هما محقّان وهذا المفترض..ولكن هو لا يجرؤ على تطليقها أصلًا!
قاطعه ركان: عارف انت لا تحبها ولا تحب حتى رحيل......انت ما تحب ولا تعرف تحب اصلًا!
يُقسي عليه وكأنه يأنبّه على ما فعله به اليوم ، كأنه يقول لا تدري حديثك اليوم افلق قلبي العاشق ولأنك لا تعلم كيف يحدّث ذلك لم تُبالي في إلقاء خُطبة غضبك عليّ دون حواجز؟ حكّ أرنبة انفه واغلق باب (البلكونه) ثم خرج من غرفة النوم إلى صالة الشقة وجلس على الكنبة
لا يدري كيف يخفف عن صاحبه ولكن سيُعطيه مجالًا في التخفيف عمّ بداخله بالتحدّث: اخبارك الحين؟
ركان زمّ شفتيه ثم قال: بنظرك كيف بكون حالي؟
ليث بهدوء: بكّون بخير....وهي بخير....
ركان بعتب: كيف وثقة فيه أنه ما بسوي شي حتى بعد هالبُعد....
ليث بثقة وثبات في الحديث: حصانتها من قِبل الدولة هناك أقوى من هنا......وانت أخبر بهالأمور!
لا ينكر هذا الأمر، ولكن يخشى من تسلل العدو بشكل قانوني هُناك وإطلاق فريسته على محبوبته!
اكمل ليث: لا تحاول تلتقي ولا تتصل فيها الحين ركان...اذا تحبها صدق ابعد عنها هالفترة......احفظ حقوق نفسك وحقوقها من عيال الحرام!
ركان ازدرد ريقه وزفر بضيق: لمتى وحنّا بنستمر في هالدوامة؟
ليث مسح على رأسه: انت عارف جالسين يضغطون علي انا بالذّات عشان أوافق على عرضهم....
ركان بعتب: ليتكم ما عطتوهم وجه....
ليث