أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل - الفصل 11 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

استكشاف الأماكن احالتها إلى هذا الحال المريع، بكت وابتعدت قليلًا عنه ارتجف جسدها من الصراخ والألم ونهضت وهي تنحني على بطنها تحاول الصمّود....ومازال الأنين يقترب منه وهو يبعدّه عن مسامع آذانيها وكأنه ينّزه عنه آثامه! نهض ، واقترب منها بعد تحديق طويل لها، أوجعها بالقدر الذي اوجعتهُ ومن الممكن اكثر...اسندت جبينها على الجدار....ورفعت رجلها اليسرى وانزلتها لتضرب الأرض لتترجم الألم.....ثم توقفت عن فعلها وأخذت تشّد بقوة على أسفل بطنها.....للتو أخذت المسكن .....والآن استشاط الألم......ابتعدت عن الجدار ....ثم اقتربت من الدرج...فتحته بيد مرتجفة.....سحبت علبة المسكن اخذت قرص جديد وابتلعته دون ان تُلحقه بالماء! وكل هذا أمامه ....كان قريب منها ....اصطدمت به في حركاتها العشوائية التي تريد بها تخفيف ألمها.... دارت حول نفسها تنظر للسقف هامسة بضعف: يااااارب..... . . أخطاؤك كثيرة ، وادّعاؤك على تلك المسكينة بالشّرف الحق بها الضرر الكثير ، إلى متى يا ليث ستبقى أسد يهاجم فريسته بِلا رحمه إلى متى تنتقم بلا وجه حق لمن لا يستحق الإنتقام هي اخطأ واذنبت في المجيء لهُناك وانت اخطأت ولم تكن ذو مرؤءة وقتها! وقمت بخيانة صاحبك الذي أودع فيك الثقة المطلّقة ؟استجارت بك لتنجّيها وتخلّصها من الأيادي القذرة والتهمتها كفريسة سهله بالنسبة إليك وقتها، اضعفت هويّتها........التقطت صورًا لها للإبتزاز إن اضطرّ الأمر.....متناسيًّا أمور كُثر اوّلها صاحبك!....عذّبت فؤادها ....وهي في أوج تأنيب الضمير.....همّشتها، لتأتي فوق رأسك المصائب واحدة تلو الآخرى.....اُجبرت على الاختيار على أمور كُثر وفي أوقات غير مناسبة......وافقت على التظليل ووافقت على ممارسة كبرياؤك على نفوس ضعيفة هزّها الشوق للوطن.......وكانت أضعف النفوس وقتها رحيل...التي أعلنت عن رحيلك السقيم....رحيل ليث....المتعجرف....والضعيف أمام تهديدات ابا سلمان......والقوي أمام أمل ورحيل! . . جرّ قدمه لناحيتها، حرّكت شيئًا بداخله على ضياعها في وهن الألم......وقف أمامها وهي منحنيّة تخرج شهقاتٍ متتالية .....تارة تناجي الله...وتارة تنادي والدتها المتوفّاه.......لم يُمهل مشاعر الغضب والكره لتتمكّن منه من جديد.....اقترب منها.....وامسك باكتافها وعاونها على النهوض ثم أخذها لأحضانه الملتهبة شدّ عليها وشعر برعشات الوجع التي تتخلّل خلايا جسدها الضعيفة تتسلل إلى جسده سريعًا بكت بصوت موحش على مسامعه وحاولت التملّص من يديه لتبتعد عن نيران كُرهه لها ولكن شدّ عليها وهو يُهمس: اششششش..... يُداويها ويُجرحها، يهّز جزء كبير من ذاكرتها ثم يُحاول عابثًا في لملمت طُرقها المتفرّقة....مشى بها لناحية السرير.......تحدث بهمس مُرعب لكيانها تعلم هدوء افعاله تلك ليست محبةً فيها : ارتاحي.... خضعت لأمره، واستلقت على سرير الأحلام المنسيّة في منفى الظلام الدّامس من تجويف باطنها المخيف، استلقت على جانبها الأيسر وهي تشهق وتلفظ انفاس الذّعر من ماضٍ طغى على حياتها الحاضريّة وسيطغى على مستقبلها اللامعلوم! ضمّت شفتيها لتكتم بكاؤها ...شعرت به يضع الغطاء على جسدها بهدوء ثم يعود بالجلوس مطبطبًا على كتفها اغمضت جفنيها واستمرت في البكاء الصامت تحت انظاره التي تخترق روحها الغير مطمئنة! . . . "عطيتك حُب ثمين، بس بسألك بتقدر تعطيني الأمان والعشق الثقّيل؟" . . سؤال صعب يراودها بخوف همسه اللّيلي السّابق في ظلام عواصف أفكارها بالأمس!، حديث الفتيات بالأمس اشعل فتيل الخوف من الإستمرار في مراهقتها المتمرّده هي لو تعلم ماذا حدث لِأبنت خالها التي تُكبرها بثلاث سنوات ربما سترتدع كليّا عن هذه المشاعر ولكن تشعر انّ هُناك في منتصف صدرها جناحين يرفرفان ليجبرا هذا الشعور اللئيم في الإبتعاد عن مُلامسة خوفها وقلقها! اغلقت الباب بإحكام، ثم فتحت صنبور الماء واتصلت عليه . . بينما هو كان جالسًا في المطبخ يأكل طعامه و يرى تقلّب وجه والدته الحادق يُراقبها يسمع تمتمات وهمسات الإستغفار وتارة يسمعها "تتحلطم"على وضع أخته..وتدخّل الجد في موضوع تزويجها تحدث بعدما ابتلع لقمته: يعني جدي يبي يجبرها تزوّج محمد؟ التفتت عليه وكأنها تريد أن تتحدث وتفصّح عمّ بداخلها: اي والله يا نواف.....ما غير شاد جدّك حيله على هالمسكينه....مرة يبيها تجلس بالبيت ....والحين طالع لنا بطلعة هالزواج....والله يستر من الجاي! نواف تحدّث وهو ينظر لها بثقة: مستحيل ابوي يوافق....كلنا نعرف دانة مكانتها عند أبوي غير.....ومستحيل يسمع لجدي..... ثم قال: اصلًا جدّي بديت اشك في عقله والله....من الكبر خرّف.....ولا عاد يفهم شي.... اقتربت منه توبّخه : اسكت اسكت.......عيب عليك مهما كان هو جدّك وواجب عليك تحترمه قدامه ومن وراه..... نواف اخذ لقمه أخرى: ما قلت شي..... ثم ضجّ رنين هاتفه فاخرجه ينظر للإسم وابتهجت أساريره واتسعّت ابتسامته لتزيّن وجهه أمام والدته التي ولّت بظهرها عنه في تلك اللّحظة لكي تُغسل يديها نهض وشعرت بحركته ثم التلتفت عليه: بتطلع؟ نواف حكّ رأسه: لالا..ما بطلع برا البيت بروح غرفتي. ثم خرج من المطبخ وعلى هذه الأثناء دخل صارم : هي انت.......روح نزّل الأغراض من سيارتي.... نواف التفت عليه: انا لي اسم.....وبعدين تراني مانيب صبي ابوك....كل اشوي تتأمّر علي.... صارم بحسم الأمر: انقلع وبلا كثرت حكي لا اجي اسنعّك.... نواف بتطنيش حرّك يده وهو يتجّه لعتبات الدّرج وارتفع صوت صارم: نوووووووووووافوه......نووووو ووافوه ووجع.... خرجت والدته هنا وهي تحدّق له: بسم الله وش فيك يمه..... صارم أشار للفراغ: ولدك هذا يبيله تأديب والله..ما هوب جاي يتعدّل. ام صارم : علامه بعد؟ صارم وكأن تذكر أمر آخر أهم للتحدث به: خلينا منه الحين يا يمه.. وتعالي أبي اكلمك في موضوع..... ام صارم بخوف: خير؟......دانة فيها شي؟ صارم امسك يدها قبّلها : لا هدي يمه علامك اخترعتي.....ابي اكلمك عن ذياب....... ثم مشى بها إلى الصالة وهو يقول: كلمني وقال لي خطب عهود أختي مرتين والأخت حضرتها رافضته.....صدق هالحكي؟......واذا صدق ليش ما ادري انا بذا الموضوع؟ توترت وبدأت تفرّك كفّيها ببعضهما البعض نظرت للفراغ من حولها وهي تتنهد: صدق.... صارم وكأنه بدأ يغضب ، كان عليهم أن يخبروه...فهو اخيها الكبير ومن حقّه أن يؤخذ برأيه في أمر كهذا....ولماذا عهود ترفض ابن خالته...ذلك الرجل الشهم ذو الأخلاق العالية والرفيعة يراه شيئًا عظيمًا ....ويرى عليها أن تعيد الأمر للموافقة عليه. صارم: طيب ليش ارفضته؟