أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل - الفصل 10 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أحببتُ حُطاما سَبق أوان الرحيل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 10

الفصل 10

سكت ليسمعه يكمل: لو تظن إني خذت المخطط عشاني اهدمك...فأنت غلطان يا خوي....لو أشوفك مهدوم ومبعثر يوم أهدم نفسي وأرممك من جديد!....بس أخويّاك ما هوب سهلين ....مجهزين لك رد لو تسوي لهم شي........راح يسجنونك ولا راح يطقون لك خبر.....عرفت بهالشي.....وثار قلبي عليهم يا خوي......وقّفتهم عند حدهم........ومسكت عليهم مخططات لمهندسين سارقينها منهم مثل ما سرقوا مخططاتك.......انطردوا وتم إحالتهم للتحقيق ويمكن ياخذون تأديبي سجن......اسمعني زين...يوم يومين بالكثير ومدير الشركة اللي ياما وياما نفخت قلوبنا عليها بيتصل عليك يتعذر وبيطلب منك ترجع للشغل........لا تفكرني عدوّك يا فيصل......أنا ظهرك ياخوي.....يوم ينحني ظهرك أنا وراك.....بشدّه وما بسمح له ينحني.......ولا بسمح لحد يضرّك لو على حسابي! تبعثرت الحروف من فاهه، وغّص في الكلمات والأحرف ، مساعدة ليث له احرجتهُ على تفكيره السابق واشعلت في فؤاده جزء بسيط من الغضب لا يريد من أحد التدّخل في موضوعه ولكن ليث قطع الأمر من جذوره دون أن يخبره .....ويثق محمد لم يحدّثه ولكن يعلم أنّ ليث على علمٍ بطرده من العمل ومن الممكن هذا الأمر اشعل في داخله الفضول ليصل إلى أمور هو عجز على أن يصل إليها ويُلامسها.......خفق قلبه بالأخوّة وشعر بضيق نفَس أخيه......وبهدلت وضعه.......احرجه.....نهض ودار حول نفسه لا يدري ماذا يقول....طال الصمت..... ثم قال: ليث....مستحيل أنا اضرّك! ليث توقف أمام العمارة: ما كنت بتضرني بس كنت بتوجع ابوي وامي في لحظة غضب منك .....فيصل .....حكّم أعصابك وفكرك ولا تكون مستعجل في الحكم على الأمور.....تكفى......لا تخلّي العصبية تاخذ منك الكثير......مع السلامة ياخوي! أغلق الخط، وترك فيصل يخوض حرب خجله بينه وبين نفسه، شعر بخساسة تفكيره وانحطاط مخططاته على أخ يؤثرهُ على نفسه من أجل أن يحميه رمى الهاتف على السرير وخرج من الغرفة يُداري إنحراجه من الأمر وأشياء أخرى يعجز عن البوح بها أو الإعتراف بها أصلًا! . . . أغلق باب سيارته وهو يتنهّد بثقل الأحداث المُرّه التي مرّت عليه واحدة تلو الأخرى ما إن وضع رجله على هذه الأرض حتى شعر بالتعب والإرهاق يُريد أن يحظى بلحظات الإسترخاء والنوم ولكن لا يظن انّ موعده قد حان! سيدخل الآن الشقة ليدخل إلى نيران أخرى عنوانها الألم والأمل بترحيل الماضي القريب عن عينيه وتقريب الماضي البعيد في لحظاته المُشتعلة! مشى ووصل إلى الباب فتحه ودخل لتستبقله رائحة المنظفات، والروائح الطيّبه علم إنها بالداخل، مشى بِخُطى ثقيلة ودفع باب غرفة النوم وسمعها تقول :لا تطمّن انا بخير....لا بس كنت تعبانة اشوي........انت صوتك ما يطمّن........متأكد؟.....احلف طيّب؟....ههههههه طيب طيب خلاص.......مع السلامة . . اغلقت الخط والقت برأسها على السرير، تشعر بالتعب...والإعياء من جديد بعد أن قامت بترتيب الشقّة، كان عليها أن تلتزم بقوانين الراحة التي عددّتها لها الطبيبة ولكن لم تلتزم بأي واحده منها! لم تلحظ وجود ليث...بسبب انشغال ذهنها والإنارة الخفيفة التي اشعلتها قبل أن تستلقي كليًّا على السرير تريد أن تنام !، تريد الإسترخاء والابتعاد عن مخاوفها، ولكن شعرت بإرتداد جسدها قليلًا على السرير ....نهضت بشكل مخيف واشعلت الأباجورة القريبة منها، ووقعت عينيها على ليث الذي مشى بخفّة واقترب من السرير وجلس على طرفه وضعت يدها على قلبها وهي تقول: ليث!؟ اشعل الأباجورة التي بجواره ....واتضحت الصورة له.....فتاة مُرهقة بوجه شاحب وعينين محاطتين بالهالات البنيّة تفترس بياض بشرتها بعّنف شديد ....وشعر قصير مبعثر على راحة كتفيها العاريتيَن بإهمال.....ورائحة المعقّم تضّج من حولها....اقترب منها ولمس أطراف خصلات شعرها وهو يقول: قصّيتي شعرك؟ ابتعدت عنه ثم أزاحت من على جسدها الممشوق الغطاء وحاولت النهوض ولكن شدّ على عضدها وأعادها لتسقط على الفراش وتأوّهت وهي تقول: بشويش علي..... أتاها صوته كحفيف مخيف : سويتي اللي براسك؟ أمل استعدلت بجلستها تنهدّت بضيق من الأمر لم يكن سهلًا تقسم انّه لم يكن سهلًا: سويت الصح يا ليث..... شد على قبضته وجذب جسدها إليه بعد ان (تلّهُ) لناحيته: من متى يا أمل صرتي تقررين هذا صح وهذا غلط؟ عضّت على شفتها السفلية لتكتم صرخة كادت تخرج من فاهها هي مُتعبة اليوم خرجت من المستشفى بعد مراحل الإجهاض التي مرّت بها بصعوبة شديدة وبالغة في الأسى! قالت وهي تنظر لعينيه بتمرّد: من لم ما عدت اتحمّل اسمع كلامك اللي يهيني ....وافعالك اللي تحسسني إني ولا شي.....ليث أنت عادّني مثل الجماد لا يحس ولا له ردت فعل.......وصار هالشي يخوّفني.....وصرت اخاف منك.....همّي اطلع من هالزواج بأقل الخساير يا ليث....بأقل الخساير...... ضحك بسخرية على حالهما وأرخى من قبضة يدّه وأخذ يتلاعب بالحديث: تطلعين بأقل الخساير ؟كيف بالله فهميني؟ أمل اغمضت عينيها وسحبت لرئتيها هواء ثقيل، القت بنفسها على الوسادة وهي تقول: تعبانة ما فيني حيل افّهمك ولا فيني حيل للكلام......ابي ارتاح..... لم تسمع منه كلمة واحدة، شعرت بحركته من إهتزاز السرير....وفي الواقع هو الآخر انحنى ليزيح من رجليه الحذاء ........وابعده بعيدًا عنه.....وأزاح من على جسده الجاكيت والقى بنفسه خلف الغطاء......تحدث وهو ينظر للسقف: ما فيه راحة معاي يا أمل! أمل استلقت على جانبها الأيسر وولّت بظهرها عنه اهتز شيء بداخلها من حديثه بللت شفتيها وشدّت على الغطاء لناحية صدرها وكأنها تريد أن تحمي نفسها منه وتخرج عقلها من غصّات موجعة تتلاشى وتظهر على صور مخيفة أمامها: دامها ما هي معك اعتقني ...ألاقيها بعيد عنك! توقّف بؤبؤ عينيه عن الحركة، وشدّ على اللحاف بقوة استفزتهُ بتلك الجُملة التي تصرّح بها له(أبي الطلاق) استلقى على جنبه ليرى ظهرها يستقبله بتمرّد كبير....اقترب منها وجلس ليسحب جسدها الضعيف بالوهن ويجبرها على الجلوس تحدّث بغضب: بتلقينها في قبرك ان شاء الله..... ضعفت، يؤلمها حديثه نظرته لها وكأنها ساقطة اُجبر على مجارات قباحة افعالها بالإقتران بها رغمًا عنه! اهتّز جفنيها وابعدت انظارها عن نظراته الحادة التي تُخبرها يومًا عن يوم عن كُرهه الدفين لها.... انزلقت من يديه : ان شاء الله.. نظر لضعف حالها: عارف انّك سويتي كل الحرام.....بس ما توقعت بيوم أنّك راح تموتّين روح.......روح....تكبر وتنمو بداخلك.... يقذفها ويجدُد أحزانها التي لم تمت مُنذ سنوات مُنذ ان كانت بعمر التاسعة عشر من عمرها ....ضحكت بقهر وفي الآن نفسه انسابت دموعها على خدّيها بوجع : دام هالروح منّك مابيها ......مابيها.... ليث أصاب وضرب فؤادها وهو يدفعها بيده بتقليل من شأنها: اي ما يعجبك الحلال.....هوايتك الحرام!......تعوّدتي عليه.... خرجت من طورها وخرجت اللّبوة التي تختبأ خلف أسوار قضبان السرج بقصته التراجدية في صورة عنف غريب...تشبّثت في أكتافه جذبتهُ للأمام قليلًا وحدّقت في عينيه لثانية ودفعته للخلف لتصرخ تريد أن توقظه من جنون حديثه الذي يذكّرها بماضي هدرت فيه كرامتها وهي تُلاحقه من أجل أخيها!: اقسسسسسسسسسسسم بالله عارفة انّك تدري اني شريفة....واوّل رجال بحياتي انت.....بس انت ما زلت تبي تنتقم من نفسك فيني....تبي تحمّلني ذنبك.......وتخليني انا المذنبة...وانا في الأصل ضحيّة......ضحيّة لييييييييييييييث ضحيّة ...... شهقت بالبكاء واخذت تبكي بشكل هستيري، بينما ليث لم يُبدي لها بأي ردّت فعل أخذت تهزّه متناسية الألم الذي يخالجها أسفل بطنها، نست إنها للتو خرجت من المستشفى، للتو أخذت علاجاتها.....للتو بدأت بالتعقيم ......لتهدّأ من عولمة الآلام....ولكن شعورها بالإهانة والرّخص جعلها تنسى كل الأشياء من حولها......وجعلها تترنّح....وجعًا على ماضٍ هي مأثومة عليه ولكن لم تتوقع ستؤول نهايته إلى كل ما يحدث لها الآن..... ضربته على صدره تحت صمته الغريب: هنت كياني يا لييييييييييث.....خليتني اركض وراك سنين عشان ألملم الفضيحة........ أشارت له بأصابع يدها وهي تهتز: أربع سنين....أربع سنين يا لللللللللللللللللللليث...... شفت فيهم النار تحرقني.....شفت فيهم يدينك تقتلني.......خلاااااااص.......خذ ت حقّك وزود....ليش تحاول تدفني وأنا حيّة وأتنفّس....ليش مو جاي تستوعب انت سبب ضياعي .......وانت اللي جبرتني اركض وراك مثل المدمن اللي يبي نجاته بس نجاتي كانت بين يدينك للاسف....بين يدييييييييييننننك....... ضربته على صدره من جديد ولكن مسك يديها وأخذ ينغمس وراء رغبته في الصراخ وضرب سوط العذاب على ظهرها بحديثه: انا مااااااااااااااا جريتك للأماكن المشبوووووووووووووووووهة.. ...انتي اللي قدمتي نفسك للللللللللي......في ذاك المكان.....ولا نسيتي؟! رجعوا للنقطة نفسها، رجعوا لرمي الذنب على الآخر من جديد ، اليوم سيدوران حول الحلقة السوداء إلى أن يجّف الحبر الأسود من خّط تجديد الذكريات اللئيمة! صرخت في وجهه بدموع ونفس متسارع: ماااااااااااااااااااااا اغووووووووووووويتك.......ما عرضت نفسي علللللللللللليك يا كذااااااااااااااب........ ليث بكره وحقد ضغط على يديها: اغوتيهم........شفت نظراتهم لك.........وانقذتك منهم! تفلتت من يده وضربته بقوّة على قلبه: ليييييييييييييتك انقذتني منك ومن شرّك.......حبستني بين إيدينك ....حسبتك ملاك.......وقتها.....ما كنت جالسة أوزن الأمور من خوفي..لعبت بشرفييييييييييييييي..سميت علي هديتني طبطت علي..ولعبت على كيفك بعدها...والحين جالس تحاسبني وكأني انا اللي قدّمت لك نفسي برضا....... لييث صرخ في وجهها يريد ان يتخلّص من غضب مكبوت في صدره : شاللي جابك هناااااااااااااااك؟ تحدثت بوهن وتعب وصوت مبحوح: الله يلعن الفضول! تلعن، وكأن الأمر هيّن وكأن اللعن أمر طبيعي يمرر على لسانها دون أن تشعر بثقله اخرسها البكاء لقطع تكرار اللعن من على لسانها ....بكت واخرجت أنين وجعها، ثم غرقت في الكح بشكل متتالٍ زاد من الوجع أسفل بطنها....حاولت ان تهدّأ نفسها أمام عينيه التي زاغت بكره لناحيتها وبغضب شديد عليها ، تعلم صعب عليه أن يتقبلها كزوجة للأبد وهو مغتصبها الذي هرب لسنوات ولم تستطع اصطياده إلا بعد أن لوى الزمن يديه بسجن رحيل...شعرت وقتها بالإنتصار .....من أخذ القدر بحقّها ....شعرت وقتها انها حقًّا على حق وهو على باطل....بغض النظر عن سبب تواجدها هُناك في مكان مشبوه كان من الواجب عليها ألا تكون فيه وقتها.....ولكن الفضول....والمراهقة التي دفعتها في استكشاف الأماكن احالتها إلى هذا الحال المريع، بكت وابتعدت قليلًا عنه ارتجف جسدها من الصراخ والألم ونهضت وهي تنحني على بطنها تحاول الصمّود....ومازال الأنين يقترب منه وهو يبعدّه عن مسامع آذانيها وكأنه ينّزه عنه آثامه! نهض ، واقترب منها بعد تحديق طويل لها، أوجعها بالقدر الذي اوجعتهُ ومن الممكن اكثر...اسندت