الفصل 6
مهما تسترت البنت على حياتها معه .. عارفه انه مايحشم .. واكيد عزر فيها .. بمشاريبه .. وممشاه للحريم ..تروح تاخذ سيف .. وهذا حدود علاقته فيها .. اجل نخليها يجيها نصيب عدل .. تعيش حياتها صح معه ..
وليد : ياااااموضي .. لاتعاكسين التيار مع سيف .. خلاص .. كملي ..شفتي وعده انها تبقى على ذمته .. ذا بروحه تشبكي فيه بيديك ورجولك .. الرجل لاعب السبله كل شوي حرمه ..ولو البنت شاطره .. ماراح تخلي حدود علاقتهم كذا .. اصلا ً ولدك مايخليها .. كلب ..
موضي : واذا البنت هي تبي كذا ..
وليد : خليهم بكيفهم .. موضي خلي الامور تبدا .. بدون ضغط على الجهتين .. ولاتلزمونهم بشي .. وصدقيني .. فجأه بطيح الحواجز لحالها .. وبذكرك ..
موضي : الله يسمع منك ..قل لي ..امورها ماريا .. وش اخبارها ..
ابتسم : تمام ماعليها ..
موضي : سلم لي عليها ..
وليد : يوصل ..
وقبل ماتسكر نادها : مووضي ..
: ابووي ..؟!
وليد : اجل بتسوون في العرس سامري ..
موضي عصبت : مع السلامه..
ضحك وقفلت في وجهه ..
ماريا : ماذا هناك .. ؟! .. موضي اليس كذلك ..
وليد : انها ترسل لك السلام ..
ابتسمت:لما لم تجعلني احادثها ..
وليد تنهد وشرب من كاسه : كانت تخبرني بعض الأمور .. المتعلقه بسيف ..
ماريا : لم يمضي على ذهابه الا ايام قليله .. مالذي فعله ..
وليد : سيتزوج ..!
ماريا توسعت عيونها : بربك .. ؟!!!
الا يمل .. سأتصل به ..لن يفعلها هذه المره ..من يضن نفسه..هل مضى على زواجه الاخير سنه ..
وليد : لاتتصلي .. الأمر ليس كما سابقه .. هناك ظروف أخرى لهذا الزواج ..
ماريا باستياء : لاتقنعني .. سيف .. معضله يصعب حلها ..
وليد يمسك جبينه: لنتفائل خيراً يامارياا .. !
******
سيف في الصاله .. وفارس منسدح وحاط راسه على فخذه .. ويلعب في جواله : وقسم بالله احسن شي سويته يبه .. مهره احسن من حريمك كلهم والله ..
سيف شارد ويداعب شاربه باصبعه ..
ويتخيل الموقف اللي حصل بره مع مهره .. بعد مااقترح عليها الزواج ..
هو : ايه ولا .. لا ..اخلصي ..
مهره ارتعدت .... :اكيد لاا ..انا حالفه ماتزوج ابد ..مجنون انت ..مستحيييل ..ماهو حل ياسيف ..
سيف بهدوء : الحل الوحيد ذا .. وابوي يقدر ياخذ سيف لو بغى .. الرجل واصل .. ولو يبي خذه ودق خشوم الجميع ..
مهره ودموعها تتساقط :
انت مو فاهمني .. انا حالفه ماتزوج .. يعني لا انت ولاغيرك ..ماتزوج بعد عساف والله ..
وتوسلته ببكى :وعدتني سيف .. انا اترجاك ماتخليني ..
سيف .. ووجعه قلبه .. كيف في قمة انهيارها مو ملاحظه نفسها واقفه كذا..
مسك شالها ورفعه على راسها وبخفوت .. وعيونه في عيونها :
الزواج ذا لك وعشانك .. ومايصير فيه شي ماتبينه .. ماتظلمك الدنيا .. لاصرتي تحت جناحي .. وعد ..مابي منك شي .. ابيك انتي تاخذين اي شي تبينه .. من سيف ولدك .. لا اصغر شي في خاطرك ..
مهره وتغطي وجهها بالشال : مابي الا سيف .. والله ..
سيف : وافقي ..مهره ..لاصرتي زوجتي جدتك مالها حق تاخذك .. بتصيرين في هالبيت بدون ماحد يدقق ولايلوم .. سيف بيربى بأبوتي وابوة جده .. واذا حالفه ماتتزوجين .. صومي ثلاث ايام .. واصومهم معك .. والحياه بتمشي على كيفك .. مالك خاطر على العرس ابد .. انتي اختي وانا اخوك .. وانا قاضي وعندي حريمي .. ماطلبك شي ..
رفعت راسها : توعدني .. اظل اختك ..
ابتسم .. : وعد .. ! ..
بعدين قالت وكنها تنبهت : طيب زوجاتك .. لو دروا .... يمكن ..
قاطعها : مالهم شغل .. في شي .. ذا قراري .. انا ..
.. قطعه من حبل افكاره .. صوت ابوه وهو يكلم جدتهم مزنه وحاطها سبيكر :
والله ودنا تكوني موجوده .. وتروحين تخطبين معنا ..
الجده باسلوبها اللي يستفز سيف :
وماشااء الله .. ولدك عنده محل لحرمة .. لايكون على ذمته اربع وبياخذها الخامسه ..
سيف يطالع جهة الجوال بنص عيون .. وبخفوت :
العجيز ذي .. موتها على يدي ..
امه قريبه منه واسمعته ..بعصبيه وخفوت :
سيف شجاااك .. لايسمعك ابوك ..
ابوه ضحك :
لايمه .. ايش هالكلام .. على ذمته ثنتين .. بس ماعلينا .. ام سيف بيتزوجها رسمي .. وبتكون فيذا .. ببيتي .. يمه .. وبيكون فيه اشهار .. والله يبارك لهم
الجده : والله ياخوفي ياخذها .. ويطلقها ..اذا ناوي تاخذها لواحدن من عيالك .. شف نواف .. اضمن .. لايفشلنا مع الخلق..
سيف خلاص بيقوم يسحب الجوال .. بس فارس مسكه :
ماعليك منها يبه .. كنك ماتسمع .. انت غشيم بجدتي .. تلقاها اللحين فرحانه عشانك ..
سعود: الله يهداك يمه .. اقولك سيف كلم جدتها وطلبها .. تقولين لي نواف ..
الجده: الله يبارك له .. ويتمم له ..
سعود: عاد بنروح نخطب بكره .. واذا كل الأمور تمام.. بنملك ثاني يوم .. وان شاء الله بسوي حفله له بالمزرعه .. نعزم اقاربهم واقاربنا ..
الجده: والله ودي اجي .. بس اختك شهرها .. بتولد .. ماقدر اهملها .. لاصار ولدت ان شاء الله جيتكم ..
سعود :افاا يمه .. وحليمه وينها تظل مع مريم ..
الجده : حليمه .. ماتصلح .. ومريم تعبانه والله ماقدر اهملها .. الا كانكم تاأجلون ..
اشر سيف براسه (يعني لا .. مافي تأجيل)..
سعود: وين يمه .. اتفقنا مع العرب .. خلاص .. لاجيتوا بتجون انتي وخواتي سوينا لكم حفل جديد ..
الجده: على خير ان شاء الله .. وينه المعرس اكلمه ..
خذ سيف الجوال: يالله حيها ..
الجده : عاد مير انا ناذره .. لو اعرست عرس عربان نرضى عليه .. نسري مكه ناخذ عمره .. مع حرمتك.. بالسيارات ..
سيف توسعت عيونه:
ماودك بجمال بعد..؟!
الجده: تطنز ياولد مويضي ..عارف اني ماركب طياره ..
سيف : وانا وشذنبي عاد .. تبين طياره .. نحقق نذرك .. ماتبين .. ماحد قالك تنذرين ..
كلهم بالصاله ماتوو ضحك ..
والجده عصبت : انا قايله انت وسيع وجه وماتستحي .. والله يستر من تواليها .. يالهيس .. !
تنهد سيف : ياجده باركي .. عل لي أتوفق ..
الجده واللي تمووت في سيف من بد اخوانه كلهم بس عطبه وجني معه :
الله يبارك لك .. ويسعدك .. ويمسح على قلبك .. وياعساها زيجة الهنا والسعد والدهر يمه ..
سيف ابتسم :
بعدي والله .. ايه هاا .. شوفي وش زينك كذا ..
الجده: وعسى البنت مزيونه .. ؟!
سيف : عاد انا وش دراني .. ماشفتها .. البنت ماتمشي بالبيت الا بخدار واصلن الأرض ..
الجده بحماس :
اجل بنت عرب ومستوره .. الله يجعلها من نصيبك ..ويتمم لك ..
سيف : اللهم آمين ..
****
دخلت مهره غرفتها في مزرعة جدتها .. واسدحت سيف النايم ..
كانت ساكته طول الطريق .. غاصه .. الكلمه ماتطلع ..
وقفت تطالع سيف .. مستعده ان تبيع العمر لأجله .. ان تضام وان تذل لأجله ..
كانت .. بتعيش له لحاله..
لولا علم اهل ابوه فيه ..!
كل شي اختلف ..
وكل شي تغير ..
شالت عباتها وراحت تروشت ..ظلت جالسه في البانيو والماي الساخن ينزل على راسها .. ضمت نفسها ..
ولاتجد في الماء معزي .. ولا بين ذراعيها..اختنقت الليوم كما لم تختنق قبلا ً.. كيف آلت الأمور لذلك ..
*ياربي اسئلك الرحمه .. اسئلك الصبر .. واسئلك المعيه .. كن معي ..
فأنا وحدي .. اضام .. واظلم .. انت وحدك ترى .. وتعلم غصاتي .. وألمي .. تعلم ماأخفي وما اجهر .. ان كنت ظلمت سامحني .. ولاتبتليني اكثر مما ابتليت ..!
ياربي احفظني بما سأقدم عليه .. واحفظ لي ابني ..ياربي اضع بين يديك اختياري .. فالهمني .. لما فيه خير لي ..
فقد اخذت من الدنيا وجع اثقل اكتافي .. وهد قلبي .. واحنى ظهري ..
اخفت وجهها في ركبها : يااااارب*
طلعت وهي تنشف شعرها .. دخلت غرفتها الهاديه .. باثاثها الخشبي العتيق ..وانارتها الخافته .. ارفف الكتب ... المملؤه بالرويات ذات الطبعات القديمه .. واللتي احتلتها .. من اشياء والدها القديمه ..
براويز تحمل لوحات مطرزه .. من ابداعات زينه .. ومحاولاتها هي ..
رفعت عينها للثريا الخافته..
ترتاح جدا ً في غرفتها الصغيره .. بأصالة كل شي فيها .. وبطابع الأنتيكا في كل لمسة ..
وقفت عند جدار فيه صور ..
صورة لها ويمكن عمرها خمس سنوات .. بفستان مخمل عنابي قصير .. وأبة بيضاء دانتيل .. جوارب قصيره .. وحذاء اسواد لامع .. شعرها مموج .. وضحكتها .. مثل الشمس تلوح ..
(لِما لم أعد طفله .. واشد مصائبي .. الشوكلاة اللتي لوثت فستاني الأسباني اللذي احضره ابي من سفرته... وصوت جدتي .. زين اللي صورناك فيه .. قبل تعدمينه..)
تحسست الصوره .. بحنين .. كانت في يوم عيد أضحى .. وكان في تلك الأيام العيد بارد .. تخيلت ابوها وهو يذبح الأضاحي مع ربعه ..:
مهره ابوي .. لايصيدك الدم .. ابعدي ..
ابي .. قالها وهو يمسح جبينه بظهر يده قابض على السكين .. والشمس تسقط على عينيه .. اللتان ورثتهما منه ..فاتبدو شفافه اكثر من الازم ..
ابتسمت .. وانا اموت عشقا ًلأبي ..تصدقون لكن في عمري ذاك .. كنت انظر اليه كابطل اسطوري وهو يذبح الخراف .. والدماء تلوث ثوبه وكفوفه .. وجبينه .. !!
ابتسم .. : مهره .. ابعدي ..
هززت رأسي نفيا ً.. وقلت : ابي اشوفك ..
كنت من الأطفال قليلين الكلام في ذاك الوقت .. كنت اللطيفه جدا ًبين اخواتي .. والهادئه .. والأكثر دلالاً..
ابي كان يخاف ان تتأذى مشاعري من رؤية تلك الشعيره ..
ماذا لو وجدني الآن ومشاعري تدهس وتنتهك .. تحت ذنوب عساف ..وكأن زواجي به كان وصمه .. علي تحمل نتائجها حتى بعد وفاته ..!
ذهبت عيني لصورتي في حضن ابي .. وهو يخفيني بفروة شتويه .. ولايبان الا رأسي ..
*هلاّ تعود ابي .. وتخفيني في بشتك الشتوي هذا .. ووعد مني .. حتى رأسي لايخرج من تحته *..
صورة اخرى ابي الوسيم .. بنظارة شمسيه .. وقميص فتح اغلب ازراره الفوقيه ..
سندس وزينه تقفان .. بجانبه ويحملني انا ..
كنا في البتراء الأردن ..
اذكر تذمري من المشي .. وكيف حملني اغلب الوقت ..
وسندس وهي تهاوش ابوي : والله لو ندري كذا ماجينا .. يعني وش نشوف .. من جدك يبه .. نبي نرجع للسعوديه ..
ضحك : يابابا .. هذي آثار ..
سندس : عاد وش لي فيها .. اشوف جديده .. ظلت في الفندق .. لو ادري قعدت معها ..
زينه: خلينا نركب على الجمل مره ثانيه ..
سندس بعناد: انا ابي ارجع للفندق ..
غازي يطالع مهره: ومهرة ابوها وش تبي ..
ضمت رقبته : ابي أظل معك .. انت قلت بنشوف شي حلو بالليل ..
ابوها بتدليل : بعد راسي ..
سندس باستياء : ايه وش عليها .. هي مشيوله .. اصلا ً انزلي .. ذبحتي ابوي ..
مهره : اصلا ً انا قلت لابوي .. اذا تعب ينزلن ..
في ذاك الليوم .. لم يلتفت ابي لاستياءنا من الأثار الممله .. حتى حل الليل ..
اذكر كيف شهقنا .. وعيونا تتلئلئ وتتراقص .. وقد اشعلت الاف الشمعات .. في اثار البتراء.. كان شيء غريب وغير اعتيادي ..
جعلتنا تلك الليله ..
نؤمن اننا اذا صبرنا .. سنجد في النهايه شيء جميل ..!
لكن .. هل بعد صبري .. هذا .. سيشعل في عمري شمعه .. وتضاء حياتي مثل ليالي البتراء ..!!
نغمة اعادتني من الصور .. رسالة واتس .. فتحتها طمنيني .. وصلتوا ..؟!)
مهره باختصار ردت على سيف : ايه ..
الجوال بيدها ..
وداهمها اتصال من سندس .. وماردت .. اصرت سندس .. بمكالمات ورى بعض ..
قامت قفلت الجوال .. وطفته ورمته في الدرج ..
اكيد الجده كلمت سندس .. واكيد سندس .. بتلعنها على هالقرار ..
سكرت اذانها .. بقوه ..
ماتبي حتى تسمع تكة الساعه ولا انفاس سيف .. حتى صوت قطرات الماي من الحمام ..
*كل شيء يهجم على عقلي .. ويقتلع ثباتي .. كيف اعيد سنواتي وارفض عساف ..
ليتني رفضته ..
ليتك ياسندس رفضتي .. وأثرتي على قراري .. مثلما ستفعلين الآن ..
ليتك لم تدعمي قراري .. ليت زينه لم تتغزل في وسامته ..
كلامها يرن في اذني وهي اللتي تخجل من ظلها : وش هالملح .. اسمر وجذاب .. يابنت يجننننن .. يعني ذا آخذه عمياااااني .. راضيه لو يصبحني بكف ويمسيني ببوسه ..
ضحكة مهره: يعني البوسه بتغفر الزلات ..
زينه : يابنت .. الولد مودل .. مووودل .. انيق وجخ ..
سدت مهره اذانها بقووه .. : مااابيه .. مابيه .. مااابيه ..
طق الباب .. صبحا: افتحي يامهره بحاكيك ..
مهره بانفعال : لاتحاكيني ولااحاكيك ..
صبحا : يابنت .. تعوذي من الشيطان .. لايجيك شي ..
مهره بحده: وش بيجيني عاد .. بيلبسني جني .. ياهلا ويامرحبا .. فيه ..
صبحا وخايفه عليها: يابنت سمي بالرحمن .. ماهو زين هالكلام ... حتى لورعتس .. مايصلح ..
سكتت مهره ..
صبحا: سندس تبي تكلمك ردي عليها ..
مهره : بنام .. مابي احاكيها ..
صبحا: كلميها .. اختك بتقول لك كلام العقل .. اسمعي منها .. ماانتي رخيصه عندي يامهير..
مهره وتحس راسها بينفجر .. الضغط عندها يمكن مليون .. فجأه حست عروق راسها نفرت من جمجمتها ..
وحست بشي ينزل من خشمها .. مسحته .. كان دم ..
خذت مناديل .. حطتها تحت خشمها ..قام ينزل بكثافه ..
والجده تحن تبيها تفتح ..
اللتزمت الصمت .. تتجاهل الواقع والصوت .. في محاوله منها .. كبح اعصابها ..
شالت المناديل .. وطاحت نقط الرعاف على الارض ..
راحت الحمام وقفت عند المغسله وتغسل .. وجهها وانفها ..
وظلت واقفه لمن وقف الدم ..
طلعت .. لغرفتها .. وكانت الجده تقوول: ورى ماتكلميني .. مهره يمه .. لاتقهريني ..
مهره بخفوت وهي تجلس على سريرها:
خلاص جديده .. روحي .. بكره نتفاهم .. بنام ..
الجده: انتي زينه؟!
مهره وتطالع كومة مناديل الدم :الحمدلله ..مافيني الا العافيه.. بس تعبانه من الطريق ..
الجده: طيب يمه اقري المعوذات قبل تنامين ..
مهره بهدوء: ان شاء الله ..
الجده : حافظك ربي ..
ابتعدت الجده .. واختفت خطواتها ..
مهره : اللهم اني اعيذ نفسي .. من تسلطكم .. ومزاجكم .. وانانيتكم ..اللهم اني اعيذ نفسي .. من سوء الغد والمستقبل وكفى .. !
انسدحت .. تطالع في سيف .. مسكت يده الصغيره ..
علا السكينه تحتويها ..!
*****
سندس بعصبيه وحده:
الحيواااانه ماتبي ترد علي .. بتجلطني ..
زوجها : اتركيها اللحين .. لاتضغطين عليها ..
سندس بصياح: انت متخيل .. انها طلعت من حفرة .. وبطيح في دحديره .. انت تذكر كيف شفناها يوم رحنا نجيبها من امريكا .. بدل ماتقطع اي شي يربطها بعساف .. تروح تتزوج اخوه ..
خذها من ذراعها .. وقعدها على طرف السرير : شنوحك ياحيي ..مهره عقلها براسه .. لاهي مجنون ولاسفيه .. اذا جدتك غصبته .. هي ماراح تخلي ورعه ..
بحلقت في عيونه .. وبعصبيه :مشعل .. انت بالذات .. حضرت حالتها باامريكا .. شفتها معي يوم دخلنا شقتها .. ماهوو كيفها ... ترمي نفسها من جديد ..
مشعل بحده :
ورعها ياسندس .. حطي نفسك مكانها ..
سندس بقهر ومن بين اسنانها :
باقريح ..ماراح يمووت .. اختي مشعل .. اختي بتضيع نفسها ..موجوعه عليها وقلبي ذايب .. ماأنسى وجهها والله كانت ميته ..
بكت بانهيار :
مشعل .. مهره ظلت شهور .. بعد مارجعت ..لاصحيا ًولانفسيا ًمضبوطه .. توها ترد ..وتروح تاخذ هالقرار ..
مشعل بحده :
لاتلومينه .. لومي جدتك ..تعقد الامور وتجيب العيد .. وش فيها لاظلت مهره .. بيت اهل زوجه .. البنت ستيره وماعليها خوف .. والبيت بوه امه وابوه وخواتوه.. بس جدتك حطت العقده بالمنشار ..
سندس عضت شفتها بقوه وهي تطالع عيون مشعل ..
ودموعها تفيض .. وصورة مهره .. بشقتها بامريكا وقت راحو ياخذونها بعد وفاة عساف بثلاث اسابيع ..
لازمتها ..
همس مشعل وهو يضمها : خلاص لاتبكين ..
انهارت بكي بصوت على صدره ..
مشعل ضمها اكثر .. وداعبها : وقسم بالله ياسندس الاشرار مب حلوو يبكون .. ماهو لايق عليك والله ..
صاحت.. وهي تبي تبعده : حيووووان .. !
ضحك وهو يتشبث فيها : على قلبي .. ..
*****
بعد وفاة عساف ..
تواصلت مهره معهم .. كانت منهاره وخايفه ومو عارفه ايش تسوي ..
بغربه ووحده .. وزواج بالسر .. معها اوراق رسميه .. لكن اوراق سيف ماكانت كامله .. كان عنده الهويه الأمريكيه .. اللي حصل عليها .. من الولاده ..
لكن عساف واهماله .. ماكمل اجراءات هويته السعوديه ..
وهالشي ماتعرف له مهره ولا عارفه وين تروح ..ولاوش تسوي ..!
ماتعرف احد ابد هناااك ..!!!!
كانت خايفه من السفاره .. ومن الوضع .. اصلا حتى خايفه تتهم انها قتلت عساف ..
لما خذوه من الشقه وهو متوفي ..
دخلت في تحقيق .. ومسائلات .. وحتى الدكتور .. اتهمها بالتقصير .. والإهمال..
لأن كان على عساف الاقلاع عن الشرب نهائي .. لوضعه المتدهور اللي كان عليه ..!
في السعوديه .. مشعل وسندس .. بدو باجراءات السفر عشان يروحون لها ..
لكن اجراءات الفيزا ماكانت سهله .. وهذا اللي خلاهم مايوصلون لمهره الا بعد ثلاث اسابيع ..
(سندس) ..
بعد خروجنا من المطار .. توجهنا رأساً الى عنوان اختي ..
كنت في حالة انهيار نفسي .. وانا افكر فيها .. ومالذي عانت .. طوال تلك الاسابيع ..
كنا على اتصال معها احيانا ً.. لكنها لم تكن واضحه ..
تبكي احيان .. وتشتم احيان اخرى .. وتلعن .. تهدد بالانتحار .. وتضحك احيان لدرجة الهستره ..
وصلنا اخيراً..
صعدنا للشقه المطلوبه .. ولا واحد بالمئه كنت اتوقع .. ان ارى مارأيت ..
الباب كان شبه مفتوح .. لاني اتصلت بها من دقائق ..
دفعت الباب بكفي ..
مشعل : اصبري يمكن الشقه اللي مقابله ..
سندس : لاا ذي .. هي قالت يمين ..واسمع صوت طفل يبكي .. اكيد سيف ..
ناديت : مهره .. !!
توسعت عيوني .. وانا اشوف ارضية الصاله .. وعلب البيرة وزجاجات الكحول مرمية في كل مكان ..
مشعل بصدمه: ايش هذاااا .. ؟!!
قلبي بدء يقرع كالطبول .. وانا انظر للفوضى العارمه ..وروائح غريبه .. وصوت بكاءالطفل (ولا ادري وينه)؟!! ..
صحت : مهرررره ..!!!
سمعت صوتها تتقيئ من دورة الميااه .. تتقيئ بعنف .. حتى اني شعرت اني انا .. من سيتمزق حلقها ..
مشعل توجه جنب الكنب تحت الطاوله بالزاويه .. ومتهووول:
يااااوجه الله ...
كان سيف حبى هناك وتوهق ..
طلعه ..
وكانت المره الأولى اللتي ارى فيها سيف من غير الصور ..
رأيت سيف .. ولم استطع اخذه وانا اسمع صوت مهره تحتضر بالتقيئ .. رميت شنطتي .. وتوجهت لدورة المياه ..
وطلعت مهره .. !!!!!
لم أرها مذ تزوجت وذهبت ..
لم تكن مهره ابدا ً.. ولاحتى تشبهها ..
شهقت .. وانا أرى بقايا اختي الجميله ..
سددت فمي بيدي