مُبعثر فيك ِ مالا الحـزن لايُشفى - الفصل 5 | روايتك

اسم الرواية: مُبعثر فيك ِ مالا الحـزن لايُشفى
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

بلقيس برضو صحت .. وفليناها سوى .. بعد ماتعشينا .. سويت انا الشاي .. ومثل ماأحبه .. قطفت شوي حبك .. وحطيته معه .. سكبت للجميع .. ابوي سعود .. باستمتاع وبمد بعد ماارتشف الشاي: آاااااا يباااا .. كاااايف .. ضحكت مهره : بالعافيه عمي .. سيف وما ان عانقت شفتيه كاسة الشاي حتى .. طرئ عليه صوتها وهي تدندن لسيف ليغفوو .. قبل ايام في بيت جدتها .. ! ارتشف الشاي بهدوء .. به نكهة لاتعبر الا عن مهره .. الشاي المخمر .. والحلا الموزون .. ورائحة الحبك العريقه ..! فارس يشرب شاي ويضيف سكر: مهره خليك معنا والله نبيك .. تعودنا عليك .. مهره جلست وتضحك: بالله .. ايش هالتعود السريع .. فارس يطلع صوت وهو يرتشف الشاي بتلذذ : ترى جد مامزح .. بيتنا مافيه الا كم نفر .. خليك مع سيف وادعمي العدد . مهره: وجديده من يدعمها .. الكبار مسوين يشربون الشاي بهدوء وتركيزهم على الحوار .. ليستشفون وجهة نظر مهرة .. من البقاء.. فارس : جدتك ..! انتي كنتي متزوجه عساف اصلا ً .. يعني ماهي مشكله .. باين متعوده ع الوحده .. وماراح يهزها بعدك .. مهره : ياشيخ ..! بلقيس : وبعدين ..هنا في ابوي .. وفيه سيف .. راح يعوضون سيف الصغير الأبوه .. الي موموجوده هناك .. مهره بدت ترتبك ..النقطه الأخيره .. صح . مئه بالمئه صح .. رفعت عينها لولدها كيف لاصق في جده ويلعب بالايباد .. جنبه .. تكلمت : بين فتره وفتره نجي ..وانتوا تجون .. ماراح يحس سيف بانقص .. موضي .. بحنية الأم : ياقلبي يامهره .. طيب ليه مايصير صدق.. بيت عساف بيتك .. ظلي معنا ..مليتي البيت انتي وولدك.. والله انبسطنا فيكم .. تلعثمت مهره .. وانكمشت نبضاتها .. مايقولونه لايمكن .. ابدا ً.. !!! تمتمت : والله وانا كذلك .. بس الديار طلبت اهلها ياخاله .. كلمت اختي الليوم .. وتقول ان جديده بتجي بكره تاخذني .. عقد سيف حواجبه ..: انا قايل لها ثلاث ايام .. وباخذك لها .. مهره بعصبيه : سيف انت ماتعرف جديده .. صدقوني مو ناويه احرمكم من ورعكم .. وبأي وقت حياكم .. تعالوا ..له .. تكلم سعود ..بصوت هادي .. بس لهجه حازمه: مهره .. انا ابي ولد ولدي معي في البيت .. انا اربيه ..وترى قبله فارس .. ربى عندي ..في بيتي .. ماخليت أبوه ياخذه ويبعد فيه .. مهره خلاص .. بتبكي : عمي .. جديده .. ماراح ترضى .. أظل .. معنى كلامك .. اني اترك سيف .. عندكم .. وانحرم منه .. سعود : لا يايبه .. ماهو أنا اللي بحرمك من ولدك .. البيت كبير.. وبيت زوجك الله يرحمه .. مكانك فيه فوق راسنا ياعقالي .. مهره : لاخلا ولاعدم .. وعساك ذخر والله .. والله يشهد ماقصرتو .. بس جديده.. بتعارض .. بتعارض عمي ..جدتي صارمه وماتاخذ الأمور بالسهلات .. سعود: انا بكره اقابلها .. واتفاهم معها .. (وهنا وقع قلبي في بطني .. والغد بات كالكابوس المرتقب .. اخاف ان انام .. فيأتي غد.. نواقيس الخطر تدق .. في جوف قلبي وعقلي .. بجنون صاااخب ..عمي سعود .. لهجته صارمه .. حتى لو حاول كسوها باللين .. جدتي .. ماراح تقبل اعيش بيتهم .. وانا زوجي توفى .. وسيف ..رفعت راسي ابيه يطمني .. لكن واضح ماعنده كلام ) .. طلعت مهره .. باختناق .. تمشت بين الزرع .. والظلام .. وصوت امها .. وبكاها .. وهم صغار .. يهجم على اذانها .. مثل النحل الهايج .. في ذاك الليوم .. برد وشتى .. في بيت جدهم سالم .. ابو امها .. صبحا .. تقفل ازرار جكت مهره الصغيره : يلا امي اطلعي لأبوك .. امها نوير بصراخ: الله بيعاقبك ياخالتي .. بنااااتي حرام عليك ..الله يشووف .. والله شديد الأنتقام .. صبحا وقفت ..وراها البنات الصغيرات .. سندس وزينه ومهره ..: اختيارك يابنت سالم .. امها ببكى مر وصراخ : بنااااتي ..! صبحا بثبات : بنات غازي .. يانوير .. نوير بدموع وبكى :حرام عليك ياخالتي .. تاخذيهم من عز ابوي .. وتعيشينهم بمزرعه .. انا بناتي مايعيشون حياتكم القرويه .. صبحا عقدت حواجبها : اللحين .. صارت حياتنا قرويه .. وصلك ولدي السما .. واللحين هذا حكيك .. نوير ببكى وصراخ: ونزلني الأرض .. انا بشر .. انا انسانه متعوده ع العز والدلال .. ماعيش في مزارع.. صبحا : اجل عظم الله اجرتس في بناتس يانوير .. الله يعوض عليتس .. انهيار امهم .. وهي تجي لهم .. وتضمهم : خافي الله .. لاتجيك عقوبه .. سندس قولي لها انكم تبون تظلون معي .. يمه زينه .. تمسكي فيني .. مهره ياعسل امك لاتخليني .. سندس بقوة شخصيتها من يوم كانت صغيره ..مسكت عباة الجده: نبيك هناك يمه .. مع ابوي ومعنا .. وجدتي صبحا .. مانبي نقعد هنا .. صاحت : بتكبرون .. وبتعرفون اني ابي لكم الزين .. والله تندمون .. زينه لصقت في جدتها : نبي جديده يمه .. نبي ابوي .. مانبي هنا .. (اذكر عيني أمي .. وهي تنظر لي برجاء وتوسل .. لكن .. لم أكن ادرك بكاءها .. كنت صغيره جدا ً على استيعاب اللحظه والحدث .. فكنت اجيب نظراتها .. برموش عيني اللتي تتحرك .. ولم اكن لأبقى بدون سندس وزينه .. انا متعلقه بهم اكثر من امي .. في،ذاك اللحين والآن وفي المستقبل ..*جسدي تحرك لا أرادياً.. واللتصقت في جدتي صبحا .. كنا صغار .. لكن .. جدتي رغم صرامتها .. كنا نعلم انها الأمان .. كانت جدتي تلااحقنا لنأكل .. لنشرب .. لنلبس الجوارب في البرد .. امي .. كانت غاضبه .. غير راضيه .. همها الملابس الجديده .. والكعب العالي .. والألحاح المطول على السفر .. هي وابي فقط .. كنا صغار .. وكانت لاتريد مسؤوليتنا ..كانت تذكرنا دائما ً ان نبقى بعيدا ًعن الضيوف .. بعيدا ًعن غرفة نومها .. بعيدا ً عن ازعاجها في خلوتها ..تبعدنا عند جدتي حين سفرها وأبي لتجديد شهر العسل كما تدعي .. لِما تتمسك الآن .. لِماتبكي وتصيح .. او هو استعراض ضروري للحظة الفراق .. ولحظة انفصال الأبناء .. عن احد الأبوين في حالة الطلاق .. ) مسحت نوير دموعها .. وبغضب : خليكم معها .. بس والله بتندمون في يوم غير الليوم .. ظلوا بالديره بوسط المزارع .. في شروب الحشايش .. وحيشان الماشيه .. خليكم تقرصكم الحشرات .. والبعوض .. اصلا ً ليش اتعب نفسي وابكي .. هذا انتوا نفس ابوكم .. فلاحين .. مهما الدنيا عطتكم .. ترجعون فلاحين .. بتكبرون لامدارس زي الناس ولا علام .. قابلوني .. لو خلصتوا الثانوي .. جدتي صبحا .. وبحلف .. ما أنساه : والله .. لاياصلون لعلام .. يرفع راس الديره قبل راستس يانوير .. !!! تنهدت مهره عند هذه الذكرى .. *حلفت الجده وفعلا ً.. سندس طبيبه .. زينه ماجستير في الأدب الأنجليزي .. وانا احياء .. ونجحت على مرتبة الشرف .. لم تعيقنا جدتي .. عن العلم .. بل دعمت .. وكافحت .. اصلا ًلم تهمل ولا مجلس من مجالس الأمهات .. كانت خير أم .. كما لم تفعل أمي .. حضرت حفلات تخرجنا .. لا أنسى نزولي من المنصه نحوها وهي تبكي .. وانا ابتسم بدموع السعاده احتضنتني .. قبلت رأسي وحتى كفي .. البستني طوق ورد وحشت معصمي بأساور ذهب ثقيله .. سندس وزينه .. نثروا البتلات فوق رأسي .. ولولا الحضور لأخرجتني جدتي من القاعه بزفه وطبول .. ! امي لم تحضر .. باركت بعد اسبوع باتصال .. كانت مع زوجها في بالي للاستجمام .. تنهدت .. لتلك الخيالات ..* ورجعت اتخيل دموع أمي .. كنت ضدها ذاك الليوم .. هل بتجيني حوبتها في ولدي .. اللحين ..! .. .............. رجعوا من المزرعه .. ركبت مهره وولدها مع سعود وموضي .. وبلقيس ..سيف كان نايم بحضن جدته .. وصلوا البيت .. وقفوا بالسيارتين .. فارس : بتروح بيتك اجل ..؟! سيف يفك الحزام له : ماشفت هيا من جيت.. ومهاوشها انا الصباح.. اروح اراضيها.. فارس : ماشاء الله .. ليتني هيا .. سيف : انزل ورح شل سيف عن مهره .. شكله نايم .. فارس باس خشمه : تعال بكره بدري .. ويكند لاتخرب علي الليوم .. سيف : ضروري بجي ..واذا جات جدة مهره وانا ماجيت عطني خبر .. نزل : تمام .. توجه فارس واخذ سيف من جدته .. مهره بتاخذه .. قال : روحي افتحي الباب .. خلاص شلته انا .. سيف ظل يناظر مهره وهي تمشي قبل فارس .. ظل يناظرها ..لمن دخلت وماسكه الباب .. وبس اختفت .. تنهد ومشى ..! ........ توجه سيف لبيت هيا .. كلمها .. ردت بزعل : هلا ..؟؛ سيف : اجهزي بمرك .. هيا: مابي .. اصلا ًانسدحت بنام .. سيف يحاول يسيطر على اعصابه : هيا .. واحشتني .. ابي اشوفك ..كيف ..توحشيني انتي واروح لنوف يعني ..؟! سكتت .. وظلت ساكته .. سيف اللتزم الصمت اشوي .. وهو يدخن .. بعدين ابتسم : خمس دقايق وبكون عند الباب .. تمام ..؟! همست : تمام .. قفل وضغط على جبينه بقووه .. كم هو مرهق .. ان تدعي المشاعر .. وان تمارس رجولتك على امرأه لايجذبك فيها الا رغبه وجسد .. كيف مات قلبي بعد نجود .. ! اصابني القحط والجفاف .. انهكني الجمود ورب الكعبه ..! وقف عند بيتهم وعطاها رنه .. وظل ينتظرها .. وصوت مهره يرن في اذنه: الحاجز اللي ينهدم بين المره والرجال .. انا اشوفه اختلاط مشاعر .. الله اكرمنا عن الحيوان .. ياسيف .. تردد صدى كلامها في اذنه بشكل مزعج .. (الله اكرمنا عن الحيوان ياسيف).. مانتبه لهيا .. اللي طلعت من البيت .. وقربت .. ماحس فيها الا وتفتح باب السياره .. وتركب .. وتقول : الحمدلله على سلامتك .. ابتسم .. وهو يتكي كوعه على النافذه .. ويتأملها .. كانت تطالع قدام .. ومو ملتفته عليه .. هيا ضعيفه .. وطولها كيوت .. كانت متحجبه مو متغطيه .. قال : زعلانه ..الى الآن.. هيا دون تلتفت .. بعتب : عادي ..يابوفارس .. حصل خير .. توسعت ابتسامته : والله عرفت قدري .. اللتفتت بحده : وش تقصد ..؟! رفع حاجب:البوز شبرين .. وكذا استقبالك بعد ثلاث شهور غياب .. هيا انتي حتى ماتناظريني .. هيا وتضعف اصلاً.. قدام عيونه .. وكيانه المهيب .. قالت وهي بتبكي: والله اشتقت لك .. بس وبعدين ..؟! تحرك بالسياره .. : وش لك في بعدين .. احنا الليوم .. هيا: سيف لنا سنه ونص من تزوجنا .. لو بعد المرات اللي احنا فيها مع بعض والله ينعدون .. خذ يدها .. وباسها: كنتي موافقه .. وقت جيت وخطبت .. لاتنكرين .. هيا باحباط ..وهي تاركه كفها في يده: كنت متأمله اغيرك .. كنت اضن بقدر .. بس انت تعلم الواحد اليأس ياسيف .. سيف وانوجع قلبه .. كم قلب جرح وحطم .. ياما وياما .. داس على مشاعرهم ومشى .. دون يلتفت .. كملت: ماكنت متوقعه بتجي هالفتره .. كنا نخطط ونخطط ع المالديف .. لولوه حجزت حتى الفيلا .. وانت مُصر ما أروح .. ادري ماهو حب فيني .. بس عشان تعبي الفراغات .. حس بصوتها تغير .. وباين تبكي .. اللتفتت لشباك وهي تمسح دموعها .. : والله خاطري اروح .. والله.. سيف بهدوء: حتى وانا توني جاي .. هيا ببكى: سيف انت عودتني على غيابك .. لاتجي تشره .. انت عودتني وتعودت .. مانتبهت ان خذ فره ورجعها لعند بيتهم .. وقف .. واستغربت ..:ليه رجعنا..!! فتح درج السياره .. طلع ظرف..: جوازك ومبلغ حلوو .. استمتعي حبي .. شهقت وهي تحط كفها على فمها: تمزح ..؟! داعب انفها بسبابته: المهم حطي واقي شمس .. لاتجيني سودا من هناك .. ضحكت وعيونها تدمع وتطلع الجواز .. : من جدك سيف .. ماني مصدقه .. سيف بملكعه: شوفي ان طولتيها بهون .. فرحتك بالجواز .. اكثر من فرحتك بجيتي .. وصل جرحك.. هيا بفرح واضح:ابي اضمك .. كيف ..؟! مد ذراعه لانهم يم بيتهم اصلا وظلام .. ضمته بقوه وعقدت حواجبها: مو رايحين بيتك ..؟! باس خدها: انا جاي عشان اعطيك جوازك .. انتي كلمتيني عشانه الليوم.. هيا بضيق: مو معناها ماروح معك ..اجل زعلت .. قرص خدها:مازعلت .. بس بكره ويكند عند فارس .. وبروح عنده .. خلاص انزلي ورتبو حجوزاتكم ..واذا احتجتي شي بلغيني .. هيا: اكيد مازعلت سيف؟! ابتسم: والله مازعلت ..انزلي لاطولينها وهي قصيره.. ابتسمت: احبك .. يفترض والطبيعي يقول وانا احبك .. لكن ماتطلع منه .. حتى لو بخبث حاوولو يسحبونها منه .. همس : انتبهي لحالك .. ابتسمت بغصه : وانت بعد .. (واضغطت على اصابعه مودعه) ونزلت .. وركضت داخل بسرعه .. فتح النافذه ويدخن بشرود .. شغل مقطوعة باخ .. طول الصوت حتى كاد ان يفجر طبلة أذنه .. كان يتوجه لبيته .. مقارنه الصوت الصاخب من المسجله .. بداخله .. كان همس.. فكر يكلم نوف .. لكن لا .. مايبي .. وقف عند بيته ..ودخل .. شغل الانوار في الصاله .. البيت مئهول بالخدم فقط .. رغم اتساعه وفخامته .. مافي عايله .. هناك نسخه في لندن .. منزل بلا عائله .. مايفلح حتى مع فارس .. في ذا البيت مايحب يقابل حريمه .. فانادر يجي .. وفي لندن .. مايبي يدرس هناك .. ياخذه بالاجازات معه .. فجأه في متاهات حياته وشتاته وصل للنقطه .. كيف لو اصرت جدة مهره .. تاخذها .. وكيف لو اصر ابوه تبقى ..! قام وهو يزفر بقووه.. صعد لغرفته الخاصه له .. بعيد عن غرفة نوف وهيا..! وتوقف مخه .. وش الحل لو صار عناد بكره .. والضحيه مهره .. فقط مهره ..!!! **** مضت الليله بتوتر وعصبيه .. مهره ماعرفت تنام ..وهي تفكر ببكره .. حست معدتها توجعها .. وقولونها يحرقها .. وجعها ذا .. ذكرها بعساف .. وايامه .. راحت استفرغت .. لمن حست .. احشاءها بتطلع .. من فمها .. اما سيف .. يتقلب .. ويزفر .. حاول يغمض ماقدر .. ابوه عنيد .. ولو حط شي في راسه بيسويه .. مثل ماطرد عساف ومالتفت لاحد .. بيخلي ولده.. عنده وماراح يلتفت لأحد .. قام من مكانه .. فتح الشرفه وطلع .. شغل زقاره .. دخنها بشرود .. مهره .. وعدها .. وماراح يخذلها .. قلب جواله بيده .. الأعتياد .. *هو لم يعتد الأعتياد .. لكن ..! لما بعد يومين من مكالماته مع مهره .. في هذا الوقت .. يشعر انه اعتاد .. * تردد .. وقاوم .. يدري انها صاحيه .. ومتأكد .. بس .. ! :لا .. ماراح اتصل .. تعرق جبينه للمقاومه .. يبي يقول لها .. تطمني ..وانا معك .. بس هالكلمتين .. لكن عليه قمع عادة مهره وصوتها .. جلس على كرسي قدامه طاوله .. والجوال عليها ..رفع راسه وزفر بقوه .. ***** جات الجده .. والجميع استقبلوها بحفاوه وترحاب .. موضي وبناتها ماقصروا .. ومهره .. ضلت متشنجه طول مدة تواجدها ..مع ان ماطرح موضوع ..المغادة والبقاء .. الى الآن .. بعد عشى حافل .. ووليمه .. الجده وهي تشرب فنجال : يلا يامهره .. لايتأخر علينا الوقت اكثر .. قومي جهزي اغراضتس واغراض ورعتس .. وقفت ..مهره.. وموضي بسرعه : اصبري مهره .. ام غازي ..اقعدو الليله وعيني خير .. صبحا :بيض الله وجهك يا ام سيف .. بس ماقدر ابيت الا في مكاني .. اخلصي يا مهره .. بلقيس جات للصاله اللي قاعدين فيها: ابوي يبي يكلمك ياخاله .. عقدت حواجبها .. وتطالع مهره .. اللي تحاشت عيونها.. وبعد صمت ..قالت وهي تنزل الغطى على وجهها : ماعليه يابنتي .. بيجي .. ؟! قامت موضي : تعالي يا ام غازي مكتبه اهدى .. قامت .. وراحت مع موضي..لغرفة المكتب وقفلوا الباب .. بعد دخولهم سعود.. رحب وهلا ..في صبحا .. شكر فيها على حسن تربية مهره .. ومدح في اخلاقها .. شوي بدا الجد .. وبدا الشد .. بعد مااقترح سعود ان مهره تبقى .. مهره وجمان وبلقيس .. كانوا وااقفين عند الباب يسمعون .. واعصاب مهره في المحك .. اصرار الجده واسبابها .. وسعود واصراره .. وانه سيف ولد ولده وهو احق فيه .. مهره بيدها جوالها وتتصل بسيف .. اللي طلع من شوي ومارجع .. وكل يجيها مغلق .. جمان بدهشه: مهره لاتبكين .. كل شي له حل .. انتبهت لدموعها .. : بمووت جمان .. اثنينهم عنيدين .. اثنينهم بيجيبون العيد فيني .. راحت طلعت من باب الفيلا علها الابراج .. تبي سيف يرد .. وقت طلعت .. وترن ..وتبكي وتكرر: رد .. رد سيف .. تكفى رد .. وعدتني .. لاتخليني.. انفتح باب الكراج .. ودخلت سيارة سيف .. اللتفتت باللهفه .. ونزلت العتبات بسرعه .. ركضت ناحية السياره .. سيف انتبه لها وفتح الباب .. *وقعت عيني على مهره .. كانت فاره من الخوف إلي ..تركض باتجاهي أنا .. عاصفه الدنيا بها .. لم تنتبه لشالها االذي لم ترفعه على رأسها ..لم تنتبه وهي اللتي تشبثت فيه وحرصت عليه طوال مدة مكوثها هنا ..!! آمنت ان للأشخاص ..نصيب من اسماءهم .. مهره .. وكانت مهره .. !! مشدوه .. اهي حقيقه .. او عقلي يبالغ .. ! كيف يأتي جمال مهره .. على هيئة موجة كارثيه .. باتجاهي .. فلم افلح على قض البصر .. ولم يكن هناك وقت حتى لاستوعب .. المصيبه .. ثواني وكانت تتشبث بذراعي بتوسل وانهيار : سيف .. ووينك .. سمعت عمي يقول بياخذ ولدي .. جدتي .. جدتي .. مارضت .. سيف بياخذونه .. بمووت .. *لحظه .. اريد ان اركز ..في شكواها ..لاعيني مهره ولا انفها ولا تقاسيم ملامحها .. تجعلني اركز ..شعرها الملتف ككومة حرير فوق رأسها .. وخصلاتها المتمرده .. عثت في كياني والله .. ارقب عرقها النافر في منتصف جبينها .. ودموعها اللتي تحرق عينيها الناعسه .. ذعرها وهي تنبهني : سيييف سوو شي .. سيف :وشهولا تبكين اللحين .. واجهي الموقف .. مهره بصياح رافعه عيونها له: مالي حق اواجه .. ابوك يبي حقه بسيف وجدتي تبي حقها فيني .. ابوك واصل .. ولاعزم بياخذ ولدي من بين عيوني .. واصلاً جدتي قاعده تقول اخذه . سيف بموووت ..قلبي بيوقف .. وغلاة فارس ماتخليني .. مافيني حيل على فراق سيفي .. وربي اموت .. والله اذبح نفسي .. ابتسم يطمنها : لاعاد .. اذا بتذبحين نفسك عطيني اياها .. انا اولى فيها من المووت .. صاحت بانفعال من بين دموعها : سيف تتريق في عز ازمتي .. ولما حسها بتجيب العيد بصوتها العالي .. سكر فمها بيده .. وطالع عيونها .. وبحل سريع .. فكر فيه طوول وقت طلعته بالسياره .. ودعمه عيون مهره وبكاها .. بحزم: مهره .. تتزوجيني .. ! توسعت عيونها بقووووه حتى كادت تخرج من محاجرها .. بتصرخ بقوووه .. بس شد على فمها .. : لو تزوجتيني .. بتبقين مع ولدك هنا .. رسميا ًمايفرقك عن ولدك الا الموت .. توسعت عيونها زياده .. وهو يقول : ايه .. ولا لا .. اخلصي ..! ****** بعد قليل .. دخل سيف وتوجه لمكتب ابوه .. وراه مهره اللي متغشيه بالشال الكبير .. عقد حجاجه: وش عندكن واقفات ع الباب .. جمان بعصبيه : ترى جدة مهره شكلها بتخلي سيف وبتاخذ .. وقبل تكمل فتح سيف الباب .. وكان مسلم على صبحا اول ماجات .. فقال : اللحين انتوا مجتمعين على شي يخص مهره وولدها ولا ..؟! ابوه بعصبيه : ام غازي .. ماتبي ترسيها على بر .. سيف بحزم : سئلت سؤال يبه .. ماجاوبتن .. ابوه بانفعال: ايه عن مهره وولدها ..واحنا وش موضعنا الليوم عاد ..؟! سيف افسح الطريق لمهره وراه: اذا ًلو تكرمتوا .. اول الموجودين في الجلسه مهره .. هي تقرر وهي تقول وجهة نظرها .. ام غازي بانفعال: مااعاد باقي الا هي .. مهير من متى تعرف مصلحتها .. القرار .. يقولونه الكبار .. وهي تنفذه .. وروحي جهزي قشتس .. والورع اهله احق فيه .. مهره بانهيار: حرام عليك جديده .. تبين امووت .. وقفت جدتها: ماحدن يمووت الا بيومه .. ماماتت امتس قبلتس .. وانا خذتكم ثلاثه من عيونها.. سعود بعصبيه ورجا: ذكري الله ياام غازي .. البيت بيت مهره .. وماحدن غريب عنها في بيت زوجها .. ام غازي : احنا نااس تعرف الاصول يابوسيف .. البيت به رجاجيل .. ومهره زوجها الله يرحمه .. بيت ابوها أولى بها .. والورع ورعكم .. وانتوا لكم حق فيه .. انا قبلك خذت بنات ولدي ..وربو في يدي .. مامنعك عنه .. ومهير ..يوم يومين تبتسي .. ومصيرها تتعود .. موضي اوجعها قلبها على مهره .. اللي تبكي وتتشبث في جدتها : جديده .. لاتسوين فيني كذا مو انا عينتس .. ترضين توجعيني .. سعود موجوع .. ومصر على رايه عل الجده تغير رايها .. وتخلي مهره .. الا انها اسحبت ذراعها من بين يدين مهره .. : مهره .. ابلعي لسانتس ولاطولينها .. ورانا طريق.. سيف بهدوء : ام غازي .. طيب وش قولك .. لو طلبت يد مهره .. وتزوجتها .. وحفظت مرت اخوي وولدها .. وسواها قبلنا الأولين .. صدمه من القنبله .. اللتي رماها سيف ..فتفجرت واقتلعتهم .. سعود عقد حواجبه .. ويده تشد على عصاته .. جمان وبلقيس شهقوو بوقت واحد .. ام غاازي : وشهووووووو ...!!!!!! موضي متهوله: لحظه سيف .. ترى .. مهره ماهي .. مثل .. قاطعها وهو ماد كفه يوقفها عن تكمل : ادري مهره .. لاهي مسيار .. ولاهي بنت تتطلق .. مهره باخذها في ذمتي ..لمن امووت يمه .. شهقت موضي بفرح .... سعود طالع ولده : سيف ..!!.انت عارف وش تقوول .. سيف باللهجه موزونه: يبه .. ماقلت هالشي الا بعد تفكير .. واكون ممنون لو وافقت اام غازي ومهره على طلبي.. ام غازي ومنلبخه من الطلب الغير متوقع : مهير قايله ماتبي تعرس بعد عساف .. ماغصبها على شي .. اللتفت لمهره اللي كان متفق معها بره على كل شي : ها مهره .. وش رايك ؟!.. مهره .. واللي كانت متغطيه بشالها .. الكل مايدري عن انفعالاتها .. مهره وقلبها يكاد يقفز من مكانه .. يدينها مثل الثلج .. رجولها يمكن تخونها وتطيح .. الزواج بعد عساف .. ؟! كانت حالفه ماتجربه .. لكن .. ! بعد الاتفاقيه اللي تمت مع سيف .. ممكن تكفر عن حلفها .. لأنها ممكن تكون الوسيله الوحيده واليتيمه .. لضمها مع ولدها .. في بيت واحد .. بدون تعسف الجده .. ولاجبروت سعود .. بخفوت قالت : موافقه ..! توسعت عيون الجده .. وبخوف عليها : لاتسوين شي ماتبينه ..مهره..حياتك يمه .. لاتضيعينها زود .. مهره بغصه : انتي ماتبين اظل .. وعمي سعود يبي ولد ولدوه .. انا بدون سيف امووت جديده .. انا مو مثل امي .. انا عايشه عشان ولدي وبس .. ماقدر اعيش بدونه .. سعود .. كان ممكن ان ينثني .. لكن ..! اغرته الحبكه والديباجه .. مو عشان مهره وولدها بس .. عشان ولده سيف .. جزمه في السالفه وحله في الزواج بـ مهره .. ممكن يغير شي فيه اهو ..بعد نجود .. وقف سعود وضرب بعصاته الأرض : اجل على بركة الله .. راح نجيكم ياام غازي .. ونطلبها من عندك رسمي.. واللي خاطركم فيه تم قبل تقولونه ..وخير البر عاجله .. ******** في لندن .. ومن احد المطاعم الفاخره .. رجل وسيم بملامح حاده سمراء .. وملابس رسميه كلاسيكيه .. بدون ربطة عنق .. يبدو عمره اربعين او اقل بقليل.. تجلس معه ثلاثينيه جميله جدا ً بشعر اسود وعيون زرقاء مثل البلور .. ماريا .. تشرب شوي من الكاسه وبانجليزيه: وليد .. الأمور تجري على مايرام .. وقد اتفقت على السعر مع مستر خوسيه .. ماهذا الشرود .. ؟! وليد بتنهيده : ليس هذا ما أفكر فيه .. هناك موضوع يشغل ذهني .. بالامس مررت في الورشه الخاصه لسيف .. ماريا بتسائل :نعم ..! وليد: كان قد طلب مني تنبيه آرثر في تلميع احد اللوحات اللتي سينزلها في بونهامز القادم .. وخمني ماذا وجدت .. ؟! ماريا : تكلم وليد .. لقد افقدتني صبري .. وليد يضغط على جبينه : تذكرين القطعه الأثريه المصريه اللتي بيعت العام الماضي .. وقد اشتراها الروسي دانييل.. ماريا توصفها بيدينها: هل تقصد تلك المنحوته .. اللتي تبدو كامنتصف وجه كليوبترا .. وليد : نعم .. هي ماريا: مابها ..؟! وليد : وجدتها في ورشة سيف اللعين .. ماريا بصدمه بصوت عالي : مااااذااا .. ؟! وليد : اخفضي صوتك .. ماريا بعصبيه : كيف وصلت اليه .. لقد كاد راجح ان يموت .. عندما لم يحصل عليها .. وليد : لا ادري ماللذي ينويه .. هذا الحيوان .. انه يجلب المشاكل الى رأسه .. الواضح انه استطاع بطريقة ما .. شرائها .. والواضح ايضا ً انه لاينوي بيعها لراجح والا كشف عنها .. لو كنت افهمه حقا ً سيدرجها في احد المزادات القادمه .. وسيخفي حقوقه فيها .. ليجتز من راجح سعر مضاعف .. ماريا بتوتر :سيجتز عنقه لو علم بذلك..عليه أن يأمن شر راجح .. فارغم محبته للجميع .. الا انه غضبه لايأتمن . .. سيف آااه من سيف .. لايعيش الا بالتحديات .. والمصائب .. رن جوال وليد .. رفعه وببتسامه رد : حيالله الغاليه .. موضي بعتب : اسكت بسك عياره ونفاق .. والله لو فيه شوية غلا كان جيت يوم سيف بيجي .. ضحك : وربي مشغول .. ماقدرت اجي .. (للتوضيح .. وليد اخو موضي ام سيف .. يعني خال سيف .. بس لقرب اعمارهم من بعض .. وعلاقاتهم القوويه من الطفوله مايقوله خالي).. موضي : طول عمرك مشغول .. ماجبت شي جديد .. بس الواحد يحن .. يشتاق .. عنبوك اختك لي خمس شهور ماشفتك ..لااا وبعد لوني ماجيتك هناك ان كان ماجبت طاري .. ضحك : موضي وش فيك .. ماكله فلفل ..الله يهداك.. موضي : الخلا بس ..ساحرتك هالانجليزيه .. وليد يطالع عيون ماريا : اوووووف ..! موضي : اللهم ثبت علينا العقل والدين .. لا أنت ولاولد اختك .. مافيكم سنع .. وليد : افاا.. ماتجمعيني مع سيف الا في المصايب .. وش فيه .. قالت له السالفه .. اللي حصلت .. ووليد يسمع باهتمام وعاقد حواجبه ويوم خلصت : موضي ترى سيف رجال .. ودامه وعد مايخلف .. وانتي بنفسك قلتي كيف اعجبتك السالفه انتي وسعود .. ليش خفتي اللحين ..؟! موضي بعصبيه: غير سيف حال