لابد ي سود الليالي يضحك حجاجك - الفصل 8 | روايتك

اسم الرواية: لابد ي سود الليالي يضحك حجاجك
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

مع ذلك .. وكعععااادتها تدّعي القوة وهي تخفي خوفها تحت هالحِصن قالت : وشخص أمنيته كل الليلة إن الموت يزوره وش يسوي قدام مبنى للإيجار ! قطّب حواجبه بإستنكار من كلامها وهي أردفت وقالت : مستحيل أسمح لك تخطي خطوة فوق حلمي .. مكانك مو هِنا وقبل يتكلم صاحب المبنى قال : رقم جوالي على اللوحة .. اللي يعطي سعر أفضل يأخذ المبنى تركهم وراح ووهاج عصب ولكنه كتّم غيظه بكل ما أستطاع من قوة .. وقال ببرود : الله بلاني بنقاش مع شخص عقيم تفكير مثلك .. فارقي من قدامي ناظرته بطرف عينها .. ولاردت عليه إحتراماً لنفسها وتركت المكان وهي تِرفع جوالها وتتصل بصاحب المبنى متجاهلة وهاج .. وبنفس الوقت قدرت تعطيه السعر اللي يرضيه ! — أما وهاج ترك المكان وهو معصب إنه ماقدر يستغل هالنقطة.. وناظر للساعة وكانت 9 الصبّاح .. وهالوقت كان بصالحه يخلص باقي خطوته قبل ينتهي هاليوم .. على طول توجه للمجمع اللي ضمه بحناياه 13 سنة .. كأول شخص بالعائلة يعيّد أول متوسط مرتِين بسبب الضغط اللي تعرض له من أبوه ! دخل المدرسة ويدينه بجيبه .. ويناظر للمكان بهدوء ولكن .. بداخله معركة .. كبيييرة ! لذلك توجه على طول لمكتب المدير .. لقى عمال النظافة يرتبونه فعلى طول غير وجهته لمكتب الوكيل دخل وهو يسلم وأول ما أستقام قدام الوكيل اللي مازااال هو نفسه من سنين قاحلة عقد حواجبه وهو يوقف ويناظره بنظرة تفحُصية وبلا وعي .. وكما تعودت مسامعهم على هالإسم : سود الليالي ؟ تراكم الضيّق بقلب هالمسكين .. وين ما توجه لوجهه لقاها تضرب وجهه بكل قوة .. وين ما مشى خطوه لقى هاللقلب يتبعه .. وش مناسبة حضوره بوسط مكتب الوكيل ! يبي الغضب اللي يتبع سماع هالإسم يدمر كل شيء بناه !! تفجَرت العصبِية بكل أنحاء جسده .. لدرجة إنه ملامحه إشتدت ووضح عليها الحِنكة .. نظرة عيونه كانت تكفي وتوفي للتعبير عن شدة خيبته باللحظة هذي .. سِنين قاحلة مرت ، ليه للآن يذكرونه بهاللقلب ؟ وليه بالذات حضر هِنا ! باللحظة اللي قرر يتغير فيها ؟ وبوسط مكتب الوكيل ! الموضوع مُتعب بالنسبة لشخص يدور مكان يستريح فيه .. وبكل مرة يظن نفسه لقى راحته تضيق عليه كل الجدران لدرجة تخنقه للممات .. لطالما حس إنه إحساس التعب ودمعة الضيق على مخدة .. ولكن وش الخطوة الجايّة بعد هالهم اللي تملكه ؟ يكسر المكتب ؟ ولا يرفع الصوت ؟ ولا يفجر هالعصبية بشكل يهلك اللي قدامه مثل ما تعود ؟ يرجع للنقطة الصفر ويصارع اليأس بعدما لمح بصيص أمل ولو إنه خافت وباهت ؟ يترك كل الأصوات اللي تبكي وراه ويتخطاها دون إهتمام ؟ سحب نفس وهو يحاول يخرجه من صدره .. ولكن كالعادة يبقى عالق بنص صدره .. ولكنه تدارك نفسه قبل ما تثّير قريحته ويوصل لمكان يدمره أكثر من هالدمار ونطق بهدوء .. يخفي تحته براكين غضب وبتشديد كبير : وهاج ! أستقام وهو يرجع يدينه خلف ظهره ويناظره : إسمي وهاج تنحنح الوكيل ووقف وهو متشائم من حضوره .. لأنه ماكان شخص يذكرونه بالخير بوقت دراسته .. كان شخص مكانه دائماً بالقائمة السوداء لذلك قال : إية إية وهاج آل سهيل .. فيه أحد ينساك ؟ ولكن علمني وش تسوي هنا ؟ سكت للحظات وهو يتأمل نظرات الوكيل .. مع ذلك كمل بعدم إهتمام له : جاييّ أكمل السنة اللي أنحرمت منها ! ضحك الوكيل بسخرية وجلس على طرف الطاولة وقال : الله يصلحك يا وهاج .. هذي نكتة تنقال على الصبّح ؟ لمح الجدية بعيون وهاج وعقد حواجبه وهو يحاول يستوعب كلامه " يرجع يدرس ؟ " هم ماصدقو على الله تنتهي السنة الي ضمت إسمه بأحد ملفاتها الحين يبي يرجع إسمه ينزرع فيها وببداية سنة ! يعني شهور طويلة تضم في حناياها وجود وهاج بالمدرسة هذي ؟ الفكرة لوحدها كانت مربكة لدرجة إنه وقف ووضّح عليه التوتر .. وهو يناظره بضيق : للأسف يا وهاج .. كان ودي أفيّدك أو أخليك تكمل هالسنة .. ولكنك جاي متأخر .. هذا وأنت لك ست سنين هاج عن المدرسة .. مستحيل يرضى النظام يرجعك .. لأنه ما يمشي على هواك قطّب حواجبه بإمتغاض شديد وقال : هذا حق من حقوقي .. من تكون لأجل تسلبه مني ؟ أبتسم وهو يحاول يخفف توتره : محد له حق غيرك .. وأنت اللي سلبته منك ودمرت نفسك بيدينك .. لا تلقي اللوم على أحد غيرك .. للأسف مقدر أفيدك بشيء .. لو لك نية تكمل تعال السنة الجاية .. هالسنة مالك محل كتم غيظه الشديد وهو يناظره بسخط وهو يحاول يكبح رغبته في تهشيَم وجهه .. هو ناوي يخطي خطوة في الإتجاه الصحيح .. ليه رياحهم تجبره على الرجوع للخطأ ؟ عرف إنه هاللحظة مارح يلقى الحل ، لذلك قرر يترك المكتب ويرجع له مرة ثانية ولكن قبل يروح ألتفت وناظر للوكيل وأبتسم بسخرية وقال : لنا لقاء ثاني .. قريب حيل لأجل نتعرف على الحقوق اللي تنسلب .. واللي تبقى لك لين تموت خرج من المكتب وأتجه للساحة الخارجية وهو يلقي نظرات سريعة للمكان بلا إهتمام .. ولكنه سرحان ما ألتفت بقوة وهو عاقد حواجبه لإنقبّاضة قلبه المُفاجئة .. وللقلب اللي تردد بعقله وكأنه ظن إنه يعرف صاحبه ومن أستقرت عيونه على الشخص اللي واقف بالشمس ويناظر للأرض بإنصياع ويدينه خلف ظهره وهو يهز رأسه لكل أمر ينقال له .. وقدامه شخص يضربه على جبهته حتى حس برجفة تسرِي بكل أنحاء جسده ! ! شهرزاد 2000 and Maha bint saad like this. فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به رد مع اقتباس قديم 15-03-21, 06:44 PM #8 فيتامين سي مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة alkap ~ الصورة الرمزية فيتامين سي ? العضوٌ??? » 12556 ? التسِجيلٌ » Jun 2008 ? مشَارَ?اتْي » 42,547 ? الًجنِس » ? دولتي » دولتي Saudi Arabia ? مزاجي » مزاجي ? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute ?? ??? ~ My Mms ~ افتراضي - بسّم الله الرحمن الرحيم لا تلهكم الرواية عن الصلاة وذكر الله اللهم إجعل كل حرف شاهداً لي لاعلي لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين - ( البارت السادس ) دجى اللي أنتهت من مكالمة صاحب المبنى وبعدما عقدت النيّة تصب كامل إهتمامها في تحقيق حلمها اللي تظنه أنسلبّ منها وبشدة بسبب رغبات أهلها .. بدأت تمشي بشوارع الحي بلا وجهة مرت على الدكاكين وأسترقت النظر بفضول عل الي تحتويه .. مرت على أماكن كِثيرة وهي تحاول تضيع وقت لأجل ما ترجع البيت باللحظة هذي .. وتبدأ دوامة النزاعات مع عمتها ولكنها توقفت بمكان ما .. وهي عاقدة حواجبها بإستنكار للشخص الي ينزل من يخرج من بيته .. ويتجه نحو سيارته بخطوات مُستعجلة .. توقفت عن التفكير الكثيف للحظة .. وهي تحاول تستوعب الموقف اللي تمر فيه .. ومن بدأت تستوعب حتى أستشاطت كل خلاياها غضب عاارِم ترك عنها القدرة على التفكير .. وركضت بكل طاقتها وهي تصرخ بإسمه بعنجهية كبيرة : ضِرااار ! وهو ألتفت بصدمة لصاحبة الصوت اللي أستقامت قدامه وصارت تضربه كل مكان توصله يدها وهو متجمد مكانه .. يحاول يستوعب اللي يصير .. يحاول يفهم الهُجوم الكاسِح عليه اللي لو كاان بيدها الموت كان قِتلته ! — واقِف على الجدار ويدينه خلف ظهره .. ويناظر للأرض بربكة .. رفع رأسه لما سمع صوت الضحكة الساخرة : هاه إن شاء الله إنشويّت من الشمس .. تبي ترجع الفصل خلاص ؟ ناظره كايّد بتوتر وهو يتفحص نظراته ونظرات أخوياه اللي وراه وبلع ريقه وهو يهز رأسه بلا تقدم هالولد وهو يضرب جبهته بأصابعه وهو يضحك : لايكون خايف ؟ إسمع ترى عندنا حرية رأيي .. قل لي إنك تعبت وأنا أفكك تأمله للحظات وهمس بضيق : تعبت أبغى أرجع الفصـ... سكت بوجع وهو يمسك بطنه من الضربة اللي داهمته قبل ما ينتهي من جملته .. غمض عيونه وهو يحاول يلتقط أنفاسه ولكنه سُرعان ما أعتدل بوقفته وهو يسمعه يقول : إعتتتدل قبل أعصب ناظره وهو يحاول يجمع شجاعته ولكنه ما قِدر .. أبتسم خالد وقال : الرخمة يبقى رخمة ..المهم الفطور على حسابك مثل العادة .. كم معك فلوس ؟ كايد ما تكلم وخالد قرب منه وهو يدخل يده بجيبه عقد حواجبه وهو يشوف الخمّسة ريال بمحفظته بس .. وضحك وهو يهز رأسه بسخرية : رجال طول وعرض .. بالنهاية بمحفظتك خمسة ريال بس ؟ وش فايدة لقب رجال لك ؟ خله للي أكبر منك كايد ما تِكلم والقهر ممتلي بصدره.. وباقي يناظره بتوتر رماها خالد بوجهه وطاحت على الأرض قبل يلتقطها كايّد .. مشى عنه مع أخوياه وهو يقول : إجمع ريالاتك وهات لنا بها موية .. ولا ياعيال تبغون شيء زيادة؟ اكتفو بهز رأسهم بلا وخالد رجع يناظر لكايد اللي باقي مكانه وصرخ بعصبية : ييالأعررررج ! ألتفت له كايد بخوف وهو يرن بمسامعه اللقلب اللي صارو يسخرون فيه منه .. من إخترق جلده رصاصة عمه وخالد أردف بعصبية : جمّع ريالاتك يالكلب وإلحقني .. قبل أجيك أتوطى ببطنك ! هز رأسه بإيجاب وأنحنى وهو يجمعها بسرعة .. ولكن سرعان ما رفع رأسه بصدمة وهو يسمع صوت السبّ اللي وصل لمسامعه من الشخص اللي بدأ يتقدم نحوهم بخطوات غاضِبببة .. وقف كايد بخوف وهو يشوف وهّاج يتقدم بغضب يكاد يقتلع الأرض .. وأيقن إنها نهاية خالد هاليوم ! بينما خالد رجع خطوة لورى بخوف من هجوم وهاج .. ولكنه سرعان ما عقد حواجبه بإستنكار .. لما أنقضّ وهاج على ياقة كايد ! - - ضِرار كان يحاول يفهم كلامها .. أو يتفادى ضرباتها ولكن لافرار منها كانت تضربه بكل وحشية تملكها بقلبها .. بكل مُقت وغضب ورغم الدموع اللي حجبت عليها الرؤية .. إلا إنها كانت مستمرة تنثر شراستها على جسد ضرار المهلك .. كانت تمتم بكلمات مُبهمة .. من شدة بكاءها وشهقاتها ماكان قادر ضرار على فهمها خفت حدة بكاءها .. ولكنها باقي تتكلم وصل لمسامعه مغزى كلامها : ماايييكفي أمي خذيتها مننا بأنانيتك؟ ما يكفي إنك دمرت حياتنا بدخولك لها ؟ وش ناوي عليه من جديد ؟ ليه هالدرب أنتهى بشوفتك فهمني !! أنقض بكل عصبِية على ياقة كايد .. وهو يناظره بحدة وكأن نظراته ناويه تقتله ! أما كايد كان يرمش بعدم إستيعاب .. لدرجة كان عاجز عن التنفس .. مو بسبب يد وهّاج اللي تضغط على رقبة .. كثر ماهو بسبب صدمته للموقف اللي يتعرض له بالوقت هذا ! خالد ضحك بعدم تصديق : من هالأعور اللي ناوي يقتل الأعرج ؟ والله نكتة الموسم ! ألتفت له وهاج وهو يناظره بحدة وخالد أرتبك وتلاشت الإبتسامة بسرعة وهو يبتعد عن المكان أما وهاج رجع يلتفت لكايد وهو يرمقه بكل عصبية .. يكاد صدره ينفجر من شِدة غضبه للموقف اللي حصل قدام عيونه : أنت رجال ؟ فهمني ، علمني شخص مثلك له صلة بمصطلح الرجولة ؟ ناظره كايد بصدمة بسبب كلامه ووهاج أردف وهو متجاهل نظرات كايد : الله يأخذها هالرجولة لامن لك عرق واحد فيها .. أنت رخمة ولا هو بس كذا أنت الرخامة كاسّيتك من رأسك لأصغر أصابعك شد أكثر على ياقة ثوبه وكأنه يحاول يفرغ غضبه على القماش الأبيض وهو يصر على أسنانه : يهينك وأنت ساكت له ؟ يكسّر بك وأنت معطيه هواه؟ تأمله وهاج بعصبية وهو يحاول يوازن تنفسه اللي بدأ يفقد سيطرته عليه .. كعادته كلما يفقد أعصابه نفض ياقة كايد من يدينه وهو يرجع خطوة لورى .. ورفع سبابته وهو يأشر عليه : الموقف مارح يعدي كذا .. صدقني ياكايد مارح يعدي .. ولارح يمر مرور الكرام ألتفت ومشى عنه .. تارِك كايد وراه محتار ، متضايق ، مدهوش ، ومنذِهل من الموقف اللي حصل له .. ! كان يظن إن وهاج فرّغ عصبيته بالشخص الخطأ كعادة وهاج القاتِلة .. بينما كايّد مُخطئ تماماً .. وهاج كان معصب عليه هو .. وكان متضايق عليه أكثر ! مسح على وجهه بضيق وتنهد وهو يعدل ياقة ثوبه : ماهيّب بأول مرة لأجل ينتفض قلبك يا وهاج .. عدت سنين وأنا شخص محط التنمر .. عدّى كل شيء من قبل .. وبيعدي الحين ياوهاج صدى ومشى وهو متضايق ووهاج للآن يحس العصبية تنفض قلبه .. كيف قدر يكبّح غيظه وما ينهال على خالد ويقتله ؟ خطُواته كانت مستعجلة ومليانة غضب بنفس الوقت .. ولكنه ألتفت لصوت فهد اللي أستوقفه بذهول ووقف قدامه : الوضع مهب طبيعي .. وش تسوي هنا بعد ؟ تأفف وهاج وهو يناظر لفهد بملل : أنت اللي وش تسوي هنا ؟ - فهد عقد حواجبه وقال : جاايي أسجل لافي ، تعرف آخر سنة ثانوي ولا أبيها تضيع عليه .. وأنت؟ وهاج قال بلا مبالاة : وأنا جااي أسجل عمري ، لأن ماعندي أب يركض ورى دراستي ، عاد من سوء حظي وكيل الفلس للآن موجود ورفض أكمل آرتخى حاجبه بإستنكار وهو يسأل بذهول : للآن ما كملت دراستك ؟ هز رأسه بإيجاب : السنة اللي ألتقيتك فيها .. كانت السنة الأخيرة لي .. حصلت لي ظروف وأضطريت أترك الدراسة ، ولا حصلت لي فرصة إلا الآن .. ولكن مثل ما وهاج متعود دائماً يسحبون الفرص من يدينه .. ويتركونه بدون أحلام منه لله هالشايب ، والله لأسود عيشته فهد ناظره للحظات ، وكان بيتكلم لولا جواله اللي رن ناظر للرقم الغريب بإستنكار وقبل ما يرد ناظر لوهاج وقال : تعال بكرة مع بقية الطلاب ، محد له حق يأخذ حلمك من بين كفينك عقد حواجبه بإستغراب : وشلون أجي ؟ أبتسم له فهد بهدوء وقال : تعال والحل عندي ، أهم شيء يكون هدفك الدراسة يا وهاج قبل ما يرد عليه وهاج قفى ومشى عنه وهو يرد على الرقم اللي دق للمرة الثانية : فهد العمّار ؟ أستغرب معرفة هوية المتصل له ورد بإستغراب : تفضل ، من معي ! - - " عشت عمرك كله بدون أم .. عشت حياتك وحيد وبدونها ، ليه رجعت لها ؟ ليه رجعت وسلبتها من حياتنا ، ليه سحبت الجنة من قدام عيوننا يا ضرار ليه؟؟" كانت كلماتها مثل الملح لما ينرش على الجُرح.. وهو فعلاً عاش بدون أمه سنين طويلة .. ولما قرر يروح لها ويلقاها راحت من بين يدينه .. كثر الوجع يزيد الحزن ، لكنه طغى الحزن بقلبه لدرجة ماعاد عنده القدرة يتوجع ناظرها بضيق وهو يبتعد خطوة لورى .. ثم أبتسم لها لعلها تهدأ ولكن إبتسامته فجرت العصبية بداخلها أكثر ، بكت بصوت أعلى وهي تناظره بعصبية : الله حسبك ووكيلك يا ضرار ، الله ينتقم منك أشد الإنتقام .. سنين عايشين بدونك وكنا بخير وبليالي رجوعك لنا خذيت مننا الحياة .. وين بتروح من عذاب ربي ؟ علمني وين تنهد وهو يحاول يمسكها ويهديها : دجى خلاص ، روحي للبيت الحين لاحد يسمعك فلت يدينها بعصبية منه وهي تضحك بهستيرية : ليه ؟ خايف من من ؟ علمني عشان أفضحك تنهد بضيق وناظرها وهو ملتزم الصمت وهي رفعت يدينها وغلفت عيوننها وهي تنتحب بتعب شديد وكأنها تصارع الليلة اللي فقدت فيها أمها .. للحظة طيفها مر قدام عيون دُجى .. طيف أمها وهي تبكي على ضِرار تقدم بخطوات مُرتجفة وهو يناظر لجسدها اللي يعلو ويهبُط بشكل كارثي بسبب قوة بكاءها المُخيفة ، وقلبه يتقطع عليها بكدر إقترب منها وهو يجمع كتوفها بين ذراعِيه ويعانِقها بحنية أستوطنت قلبه على ظُلمة الليل بينما هي كانت تحاول تفك يدينه بعصبية لما حسّت فيه ، تجاهل المكان وتجاهل وقوفه الخاطىء بقرب البيت ، تجاهل كل اللي حوله وكل اللي بمسامعه يرن .. نبرة صوتها الباكِية ورنين شهقاتها اللي قطّعت قلبه .. يرتجف داخله كلما قالت له إنه السببّ .. يضيق الكون على وُوسعه وهو موقن إن اللي صار قضاء وقدر .. ولكن كلام دجى دائماً يحاصره ، دائماً يضغط عليه ، لذلك بعد موت أمهم بفترة طويلة ، ترك زيارتهم لأنه كان يظن نفسه مصدر ضيق لهم .. مصدر تعب وعتب ! تركها بعدما تفاقمت محاولاتها بإبعاده عنها وناظرته بحدة وهي تتنفس بصعوبة .. رفعت رأسها وهي تلتفت للمكان كانت خايفة يكون أحد موجود بلعت رِيقها وهي تتحسس نقابها اللي تغرق بدموعها الساخِطة : أدري إنك اللي وسوست برأس أبوي لأجل نكون بالمكان هذا معك .. أدري بخطتتك بتشتيتنا ، أدري إنك تبي تخلينا تحت ظلك لأجل تتفنن بضيقنا .. لكن والله ما تأخذ اللي ينوله قلبك .. والله لأوقف بحلقك مثل شوكة مارح أرضى تزيد وجعي وجع يا ضِرار .. يكفينا ماجانا منك ! رمت عليه كلماتها المُوجعة .. ورجعت خطوة لورى وهي تزفر بكل عصبِية .. وبعدها إلتفت ومشت بخطوات سرِيعة وهي تبتعد عنه ! بينما ضرار مسح على وجهه بضيق وكدر وهو يحاول يمرر كلماتها من على قلبه وينساها .. ولكن ماقدر ! رفع رأسه بسرعة وهو يناظر للي وقف جنبه ومكتف يدينه .. ويقول بنبرة ساخرة : من هذي ؟ اللي تضمها بوسط الشارع ؟ وين وصلت بالتفتح يا ضرار؟ تأفف وهو يناظره : وش تسوي هنا هالوقت ؟ ماعندك دوام ؟ وقاص ناظره بترقب وهو ملاحظ .. رده على سؤاله بسؤال ثاني مع ذلك ما مرر الموضوع : إنتهت حصصي .. وطلعت هز رأسه بعدم إهتمام ومشى بسرعة وهو يركب سيارته ويتجهه للمركز بينما وقاص كان باقي يناظر للي باقي ما أبتعدت عن نظره .. ومالقى نفسها إلا فضوله يدفعه بكل شدة لها فسارع بخطواته بشكل كبير وهو يحاول يراقبها بدون ما تحس ، دجى كانت بالبداية تايهة ! ولكن من وقفت قدام المبنى حتى تذكرت الطريق ومشت راجعة للبيت ووقاص كان يراقبها بحرص شديد .. مايدري ليه ولكن موقفها مع ضرار للآن بعيونه .. يبي يعرف من هي ! وليه كانت بذاك الموقف مع أخوه ! - - دخلت البيّت وحيلها منهد .. وقلبها حيل موجوع وكأنها أستذكرت تفاصيل أشد لياليها ظلمة واللي ماكانت بأقل من إسمها أببببببداً ! كملت طريقها لغرفتها بدون ما تلتفت للصالة ولكن صوت نداء أبوها أجبَرها تلتفت عقدت حواجبها وهي تشوفه واقِف بنص الصالة وخواته معاني وخيّال واقفين جنبه مستغربين عصبيته بينما هي وقفت على عتبَة الباب وناظرته ببرود وكأنها فهمت وش سبب عصبيته .. وقبل تتكلم نطق بغضب : لمتى بتستمرين بحركات المراهقين هذي ؟ ماودك تعقلين ؟ ماكفاك خمس سنين كتفت يدينّه بعشوائية وهي تبتسم بسخرية : خمس سنين وش سوينا فيها ؟ حصدنا اللي أنت تزرعه يبة قطّب حواجبه بعصبية وهو يقترب منها : أشتريتي مبنى بدون علمي ؟ هزت كتوفها بلامبالاة وهي تقول : حجزته .. وعطيته رقمك عشان تحول له الفلوس ! فهد ماكان فيه قادر يجاريها بعصبيتها وألتفت لخواته وهو يقول : هذي ناوية تجنني هاليوم .. علموني من اللي متلبّسها لأجل تصير شخص ثاني ، هذي ماهيب بنتي ، هذي شخص ثاني عمّ السكون للحظات .. وبعدها ألتفت وناظر لدجى : دامك تحبين التمرد وعصيان كلام أبوك وتحبين تخرجين عن المألوف فأنا شبيهك .. ولعلمك الرجل اللي أتصل ويبيني أكمل إجراءات نقل الملكية عطيته خبر إني ما رح أوقع على شيء ولا رح أدفع ريال واحد في خرابيطك اللي أنتي ناويه عليها وسّع حدقات عيُونه بصدمة وهو يسمع ضحكاتها العالية والهستيرية .. ووزع نظراته الخايفة على خواته وهو يستنجد فيهم بسبب خوفه من تصرفها بينما معاني كانت بتتقدم لها رفعت يدينها توقفها وهي مازالت تضحك إلتقطت أنفاسها للحظة وهي تبتسم وقالت : تدري يبة .. إن كل جوارحي تقول إبكي حالك مع هالأفعال ومع هالتعب .. ولكن بدال ما أبكي أضحك .. خليتني حتى بمشاعري متناقضة يبة أحب التمرد ..؟ هالكلمة تنقال لشخص أنصاع لكل أوامرك طول حياته ؟ رفعت يدها وهي تعدد : حياتي ، صحباتي ، جامعتي ، تخصصي ، وظيفتي كلها لك علاقة فيها .. كلها إختيارك مسارات حياتي اللي كان من المفترض تكون من إختياري كنت أنت اللي تختارها .. الوالدين العرف الدين والوطن ، التخصص ، الوظيفة ، والأحلام والواقع كلها كانت من إختيارك أنت وأمي أنا كنت على الرف وأنتم تتحكمون بكل إختِيارتي .. هذا التخصص ينفع لك أكثر .. هذي البنت مو كويسة لا تمشين معها ، هذي الوظيفة والله ما تِناسبك ضحكت بضيق وهي تناظره : حتى إسمي يايبة ، ماكان يكفي الحياة الي حكمتو علي بها ، زدتوها ظلام .. فيه أحد يسمي بنته دجى يبه؟ لهالدرجة ضاق الكون فيكم بجيتي ؟ أنا خطأ ولا سبب لوجعكم ؟ كان بيتكلم وينفي كلامها .. يبرر اللي قاعد يسمعه ولكنها ما تركت له مجال للكلام ، أردفت بضيق خاطر : ماكان يكفي هذا يبة ، شتتِنا ..ماكان يكفي موت أمي .. غربتنا من ذكرياتها حرمتنا من ريحتها اللي كانت عالقة بزوايا البيت - أكملت بعتب ؛ جريتنا وراك وكأننا أتباعك ، لارأينا كان يهم ، ولا قرارنا كان بعين الإعتبار ، خليتنا نتبعك لمستقبل مجهول ، لحياة جديدة تاركين ورانا ذكريات مو هينة ! أردفت بعدما ألتقطت أنفاسها : قلنا تمام ، أكيد له حكمة .. ولكن يايبة من شمينا ريحة الإستقرار تشتتا من جديد ؟؟ رمشت بهدوء وهي تناظره بنظرات غريبة : ولأجل ضرار ؟ لأجل نكون حوله ؟ ظنك لاكان حوالينا بنعتبره أخونا ؟ إقتربت منه وناظرته بببرود : بنحضن لصدرنا السبب في حرماننا من ريحة الجنة ؟ هذا اللي كنت تفكر فيه لما جريتنا لحياة ما نعرف تاليها ولا عواقبها ؟ أبتسمت للحظات : والله ورأسي يشم الهواء ما أرضى به ولا أرضيّك بالخطة اللي جايبنا عشانها لا أنت ولا هو لكم القدرة على التحكم ف حياتنا أكثر ودامك شِلت يدينك عن أحلامي ورفضت تحققها لي .. وأجبّرتني أرضى بواقع فرضته عليّ فإتركني يايبة .. إتركني أصارع ظلمة الليل وحدي خلني أتخبّط ورى حصاد أفعالك لحالي .. لأني مابرضى أكمل هالدرب .. تعبت يايبة تعبّت من حياتي اللي جالس تعيشها بدالي .. أبي أكون أنا .. أبي أكون دجى ناظرها بعصبية من آخر كلامها وتقدم لها بس مسكت يدينه معاني وهي تسمح لها تمر وتتجه لغرفتها فهد الي ناظرها بحدة ووهو يفلت يدينها : ما تسمعينها وش تقول يا معاني ؟ نكرت معروفي ناكرة الجميل والله لأربيها هالليلة ، أنا تقول إني دمرت حياتها؟ وأنا طول عمري أراكض وراها ، أنتي أكثر وحدة تعرفين وش كثر عانيت عشانهم يا معاني علميني .. قصرت ؟ أستاهل هالحكي ؟ خيّال أقتربت وهي تحضن كتفه وقالت بضيق : إتركها عنك يا فهد ، ناكرة جميل مثل ما حكيت ، ولا أنت الملة كلها تتمنى تكون لهم أب أصدر تنهيدة عميقة ومعاني ناظرته بضيق وهي تربت على كتفه : إصبر وأنا أختك .. حياتها مقلوبة فوق تحت بسبب النقل هز رأسه بضيق وهو يلف يدينه حوالينهم : أنا والله أدري تعبتكم حيل .. ولكن ماهو بيدي .. أنا مالي غيركم أبتسمت معاني وهي تمتم : حنا هلك يا فهد .. ومصير بنتك تعرف إن كل سواياك لمصلحتها إصبر وصابر يا بن سلمان وبتلقى خير .. فاجعتها مهيب سهلة .. وأنا وأنت ندري وش يعني فقد الأم تراكمت التنهيِدات بصدره وزفرها بعمق وبينما إبتعدو عنه .. إلتفت وهو يناظر لخيّال وقال برجاء : روحي لها ياخيال .. تفقدي حالها وطمنيني عساها هدت روحها؟ إلتفت وهو يناظر لخيّال وقال برجاء : روحي لها ياخيال .. تفقدي حالها وطمنيني عساها هدت روحها؟ ناظرته بتردد ، ماودها أبببببداً تقترب من دجى وهي تشتعل نار تعرف أشد المعرفة عاقبة هالإقتراب وش بيكون ! ولكن نظرات الترجي اللي بعيون أخوها نسفِت هالتردُد ومشت وهي تتمايل بضيق .. وقفت قدام باب الغرفة وأخذت نفس وزفرته وهي تستجمع طاقتها شدت بقِبضتها على عُروة الباب وجذبتها للخلف وهي تنقل نظراتها التفحصُية للغرفة ، ولكنها سُرعان ما شهقت بصدمة وهي ترجع خطوة مُرتجفة للخلف وعيُونها مثبتة على دُجى الللي ... - - أستقام بطُوله الفارِع أمام المبنى وهو ينفث نفسه الحار بعصبية والمشهد الوحيد اللي كان بين عيونه هو وقت تنمر عيال المدرسة على أخوه .. يضيق تنفسه بسببه ، ويحس إن الأرض فوق صدره كيف ينهان أخو وهاج ؟ أيقن إن خطوة بناءه لنفسه خطوة صحيحة ، لأنه لو كان قوي رح يستندون عليه رح يستمدون القوة منه ولارح يقدر أي شخص يزعزعهم ألتفت بسرعة لصاحب المبنى اللي نزل من شفته وتوجه له بسرعة وهو يقول : الحين تخل أي عقد وتربط هالمبنى بإسمي ناظره للحظات وقال بلامبالاة : الزبون الأول كنسل الشراء ، هات المبلغ وإعتبره لك سكت للحظات وناظره بترقب وهو يقول : بكم بتبيعيه ؟ صاحب المبنى ناظر لحالة وهاج وقال : مية وعشرين ألف ولارح ينقص ريال .. لا تحاول تكاسر يعني ناظره وعض على شفايفه بضِيق .. وهو يستذكر إن كل اللي بين يدينه أقل من خمسين ألف وهو راتبه الي جمعه لمدة خمس سنين والي بقى له .. كيف يتصرف ؟ وكيف بيحل الموضوع .. وهو خالِي من الأخوياء ولاعنده أصدقاء .. ويتمنى الموت ولا يقترب خطوة فيها رجاء من عيال ال سهيل .. كيف بيحل الموضوع ؟ غمض عيونه بعصبية وهو يمسح على وجهه ، كل ماقال زانت .. خابت كل ظنونه كان بيتكلم .. بس تأمل بصيص النور اللي أنار عقله بسبب الفكرة اللي أحتوته وهو يلتفت لِـلخلف .. غمض عيونه بضيق للحظات وتلاشت هالفكرة على طول .. مستحيل يلجأ لهم .. ولا حتى لريال من فلوسهم ! *هالفلوس لرجل لعب بحياتهم وأنهاها .. هالفلوس خذت أرواح