الفصل 11
راغده ألي حست بضيق الأكسجين زاد عليها وصارت تأخذ هواء بسرعة وقامت بثقل من كنبها وتمشي بصعوبة ..
طلال أنتبه عليها وقام: أنتي بخير ..؟
راغده ألي مشيتها تتراوح ما كانت متزنة أبد " يارب ساعدني أعدي من هالباب بسلام , هو وراي أي هو وراي " جات بتطيح إلا بيد طلال تسندها ..
راغده بخوف هايل نزلت رأسها وضمت راسها كامل : لا تلمسني , لا تقرب , لا تلمسني ..
طلال أرتبك وشال يده منها وباندفاع: أنا آسف بس فيك شيء ؟ وجهك أصفر ..!
راغده بصعوبة نطق: يمـه .. شريفة ..
طلال أبتعد وراح عند الباب : يا خاله , يا عمه ..
ودخلت شريفة وعبير , والصدمة بوجهم ..
أم عبدالعزيز بخوف: وش فيك ؟ أيش سويت فيها ..؟
طلال بقلق: ولا شيء يا عمه ..
أم عبدالعزيز بنفس خوفها مسكت بنتها وطلعت معها من الغرفة ..
شريفة بقلق وبخوف: وش صابها يا طلال ..؟
طلال بعدم فهم: والله ولا شيء يا دوب البنت نطقت , إلا أشوف وجها مصفر وتتنفس بسرعة ..
شريفة: خلاص أنت رح لمجلس الرجال وأنا بشوف وضع البنت ..
طلع من الغرفة مع عبدالعزيز وراح معه للمجلس ..
أبو فهد: خلاص بس الحريم يخلصون ألي عندهم بيكون التواصل بينهم بخصوص التحليل ..
أبو عبدالعزيز: إن شاء الله ..
أبو فهد قام مع فهد وطلال
طلال ألي بباله صورة راغده وواضح عليه التوتر والتفكير ..
أم عبدالعزيز دخلتها غرفة ريهام وصارت تشربها ماي: بسم الله عليك آيش صابك يا راغده ..؟ تكلمي ؟
ريهام بالمروحة اليدوية تهف على أختها: رجعت لها الحالة يمه ..!
مها بخوف: ليكــون ...
راغده: وش ..؟
مها خذت أمها لبرا: يمه لا يكون راغده فيها سحر , أو معيونة ..
أم عبدالعزيز: تتوقعين ؟ يا ربي ما كان ببالي هالشيء , ممكن سحر ليه لا ..
هالحالة كانت فيها ورجعت , بس وش رجعها صار لها سنتين وأكثر وما جاتها ..
مها تفرك يدها بقلق: يا يمه ممكن هالسحر معمول عشان أنها ما تتزوج ..
أم عبدالعزيز تجمع الأحداث: كيف طافتني ذي !؟
مها: يا عوينتي طول وقتها ترفض مو منها من ألي فيها ..
ريهام ألي كانت تبعد شعرها من وجها وتهف على أختها وتسمي وتقرأ المعوذات
راغده نزلت دموعها " وش صار يا ربي ؟ أيش بيقول عني الآن ممسوسة ؟ والله مو بيدي الشيء ألي صار حسبي ونعم الوكيل فيك وعلى ألي وصلتني له "
ريهام أول مرة تشوف دموع راغده , نزلت دموعها بلا شعور وراحت عند أمها وهي تبكي وبروعه: يمـــه ... راغده ..
أم عبدالعزيز ومها دخلو بسرعة لعند راغده وصارت تبكي عبير وتمسح دموع بنتها: بسم الله عليك , وش صابك راغده تكلمي ؟ وش ألي يعورك ..؟
راغد بحرقه: كــل شيء .. كـــل شيء ..
أم عبدالعزيز تضم بنتها ودموعها تنزل خوف على بنتها
راغده صارت تهز نفسها وتضم حالها , مها همس لأمها: يمه مش معقول الحالة نفسها بس هالمرة في أختلاف ..
راغده كانت تبكي وتهز جسمها بلا شعور وتردد وبهمس غير مسموع: وصــخين يا يمه , وصخين ..
أم عبدالعزيز بصوت مبحوح: تكلمي يا يمه وش فيك ؟ وش ألي صابك , انطقــــي
طلال ما تبغيه ؟ اكلم عمك فؤاد وهو بنفسه بيتفاهم , خلكم معها أنا بتكلم معه ..
مها مسكت يد راغده شافت أطراف يدها باردة : راغده أنتي بخير ؟
راغده بصعوبة نطق: أتركوني لحالي أرجوكم ..
مها وريهام طلعوا من الغرفة بثقل
راغده قامت بسرعة وقفلت الباب وطارحت بنوبة بكى : ليه ياربي ليه ؟ كنت أظن أني أفضل وتشافيت اهئ اهئ ..
مها وريهام ألي كانوا يسمهون صوت بكاء أختهم برا الغرفة يحاولون يفتحون الباب بس ما قدروا
وبالصالة
أم عبدالعزيز : البنت رجعت لها الحالة ما عادت تبغيه ..
أبو عبدالعزيز : أنا ماهقيت أنها بتتزوج خلاص يا عبير والرجال خلاص بيرجع لوظيفته..
أم عبدالعزيز: أعتبره أجر بس بنتي تموت قدام عيني وكاد فيها سحر أو مس ..
أبو عبدالعزيز ببرود: كلمي الشيخ يقرأ عليها , لا تهملين الموضوع ..
أم عبدالعزيز تمسح دموعها: توقعت أنها تمثل مثل قبل وتكذب علي يا فؤاد هالمرة زاد وضعها وصارت تهز جسمها مثل المجانين وتبكي ..
أبو عبدالعزيز: أنا لله , وأحنا ما خلصنا من هالموضوع من سنتين ..؟
شوي يسمعون صوت ضرب الباب , راحو بخوف : وش فيه ..؟
ريهام بين دموعها: راغده تصارخ وتبكي نكلمها ما ترد ..
أم عبدالعزيز بعدت مها من عند الباب وصارت تدقه : راغده أفتحي الباب , أنا أمك , أفتحي يا راغده ..
أبو عبدالعزيز بصراخ: هاتي المفتاح الأحتياطي بسرعة ..
مها صارت تركض وجابت المفتاح وأبو عبدالعزيز حاول يفتح بس ماقدر..
أم عبدالعزيز: وش فيه ..؟
أبو عبدالعزيز: ما شالت المفتاح من عند الباب عشان كذا ما فتح ..
أم عبدالعزيز: وش السواة ؟ نكسر الباب ؟
عبدالعزيز جاهم بخوف: وش فيكم صوتكم طالع برا الشارع ..
مها: راغده رجعت لها الحالة ..
عبدالعزيز: أستغفر الله وش بتسوي الآن بتأذي نفسها ؟
تكفخ حالها زي المجنون ؟
أم عبدالعزيز بعنف: مو وقتك الآن الباب لابد ينخلع ..
إلا بفتحه الباب وهم يشوفونها لابسة عبايتها وحجابها: ما فيني شيء
أم عبدالعزيز وهي تتفحص بنتها: وش صابك ؟ صار لك شيء ؟
راغده بصوت خفيف: لا , بس أريد أرتاح بروح بيتي ..
أم عبدالعزيز وهي تشوف عيون بنتها الحمراء: لا يمكن تروحي بهالحال خلك هنا ..
راغده: لا يمه أنا أرتاح في بيتي ..
أم عبدالعزيز: طيب أوصلك ؟
راغده: لا أنا بخير الآن !
وطلعت من عندهم
عبدالعزيز بسخرية: شفتوا الدراما ألي سوتها ؟ وأنتو معها مثل الخبلان ! ماله داعي والله ما غير صجه ولجه على قلة سنع ..
أبو عبدالعزيز بتأيد: معك حق , لكن أمك وحركاتها ألي ما تخلص , ألي يشوفها يقول أن أول مرة تجيها هالحالة راغده !
توجهت لسيارتها كانت تمشي بصعوبة وبثقل اطلقت العنــان لدموعها وهي تجدد دموعها وأحزانها وقيودها من الماضي الآليم ..
فتحت جوالها وتركت رسالة أعتذار على عدم حضورها لعزيمتهم الليلة ..
فرح وهي تقرأ الرسالة بخيبة: بنـــات مو جاية راغـده ..
مريم بقهر: صدق أنها وصخة ليه ما قالت من أول ..
فرح: لسـى ما سوينا شيء ! زين أنها بلغتنا قبل ما نسوي شيء .. كلمي مروة وقولي لها
مريم: بننبسط مثل كل مرة وش علينا منها , عسى عمرها ما جت ..
فرح: الغايب حجته معاه , أن شفناها بعدين بنسألها وعسى خير يارب ..
مريم: قلعتها ..
شريفة: مو مصدقتك ..!
طلال: يا خاله أقسم لك أن هذا الي صار !
شريفة: وش جرى لها !
طلال: علمي علمك ..
شريفة: ليكون البيت فيها بلاء وقطوها في كبدك يا يمه , من بدايتها شر أعتذر عن هالزيجة ..
طلال: البنت عاجبتني ياخاله ..
شريفة: ما يخالف , مالك إلا أنك تجمل مع عمك عشان يزوجك بنته جنان , ولا ذي البلوة والواحد يقول خلك مع مجنونك لا يجيك الأجن منه ..
طلال حط يده بفمه وصار يعضها خفيف " البنت وراها شيء , مستحيل يكون مثل ما تقول خالتي كان طبيعية بس من أنفردت فيها رغم وجود أمها وخالتي من بعيد جاتها الحالة ! كل ذه حياء ؟"
نزلت من سيارتها ولبست نظارتها الشمسية داخل العيادة تخفي تورم عينها وبالأستعلام: الدكتورة سلمى عبدالله موجودة ..؟
الاستعلام: اضطرت تطلع اليوم معها ظرف ..
راغده: طيب بكره بتكون موجودة ؟
الاستعلام: نعم بتكون موجودة إن شاء الله دوامها من الساعة 9 الصباح لساعة 2 , ومن الساعة 5 لساعة 9 ..
راغده : في حالة عدم وجودها ؟
الاستعلام: تفضلي هذا الكرت أختي تقدرين تستفسرين عن وجودها صباح الغد الرقم في أسفل الكرت ..
راغده خذت الكرت: شكرا ..
وصعدت سيارتها وتوجهت للبيت ..
أتصل فيه طلال: كيف حالك ..؟
أبو حسن: أقلقتني , عسـى خير ..
طلال: العذر والسموحة بس ضروري أعرف ..
أبو حسن بخوف: عسـى جرت النظرة زين وأعجبتك ..
طلال: ألي اريد أعرفه راغده معها مرض أو مس أو شيء ؟
أبو حسن: لا , ليه تسأل ؟
طلال : معقولة تمثل يعني !
أبو حسن: وش ألي صار ؟
طلال: من شافتني وهي تعبت ..
أبو حسن: ما فهمت قصدك ..
طلال: مرضت وش يعني ..
أبو حسن: ممكن معها ضغوطات بسبب العمل ..
طلال: تواصلت معها من أمس ..؟
أبو حسن: نهائـي ..
طلال: طيب , تسلم ..
قفل الخط ورجع سرحان بتفكيره ألي مو عارف وش وضعه هل رفضوه أو لا
لبست عبايتها وحجابها وطلعت من مكتبها : نهلة أنا مضطرة أطلع معي موعد مهم لو صار أي شيء طارئ أتصلي فيني وبخصوص الأستاذة بشاير أعقدي معها إجتماع يوم الثلاثاء ضروري ..
نهلة: أبشري طال عمرك ..
صعدت سيارتها وتوجهت للمستشفى عند الاستعلام: دكتورة سلمى عبدالله موجودة ..؟
الاستعلام: نعم تفضلي .. من هنا
راغده ألي كانت تجي من قبل هنا: أعرف المكان تسلمين ..
توجهت لمكتب الدكتورة سلمى عبدالله كانت مثل ما خبرتها راغده بس كبرت شوي وبابتسامة: السلام عليكم
د.سلمى بصدمة مفرحة: وعليكم السلام معقول ألي اشوفه ؟
وبعد السلام والحال
د.سلمى: وينك غايبة طوال هالسنوات , طمنين عنك ؟
راغده: رجعت لي الحالة ..
د.سلمى لبست نظارتها: أيوا والسبب ..؟
راغده: كان بالأمس خطبتي ..
د.سلمى بدهشة: كويس واخيرا ..
راغده: وجرت النظرة الشرعية وما أعرف ايش صار دكتورة ..!
د. سلمى: هدي هدي راغده لازم أعرف كل شيء بالتفصيل الممل ولا تتركي أي جزء , وبعدين مو من الأول أقول لك أكسري الحاجز وتزوجي آيش معنى الآن ..؟
راغده: خبروني أن بدر بيرجع ..
د.سلمى: آممم مو على أساس أنك أنتقلتي لبيتك خلاص .
راغده: أنتقلت دكتورة عشان لو بيوم رجع أنا ما أكون بالبيت نفسه وأنا الآن خايفة ..
د.سلمى: من آيش راغده ؟
راغده:يرجع ووقتها لا أمي ولا أحد بيصدقني خصوصا أمي و أيش أقول لها أصلا !
د.سلمى: طيب طيب , الآن نهدا شوي , أطلب لك هوت شوكلت ترتاحي وتحكي لي كل شيء ..
&&&
رجع من دوامه بعد ما خلص جراءته , أم فهد بسخرية: عسى ما أشوقك ؟
طلال:......
أم فهد: أشوف ما عاد أتصلوا و حددوا يوم التحليل , ولا كنسلوا ؟
طلال: أقول يا مرت ابوي طبختي غداء ..؟
أم فهد: أي ..
طلال: روحي أكلي عيالك
وصعد لغرفته
أم فهد: يا جعلك ما تربح ولا يتمم لك ربي فرحة ..
نوال شافت أخوها يصعد فوق وصعدت وراه وبإندفاع: طــلال ..
طلال ألتفت لها وبابتسامة: اهلا نوال كيف حالك اليوم ؟
نوال: الحمدلله مبروك رجعوك لدوام ..
طلال: أرتحتــي ؟
نوال بابتسامة: كثير كثيــر ..
طلال: ما ودك تقيلين ؟
نوال: وش وراي غير هالنومة , بس السوالف معك راح تجدد نشاطي ..آيش صار بالشوفة ترى ما كلمتني
طلال تنهد:ما صار شيء مثل كل شوفة !
نوال بتريقة: على أساس أنك مجربها ولا أنت ما جربتها من قبل وأحنا ماندري !..
طلال: أتفقنا أنا وعمها على مهر 30 ألف وحسن العشير ومن شروطها الثانية وأنا قبلت وشفت البنت .
نوال بحماس: جينا لأحلى جزء ..
طلال بحالمية: كانت ملاك شيء ثاني , بعدين مدري وش صار !
نوال بابتسامة: حب من أول نظرة ؟
طلال : ممكن تقولي المواصفات ألي كنت تتمناه لقيتها في هالمخلوقة ..
نوال: يارب يارب تكون من نصيبك , ويجمعكم ربي ببيت واحد وتكون أول خلفتك منها توائم ..
طلال: آمين يارب ..
&&&
د.سلمى:رجعت لك الحالة بعد ما أنفرد فيك ..؟
راغده: بالضبط أول ما كنت بغرفة مع أمي وخالته كنت خجولة وتوتر بسيط , بس زادت الحالة بعد ما طلعوا كنت أتكلم بصعوبة بالغة دكتورة أنا توقعت أني شفيت خلاص ..
د.سلمى: تشافيتي من شيء واحد فقط , أما بقية الاشياء كانت تكمن في الأنعزال , لو عشتي معه ببيت واحد يا راغده كيف بيكون وضعك ..؟ لا تستعجلي بالزواج خليها كتب كتاب وأدرسيها معه بهدوء وسلام , ومن هالوقت أنا بساعدك عشان تتحس حالتك ..
راغده بحزن: دكتورة أنا يأست ..
د.سلمى: أنتبهي يا راغده اليأس ما بيوديك لمكان بس الأمل والتفاؤل ما طلوب ..أنتي تقدمتي على عقدتك وخوفك من الرجال ..
راغده: كلام الجرايد ما يفيد معي يا دكتورة , ما أريدك تدعميني أريدك تحلين مشكلتي ..
د. سلمى: وهذا هي مهنتي كـ مستشارة أسرية ..
راغده بآسى على حالها: أعرف أن حالتي محتاجة لطبيب نفساني بس هالشيء يأثر على مركزي , نظرة الناس لطبيب النفساني مزرية وأمي أن عرفت بجد هالمرة ممكن تنهار عشان كذا هي ودتني لك , أنا موصله لها فكرة أني بأخذ دروس من أستشارية أسرية ..وأني أستفيد من دوراتك ..
د.سملى: لا تشيلي هم راغده أنا أحتاج لمساعدتك بعد لابد تساعديني في نفسك , والشغلة كلش سهلة , بس أرجوك ساعديني ولا تقطعين العلاج من نفسك ..
راغده: صح أنا قطعت بس كنت أراسلك عبر البريد الألكتروني عن كل جديد طرأ علي ..
د.سلمى: أعرف وهالمرة نفذي ألي أقوله حتى لو كان صعب عليك , عشان تحلي مشكلتك لابد تواجهينها لاتهربي منها ..
راغده:........
د.سلمى: لابد تزوريني لو مرة بالشهر على الأقل وأن دعت الحاجة يكون مرتين الأهم تظلي على تواصل معي لو رجعت لك الحالة لأي سبب من الأسباب ..
راغده: طيب ..
د.سلمى: أريدك توعديني راغده ..
راغده: أوعدك ..
د.سلمى: بعد كتب الكتاب أحتاج من طلال يزورني هنا ..
راغده: ليه ..؟
د.سلمى: عشان اطمنك ..
راغده: بـ أيش ..؟
.
.
.
طلال كان سرحان يناظر سقف غرفته وعبدالرحمن معلي على صوت التلفزيون يلعب بلاستيشن إلا يجيه أشعار على الواتس لديك رسالة واحدة من الدوام ..
بسرعة فتح الرسالة ورد عليها السلام
راغده أرتبكت من دخوله السريع والمفاجئ
طلال عارف أنها ما تراسله إلا لطلب أو شيء: قبل أي شيء أخبارك ..؟
راغده: الحمدلله ..
طلال: فيك شيء ..؟
راغده: للان تفكر ..؟
طلال: وذه شيء ينسي ..؟
راغده: أنا إذا توترت أصير كذا , أول نظرة شرعية لي طبيعي ألي صار لا تشيل