الفصل 5
نام عبدالعزيز بعصبية: لا تكذبين كل شيء مكشوف كان يقول لك يا حبيبتي ولما سألته من يكلم ألتبك وسألته وش معك مع راغده ؟ قال لي أنه يكلمك ! فسري لي كلمة حبيبتي يقولها لك ليش ؟ ها تكلمي يا خرا ..
راغده بصدمة وهي تسمع كلام أمها: يمه حمود يكذب والله أني ما أعرفه ولا في مرة كلمته الا باليوم ألي شفتينا به .." بتوتر" خبرك أنا ابتعد عن الشباب حتى بمراهقتي كنت عاقلة ماقد خطيت و..
ماوعت إلا بطراق على وجها وبخيبة ظن: للآسف انا اعطيتك فرصة تعترفي واعطيتك فرصة يا راغده أنك تبتعدين عن حمود لكن أنتي .. انتي فضلتي الإنكار .. من متى علاقتك بحمود متى بدأت ؟
الا بدخله مها وبيدها جوان: هلــوو ..
عبير وراغده ألتفتوا واللبكة على وجهم كانت واضحة ..
مها: بسم الله وش فيه وجهكم مخطوف ؟ صار شيء بخالي ؟ تكلموا
راغده وعينها تحت: عن اذنكم بروح أتكلم مع ريهام ..
وطلعت من المجلس توجهت لغرفة ريهام: ممكن تطلعين برا الغرفة ام شاكر معي كلام لريهام ..
بعد خروج ام شاكر .. ألتفتت راغده لريهام وجلست بطرف سريرها: ريهام ايش ألي سمعتي ؟
ريهام: سمعت ما يكفي .. انك مع حمود ..
راغده: وانتي تتوقعين هالشيء مني أنا يا ريهام ؟
ريهام: أجل ليه طلعتي منا ورحتي لبيت لحالك ؟
راغده: لي اسبابي ولكن ثاني سبب أن أبوك ما كان راضي أني ابقى هنا قال لي تزوجي ولا شوفي لك صرفه وانا كنت بانيه لي بيت على اي حال واول ماجهز انتقلت ..
ريهام بعدم اقتناع: مها كانت دايم تشك ان حمود يكلم بنت .. " مسكت يدها" ارجوك لو هالكلام صحيح اتركيه ..
راغده تناظر اختها بخيبة " حتى انتي معهم يا ريهام "
ريهام بحزن: كانت تبكي مها كثير ان حمود مو معها ورفض أنها تحمل بعد جوان يقول ما يحب كثرة العيال ..
راغده اول مرة كانت تعرف هالأمور: ريهام اعطيني فرصة ابرئ نفسي وحا تشوفي أنه كذاب وانا الصادقة ..
ريهام: اتمنى .. بس الخبر وصل لابوي وقال أنه بيفصل طلال من العسكرية ..
راغده قامت من مكانها واجرت إتصال لعمها فؤاد
باندفاع: اسمعني لنهاية وأنا بشرح لك كل شيء ..
ابو عبدالعزيز بحده: وش عندك من مصايب؟
راغده: ضروري اكلمك ..
ابو عبدالعزيز: أنا أسمع
راغده: ماينفع اتصال الموضوع مهم ..
ابو عبدالعزيز: انا متوجه للمستشفى بقابل حمود ..
راغده باندفاع: لحظة عمي ان وصلت لا تدخل ، بشرح لك كل شيء بس اقابلك ..
صعدت سيارتها وتوجهت للمستشفى تقابلت مع عمها بموقف السيارات ..
ابو عبدالعزيز رمقها بنظرة ..
راغده تنهدت: ادري وش تفكر فيه لكن ممكن تترك الموضوع لي ؟ وأنا بنفسي راح ابرر نفسي من هالتهمة طيب ؟
ابو عبدالعزيز: ........
راغده: عطني ١٥ دقيقة تكفيني .. انت انتظرني بسيارتك وبتسمع كل شيء بأذنك .. خل جوالك عام أول ما أتصل فيك رد وخلك على ساكت ..
ودخلت مبنى المستشفى وشافت دكتور حمود بالممر توجهت له وهو يشوف من ملامحها وخطواتها انها معصبة استأذن الدكتور الي جنبه واقترب منها
راغده وهي تحاول تكبح نفسها: أيش قايل لأمي عني ؟
د.حمود بقلق: سامحيني راغده ما كان بيدي شيء غصب اكذب ..
راغده بذهول: وليه حطيتها فيني .. أنا وش سويت لك ؟
د.حمود: أول ماشفت عمتي عبير وسألتني عنك دايركت جيتي ببالي ..
راغده بخيبة أمل : طالمة أنت مو قد المغازلة ما كان حطيتني برأس المدفع ، ليه تتبلاني انا اصلا رقم جوالك مو معي ولا مرة تكلمنا ولا مرة ، تدري وش بيسوي عمي وامي فيني ؟
د.حمود بندم: سامحيني راغده أوعدك أني بتكلم مع عمي بكل شيء ..
ابو عبدالعزيز بصوته الثقيل : عن وش يا دكتور ..
د.حمود انصدم من وجود عمه
راغده اقفلت الخط اول ما شافت دخول عمها واقتربت من عمها: انا ألي علي سويته أما باقي مصايبه أسمعها منه أفضل .. استأذنكم ..
ابو عبدالعزيز اقترب من حمود: وش عذرك ؟ اعطيتك بنتي كذا تصونها ؟
حمود: عمي أنا بشرح لك كل شيء بس لا المكان ولا الزمان مناسب ..
انا بمرك الليلة بمجلسك واقول لك كل شيء ..
رجعت لصالونها واكملت شغلها لساعة ٩ بالليل توجهت لبيتها واخذت دوش لكامل جسمها عشان تصفـي ذهنها وتبعد كل الحزن والبلاء ألي جاها ..
اتصلت بطلال عشان يمرها ..
لبست اللبسة ألي جات بوجها تي شيرت مع ليغينز وصندل ناعم ..
مكياج خفيف ناعم أول ما اتصل فيها نزلت تحت وصعدت بسيارته
طلال بابتسامة: تــو منوره سيارتي
راغده ألتفتت له " اشتقت لهالوجه": بنورك ..
طلال بعد صمت دام ٧ ثواني: مو كأنك نسيتي شيء ؟
راغده بتفكير: لا ابدا ما نسـ
..
طلال قاطعها وخطف بوسة سريعة وبابتسامة: الآن تمام ..
وحرك السيارة
راغده التفتت لنافذة وابتسمت ابتسامة عريضة تحاول تخفي ذوبانها وحبها لقربه ..
كان الصمت سيد الموقف
طلال نزل من السيارة وفتح لها الباب ..
راغده صارت تناظر فيه كان في آخر شياكته بنطلون أسود وقميص أبيض وجاكيت جلد أسود وحذيان سوداء
نزل مستواه لها و فتح حزام الأمان ..
راغده كان قلبها بيوقف من قربه لها وبلبكة حطت يدها فوق يده عشان تفتح هي الحزام وألتقت نظراتهم ببعض بلعت ريقها : أعرف افتحه ..
طلال ابتعد عنها: شفتك تأخرتي قلت اخدمك يا سنيورة ..
أخذت شنطتها ونزلت من السيارة اقترب منها وشبك يده بيدها دخلوا المطعم
..
فسح لها الكرسي وجلست
المطعم كان هندي وبديكورات هندية
وبانوار دافية اعطها الايباد تطلب لها منه ..
راغده: على ذوقك ..
طلال بعد الطلب ناظرها : بيعجبك ..
راغده إن شاء الله ، واضح انك من ألي يفضلون الأكل الهندي ..
طلال: جدا .. على فكرة أريدك ترافقيني للمسابقة ..
راغده: جاء موعدها ؟
طلال: قدموا الموعد ..
راغده: كيف نظامكم بالأستراحة ؟
طلال: قسم للحريم وقسم لرجال بس بيكون العكس انتو بتنحكرون بمكان واحنا ألي بننطلق للمطبخ على بال ما تنتهي المسابقة ..
راغده: جميل ، يعني يوم الدلع لنسوان ؟
طلال مسك يدها: وذه يومك انتي ..
راغده بخجل: هو كل يوم يومي ولا وش السالفة ؟
طلال بابتسامة: طالمة أنتي معي بتكوني دايم سيدتي و وردتي ..
راغده تغير الموضوع: ما قلت لي وش صار ببيت اهلك ؟ ما قلقوا أنك مانمت برا ..
طلال: أنا خبرت ميس تقول لهم أني بسهر بالأستراحة مع الشباب .. بس مرت أبوي كذا تدور المشاكل ..
راغده بغيض: كل مرت أب وزوج الأم واحد ! كريهين ومافيهم خير ..
طلال: العم فؤاد معهم ؟
راغده بلا تفكير: هو أولهم " انتبهت على نفسها" أقصد فيه حقهم مهما وش كانوا وبينوا يظلون فيهم خبث .. اتكلم بشكل عام ..
طلال: أنا ما شفت هالشيء في عمك بالعكس حسيته مبسوط أنك تزوجتي وقبل بكل شيء عشانك علما بأن أبوي دايم يقول أن فؤاد بيرفضني لأنه ما بيقبل يزوج بناته لمستوى قليل ..
راغده: هذا أنت قلتها بناته ، الحمدلله أني مو بنته .. اقصد من حبي لابوي ناصر رغم اني ماعشت معه ولا عرفته بس هو حب فطري ..
طلال: فعلا ..
راغده: وله فضل كبير بألي أنا فيه الآن
..
طلال: كيف ؟
راغده: ورثت منه وأشتريت أرض كان ألي يساعدني هو خالي بدر وهو ألي فكر أني أشتري أرض لأنه كان يشوف أن عمي فؤاد مو متقبل وجودي أكثر كان وده يزوجني اليوم قبل بكره بس تدخل خالي بدر ورفض زواجي وكل ما جاني خطيب كان يرفضه خالي قبل ما يشاوروني عليه ..
طلال " عشان يحلاله الجو الوصخ " : وايش ألي تغير الآن العلاقة بينك وبين خالك شفتها مو مرة اوكي ..
راغده تخفي حزنها: كنت أشوفه مثل الصديق والخال والأخ لكن في ناس تخرب على نفسها ..
طلال مسك بيدها وبدفئ : وأنا ما ينفع أكون أفضل واقرب منه يعني الصديق والزواج والأخ والحبيب ..
راغده ناظرت عينه :كل شيء يعتمد عليك طلال اذا كنت حابب هالشيء أو لا ..
طلال: أنا حابب يا راغده بس أنتي رافضتني .. رافضة صداقتي وقربي لك احسك دايم بعيدة وغامضة ..
راغده نزلت عينها وبهمس مسموع: أخاف يا طلال لو دريت تزعل وممكن ..
طلاا: ممكن آيش؟
راغده بحزن: أنك تتركني ..
طلال شد على يدها وبشاعرية: لا يمكن أتركك راغده مهما وش جرى منك لا يمكن اتركك إلا أن تركتيني أنتي ..
راغده: لا يمكن اتركك مهما وش صار ..
طلال بابتسامة: تحبيني؟
راغده بخجل: أنت عارف ..
طلال: ما يمنع أنك تقولينها لي ، ولا بتقولينها في بيتنا " وبغمزه "
راغده تغير الموضوع: بتجي معي ؟
طلال: لابد نكمل السهرة ولا وش رأيك ؟
راغده بابتسامة: تمام ..
جاء القارسون جاب طلبهم وبعد العشاء الطيب صعدوا السيارة توجهوا للبيت شافت سيارة امها: امي بالبيت ياربي ..
طلال حرك السيارة: ما أريد اليوم وجع رأس ..
راغده: وين نروح طيب ؟
طلال: معي مكان حلو .. وش حابه تسمعين ؟
راغده: على ذوقك ..
طلال بحماس: أسمعك اغنية اهداء مني لك ..
راغده: طيب ..
إختـلفنا مين يــحــب الــثـــانـــي أكــثــر,
و إتـفــقـــنــا إنـك أكــثــر و آنـا أكـثـر,
من عدد رمـل الصحــاري و من المطر أكثر و أكثر.
كـيــف نـخــفـي حـبــنـا و الــشــوق فـاضــح,
و فــي مــلامـحـنـا مــن اللـهــفــة مــلامــح,
عاشقين و نبضنا طفل حنــون لو تزاعلـنا يسـامح,
و الـــــهـــــــوى شـــــي مـــــقـــــــدر,
إختـلـفنـا مــن يـحــب الـثـانـي أكـــثــــر...
هنني ياللي جميعـي لـك هنا, حطـني بـآخـر مـداي,
طيرك اللي ما يبي غيرك أنا, ضمــنــي إنـت فضاي.
صــدق إنـي فـيـك مــغــرم, فـيك مـغـرم فـيـك,
و الـحياة إيـش الـحـيــاة, إلا مـشاهـد ناظريك.
يــا نـهـار لـو تـغـيــب الــشــمــس واضـــح,
يمك دروبي و كل الناس يـدروا بـي و أنــا أدري,
كل قلب له حبيبــه و إنــت مـحـبـوبـي و تـدري,
من عيونك صـعـب تسـرقـني سـواليــف البــشـــر,
و أنـا النـظــر و إنــت لـعـيــوني النــظــر,
و الـهـيـام اللي سـكـن فـيـنا تـعـدانا و كبر,
صــــار مــــثـــل الـــريـــح جــــامـــــح
كان طلال يغني وياه وكل شوي يبوس يدها ..
راغده كانت تبتسم بخجل
طلال ألتفت لها: حبيبي وش اطلب لك من دوز كافيه ؟
راغده: سبانش حار ..
طلال نزل من السيارة
مسكت جوالها شافت إتصالات من أمها ومها وريهام وعمها ..
تركت رسالة لريهام أنها بتطول بالسهرة والحديث بكره ..
حطت جوالها وضعية طيران
دقايق إلا جاء طلال وتوجهوا للبحر
جلسوا بـ أحدى الكراسي قبال البحر ومد لها القهوة: اذا بردانه أجيب لك حاجة تدفيك ..
راغده: اي والله ياليت ..
طلال مسك يدها وشد عليها: وكذا ؟
راغده بضحكة: تمزح صح ؟
طلال بذوبان: احب ضحكتك ..
راغده ابعدت نظرها عنه وصارت تناظر البحر
طلال: لبى ألي يستحون ..
شلح جاكيته الجلد وحطه بكتفها: كذا دفيتي ؟
راغده ابتسمت بأمتنان : الله لا يحرمني منك ..
طلال مد كوبه: بصحتك ؟
راغده: ههههههه بصحتك ..
طلال: نخب الهرب للبحر ..
راغده ابتسمت ابتسامة عريضة: مغامرة صارت ..
طلال : ما أحب أشوفك حزينة ..
راغده التفتت له: ما فهمت ..
طلال: أنا أعرف أنهم يضرونك ويأذونك كثير يا راغده وأنا ما بيدي شيء أقدر أسويه لك .. كل ما قلت بتخذ موقف تجاه عمتي أقول ذي بالأخير أم راغده وش بيدي أسوي وأقول ، أشوف حزنك وكأنك شخص ثاني معهم باردة لا مبالية رسمية ! وشفت هالشيء بداخلك قلت لا يمكن إنسانة كذا إلا ولها أسبابها ..
راغده: وآيش شفت ؟
طلال بدون ما يناظرها وعينه على البحر .. أخذ رشفة من القهوة: أن معك ماضي أليم ممكن خيبة وممكن صدمة أين كان ماكان هو سبب تصرفاتك معهم ومع كل شخص غريب ممكن يكون حذر أو رسمية .. تمنيت اسمع منك يا راغده كل شيء بدون إصرار مني أريدك تفتحي قلبك وثقي أني لا يمكن أخذلك بأي شكل من الأشكال ..
اذا في اشياء ما تقدري تعلميني فيها علميني عن اشياء ثانية ..
راغده تنهدت بحزن : ما أدري من وين ابتدي طلال .. بس راح ابتدي بالمشكلة المستجدة الآن هي زوج أختي د.حمود
قابلته أمس وأنا كنت رايحه بقصد احلل صاحبتي كانت حامل أو لا تقدر تقول مرافق لها ، كنت اروح أجيب لها قهوة يلزم ساعة على بال ما تطلع النتيجة ، اسمع حمود يكلم وحدة طلعت زوجته الثانية ..
طلال بصدمة: اف ! معقولة ؟
راغده: محد كان عارف يا طلال أنا الي اول وحدة عرفت ومن سوء حظي لما جيت بكلمه اول مرة بحياتي يشوفني عمي فؤاد وأمي وظنوا أني على علاقة معه ..
علاقة غير شرعية للأسف أمي صدقت وجات تتهجم مثل ما شفت أنت الصبح .. ولما شفتني أمس بحالة فضيعة كنت مخلصه هوشه معها ..
طلال بغرابة: وكيف تتهمك بدون دليل بس عشان أنها شافتك معه ، يعني ليه ماقالت مثلا انك تعالجين ؟
راغده ابتسمت بسخرية: سوء الظن عند امي ألف وللأسف ممكن هذا الشيء ألي ورثته ببقية عيالها من زوجها الثاني ..
طلال: وأنتي ؟
راغده: علاقتي بـ أمي ما كانت قوية ولا حتى مبنية على الثقة ، كانت تشك بي بكل شيء تقول احب لفت الانظار والانتباه ، حتى لما تبكي مها او عبدالعزيز بدون سبب تقول انا ضاربتهم غيرة ..
طلال: أمك غريبة وخالك بدر كان مختلف عنها ..
راغده: جدا جدا بس ما كنت أعرف أنه لغرائز ثانية عنده توقعته حب طاهر ..
طلال بفضول: آيش صار ؟
راغده بتردد: تـ..تحرش ..
طلال يدعي