قصص في الحياة - 🌸 لماذا نحبه؟ - بقلم الشاعر | روايتك

اسم الرواية: قصص في الحياة
المؤلف / الكاتب: الشاعر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 🌸 لماذا نحبه؟

🌸 لماذا نحبه؟

🦁 حمزة بن عبد المطلب… أسدُ الله الذي أرعب قريشًا في مكة، قبل أن يعلو صوت الإسلام، كان هناك رجل إذا مرَّ في طرقاتها هابته الرجال، وارتفعت له الرؤوس إجلالًا… قويُّ البنية، صريحُ الطبع، شجاعٌ لا يُجارى… إنه حمزة بن عبد المطلب، عمُّ رسول الله ﷺ وأخوه من الرضاعة. كان حمزة من سادات قريش، صيادًا ماهرًا، وفارسًا لا يُشقّ له غبار. ولم يكن يومًا رجلًا ضعيف الشخصية، بل كان صاحب هيبة وحضور. ✨ لحظة غيّرت التاريخ في يومٍ من الأيام، عاد حمزة من الصيد، وقوسه على كتفه، فإذا بجارية تخبره أن أبا جهل سبَّ محمدًا ﷺ وآذاه عند الكعبة. تغيّر وجه حمزة، واشتعلت الغيرة في قلبه. لم يحتمل أن يُهان ابن أخيه، الرجل الصادق الأمين. دخل المسجد الحرام، وأمام سادات قريش، رفع قوسه وضرب أبا جهل بها وقال كلمته الخالدة: "أتشتمه وأنا على دينه؟ أقول ما يقول!" هكذا… في لحظة شجاعة وصدق، أعلن حمزة إسلامه. ومنذ تلك اللحظة، شعر المسلمون أن للإسلام ظهرًا يحميه. 🌿 في بدر… ظهر الأسد جاء يوم بدر، أول معركة فاصلة بين الحق والباطل. وقف حمزة في الصفوف الأولى، بسيفه الذي لا يعرف التراجع. قاتل بثباتٍ عجيب، وكان من أبرز أبطال المعركة، حتى لقّبالنبي ﷺ يومها: "أسد الله وأسد رسوله". لم يكن يقاتل بدافع العصبية، بل بإيمانٍ عميق وعقيدةٍ راسخة. 💔 يوم أُحد… شهادةٌ تهزّ القلوب في معركة أُحد، قاتل حمزة بشجاعة كعادته، ثابتًا لا يتراجع. لكن قدر الله كان أن ينال الشهادة في ذلك اليوم. تألم النبي ﷺ لفقده ألمًا شديدًا، وقال عنه كلمات مؤثرة، وبكاه الصحابة. كان فقده عظيمًا… لكن موته لم يكن نهاية، بل بداية لقبٍ خالد: سيد الشهداء. 🌸 لماذا نحبه؟ لأنه كان قويًا… لكن قوته في الحق. شجاعًا… لكن شجاعته في نصرة الدين. عظيمًا… لكن عظمته في تواضعه لله. قصة حمزة ليست مجرد سيرة بطل، بل درس في أن القوة الحقيقية هي أن تقف مع الحق، ولو وحدك. اللهم ارضَ عن حمزة بن عبد المطلب، واجمعنا به في جناتك 🤍 ادا اتممت القراءة صلي على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم