الهوس الذي لا يُقاوم
القصر كان ساكنًا بشكل مخيف، إلا من أنفاسهم المتلاحقة وصوت خطوات خفية في الطابق السفلي.
ياسمين جلست على الأريكة، تحاول أن تتنفس ببطء، لكنها شعرت بأن شيئًا قويًا جدًا يسيطر عليها.
فيليكس كان واقفًا أمامها، عيناه مظلمتان كليهما هوس وعشق.
«ألا تدركين، ياسمين… أنني أملكك؟» قال بصوت منخفض، لكنه مليء بالقوة التي لا تُقاوم.
حاولت الابتعاد، لكن قبضته على ذراعها كانت حازمة جدًا، لا مجال للهروب.
«دعني…» همست، لكن صوته، عينيه، وحضوره جعل مقاومتها بلا جدوى.
اقترب أكثر، قبض على وجهها بيديه، وجعل عينيها تلتقي بعينيه.
«أنا أحبك… أكثر مما يمكن لأي إنسان أن يفهمه… وهذا يعني أنك لي وحدي.»
ثم، هجوم القبلة.
تلامست شفاههما في قبلة طويلة، قوية، مشحونة بالهوس والسيطرة… قبلة لم تشعر بها ياسمين من قبل، وكأن كل قوة فيليكس تتدفق إلى داخلها.
حاولت الابتعاد، دفعت يده قليلاً، لكنها لم تستطع كسر قبضته.
«أفعل هذا لأنكِ… ملكي.» همس، ثم شدها نحوه أكثر، لتصبح قبلة أخرى أعنف، أطول، مليئة بالقوة والهوس الذي يخنق حتى التنفس.
ياسمين شعرت بالدوار، قلبها ينبض بسرعة، لكن لم يكن خوفًا فقط… كان خوف وهوس معًا، وإحساسًا غريبًا بالعشق الذي لا تستطيع الفرار منه.
فيليكس ابتعد قليلًا عن شفتيها، لكن قبضته لم تفلتها:
«كل مقاومة منكِ تزيدني عشقًا لكِ… كل لحظة هروب منكِ تجعلني أقترب أكثر.»
ثم عاد إليها، قبلة أطول، أعنف، كأن روحه وهديره العاطفي يُضغط على قلبها مباشرة.
ياسمين حاولت الصمود، لكن في نهاية المطاف، شعرت بأنها تذوب في حضوره، عاجزة عن المقاومة.
«أنا… أنا لا أستطيع…» همست، صوتها مختنق بين الرهبة والرغبة.
«لا… لن تفعلي… لأنكِ لي.» همس فيليكس، وقبلها مرة أخرى، بقوة الهوس والحب المكثفين، حتى كادت أن تتلاشى كل مقاومتها في هذه اللحظة.
في تلك اللحظة، شعر فيليكس بأن قلبه تمتزج فيه السيطرة بالعشق الهوسي، وأنه لم يحب أي شيء بهذه الشدة من قبل.
أما ياسمين، فقد أدركت شيئًا واحدًا:
أن حب فيليكس ليس مجرد حب… بل هوس مطلق، قوة لا يمكن مقاومتها، وحماية لا يمكن إنكارها.