أنت لي ولو كرهتيني - في قلب العاصفة - بقلم ياسمين وندى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنت لي ولو كرهتيني
المؤلف / الكاتب: ياسمين وندى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: في قلب العاصفة

في قلب العاصفة

الليل كان أكثر قتامة، والريح تعصف حول القصر، كأنها تحذر من القادم. ندى شعرت بالقشعريرة، لكن وجود هيونجين بجانبها أعطاها شعورًا غريبًا بالأمان… ولو كان أمانه هادئًا قاتلًا. «كل شيء سيكون بخير…» همس، يضغط على يدها بخفة. «أشعر بالخطر أكثر من أي وقت مضى.» قالت، ونظرتها تتفحص كل ظل. «الخطر لن يصل إليك… طالما أنا هنا.» اقترب منها أكثر، مسح خصلة شعر عن وجهها، ثم اقترب من شفتيها ببطء، وهمس: «أريد أن تعرفي… كل شيء عني… حتى هوسي بك.» ندى شعرت بخفق قلبها يتسارع… ولم تستطع الابتعاد. التقت شفاههما قبلة قصيرة، ثم ابتعد قليلاً، عيناهما مشتعلة بشيء أكثر من مجرد عشق… شيء يختلط فيه الحماية بالهوس. فيليكس كان يراقب ياسمين من الجانب الآخر. «الأعداء يقتربون من جديد…» قال بصوت منخفض لكنه صارم. «دعنا نواجههم.» قالت، لا تريد أن تظهر خوفها. «أنتِ لن تتحركي… فقط كوني معي.» اقترب منها، قبض على خصرها بقوة، وجعلها تواجهه: «أنا أحبك… وهذا يعني أنني سأحميك مهما كلف الأمر.» عند أول مواجهة فعلية، انطلق الأعداء نحو القصر. هيونجين تحرك كالظل، كل ضرباته محسوبة، كل خطوة محسوبة، يصد الهجوم عن ندى بعنف هادئ. «ابقِ خلفي!» صرخ، لكن صوته لم يكن مخيفًا… بل مؤكدًا، وحاضنًا. فيليكس كان أسوأ وأكثر شدة، ضرباته لا تعرف الرحمة. كل حركة من الأعداء كانت تعني لهم الألم، وكل نظرة له على ياسمين كانت تقول: «أنا أمتلكك… ولن أدع أحدًا يقترب منك.» بعد هدوء المعركة، استلقى الجميع في القصر، متعبين لكن على قيد الحياة. هيونجين أمسك بيد ندى، نظر إليها بعمق: «هل تعلمين؟ أني أعشقك أكثر من أي شيء… حتى من حياتي.» اقترب منها، قبض على وجهها برقة، وقبّلها قبلة أطول هذه المرة، مشحونة بالهوس والعاطفة. ندى شعرت بأن قلبها يختنق من الرعب والمتعة في آن واحد. على الجانب الآخر، فيليكس أمسك بكتف ياسمين، نظر إليها بحدة وحنان: «أنا أحبك… أكثر مما تستطيعين تصديقه.» اقترب منها، تلامست شفاههما في قبلة طويلة، أكثر قوة، أكثر شغفًا، تعكس امتلاكًا وهوسًا وصدقًا دفينًا. في تلك الليلة، القلوب لم تعد كما كانت. ندى وهيونجين، ياسمين وفيليكس… كل واحد منهم شعر بأن العشق أصبح قيدًا، والهوس أصبح أمانًا، والحماية أصبحت طريقة حياة. والخطر لم ينته بعد… لكنه أصبح خلفهم، بينما العاصفة الحقيقية كانت تدور في قلوبهم.