أنت لي ولو كرهتيني - الليلة التي تنكشف فيها الظلال - بقلم ياسمين وندى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنت لي ولو كرهتيني
المؤلف / الكاتب: ياسمين وندى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الليلة التي تنكشف فيها الظلال

الليلة التي تنكشف فيها الظلال

السماء كانت سوداء، والقصر محاط بالصمت. لكن الصمت لم يكن طبيعيًا… كان يسبق العاصفة. ندى شعرت بوخز في قلبها. «هناك من يقترب…» همست، وعينيها تتفحصان النوافذ. هيونجين اقترب منها، قبض على يدها بإحكام لكنه هادئ: «لا تخافي… سأكون درعك.» «وماذا عنك؟» سألت، وهي تعرف أن قلبه يحمل هوسًا غير مفهوم. «أنا هنا… ولن أسمح لأحد بأن يلمسكِ.» ابتعدت خطوة لتتنفس، لكنه اقترب أكثر: «أنا أعشقك، ندى… ولا شيء سيقف بيننا.» فيليكس كان يراقب ياسمين من أعلى الدرج، عيناه كالسكاكين. «هناك شخص يقترب من هنا…» همس. «دعنا نواجهه.» قالت، مترددة لكنها ثابتة. «لا… أنتِ لن تتحركي.» «أستطيع!»، أجابت بنبرة حادة. ابتسم ابتسامة قاتلة، ثم اقترب منها، قبض على ذقنها بخفة: «أنا أحبك… وهذا يعني أنني سأكون الدرع والسيف معًا.» لحظة المواجهة جاءت فجأة. الأعداء اقتربوا من بوابة القصر، أصوات خطواتهم تتردد في الليل. هيونجين أخرج السلاح، نظر إلى ندى: «ابقِي خلفي… ولا تتحركي.» «وأنت… هل ستأخذ كل شيء على عاتقك؟» همست بخوف. «دائمًا.» في الوقت نفسه، اقترب فيليكس من ياسمين، عيناه تتحولان إلى بركان من الغضب: «لا تلمسيها أي يد غير يدي.» انطلقت المعركة. الأعداء لم يتوقعوا مواجهة قوية كهذه. هيونجين تحرك بسرعة خارقة، ضرباته محسوبة، كل خطوة منه هادئة لكنها قاتلة. ندى شعرت بالرعب والإثارة معًا، وهي ترى جانبه المظلم لكنه يلتف حولها لحمايتها. فيليكس كان أسوأ… أقسى. لكل تحرك من الأعداء، رد عليه بضربة واحدة، عيناه ثابتتان على ياسمين، كل غضب داخله يترك أثره على كل خصم يقترب. «ألا تفهمون؟ أنها لي!» صرخ بصوت منخفض لكنه رهيب. بعد دقائق مشحونة، انسحب الأعداء، تاركين أثر الرعب. هيونجين أمسك بيد ندى، نظر إليها بعمق: «قلت لكِ… لن أسمح لأي أحد بإيذائك.» «وأنت… أنت أكثر من مجرد حماية… أنت…» لم تكمل، لكنه فهم. «أنا أعشقك، ندى.» همس، ثم أمسك وجهها ببطء، وقبّلها قبلة قصيرة… لكنها مليئة بالهوس والعاطفة. على الجانب الآخر، فيليكس أمسك بكتف ياسمين، نظر إليها بعنف وحنان في آن: «أنا أحبك… حتى ولو كنتِ تعاندين.» اقترب منها، شفاههما تلاقت في قبلة مشحونة بالقوة والامتلاك، لكنها كانت صادقة جدًا. في تلك الليلة، لم يكن هناك مكان للشك أو للخوف… فالعشق والهوس والحماية أصبحوا واحدًا، والقلوب بدأت تفهم أنها لم تعد حرّة بعد الآن.