لعنة الحب - خطة الظلال🩷🤝 - بقلم بقلم: أحلام | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: بقلم: أحلام
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خطة الظلال🩷🤝

خطة الظلال🩷🤝

في صباح غائم، جلس آدم وليلى في غرفة المعيشة الصغيرة، يحدقان في الأوراق والخرائط القديمة التي جمعوها من الماضي. المطر يتساقط برفق على النوافذ، لكن داخلهما كان هناك عاصفة أكبر، عاصفة من التفكير والتخطيط. مشهد آدم آدم جلس وحيدًا، ممسكًا بخريطة البيت القديم. قلبه يضرب بقوة، وعقله يحاول فكّ شيفرة تلك العداوة القديمة التي لم يعرف سببها حينها. تذكر كلمات والده قبل سنتين: «ابتعد عن ابنة كايا… مهما كان الثمن.» حينها ظنّ أنها مجرد قسوة، لكنه الآن يعرف… أن كل كلمة كانت تحذيرًا من لعنة ستلاحقهم، وعدًا أخيرًا قبل كارثة لم تخطر على باله. تساءل في نفسه: كيف يمكن لعائلتين أن تتركا هذا الدمار وراءهما؟ كيف يمكن أن يكون الحب الثمن؟ أدرك أن خطته مع ليلى لم تعد مجرد فكرة، بل ضرورة، وأن أي خطوة خاطئة قد تكشفهما لقوة مجهولة تتربص بهما. مشهد ليلى على الجانب الآخر، وقفت ليلى أمام نافذتها، المطر يضرب الزجاج برفق، والليل يخفي الدموع التي حاولت كبتها. رأت نفسها مختلفة؛ الفتاة التي كانت خائفة باتت الآن عازمة على مواجهة كل ما يأتي. تذكّرت آخر مرة حاولت فيها الاقتراب من أسرار والدها، وكيف كانت الحذر والرهبة يحيطان بكل خطوة تخطوها. كل ما سمعته عن العداوة القديمة أصبح الآن حيًا أمامها، يلوح في كل زاوية، في كل صدى صوت المطر. أخذت نفسًا عميقًا وقالت في نفسها: لن أسمح للخوف أن يسيطر عليّ بعد الآن. لن أترك الماضي يقرر مصيرنا. اجتماع الخطة في اليوم التالي، التقيا في الصباح، ولم يكن يحتاجان للكلمات الطويلة. نظراتهما كانت تقول كل شيء: الخوف، الحب، التصميم، والرفض التام لأن تسمح اللعنة بأن تفرق بينهما. قال آدم أخيرًا بصوت حازم: «إن كان حبنا هو الثمن، فسأدفعه. لكن لن أتركك وحدك، ليلى… مهما حدث.» ابتسمت ليلى، ابتسامة خائفة لكنها مليئة بالإيمان. لأول مرة منذ زمن، شعرت أن حبهما أقوى من أي لعنة، أقوى من أي عداوة قديمة. بدأ الاثنان بوضع التفاصيل: تقسيم الأسهم، ترتيب المداخل، تحديد نقاط المراقبة، وكل شيء محسوب بدقة، وكأنهما يلعبان على حافة السكين. دخول البيت القديم وعندما جاء اليوم، دخل آدم وليلى البيت القديم، يمران عبر القاعات المهجورة التي كانت مألوفة لليلى منذ الطفولة. أصوات خطواتهما كانت تتردد في الأرجاء، وكأن الجدران نفسها تهمس بأسرار لم يجرؤ أحد على سماعها منذ سنوات. وبينما كانا يتفقدان كل زاوية، لمح آدم شيئًا لامعًا في رف عتيق، خلف لوحة قديمة. اقترب بحذر، ورفع الغطاء ليتفاجأ بما لم يتوقعه… شيء واحد فقط كان كافيًا ليقلب كل تصوراتهما عن الماضي والحاضر، شيء يمكن أن يغيّر حياتهما إلى الأبد. لكن، كما يحدث دائمًا في قصص الظلال، لم يكن الوقت مناسبًا لكشف السر. تبادلا نظرات قصيرة، كل واحدة مليئة بالأسئلة والخوف، واتفقا بصمت على تأجيل الكشف… إلى الفصل العاشر، عندما تكون الظروف أكثر وضوحًا، وأكثر قدرة على مواجهته معًا. وفي الخارج، ظل المطر يهطل، وكأنه يرافق خطواتهما، ويهمس بأن العاصفة الحقيقية لم تبدأ بعد، وأن اللعنة، التي بدا أنها سكونت قليلًا، كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتظهر مجددًا.