الفصل الرابع عشر
ثمن القرار
جلسا في سيارةٍ متوقفة عند طرف الشارع،
الضوء الخافت يفضح الإرهاق على وجهيهما.
كانت يد آدم ترتجف وهو يضغط على الجرح في جبينه،
لكن الألم الحقيقي
كان في صدره.
قال بعد صمتٍ طويل:
— «كانت أختي أصغر مني بعامين…
تشبهكِ في هدوئها،
وفي طريقتها في الصبر.»
لم تقاطعه لين.
كانت تسمع بقلبٍ مفتوح
وخوفٍ مكتوم.
— «مرضت فجأة…
وحين وصلتُ بها إلى المستشفى،
كان القرار بيدي.»
تنفّس بعمق.
— «وقّعتُ على نقلها إلى قسمٍ آخر،
أقل كلفة…
قالوا إن الوقت يسمح.»
ابتلعت لين ريقها.
— «لكن الوقت… لم يسمح.»
هزّ رأسه ببطء.
— «تأخروا.
وحين وصلتُ إليها…
كانت قد رحلت.»
ساد الصمت،
ثقيلًا كجنازة.
— «قالوا إنه قضاء وقدر،»
تابع بصوتٍ مبحوح،
— «لكنني أعرف…
أنني اخترتُ الخاطئ.»
نظرت إليه لين،
ولم ترَ مجرمًا،
بل إنسانًا يحمل ذنبًا أكبر من قدرته.
— «لم تكن نيتك…»
بدأت،
ثم توقفت.
بعض الجمل لا تُكمِل نفسها.
قال بمرارة:
— «النية لا تُعيد الموتى.»
في تلك اللحظة،
رنّ هاتفه.
رقم مجهول.
أجاب.
وتغيّر وجهه فورًا.
— «نعرف أين أنت.»
قال الصوت ببرود.
— «والفتاة معك.»
أغلق الخط،
ونظر إلى لين.
— «انتهى الوقت.»
سألت بهدوءٍ شجاع:
— «ماذا يريدون؟»
— «أن أتحمّل الذنب علنًا…
وإلا،»
توقف،
— «سيدفع شخصٌ آخر الثمن.»
فهمت فورًا.
— «أنا.»
مدّت يدها نحوه،
وضغطت عليها بقوة.
— «لن أهرب.»
نظر إليها بذهول.
— «لين، هذا ليس بطولتك.»
أجابته بثباتٍ لم يتوقعه:
— «ولا ذنبك وحدك.»
وفي تلك اللحظة،
كان واضحًا أن الحب
لم يعد مجرد شعور،
بل اختيارٌ مكلف.
وكان التهديد الأخير
قد وُجِّه…
والفصل القادم
سيُجبرهما على التضحية